أنا بصراحة كنت من المهتمين بجمالي و جمال بشرتي بشكل مش طبيعي .. وفي سن مبكرة جدا
يعني منذ تعلمت المشي ..
كان لدى والدتي حفظها الله أدوات تجميل متكاملة من كل الأنواع ..
وقبل مجيئي إلى هذه الدنيا .. كانت تشعر بالأمان وتضع أدواتها على التسريحة خاصتها
ما إن بدأت أمشي .. حتى كانت كل تلك الأدوات في عداد المنكوبين .. إلا ما استطاعت أمي تخبئته وإبعاده عن متناول يدي..يعني من الآخر كل يوم وأنا فايتة على غرفة الماما والماكياج والكريمات على شعري وعلى وجهي ..
ولما قطعت الأمل بالحصول على شيء منها مرة أخرى .. كنت بحاجة إلى أن أسد الفراغ في حاجتي للتجميل
وبحكم صغري الشديد في السن انتقلت إلى المطبخ .. وبدأت باستخدام الجبنة السائلة .. وأدوات التنظيف ,,, إلخ مما يمكن أن تطاله يدي ..
وأذكر كذلك وأنا في سن السادسة .. كنت أذهب إلى حديقة كل يوم أربعاء من الأسبوع ..
وكنت .. لأني أمتلك شخصية قيادية .. أقود مجموعة من الفتيات اللواتي كن في سني أو أكبر أو أصغر قليلا
وكانت مهمتنا هي مطاردة مجموعة من الصبيان و رشقهم بعلب البيبسي والعصير أو حتى في لحظات الغضب العارمة
بالتراب والحصى.!
حتى أتت أمهات الصبيان وشكوننا إلى أمهاتنا ..
وساعتها أكلنا حتة بهدلة .. بس المعركة ما انتهت .. لغاية ما كبرنا وبطلنا نروح على الحديقة إلا لماما..
ومما أذكره أيضا أنني كنت مغرمة بالقراءة ولازلت .. فكان الوالد يشتري الجريدة ويقرأ ما يقرؤه منها ثم يضعها جانبا
حتى ألتقطها وأبدأ بالقراءة وبصوت مرتفع .. وأنا في الصف الثاني ابتدائي
ومرة من المرات استغرق الوالد في القراءة وأنا أنتظر بشغف .. لكن كان بدو ساعتها يجاكرني وصار يماطل يماطل
لغاية ما نفذ صبري .. وسحبت الجريدة من بين يديه .. ووليت هاربة إلى غرفتي و هو يلاحقني ولكن حينما شاهد وجهي الطفولي توقف عن الركض واستغرق في الضحك لعدة دقائق !
آآآآآآآآآآآآخ وين أيامنا وين ..!
وكبرنا .. !