Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - النظام المصري بين الوساطة والعمالة
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-12-2009, 11:47 AM   #1
كنعان الفلسطيني
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية كنعان الفلسطيني

قوة السمعة: 12 كنعان الفلسطيني will become famous soon enough

Post النظام المصري بين الوساطة والعمالة

النظام المصري بين الوساطة والعمالة

إن عجز وزراء الخارجية العرب عن إصدار بيان ختامي بشأن غزة ظاهرة صحية وإيجابية، تعكس بوضوح اضمحلال النفوذ المصري السعودي في الساحة العربية، ويكشف عجزهما عن تمرير ما تريده الولايات المتحدة واسرائيل، كما جرت العادة؛ فقد وصل الحال بالمواطن العربي إلى أن يتشائم من أي لقاء عربي لمعرفته المسبقة بأن القاسم العربي المشترك هو التآمر على الأحلام العربية.

أتفهم الرغبة المصرية السعودية في التأكيد على المبادرة العربية، فالخيار الرسمي العربي الإستراتيجي هو التسليم لليهود تزلفاً للولايات المتحدة الأمريكية، واتفهم عدائهما للمقاومة لأن وجودها يمنع تصفية القضية الفلسطينية، والتآمر على حق العودة والتنازل عن القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن الممكن أن أتفهم إصرارهما على أن تمر أموال إعادة إعمار غزة عبر بوابة عباس للتأكيد على شرعيته المفقودة، بعد انتهاء صلاحيته، ولتسهيل عقد صفقات مصرية فلسطينية اسرائيلية مشتركة ينهب بها مال الإعمار كما تم في كثير من المناسبات الأخرى، وأشهرها صفقة جدار الفصل العنصري والإسمنت والحديد المصري.

وأنا مستعد لأن أتفهم أيضا كل خزعبلات السياسة العربية وطلاسمها، ولكن عقلي يقف عاجزا عن فهم الإصرار المصري على تضمين البيان الختامي التأكيد على المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة؛ مبادرة رفضتها اسرائيل وأصرت على رفضها لئلا تعطي شرعية لحماس والمقاومة الفلسطينية ويبدو أن المصريين تفهموا هذا الرفض، وأكتشف فيما بعد أن كل جولات عاموس جلعاد ليس لمناقشة هذه المبادرة بل لعقد اتفاقية أمنية لمنع تهريب السلاح لغزة.

يصر النظام المصري على أن تطبق المبادرة المصرية بمرحلتيها الثانية والثالثة؛ في محاولة لإبقاء الضغوط بأنواعها منصبة على حماس ولحصر الشأن الفلسطيني على المخابرات المصرية وبيد عمر سليمان بالذات، ولإبقائه موضوعا أمنيا خالصا وتجريده من أبعاده الأخرى.

لم يعد مقبولا أن يلعب النظام المصري دور الوسيط؛ لثبوت انحيازه للجانب الإسرائيلي عند التوسط بينه وبين المقاومة، ولعباس وزمرته عند تدخله في الشأن الفلسطيني الداخلي.

لم يعد النظام المصري وسيطا بل هو طرف، طرف ساهم في تأجيج الصراع الفلسطيني الفلسطيني في محاولات عديدة لإشعال حرب أهلية رفض الفلسطينيون دخولها، فخاب ظن كل من راهن على مراهقة المجتمع الفلسطيني المدجج بالعلم والإيمان.

نحن نتفهم قبول فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس الوساطة المصرية على مضض، وجلوس ممثليها مع الوزيرعمر سليمان، مع معرفتهم بتصريحاته الصحفية التي تقتر حقدا على فلسطين والفلسطينيين، وتحريضه السافر على قيادات المقاومة، ومطالبته لليهود بتأديبهم بالقتل والاغتيال.