بسم الله الرحمن الرحيم
أولا بارك الله فيكم جميعا .. فردا فردا على مروركم العطر
والشكر خاص لشمس العروبة على هذا الطرح الطيب
وفي هذه المناسبة .. كانت لي كلمات كنت أود أن أبوح بها لحظة ما انتهيت من مناقشة مشروع التخرج !
تذكرت وفي لحظات .. مسيرة خمس سنوات كانت مع أخي الغالي الشهيد / أسامة العبسي
الذي شاركني كل لحظة في المشروع .. وبنيناه حجرا حجرا حتى أصبح على ما كان
وفي لحظة .. طارت فيها غربان الليل علها تنال من النسور ..
في معركة الفرقان المباركة .. انتفض الرجل الشهيد
ممتشقا سلاحه .. زارعا عبواته الناسفة
ليفجر عبوتي أفراد في رتل من الجنود وأرداهم بعون الله قتلى وجرحى
ولم يكتف .. بل ونصب الكمائن للآليات
كل هذا حصل .. وما كان يفصله عن نيل شهادة الهندسة إلا أسبوعين فقط .. ولكنه اختار شهادة أخرى
كل هذا في لحظات ... وهناك مزيد
لوهلة .. تناحرت الدموع لتسقط تباعا حزنا على الفراق .. ولكنه اليقين الذي شرح الله به صدورنا ذكرنا
(( بل أحياء عند ربهم يزرقون ))
تذكرت أول يوم كنت ذاهب فيه إلى الجامعة .. وللصدفة كان جنبي أسامة !!
اتذكره بالحطّة الحمراء لتقيه من برد الشتاء ..
والسائق يقول لنا .. الطريق جرفها اليهود !!
نظرت إليه وسألته أنت بتدرس هندسة .. وعدنا أدراجنا
كانت بداية معرفة لأيام طوال وذكريات لن تنسى مع الغالي الشهيد ..
أتذكره عندما قال لي .. أنا حاسس انو مش راح نناقش المشروع مع بعض
فضحكت وقلتلوا ليش ناوي تبطل .. فأجابني : يمكن أنت يا نشأت تستشهد !!
ولكنه فعلا هو الذي استحق !!
ذكريات طويلة ان ننساها يا أسامة الشهيد
يا ريحانة القلب وأغلى الأحباب
ولنا لقــاء