رد: قصص الأنبياء من ادم عليه السلام الى محمد ( ص )..
داود.. عليه السلام
مرت سنوات عديدة على وفاة موسى عليه السلام..
انهزم أبناء إسرائيل بعد موسى.. ضاع منهم كتابهم المقدس، وهو التوراة.. استولى عليه أعداؤهم وساءت حالهم وتشردوا في الأرض..
ذهبوا يوما لأحد أنبيائهم، وقالوا له:
_ ألسنا مظلومين؟ قال: بلى.
قالوا: ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل في سبيل الله ونستعيد أرضنا ومجدنا.
قال نبيهم، وكان أعلم بهم:
_ هل أنتم واثقون من القتال لو كتب عليكم القتال؟
قالوا: ولماذا لا نقاتل في سبيل الله، وقد طردنا من ديارنا، وتشرد أبناؤنا، وساء حالنا؟!
(وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا).
(قالوا أنّى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه)، وليس غنيا وفينا من هو أغنى منه؟
قال نبيهم:
(إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء).
قالوا: ما هى آية ملكه؟
_ قال:
_ ستعود إليكم التوراة التي سلبها منكم العدو.. ستحملها الملائكة إليكم.. هذه هي آية ملكه.
ووقعت هذه المعجزة، وعادت إليهم التوراة يوما، وبدأ تكوين جيش "طالوت". وكان طالوت قد جهز جيشه ليحارب "جالوت".. وكان جالوت مبارزا جبارا لا يهزمه أحد، ولا يناله أحد، ويخاف منه أشجع الجنود.
تم تجهيز جيش طالوت، وسار الجيش طويلا وسط صحراء وجبال حتى أحس الجنود بالعطش..
قال الملك طالوت لجنوده: سنصادف نهرا في الطريق، من شرب منه فليخرج من الجيش، ومن لم يذقه أو بل ريقه بيده فقط فليبق معي في الجيش..
وجاء النهر فشرب معظم الجنود، وخرجوا من الجيش. وكان طالوت قد أعد هذا الامتحان ليعرف من يطيعه من الجنود ومن يعصيه، وليعرف أيهم قوي الإرادة ويتحمل العطش، وأيهم ضعيف الإرادة ويستسلم بسرعة.
وقال طالوت لنفسه: الآن عرفنا الجبناء، ولم يبق معي إلا الشجعان.
|