02-09-2009, 12:26 PM
|
#111
|
- تاريخ التسجيل: Dec 2008
- رقم العضوية:20200
- المشاركات:51
- التقييم:50
|
قوة السمعة: 6 
|
رد: "حب تحت قصف المدافع"
الجـــزء الأخير
"مرت الأيام وإذ بليلة تصاعدت فيها أصوات إطلاق النار من ذلك المركز...فابتسم علي في زنزاته ووقف بألم"
رئيس الجند: مالذي يحدث وكيف وصلوا إلى هنا؟ ألي هذا المكان مخفي؟
"تعود الأحداث في ذاكرة علي وهو يسمع هذا الكلام أتذكرون حينما كانوا يخططون لغزو المركز العسكري هذا هو نعم هو بعينه، أتذكرون حينما كان علي يتلو قصيدته في آذان هيفاء ماذا حصل في العشر الدقائق قبل وصول الجنود؟...هذا ما حصل"
هيفاء"وعيونها ملئ عينيها": حبيبي علي هل تخاطر بحياتكِ من أجلي؟
علي: ماذا أفعل بكِ أحبكِ يا مجنونة.
هيفاء: لا وقت لهذا الكلام ثوانٍ ويصل الجنود إلى هنا....اسمع يا علي هناك إمرأة أتت وأخبرتني بأنك خائن وبأنك عميل سري اسرائيلي فلابد أنهم يخططون لشيء.
علي: يبدو أنها خطتهم الجديدة
"وقف لبرهة يفكر ثم قال"
علي: اسمعي يا هيفاء أنا سأختبئ، وأنا أعلم بأن الجنود سيعتقلونكِ للعثور على إجابات وأنت مثلي عليهم دور المخدوعة وبأنني النذل الذي خنتكِ حتى يصلوا إليّ ولكن اطلبي منهم الكثير من النقود لتسليمي فنحن نحتاج له من اجل هذهِ العملية.
هيفاء" باستغراب": لماذا؟
علي: أنتِ لا عليك ولكن نفذي الخطه.
"رحلت هيفاء وحدث ما حدث وانطلت عليهم الخدعة واخذت النقود ليؤمن المقاومين الاسلحة والأدوات الطبية اللازمة"
" عاد علي من موجة الذكريات التي تذكرها وهو يبتسم ويكاد ينفجر ضحكاً على نجاح خطتهم.....تم اختراق البوابة الرئيسة وتم تعطيل أجهزة المراقبة وتم الاستيلاء على مخازن الأسلحة ولكن كيف؟....أتذكرون الحرز الذي علقته هيفاء على صدر علي كان عبارة عن جهاز ارسال واستقبال، كان علي وكما تعلمون ينظف بين الحين والآخر أماكن متفرقة من المركز فكان يرسل اشارات للمقاومين بكافة المعلومات عن هذا المكان حتى رسموا خريطة تصورية للمكان والأجهزة الالكترونية المستخدمة.... وفي يوم من الأيام وضع علي جزء صغير من الحرز في مركز المراقبة بينما كان ينظفه كان كفيل بأن يشوش الارسال في هذه الغرفة حين اختراق المركز هو ليس حرز عادي وإنما تصميم سمير المجاهد العبقري...نعم كانت هذه القصة وهذه هي القضية خطة من أجل القضاء على ذلك المركز....وبينما هو مستغرق في الذكريات فُتحت أبواب الزنزانات وخرج علي يحمل أشواقه ولهفته، يعلم أنها ستصر على المجئ وكانت هي من بين طلقات الرصاص والمواجهات الساخنة تلف عينيها الميتمتين بالحب يمنة وشمالاً تبحث عن حبها المفقود حتى تلاقت الأعين على بعد مترين ولربما ثلاثة..."
هيفاء: عــــلـــي
علي: هيـــفاء
"وراح الأثنان يركضان ودموع الشوق على وجنتيهما وانفاس اللهفة تسبقهما حتى بقيت آخر خطوة وإذ بطلقة صاروخية كان صوتها مميزاً بين تلك الطلقات أطاحت بجسده بين اذرعها ووسط دهشة وصدمة كانت لا تستطيع أن تصدق بأن طلقة قد اخترقت قلبه في هذه اللحظة فسقطت على الأرض وبحضنها رأسه وراحت عيونها تبكي وتبكي وصوتها كُبت من هول الصدمة"
هيفاء: ع علي..لا تقل لي أن بعد كل هذا العذاب سترحل " واسترسلت بالبكاء والعويل" علي رُد عليّ يا حبيبي أنت لست ميتاً أليس كذلك؟ اجبني يا علي ما كنت قد تعودت منك الصد وأنا أحدثك..علــي لااااااااااااااا
علي" وقد فتح عيناه بصعوبة بالغة: ا اعذريني يا هيفاء ليت ربي أمهلني لحظة حتى اضمك لصدري ولكن هذا قضاءنا وقدرنا.
هيفاء"وهي لا تزال تبكي": علي أنت بخير الآن سوف أنادي أحد المسعفين لينقلك للمشفى.
علي: لا يا وردتي أنا أعلم بأن هذه الدقائق هي آخر لحظات عمري فدعيني اقضيها بين يديك.
هيفاء: لا، لا يمكنك ذلك يا بدري الساطع كيف أعيش من غيرك وأنت شمعة دروبي؟ كيف ابصر وأنت لا تمسك بيدي؟ كيف تموت وتترك ولدك؟
علي" وهو يبكي بحرقة": قبلي ولدي يا هيفاء واخبريه كم أنا أحبه.
هيفاء: لا يا علي لا أنت لن تموت ستعيش عدني بذلك هيا..
علي:لا استطيع أن أعدك يا حوريتي أنا آسف ولكنني أخترت مسبقاً أتذكرين عندما خيرتيني لأختار مابين الموت على صدرك أو الموت فوق دفاتر اشعارك؟ وها أنا اخترت الموت على صدرك...
هيفاء"وهي تصرخ بألم": يا ليتني أُحرقت قبل أن أراك تموت يا ليتـ
"رفع علي يداه بصعوبة ووضعها على فمها"
علي: يكفي يا هيفاء قلبي الجريح لن يحتمل المزيد من الآلام وكما تقولين استمتع بلحظة الحب فقط ولا تفكر بأي شيء.
"رفع علي رأسه حتى أوصل فمه بالقرب من فمها فاحتضنت شفتاه شفتيها بكل حب وهيام كان كل ما في اعماقه من عشق وجوى وما في اعماقها ينبض بين هذه القبلة..حتى احست هيفاء فجأة بأن شفتاه توقفت عن الاحتضان وراحت مبتعدة كما هي روحه"
هيفاء" بصراخ": عــــــلـي لا، يا عزيزي لا تمت لاااااااااااااا
"وهي تهز فيه ولكن لا أمل يُرجى فالروح قد صعدت والألم بقى في قلب تلك المسكينة...وضعته بين احضانها وهي ترثيه"
قُتل اليوم حبيبي قُتل بين الأحضان
قُتل فسأشتاق لروعته لأحضانه والحنان
ستبقى لياليّ موحشة بعده سأبقى كالظمآن
فقدت نبع الهوى الذي يسقيني فتهت بين الطرقان
قتل بين يديّ، يا رب من الجاني من الجان؟
أهو اسرائيلي حقير سلب منا حق الأوطان؟
أم ملك عربيٌ اسكره شرب الأطنان؟
أم شعب عربي غافل قد باع كل الأديان؟
فيا اسرائيلي ويا ملك العرب تفضل اسكب في الكاسان
نبيذ دم زوجي وألمه، معصور فوقه حبة رمان
واشرباه هنا بيني وبينه وفوق كل هذه الجثمان
وانسوا اجتماعات الجامعة العربية فلعلكم تناقشون فيها العلكة والبان
"استشهد علي في تلك الليلة واعلنت الدنيا كلها حدادا عليه فلا طير يغرد ولا عصفورة تشدو بل صمت الكون بأسلوب رهيب حطم كل معاني الحزن ووضع مفهوماً جديداً له"
والآن وقد ختمت قصتي والتي قد لا تعجب بعضكم نهايتها ولكنها واقع يحدث وواقع مؤلم ولكن الأهم من أن تعجبكم هي أن تؤثر فيكم وأن تلمس مشاعركم ولو بالشيء القليل لا أريد منكم أن تنهوا قصتي وأنتم تشربون علب "البيبسي" أو تتناولون وجبة سريعة من "ماكدونالز"، أريد لقصتي أن تغير اتجاهات تفكيركم قد يكون ما تفعوده لا يتعدى الدولار ولكنه بالنسبة لأسرائيل الكثير لا تكونوا أنتم الرصاصة التي قتلت علي....وختاماً ألا تعتقدون بأننا لا نرتقي ولن نعلو إلا إذا غسلنا شوارعنا من سموم بثها الأعداء بيننا فهذا شيعي وهذا سني لن اتعامل معه، وهذا درزي وذاك مسيحي لهذا هو يتصرف هكذا يكفيكم بحق يكفيكم ما يجري إلى متى نكره بعضنا لأن أحد من الطائفة الفلانية قال هكذا؟ هو لا يمثل الطائفة كلها عندما يقول هكذا..ولمَ نكره هذهِ الطائفة لأن احد رموزها قال هكذا؟ وهو لا يتكلم بلسانهم كلهم أصلاً فلنرتقي عن هذه التفاهات أنت مسلم وأنا مسيحي ولكني عربي وأنت عربي ولا شيء آخر يهمك..والآن ماذا هل تعتقدون علي مسيحي أم سني أم شيعي أم درزي؟ هذا لا يهمكم صحيح لأنكم أحببتم علي الأنسان لا معتقداته وديانته حتى أنها لا تهمكم فلنعش هكذا متحابين أخوة وأنا متأكدة بأننا سنرتقي وأثق بأنه لا يزال هنالك عرب لا زالت العروبة تسري في دمهم...واتمنى بأن رسالتي لكم وصلت..
مع تحيات كاتبة الرواية
الفردوس
محبتكم دائماً
"يلا عاد ابغي ردود تسر النفس والخاطر"
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|