رد: قصص الصحابة رضي الله عنهم والتابعين..
الخنساء
أم الشهداء
الخنساء
هي : تماضر بنت عمرو ، بن الحارث ، بن الشريد ، بن ثعلبة بن عصية بن خفاف بن امرئ آلاف بن بهثة بن سليم السلمية .
قال ابن حجر : الشاعرة المشهورة عدا تماضر بمثناة فوقانية أوله وضاد معجمة ، وفي ذلك يقول دريد بن الصمة حين رآها تهنأ إبلا لها ثم تجردت واغتسلت فأعجبته ، فخطبها فأبت ، فقال فيها :
حيوا تماضر واربعوا صحبي وقفوا فإن وقوفكم حسبي
ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم طالي أينق جرب
متبذلا تبدو محاسنه يضع الهناء مواضع النقب
أخناس قد هام الفؤاد بكم واعتاده داء من الحب
فبلغتها خطبته ، فقالت : لا أدع بني عمي الطوال مثل عوالي الرماح وأتزوج شيخا ، فلما بلغه ذلك قال من أبيات :
وقاك الله يا ابنة آل عمرو من الفتيان أمثالي ونفسي
وقالت إنه شيخ كبير وهل خبرتها أني بن أمس
وقد علم المراضع في جمادي إذا استعجلن عن حز بنهس
قال أبو عمر : قدمت على النبي مع قومها من بني سليم ، فأسلمت معهم ، فذكروا أن رسول الله كان يستنشدها ويعجبه شعرها ، وكانت تنشده وهو يقول : "هيه يا خناس ويومىء بيده" .
قالوا : وكانت الخنساء تقول في أول أمرها البيتين أو الثلاثة ، حتى قتل أخوها شقيقها معاوية بن عمرو ، وقتل أخوها لأبيها صخر ، وكان أحبهما إليها لأنه كان حليما جوادا محبوبا في العشيرة كان غزا بني أسد فطعنه أبو ثور الأسدي طعنة مرض منها حولا ، ثم مات فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر فمن قولها في صخر :
أعيني جوادا ولا تجمدا ألا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجريء الجميل ألا تبكيان الفتى السيدا
النجاد عظيم الرماد ساد عشيرته أمردا
قال وأجمع أهل العلم بالشعر أن لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها
وفي معركة القادسية كانت الخنساء بنت عمرو السلمية ومعها بنوها أربعة رجال ، فذكر موعظتها لهم وتحريضهم على القتال وعدم الفرار ، وفيها : إنكم أسلمتم طائعين ، وهاجرتم مختارين وإنكم لبنوا أب واحد وأم واحدة ما هجنت آباءكم ولا فضحت أخوالكم ، فلما أصبحوا باشروا القتال واحدا بعد واحد حتى قتلوا ، وكان منهم أنشد قبل أن يستشهد رجزا فأنشد الأول :
يا إخوتي إن العجوز الناصحه قد نصحتنا إذ دعتنا البارحه
بمقالة ذات بيان واضحه وإنما تلقون ثم الصائحه
من آل ساسان كلابا نابحه .
|