أتمنى أن أكون فلسطينياً**بقلم أحمد صلاح شبلاق
أتمنى أن أكون فلسطينياً
استوقفني شخص فسلم علي فقلت له أهلاً
ثم قال لي: هأنت أحببت فلسطين منذ كنت طفلاً
هل استفدت شيئا ؟ وهأنت اقتربت أن تصير كهلاً
فقلت له: مهلاً
أنت تقصدي أن حبي لفلسطين جهلاً ؟!
نعم معك حق لقد رايتها فقط عندما كنت طفلاً
ولكن هل تعتقد أن نسيانها أمراً سهلاً ؟!
ثم من قال لك اني انتظر شيئاً مقابل هذا الحب منها ؟!
يكفيني فخر أن يسألوني الناس واقول لهم اني فلسطيني واني أنتمي اليها
فأرد ان يتكلم، فقلته له: دعني اكمل كلامي وردي
فقلت له : في يوم من الايام قال لي جدي
الناس يعجبون من أمرنا
من مدى حبنا لها وعشقنا
ودفاعنا عن كل ذرة من ترابنا
ثم قال لي جدي: لكن نلتمس لهم الاعذار
فهم لم يروا نابلس جبل النار
ولم يروا بحر القطاع
عندما يعكس ضوء الشمس و الشعاع
ولم يزوروا جنين
و لم يتجولوا بين البساتين
ولم يصلوا بالاقصى
وليست من ثراتهم الدبكة رقصة
ثم قال لي: كفى
ستوصف لي جمال كل المدن
ستقول لي: حيفا، يافا، عكا، صفد، بئر السبع و الخليل
ستقول لي: المجدل، رام الله، طولكرم، قلقيلة، القدس و الجليل
ستقول لي :بيت لحم، غزة، اريحا، الناصرة، الرملة و تل ابيب
قلت له : ليست تل ابيب بل تل الربيع
وقسماً ارضنا لن نبيع
فرأيت عيناه تدمع
فقال لي: عين تدمع فرحاً
والاخرى قهراً
الاولى فرحا: لان حب فلسطين يبقى مهما عنها قيل
و يزيد مع كل جيل
والاخرى قهرا وحسرة: لاني كنت أتمنى ان اكون فلسطينياً
تأليف أحمد صلاح شبلاق
|