رد: قصص الصحابة رضي الله عنهم والتابعين..
بسم الله الرحمن الرحيم
أسيد بن الحضير
إبن سماك ، الإمام ، أبو يحي ، الأوسي الأشهلي .
أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة .
كان أبوه رئيس الأوس يوم بعاث ، وكان قبل الهجرة بست سنين .وكان يقال له حضير الكتائب .
أسلم قديماً .
قال ابن إسحاق : إن سعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير يريد بني عبد الأشهل ودار بن ظفر ، وكان سعد بن معاذ ابن خالة أسعد بن زرارة ، فدخل به حائطاً من حوائط بني ظفر ، فجلسا في الحائط واجتمع إليهما رجال ممن أسلم ، وسعد بن معاذ وأسيد بن الحضير يومئذ سيدا قومهما من بني عبد الأشهل ، وكلاهما مشرك على دين قومه ، فلما سمعا به قال سعد لأسيد : لا أبا لك انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارينا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما وانههما أن يأتيا دارينا ، فإنه لولا أسعد بن زرارة مني حيث قد علمت كفيتك ذلك ، هو ابن خالتي ولا أجد عليه مقدماً ، قال : فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم أقبل إليهما ، فلما رآه سعد بن زرارة قال لمصعب : هذا سيد قومه ، وقد جاءك فاصدق الله فيه ، قال مصعب : إن يجلس أكلمه ، قال : فوقف عليهما متشمتاً ، فقال : ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا ؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة . فقال له مصعب : أو تجلس فتسمع ، فإن رضيت أمراً قبلته ، وإن كرهته كف عنك ما تكره ؟ قال : أنصفت ، قال : ثم ركز حربته وجلس إليهما ، فكلمه مصعب بالإسلام ، وقرأ عليه القرآن ، فقالا : والله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم في إشراقه وتسهله ، ثم قال : ما أحسن هذا وأجمله ! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين ؟ قالا له : تغتسل فتطهر وتطهر ثوبيك ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلي ، فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وتشهد شهادة الحق ، ثم قام فركع ركعتين ....
|