عباس وقمة الدوحة
عباس و قمة الدوحة
لا أدري من ذا الذي مارس الضغوط على محمود عباس و أجبره على الاعتذار عن حضور مؤتمر الدوحة .
أنا شخصياً استبعد أن تكون اسرائيل هي التي طلبت من عباس أن يقاطع القمة لان الاسرائيليين لا يعيرون القمم العربية أي اهتمام و لا اظن ان تكون الولايات المتحدة قد فعلت ذلك خاصة و أن بوش و رايس مشغولان هذه الأيام بحزم حقائبهما لمغادرة البيت الابيض و آخرما يفكران به العرب و مشاكلهم .
هي السعودية اذا في محاولة لمنع القطريين من تسجيل نقاطاً جديدة في ساحة جديدة بعد ان حصدوا كل النقاط في الساحة اللبنانية .
من الممكن ان يكون الأمر كذلك خاصة و أن بعض اعضاء وفد الشيخ القرضاوي نقلوا عن خادم الحرمين حرصه على تربية حماس و قيادتها لدرجة ان صحفاً فرنسية قالت بان السعوديين وعدوا بتغطية كل تكاليف الحملة الاسرائيلية رغبة منهم بالخلاص من صداع حماس و المقاومة الفلسطينية .
ربما كانت السعودية و ربما النظام المصري .
انا شخصياً أميل إلى القول بأن الضغوط كانت مصرية أكثر منها سعودية فهذا الغباء الدبلوماسي لا يمكن ان يكون صادراً الا عن وزارة الخارجية المصرية او مكتب رئاسة الجمهورية .
غياب عباس عن قمة الدوحة انجحها خاصة و أن ذلك أتاح لقيادة المقاومة حضور القمة مما وفر لها منبراً رسمياً لتقديم نفسها للجمهور العربي بعد انجازاتها الرائعة في ميادين الحرب و النضال .
لقد سدد رئيس الوزراء القطري صفعة شديدة لعباس لرفضه الحضور الى الدوحة صفعة ترنح لها كل مستشاريه فسمعنا صراخهم يعلو على شاشات الفضائيات .
انقلب السحر على الساحر فالقمة التي أرادوا اجهاضها حتى لا تنتصر لحماس و المقاومة الفلسطينية جذبت الشارع العربي الذي تعاطف معها و فرح بقراراتها النهائية .
و ها هو احمدي نجاد يجد نفسه أمام الجماهير العربية يخاطبها في اهم قضاياها و اكثرها حساسية و ها هي كل محاولات الحشد التي بذلت لتشويه صورة ايران و شيطنتها تذهب ادراج الرياح فشكراًً لغباء الدبلوماسية العربية مهما كان مصدرها .
|