رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
قصة واقعية سيناريو واحد أشخاص متعددة
انها قصة واقعية حدثت وتحدث وستحدث طالما ان الحياة مستمرة والخير والشر متواجدان , ولا أدرى لربما لا ترقى هذه القصة للنشر ولكن هذا لايهم ويكفيني انها خرجت من جوفي الضائق بها , ولكنها فعلا تمس واقعا حقيقيا في حياتنا اليومية في مجتمع سيطرت فيه المادة على كل مقدس واتت عليه . البداية منذ الخليقة فقابيل وهابيل كانا البداية ومرورا بالازمنة تعاد القصة الاف بل ملايين المرات بنفس السيناريو ولكن الفارق هو اختلاف الاسخاص فقط.
رب الاسرة يبلغ من العمر السبعين ,فهو فلاح ابا عن جد اكلت منه الارض وشربت لايملك من الدنيا الا منزل متواضع عاش هذا الرجل طيل حياته على الكفاف ورغم ذلك كان معروف عنه عزة النفس وعدم الاعتماد الا على نفسه ورغم وصوله الى هذه السن المتقدمه فلم يلجأ الى احد ابنائه الثمانيةالذين استقلوا بحياتهم وباسرهم عنه بعد ان رباهم من بضعة الافدنة المستأجرة والتى لا يملك منها سهم واحد حتى أوصلهم الى المرحلة التى يمكن لهم الاعتماد على انفسهم فيها ولم يبق برفقته هو وزوجته التى تعاني من كثير من الامراض المزمنة الا اثنين من اولاده . احدهما تطوع بعد الاعدادية في الجيش وحصل على راتب جيد الا انه كان يعطيه الى والده ليدخره له باستثناء بعض المصروفات , والاخر انهى خدمته العسكرية بعد حصوله على مؤهل فوق المتوسط ومثله مثل معظم اترابه من الشباب الذين يحلمون بالسفر لتكوين المستقبل ولكنه صدم بالواقع الذى رأى ابويه يعيشان فيه وعدم وجود احد يرعاهما في هذا السن المتقدمه فضلا عن حالتهما الصحية التى تضعف يوما بعد يوم , ووالده يرفض ترك الارض لاصحابها والراحة في المنزل , وبالرغم من وجود فرصة للسفر الا انه راجع نفسه وقرر ان يربط مصيره بمصير ابويه محتسبا امره لله , ويشمر عن ساعديه ونسى حلمه ونسى تعليمه وظل الهدف الاساسي امام عينه وهو راحة والديه النفسية والمادية , فماذا كانت الحصيلة ؟ لاشك انها سنة الله في خلقه " فالذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" " ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " كان المعروف ان ريع الارض المستأجرة يكاد لا يكفي الحجات الضرورية لمستأجريها بعد سداد الايجار لمالكها ولكن ماحدث معه جعل القريب والبعيد ينعجب من الخير الذي عم بيت الرجل المسن وابنه ارباب المدارس القليل الخبرة بأمور الارض وزراعتها . فما كان من الرجل انه اجتمع مع ولديه ليخبرهما بأنه يريد ان ينيا لهما شقتان فوق منزله من راتب الاول و المتوفر من الارض على مراحل ووضعت الطوبة الاولى وتمت البناء في ثلاث سنوات . وسنحت فرصة اخرى للسفر فوافق الرجل على سفر اعز ابنائه لانه يرفض ان يراه هكذا طول حياته فى الفلاحة " متبهدل" وسافر صاحبنا وكله اسى لفراق وابويه في هذا السن ولكنه فور سفره اتفق مع ابيه على سرعة زواج اخيه ليكون في البيت من ترعى الاب والام الكبيرين وفعلا كان ما اراد ومرت الايام وتزوج هو الاخر وامتلاء المنزل من جديد بالفرحة , واراد الاب ان يحفظ حقوق ولديه في الشقتان فكتب عقدان وزاد ثلاثين متر لكل منهما من مساحة البيت فوافق الولدين على الشقتان واقنعا والدهما بان الزيادة من حق جميع الورثة بعد عمرا طويل وسافر صاحبنا الى عمله وبعد فترة اخبره الوالد بأن اخيه سجل عقد شقته ولابد ان يعمل توكيل لزوجته لتسجيل عقده هو الاخر ولكنه رفض التسجيل بحجة ان علاقته بباقي اخوته جيده والكل يعلم من اين بنيت الشقه وزاد رفضه بعد حدوث مشاكل بين اخيه وبين باقي الاخوة بسبب تسجيل الاول لعقد شقته متهمينه بتخوينه لاخوته الكبارمتظاهرين بانهم يعلمون جيدا مصدربنا الشقتان وانهم ليسوا بحاجة الى اى شيء من البيت بصفة عامه فكل واحدعنده بيته واملاكه ولكن الايام اظهرت عكس ذلك بالمرة , فاحسنهم حالا هو البادىء بمطالبة صاحبنا الذى لم يسجل عقد شقته بدخول الشقة ضمن الميراث بالرغم من ان كل تركة الاب لا تساوي ربع ما يملكه هو من عقارات فقط ولكنه نظر الى ما يملك فوجد انه يملك 99 فقط وان اخاه يملك الذى يكمل به المئة واخذ يهدد ويتوعد "يا أخى لاتضع رقبتك تحت السكين " وزاد الطين بله انه اتهم اخيه بانه ضغط على الوالد ليوقع على العقود وانه يستطيع ان يثبت ذلك بشهادة الشهود . هذه ليست استشارة قانونيه او شرعية او استغاثه لكنها عرض لواقع نعيشه في اسرنا وهذه الاسر تكون مجتمع والمجتمع هذا يفترض ان يكون مسلم والاسلام يحارب وأهله بهذه الصورة ليسوا أهلا لنصر الله فنصر الله لايقرب من أكلي الربا ولامن مصاصي دماء الناس ولامن قاطعي الارحام ولامن مستحلي الزنا ولامن شاربي المحرمات ولامن سجاني للابرياء ولامن مصافحي للاعداء ............... وانى اتسأل أليست هذه الاوبئة وغيرها منتشر في مجتمعنا ؟ اذا عندما نطهر انفسنا من هذه الاوبئة وندخل في مساكن الاسلام بقلوبنا وقتها فقط ستكون بصقة اطفالنا فى وجه اعدائنا اخطر من مدمراتهم فما بالك بسواعد الرجال
|