رد: قصص الأنبياء من ادم عليه السلام الى محمد ( ص )..
إذن جاء ابراهيم عليه السلام ليكمل أيضاً رسالة التوحيد، وقد لاقى من قومه الصد والإعراض والكيد لدرجة ان ألقوه في النار لولا ان الله قال للنار: كوني برداً وسلاماً على ابراهيم.
لو تأملنا في قصة أبي الأنبياء ابراهيم لوجدنا انه كان أمة وحده كما وصفه الله تعالى، وإلا فكيف يبتلى كل هذه الابتلاءات ومع ذلك يصبر ويصمد ويكون مثالاً لمن يأتي بعده؟
1- انظر الى أسلوبه وطول نفسه في الدعوة عندما دخل وحطم أصنام قومه ثم واجههم بأسلوب التهكم ولم يخش من بطشهم ولا غضب أبيه آزر. بل وانظر الى تأملاته في الكواكب واتخاذ أفول الشمس حجة على قومه في بطلان عبادتهم لغير الله.
2- ثم انظر الى تعامله مع القدر حينما ابتلاه ربه بذبح ولده الذي كان فرحاً بشبابه، لكن الله أمره بذبحه، فشاور الولد وكان الولد أكثر منه إيماناً بالقدر حيث قال لوالده يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين، لكن الله لم يرد من ابراهيم إلا امتحان قلبه ففدى ولده بذبح عظيم.
3- وانظر أيضاً الى مواجهته لفرعون ذلك العصر نمرود حيث أراد قتل زوجته لكنه استطاع ان يتخلص منه بأسلوب رائع وجميل، فهو خير من يدافع عن أهله وعرضه، ونمرود كان يقتل النساء الجميلات.
4- ثم انظر الى بنائه الكعبة التي لم يبق أثرها منذ عهد نوح، حيث شمر هو وابنه اسماعيل عن ساعد الجد فرفعا البيت وهو يقول: ربنا تقبل منا إنك انت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك انت التواب الرحيم.
|