رد: حركة فتح الحاضر والمستقبل والتاريخ
حركة فتح تلك الحركة الحاضنة للمشروع الوطني الفلسطيني منذ أكثر من خمس عقود، تمر الآن بمنعطفات تاريخية ومؤامرات تكاد تعصف بوجودها الثوري والتاريخي ،فتح التي علمت الأحرار فلسفة الثورة والعطاء والارتباط بالوطن ارتباطاً ازلياً ،لأنها أرقي حركات التحرر الوطنية في العالم وحاملة نوط الثوار العالمي 0 من اجل كل هذا اجتمعت قوي الشر العالمية ،وسخرت الغالي والنفيس للقضاء علي منظومة حركة التحرر في ظل انتشار ثقافات عاهرة سادت العالم المعاصر 0 أدركت الصهيونية العالمية المدعومة من أعتي القوى الإمبريالية في العالم بمدي خطورة هذه الحركة بعنفوانها الثوري علي المخططات الصهوإمبريالية في المنطقة ، وكان القرار- الذي دبر بليل حاقد اسود - قرار خبيث بتقويض أو القضاء علي هذه الحركة بكافة السبل التي باتت مكشوفة للجميع علي أيدي الموساد وعملائهم وبدعم من بعض الأنظمة الرجعية والنفطية والمجوسية في المنطقة ، ولكن الخطورة الخارجية تستطيع الحركة التحفاوية القضاء عليها ،والوقوف بحزم أمام مؤامرتها، ولكن المصيبة الكبرى إن كانت فتح تدمر من الداخل علي أيدي شخصيات نخر السوس أعمدة مكاتبها ،لا يهمها مصلحة وطن سليب ،ولا هموم حركة عتيدة رسمت بدماء شهداء (عيلبون والكرامة وقلعة شقيف وبيروت وغزة والخليل ونابلس) وباقي أرجاء الوطن المغتصب 0 نتابع كمثقفين وسياسيين ودارسين جيداً للتاريخ ، التطورات والتصريحات ...
ونشهد التجاذبات والسجالات بشيء من التعجب والدهشة في كثير من الأحيان ! بين مدعي للحداثة ، وآخر يجتر الماضي القديم للحركة ،وفي حقيقة المشهد لا نجد اختلاف جوهري بين القطبين ، ما دام الكل يصب في بوتقة الفتح العظيم ، ولا يبعدها عن جوهرها الثوري التي خلقت لأجله وعشق الجنين والشجر والحجر والسماء والأرض فتح لأجله فالفتح خلقت لــ
اولاً / إفراز قيادات جديدة شابة للحركة : طرح رائع ومنطقي وعملي خاصة وأن العديد من الأجيال الشابة قد غيبت عن قيادة الحركة منذ عقود للأسف، وهذا بدوره لا يعنى الاستغناء عن قدامى مناضلي الحركة الذين نكن لهم كل تقدير ووفاء ،ونحنى قبعاتنا احتراما ً لمن حافظ علي الثوابت الفلسطينية الفتحاوية منهم ،، ولا أخص بالذكر بعض من نصب نفسه علي عرش الحركة ،وأقولها دون تردد ووجل أننا نحمل بعض هؤلاء المسؤولية التاريخية لما تعرضت له الحركة من تراجع ،وبالتالي إن تراجع حركة فتح ينعكس بالضرورة علي القضية الفلسطينية لأن فتح هي الحاضن الأساسي للمشروع الوطني والقضية الفلسطينية ، من أجل هذا نحتاج إلي جيل شاب جديد للحركة يتمسك بالثوابت الأساسية التي أنشأت من أجلها الحركة ، يؤمن بالعديد من الخيارات للوصول إلى حل مقنع ومشرف ومرضى للقضية الفلسطينية ،ويبقى الخيار الأقوى مشرعا ً ألا وهو خيار (العاصفة والمقاومة والكفاح المسلح )تمشياً مع الخيارات الأخرى 0
ثانيا / إشراك أبطالنا الأسري : من الواضح والمؤكد أن حركة فتح منذ انطلاقتها وحتى اليوم( عصر المزايدات) رائدة الحركة الأسيرة، وان غالبية أسرى الحرية هم من إبطالها وشبانها وشيبها ،وهذا ما أكده المناضل( سمير القنطار) وتؤكده كل المحافل الثورية في العالم ، ومسألة طرح مشاركة الأسري في صنع وإعادة أمجاد الحركة تعتبر قضية مفروغ منها، لأنهم هم الأقدر علي فهم معنى العطاء ومعنى قدسية الوطن أكثر ممن يجلسون علي مكاتب مكيفة وأثاث مستورد ،، فالأسير هو الجنرال الحقيقي الذي يختلف بطبعه الثوري والنضالي عن جنرالات المكاتب ، واقصد هنا بالطبع الأسري الحاليين وكل من ذاق قسوة الأسر من قادة الحركة في الساحة الداخلية والخارجية ،ومن هنا يجب أن ننحني أمام مطالبهم ،ونعتبرها دستورا فتحاويا ومرشداً للثوار ولابد أن يكون تمثيلهم موازى علي الأقل لحجم عطائهم ومتوافقا مع واقع رؤيا هم0 •
ثالثاً / الأمور المالية والإدارية للحركة : •
ونعتقد أنها من أهم الأمور الحركية الشائكة والمعقدة في اغلب الأحيان ، ولكن أيضا يجب ألا ينظر للحركة أنها شركة استثمارية ل(زيد أو عبيد) ويتصرف فيها البعض تحت مسميات مختلفة، أنها شركة ورثها من أبيه أو من رصيده النضالي الذي أعطاه الصلاحية أن يتلاعب في مقدراتها ، أموال الحركة هي أموال للثورة الفلسطينية، وتخدم مصالح الثورة الفلسطينية التي لم تنتهي بعد ،،، فمشوارنا طويل مع الاحتلال وأذنابه، وإعداد بنية الكادر الفتحاوي المناضل تحتاج إلي جهد ودعم ، خاصة في تلك المرحلة التي فقد الكادر الفتحاوى الأصيل بعده الثوري ، الذي من اجدله خلقت فتح ومن واكبها من فصائل ثورية ، تآمر المنبطحون والرجعيون وفلاسفة الفكر الاستسلامي علي حركة فتح والبعض منهم طبق فكرة الفيلسوف ماركوزة القائلة( إن أردت أن تقتل ثورة فأغرقها بالثروة) ، البعض من الإخوة من غرتهم الحياة الدنيا وتسارع للحصول علي منصب ورقى هنا وهناك، والبعض خلع بدلة الشرف العسكري وتباري للحصول علي جزء من الكعكة الفتحاوية التي لم تنضج بعد، لان النضوج الحقيقي لا يتحقق إلا بتحقيق حلم روادها الأوائل وشهداء معبد الحرية ، وتحقق حلم الساعيين لتدمير الحركة وارتمى البعض في حضن طبقة الكومبرادور البرجوازية ،وكانت النتيجة كما نري الآن !!! وحدث بلا حرج 0 - الأسئلة التي اتركها للحوار الموضوعي في مقالي المتواضع هنا، هل بالفعل أن الحركة تتعرض لمؤامرات داخلية فتحاوية - فتحاوية ؟وهل بالفعل هناك مراكز قوى قال عنها الأخ احمد قريع انه راغب للذهاب للمؤتمر و(نحن لا نحمل السكاكين ) ؟ ، هل هي بالفعل مراكز قوى أم اختلاف في وجهات النظر كما أشارت الأخت انتصار الوزير ؟
والسؤال الأكثر براءة أن أكثر من ستة آلاف كادر فتحاوي تم إحالتهم للتقاعد ؟هل ذلك يصب في مصلحة الحركة كيف ؟ أبو عمار شكل لجنة تحضيرية مكونة من المجلس الثوري وأعضاء اللجنة المركزية قبل استشهاده للإعداد للمؤتمر السادس لماذا لم يكمل أقطاب الحركة المشوار ؟ - رحل الكثير من كوادر الحركة وارتقوا للسماء شهداء مثل (الأخ الرمز أبو عمار وخليل الوزير وصلاح خلف وخالد الحسن وفيصل الحسيني والأخ أبو المنذر) ولا تزال شواغرهم الحركية حتى الآن، هل من الممكن للحركة إنهاء مسألة التنافس علي اللجنة المركزية بسهولة وملء هذه الشواغر بالتعيين ؟كما طرح الإخوة حكم بلعاوي والطيب عبد الرحيم وعدنان سماره وعباس زكي) ، أسئلة متعددة تدور بذهننا نتركها لكم للتفكير والحوار والنقاش، عسى أن نصل بمركب الحركة إلى بر الأمان الفلسطيني ، ونحافظ علي ثوابتنا وحركتنا من الضياع ،وليعلم قادتنا أن نجاح الحركة في الخروج من مأزق منحدر الجدالات البيزنطية العقيمة يخرس لسان من يزايد ويسيل لعابه لانتهاء الحركة بمنظومتها الثورية ،وكما اهتزت عروش الأنظمة الإمبريالية والرجعية منذ الستينات ، نعتقد أن الأسد مهما كبر يبقي أسد وزئيره ترتعد منه الأغنام من بني صهيون ومن وحالفهم، ألست كذلك يا أحفاد أبطال عيلبون والكرامة ؟
ومشكور علي هيك موضوع ..
:)
|