Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - "حب تحت قصف المدافع"
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-28-2009, 10:33 PM   #88
الفردوس
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 الفردوس will become famous soon enough

افتراضي رد: "حب تحت قصف المدافع"

"خرجت هيفاء بعد أن فتحت الباب بعنف وهي تركض وتنادي"

هيفاء"وبحة الخوف في صوتها":علــــــي.....علـــــي

"اوقفها اياد وهي تقاوم وتريد أن تذهب إليه حتى خرج الكل من بيوتهم ينظرون لعيني اياد يبحثون فيها عن علي"

اياد: توقفي يا هيفاء توقفي..
هيفاء"وهي تبكي": أين زوجي؟
اياد" وقد ارخى عينيه": لقد أمسكوه..
هيفاء"وقد وضعت يدها على فمها وهي تصرخ": لاااااااااااااا مستحيل.

"لم تمض تلك الليلة بسرعة بل كأنما الثواني هي سنوات وقرون وظلمة الليل الحالك يشكو ألم أنفاس بكاء هيفاء الذي نزفت منه الصخور"

هيفاء: هل هذا يعني أنني سوف لن أراه مرة أخرى؟ هل هذا يعني أنه أُسر للأبد؟
أم سارة: توكلي على الله وإن كان من قضاءك وقدرك أن تريه فسوف ترينه يا ابنتي.
هيفاء: وإلى متى انتظر؟ هل سيطول غيابه؟ أنا لا احتمل فراق ساعة فكيف بسنوات؟ يا الهي خذ روحي فأنا لا اتحمل كل هذا العذاب والألم؟
أم أيمن: استهدي بالله وادعِ ربكِ أن يعيده سالماً وأن يحميه.
هيفاء "وقد رفعت رأسها للسماء": يـا رب.

"لم تستطع هيفاء النوم في تلك اللية وهي لا تعلم أين هو وماذا يفعل ومالذي يحصل له...مضى يومان على اعتقاله ولا حس ولا خبر وكأنما هذه الأيام تأكل من جسد هيفاء المسكينه التي ذبلت عيونها من البكاء"

هيفاء: خالتي إن محمد مريض حرارته مرتفعة.
أم سارة : اذهبي يا هيفاء للعمل وأنا سوف أهتم به وعند عودتك دبري خافض للحرارة إذا استطعت لأن درجة حرارته مرتفعة بشكل كبير.
هيفاء"ودموعها تسقط من عيونها المحمرّة": إنها حرارة شوقه لأبيه. "واسترسلت بالبكاء"
أم أيمن: هدئي من روعك يا حبيبتي.
هيفاء"وهي تنوح": كيف اهدأ من روعي كيف وأنا أعلم وأنتم تعلمون قبلي أن الأسير لا يُرد هذا إذا ما كان قد قُتل...لقد اشتاق ولده لأحضانه وذاب عشقه في دمي حتى اسكرني فكيف اعيش من دونه.
أم سارة : توكلي على الله واحمديه على كل شيء
هيفاء: الحمد لله.

"وهناك في مركز تجمع الجنود كانت اشلاء علي هناك تُعذب و تقهر وتُذل"
الجندي: لقد اتعبتنا يا هذا ولم تتعب!
علي: ولن اتعب حتى تزهق روحي.
الجندي: لن تموت قبل أن تصرخ كل خلية في جسدك بالألم.
"ابتسم بابتسامة ساخرة"
الجندي: سوف تشلني بأفعالك هذه اخبرنا عن مكان اصدقائك وسينتهي الموضوع في خمس دقائق واعدك بكل ما تريد.
علي:وفر وعودك فأنا لا استسلم.
الجندي: حسناً أنا اعرف كيف اجد بقية الحثالة التي معك.

"خرجت هيفاء لعملها لا تستطيع قدمها ان تحملها لثقل الهموم الملاقاة على كاهلها...تدفعها أمواج الهموم يمنة وشمالا....وفجأة ضُربت على رأسها وخطفت ولكن إلى أين؟"

"وفي المركز كان علي ملقى على الأرض والدماء قد اسدلت ستارها على عينه وشفتيه تنفث دماً"
الجندي"وقد رفس علي": علي لقد احضرنا لكَ مفاجاة ستعجبك كثيراً.
"فتح علي عيناه بصعوبة وإذ به يرى روحه وقلبه يُجر بعنف وبلا شفقة"
علي"وقد صاح": لا ليست هي مستحيل.
الجندي: بلى يا عزيزي هي هاهاهاهاهاهاا ، أرأيت كم أنا ذكي.
علي: بل قذر ونذل لا دخل لها بالموضوع دعها تذهب وترحل.
الجندي: سأدعها بعد أن تخبرنا بمكان اصدقائك.
علي: لن يكون لكَ هذا.
الجندي: هكذا إذن... ايقظوها.
"توالت الصفعات على وجهها الصغير"
علي"وقد سقط قلبه في حفرة لا قرار لها": ماذا تفعلون ليس هكذا..لا
هيفاء "والنعاس يغلب على صوتها وتترنح يمنة وشمالا": أين أنا؟من أنتم؟
"وإذ بعيونها تلتقي مع عيونه"
هيفاء: علي
"و تفلت يداها من ايدي الجنود وتركض لتضع رأسها في حجره الحاني ولكن يد أخرى تمسكها وتضمها من الخلف"
علي: اتركها يا حثالة وخذ مني ما تشاء.
الجندي: إذن فلتعطيني المعلومات.
"صمت علي وهو ينظر لعيونها التي تجهل ما يحدث وتجهل أنها قد اصبحت الخط الفاصل في القضية"
الجندي"بعد ان طال صمت علي": وتعرف أن تنقي زوجتك أيضاً..يبدو أنها اجمل من في الحي.
"وأخذ يقرب وجهه من فمها...فبصقت في وجهه"
علي: وهي اشرس من في الحي.
"احمر وجه الجندي ذلاً فصفعها ليرتدي قناع القوة الزائف تحت ضعفه فصرخ فيه علي"
علي: اتركها يا زبالة حسابكَ معي وليس معها.
الجندي: أنا من يقرر ذلك، وها أنت على مفترق طريقين إما أن تشي بأصحابك أو نعذبها أمامك.
علي: لا...
الجندي: إذن تكلم..
"وقف عليٌ لبرهة يفكر أرواح جميع اصدقائه مقابل تعذيب حبيبته"
الجندي"وابتسامة السخرية على وجهه": ماذا هل أنت متردد؟..لقد وجدت فكرة أفضل إما أن تحكي أو نقتلها أمامك.
"نظر علي إلى وجهها والخوف والوجل يخط دموعاً على وجنتيها"
علي"وحيرته تقطع جوانحه": لا استطيع..لا
الجندي"وقد لمعت عيناه": لن تصدق هذه الفكرة إنها أجمل بكثير ما رأيك إما أن تخون أصحابك أو نغتصب حلوتك هذه.
علي"وقد ارتفعت دم الغيرة من اخمص قدميه حتى وجهه": ماذا تقول؟ لن يكون لك هذا.
" وأخذ يحاول فك نفسه من ايديهم ولكن لا أمل"
الجندي: لديك خمس ثوانِ تفكر فيها.
"تحول صوت بكاء هيفاء من السكون إلى العويل"
هيفاء"بتنهم": ارجوك خلصني منهم.
الجندي: واحد..
علي"وهو ينظر لهيفاء ويهمس قلبه": إنها زوجتي وحبيبتي لا استطيع أن أفعل بها هذا.
الجندي: اثنان..
"ثم اغمض عيناه"
علي: ولكنهم اصحابي والمقاومة تقوم عليهم وإذا ما اخترتها سأحرم امهاتهم منهم أما هي فلن تموت.
الجندي: ثلاثة..
علي"وقد فتح عيناه بسرعة عله يسرع من تفكيره، فوقع بصره على عينيها التي امتلأت بالرجاء": أوليس هذا قتل لروحها ستبقى جسد بلا روح إذا ما ضحيت بها.
الجندي: أربعة..
"فاعتلى صوت بكاء هيفاء"
علي"وقد تجمعت كل المشاهد في عينيه زوجته ولده اصحابه اهل اصحابه ماذا يفعل وكيف يوازن بين الاثنان أيختار عقله أم قلبه"
الجندي: لقد اقتربنا
علي: انتظر.
الجندي" وابتسامة النصر تحتفل على وجهه": ماذا هل ستعترف؟
علي: لا استطيع..
الجندي"وقد رفع حواجبه احباطاً": إذن..خمسة
علي، هيفاء: لاااااااا
الجندي: ماذا؟ لست ألعب معك يا علي.
علي"وهو يبكي عجزاً وحسرة"
هيفاء: تكلم يا علي لا تفعل بي هذا، أنا زوجتك أنا حبيبتك ارجوك لا تفعل بي هذا ارجوووك.
علي: هل تستطيع امهالي للغد ارجوووك لأفكر لعلني اخبرك عن مكانهم.
الجندي: ولعلك لن تفعل، لن انتظر أكثر من هذا...هيا ثبتوها جيداً
علي: لاااا ارجووووك... اقتلني اشنقني... احرقني حتى الموت..قطع اوصالي ولكن لا تفعل بها هذا
"دقائق مرت والدماء تسيل وآهات القهر والاغتصاب تُطلق... وقلبٌ يقطعه العجز والألم يرى روحه تُنتهك، يرى عمره يفنى...يحاول بكل قوته أن يتخلص من الأيدي والقيود التي احجمت ثورة الغيرة، ولكن لا أمل فيتفرج على عرضه وهو يُغتصب بأبشع الطرق ودموع قمره تتساقط دماً احمراً قاني، وتحرقه نظرات معشوقته التي ذاب فيها الحسرة والألم واليأس من العشيق الذي باعها...لم يتمنى علي في تلك اللحظة الموت بل تمنى أن يُدفن حياً تحت صخور البراكين الحارقة...انتهت تلك اللدقائق ولكنها كانت كالسنين بالنسبة للاثنان فكأنما رُمي على الاثنان جبل من السنين التي اهلكت شبابهما...ذُبحت في تلك الساحة روحان روح قتلها العجز، وروح قتلها الانتهاك فسقطت تلك الروحان على الأرض مغشاً عليهما، فلا يستطيع أي انسان لا زالت دماء الإنسانية تسري في دمه أن يتحمل ما جرى وما يرى، حيث كانت الأرض التي رُشت بالحصى وسالت عليها دماء الانتهاك ودموع العذاب أريح فراش لجبلي الهموم الذان سقطا لتوهما"



يتبع
  اقتباس المشاركة