معركة الفرقان
معركة الفرقان
لا أخجل وأنا أعترف بأن حرب غزة كشفت ضعف إيماني وإيمان العديد من المؤمنين بالمقاومة كحل وحيد لاسترداد كل حقوق الشعب الفلسطيني و استرجاع كرامة الأمة العربية . راعتني هذه الحرب و زلزلت كياني لمعرفة بأن نتائجها حاسمة جداً على المستوى الفلسطيني . رأيت الخوف في عيون الكثير من المفكرين و الكتاب المحترمين، رأيته في عيني بشارة و شفيق و نافع،و في عيني قاسم ونافعة وقنديل وعطوان والأشعل، رأيته واضحاً رغم كل المحاولات التي بذلوها بإطلاق العبارات الحماسية لبث روح الأمل في نفوس الشارع العربي المحترق تعاطفاً مع غزة و أهلها ،مما زاد خوفي فتحول إلى رعب .
لا ينبغي لأحد أن يخاف أو أن يشك ولو للحظة واحدة مهما عظمت الأهوال و ضاقت الدنيا بما رحبت ومهما زاد الذبح و التقتيل بأن الله يمكن أن يخذل قوماً نذروا أنفسهم لنصرة كلمته و إعلاء رايته، راية الحق و الايمان .
لقد عكست غزة الصورة الحقيقية للإنسان الفلسطيني بعد أن شوهت صورته في شوارع عمان و بيروت و تونس و في أزقة رام الله و غزة و نابلس وخان يونس.
أعادتنا غزة لثورة 36 بألقها وإخلاصها وقدرتها على البذل والعطاء، ووضحت لنا بأن الفلسطيني يستطيع أن يحارب وينتصر، ويمكن له أيضاً أن يمارس السياسة ، وبحرفية عالية .
لقد أتقن هؤلاء الشباب القتال إتقانهم لإمامة الصلاة و إلقاء خطب الجمعة، و ها نحن نراهم يمارسون سياسة ذكية نظيفة تصدر من باحات المساجد و جنبات دور القرآن وليس من البارات والملاهي الليلية، سياسة يصنعها رجال مسلحون بالعلم والايمان، أحبوا الله فأحبهم وليس سياسةً تآمرية تصنعهاعصبة من اللصوص و الأفاقين و السكارى اعتادوا التآمرعلى شعبهم، مستعدين دوماً للشراء بأبخس الأثمان .
لقد رسخت غزة ايماني العميق بأن النصر لا يمكن أن يأتي إلا على أيد نظيفة متوضئة و جباه لا تسجد الا لله العظيم .
|