رد: "حب تحت قصف المدافع"
"راحت تمشي وهي تدوِر تلك الأفكار برأسها وبيدها طفلها حتى وصلت للمنزل"
أم أيمن: مفاجأة يا حلوتي ستبدد كل همومكِ.
"دخلت هيفاء للداخل وهي تعلم أنها ليست حمل مفاجآت جديدة...رأته نعم إنه هو بطوله بعرضه بشحمه ولحمه بنذالته وحقارته"
علي"وهو يبتسم": مفاجأة أليس كذلك؟
" هيفاء وهي لا تزال جامدة فك طفلها يديها من حوله وراح يركض لأبيه وارتمى بين أحضانه"
علي"وهو يقبله ويشمه": حبيبي محمد اشتقت لكَ كثيراً.
"ثم التف نحو هيفاء وقال: سألحقكِ وإن في مثلث برمودا ضعتِ
سأبحث عنكِ وإن في براكين اليابان اختبئتِ
سأضمكِ وإن كنتِ وسط حرب أكتوبر
ستسكرني قُبلتكِ ستنعشني وسط حر سمبتمر
" بعد هذا اللقاء بعشر دقائق كُسرت الأبواب دخل الجنود يبحثون يمنة وشمالاً حتى تقدم أحدهم"
الجندي: أنت هيفاء؟
هيفاء: نعم
الجندي: أين زوجكِ علي؟
هيفاء: وما ادراني، أنتم أعلم.
الجندي: لا تماطلي معنا جاءتنا معلومات بأنه هنا أين ذهب؟
هيفاء: أنتم هنا منذ الصباح هل رأيتموه دخل إلى هنا؟
الجندي: يا لكِ من حذقة نحن نعلم بأنه لن يدخل هكذا علناً ولو لم أُأمر لسحقت كل من في هذا البيت، والآن تفضلي معنا.
هيفاء" والجنود يقيدونها": إلى أين؟
الجندي: رحلة بسيطة ونعيدك.
"قاومت هيفاء القيود ولكن لا أمل وأخذت بسيارة بعد أن عُصبت عيناها ووسط دموع خالتيها ونحيبهما.....حتى وصلوا إلى مكان معزول كبير ومجهز بأحدث أدوات الحراسة... فُكت العصابة التي تغطي عينها وأدخلت في غرفة مظلمة وفجأة أُضيئت أنوارها...وخرج جندي يمشي بكل كبر وينظر لهيفاء بعيون غريبة"
الجندي: مرحبا بكِ
هيفاء:......
الجندي: حسناً لا تردين عليّ..ليس مهم فلنتكلم عن الموضوع الذي استقمناكِ من أجله...زوجكِ علي....نحن نعلم بأنكِ تعلمين أين يختبئ فقط أخبرينا ولن ننسى جميلكِ هذا.
هيفاء: أبلغ عن زوجي؟
الجندي: كفاكِ....و أي زوج يسلم زوجته للاغتصاب؟ ثم أنه خائن ألا تعلمين ماذا يعني أن يخون الأنسان وطنه هذا يعني بأنه بكل بساطة يخون زوجته، ثم أننا تعاملنا معه لسنين لن تجدي انسان قد وُلد بهذا القدر من الحقارة إنه حثالة وحرام أن يضيع شبابكِ معه وهو الذي سيهرب لأمريكا.
"بقيت هيفاء صامته وكأنها في مسرحية لعب عليها علي دور البطل والعاشق وهي تذوب في أحضان أكاذيبه ليأتي أحدهم فجأة وينزع ستار الكواليس فترى ما يدور هنالك وتعلم كم هي مغفلة"
الجندي: فكري يا هيفاء بمستقبلك بمستقبل أبناءك دعي عنكِ هذه المُثل والقيم كلها لا تنفع الآن الكل باع وذهب فاغتنمي الفرصة واعدكِ بأننا سندللكِ.
"ساد الصمت وأخذت هيفاء تفكر ويبدو أن مركز حب الدنيا في دماغها نشط وافرز هرموناته التي أطلقت لسانها"
هيفاء" وملامح الجد والانتقام واضحةٌ بين عينيها": أنا أخبرك بكل شيء ولكن قبل ذلك أريد ضمانات.
الجندي: الآن بدأت تلعبين بالطريقة الصحيحة.
هيفاء: لا أريد أي غدر أو خيانة الوعد وعد وأعدك أنك إذا نفذتَ أنتَ وعودك أن أجلب لكَ المزيد من المعلومات.
الجندي" وهو يبتسم": لكِ هذا.
هيفاء: أريد نقوداً..نقوداً كثيرة أنا أعلم ماذا يمثل لكم علي فمن الأفضل أن أرى الملايين.
الجندي: لكِ هذا أيضاً.
"بعد أن وُضعت النقود أمامها ورأت روعتها ورائحتها التي اسكرت كيانها"
هيفاء: الآن نبدأ... علي في البيت الذي اخذتموني منه يختبأ في سرداب تحت فراش النوم.
الجندي: اتمنى أن لا تخطئي.
هيفاء: لا تخف.
"وصل الجنود إلى البيت، فتشوه حتى وصلوا إلى الفراش فأزاحه أحدهم بقوة فظهرت حدود السرداب وأم سارة وأم أيمن في زاوية والخوف يطلق شعاعه من عينيهما...مال أحد الجنود لفتح السرداب فأوقفه هلع أم سارة فوقفت أمامه"
أم سارة: لن تدخلوا ولن تأخذوا أي شيء
الجندي: ابتعدي يا امرأة و إلا...
أم سارة"ودموعها تسيل على خدودها التي نُحتت من كثرة الدموع": وإلا ماذا؟ أفعل ما تريد ولكن لن أدعك تأخذ ولدي..
الجندي" وهي يصرخ": قلت لكِ ابتعدي..
أم سارة: أرجوك هو آخر ما تبقى لي في هذه الدنيا أرجــوك.
"انفتح باب السرداب وخرج علي بغضبه المكبوت"
علي: ابتعدي يا خالتي يهون عليّ الموت على أن أراكِ تترجين هذهِ الحثالة.
الجندي: حثالة ها؟ امسكوه
"حاول علي المقاومة لكن انفاسه كتمت بمخدر نقله إلى عالم النوم..حُمل بتلك السيارة إلى ذلك المكان البعيد واستيقظ قبل الوصول بثوانِ معدودات وإذ به يلقى نفسه مقيد الجسد والبصر أُنزل من تلك السيارة وفك قيد بصره وإذ به يراها تبتسم له ومن ثم تبتسم لرئيس الجند ويسلمها حقيبة فتشكره"
يتبع...
اين بقية المشجعين؟
|