رد: قصص الصحابة رضي الله عنهم والتابعين..
وهى أخت عبد اللّه بن كعب الذي شهد بدرًا، وأخت أبى ليلى عبد الرحمن بن كعب -أحد البكّائين- لأبيها وأمها.
تزوجتْ من زيد بن عاصم النجارى فولدتْ له عبدالله وحبيبًا، اللذين صحبا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تزوجت بعده غزية بن عمرو من بنى النجار، فولدت له تميمًا وخولة. وقد شهد معها ومع ابنيها من زوجها الأول أُحُدًا.
كانت نسيبة تحافظ على حضور الجماعة مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ كبقية النساء آنذاك، فتسمع منه الدروس وتتعلم أدب الإسلام.
ولما بلغها أن ابنها "حبيبًا" قتله مسيلمة الكذاب، ومثَّل به حين بعثه أبو بكر إليه ؛ ليدعوه إلى الإسلام ويُرْجِعُهُ عن افتراءاته وكذبه عاهدتْ الله أن لا تموت دون هذا الكذَّاب؛ لهذا جاءت الصديق أبا بكر رضي الله عنه عندما أراد إرسال الجيش إلى اليمامة لمحاربة المرتدين ومسيلمة الكذاب تستأذنه فى الخروج مع الجيش، فقال لها: قد عرفنا بلاءَكِ فى الحرب، فاخرجى على اسم اللّه. وأوصى خالدَ بن الوليد بها خيرًا، وفى المعركة جاهدت وأبلت أحسن البلاء، وجُرحت أحد عشر جرحًا وقُطِعَتْ يدها، واستشهد ابنها الثانى عبد اللَّه، وذلك بعد أن شارك معها فى قتل مسيلمة عدو اللّه.
تلك هي المسلمة المجاهدة الداعية المربية، التي تعدُّ الأبطال، وتربى الرجال، التي لا تعبأ بما يصيبها فى الدنيا، بعد أن دعا لها النبي صلى الله عليه وسلم برفقته فى الجنة، فكانت فى طليعة المؤمنات الصادقات، ورصَّعَتْ تاريخها على جبين التاريخ لتكون نموذجًا يُحتذى به .
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.
|