Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - قصص الصحابة رضي الله عنهم والتابعين..
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-01-2009, 06:47 AM   #2
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: قصص الصحابة رضي الله عنهم والتابعين..

سمع الصحابي الجليل زيد بن الأرقم هذه الكلمات, بل هذه السموم المنافقة المسعورة, فكان حقا عليه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وتألم رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا, وقابله أسيد فقال له النبي عليه السلام:
أوما بلغك ما قال صاحبكم..؟؟
قال أسيد:
وأيّ صاحب يا رسول الله..؟؟
قال الرسول:
عبدالله بن أبيّ!!
قال أسيد:
وماذا قال..؟؟
قال الرسول:
زعم انه ان رجع الى المدينة لخرجنّ الأعز منها الأذل.
قال أسيد:
فأنت والله, يا رسول الله, تخرجه منها ان شاء الله.. هو والله الذليل, وأنت العزيز..
ثم قال أسيد:
" يا رسول الله ارفق به, فوالله لقد جاءنا الله بك وان قومه لينظمون له الخرز ليتوّجوه على المدينة ملكا, فهو يرى أن الاسلام قد سلبه ملكا"..
بهذا التفكير الهادئ اعميق المتزن الواضح, كان أسيد دائما يعالج القضايا ببديهة حاضرة وثاقبة..


وفي يوم السقيفة, اثر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أعلن فريق من الأنصار, وعلى رأسهم سعد بن عبادة أحقيتهم بالخلافة, وطال الحوار, واحتدمت المناقشة, كان موقف أسيد, وهو كما عرفنا زعيم أنصاري كبير, كان موقفه فعالا في حسم الموقف, وكانت كلماته كفلق الصبح في تحديد الاتجاهه..
وقف أسيد فقال مخاطبا فريق الأنصار من قومه:
" تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين..
فخليفته اذن ينبغي أن يكون من المهاجرين..
ولقد كنا أنصار رسول الله..
وعلينا اليوم أن نكون أنصار خليفته"..
وكانت كلماته, بردا, وسلاما..


**
ولقد عاش أسيد بن خضير رضي الله عنه عابدا, قانتا, باذلا روحه وماله في سبيل الخير, جاعلا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار نصب عينيه:
" اصبروا.. حتى تلقوني على الحوض"..
ولقد كان لدينه وخلقه موضع تكريم الصدّيق حبّه, كذلك كانت له نفس المكانة والمنزلة في قلب أمير المؤمنين عمر, وفي أفئدة الصحابة جميعا.
وكان الاستماع لصوته وهو يرتل القرآن احدى المغانم الكبرى التي يحرص الأصحاب عليها..
ذلك الصوت الخاشع الباهر المنير الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن الملائكة دنت من صاحبه ذات ليلة لسماعه..
وفي شهر شعبان عام عشرين للهجرة, مات أسيد..
وأبى أمير المؤمنين عمر الا أن يحمل نعشه فوق كتفه..
وتحت ثرى البقيع وارى الأصحاب جثمان مؤمن عظيم..
وعادوا الى المدينة وهم يستذكرون مناقبه ويرددون قول الرسول الكريم عنه:
" نعم الرجل.. أسيد بن خضير"..


  اقتباس المشاركة