Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - معلم فلسطيني يهيم على وجهه بعد مقتل زوجته وأطفاله الخمسة
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-28-2009, 09:29 PM   #1
ابن الخليل
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية ابن الخليل
اللهم لا تجعل لجسدي قبرا يضمه
ولا تراب يواريه لكي يأتي يوم القيامه من يهنيه في جنة خلد طاب بانيها

قوة السمعة: 29 ابن الخليل will become famous soon enough

افتراضي معلم فلسطيني يهيم على وجهه بعد مقتل زوجته وأطفاله الخمسة

أخباره انقطعت عن أمه المسنة

لم يصدق عيسى البطران المعلم في مدارس الأونروا بمخيم البريج في غزة أن أطفاله الخمسة وزوجتة سيكونون هدفا للطائرات الإسرائيلية حينما كان يصلي حيث سمع ابنيه بلال " 7" أعوام وعز الدين "4" أعوام يتهامسان ويوجهان أصابعهم نحو الطائرات التي تطلق بالوناتها الحرارية في السماء.

ظن أن الأمر عاديا إلا أن الطائرة نفسها أطلقت صاروخا نحو الشرفة التي يقف عليها الولدان، فأخطأها وسقط في المنزل المجاور. عندها هرب الجيران بأطفالهم إلى الشارع ولم ينتظر الصاروخ الثاني كثيرا حتى جاء بحممه ليشعل الشرفة والأطفال ويرمي بهم إلى شجرة في الشارع العام حيث وجدهم الناس.

الوالد لم ينه صلاته بل حمل طفله عبد الهادي ونزل به مسرعا إلى الأسفل وعاد ليقسم أنه من سيلملم أشلاء الزوجة وبناته الثلاث إسلام 15 عاما وتوأميه إيمان وإحسان عشرة أعوام.

حمل إسلام وكانت مشطورة إلى نصفين، والروح لا تزال نابضة في شرايينها وأودعها في سيارة الإسعاف، وقبل أن تتحرك السيارة لفظت إسلام آخر شهقة لها في الحياة. العثور على الزوجة أم بلال والفتيات كان صعبا فالأشلاء والدماء اختلطت، أما بقايا الأبناء فعرف منها انها لبلال وعز الدين في الشارع وعلى الشجرة القريبة.

منال "أم بلال" فاضت روحها مع أطفالها الخمسة في قصف طالهم جميعا بغرفة مجاورة لغرفة كان يؤدي فيها الزوج الصلاة، حينها كان عبد الهادي (عام واحد) يحبو من أمام عيني أمه إلى سجادة الصلاة بالغرفة المجاورة ليقف على ساقيه الصغيرتين بالقرب من والده.

صاروخ واحد للتحذير سقط في المنزل المجاور، هرع قاطنوه إلى خارج البيت، ولأن عيسى كان يصلي مغرب ذاك اليوم السادس عشر من يناير قبل يوم واحد من وقف إطلاق النار لم يمهله الصاروخ الآخر مزيدا من الوقت لإتمام الصلاة أو النزول إلى سلم البيت هربا بالأطفال والزوجة فكان القصف اللاحق الذي فتت الزوجة والأبناء.

والدة الأب المكلوم حاكمة النمروطي تتذكر "الكنة الرؤوم زوجة الابن البار" منال شعراوي بكل حب، كما تتذكر الطفلة إسلام التي قالت قبل استشهادها بساعات قليلة: "أشعر يا جدتي أن هذا اليوم هو أسعد أيام حياتنا أنا وإخوتي ووالدتي". وحين نظرت الجدة إلى وجه إسلام المبتسم والملتف بالكفن الأبيض قالت: "اليوم رأيت حفيدتي عروسا".

كانت الأم الضحية تنهي تعليمها الجامعي في تخصص أصول الدين وأنهت لتوها درسا في تحفيظ القرآن بالمسجد القريب، كما أنها حاولت استذكار آخر ما حفظته فتاتها إسلام من القرآن الكريم.

اليوم لم يعد عيسى البطران إلى بيته كما لم يعد إلى مدرسته وتشتاق إليه أمه المسنة، ويقول ذووه إنه لم ير طفله عبد الهادي منذ وقعت المجزرة في البيت، وإنهم يعلمون اشتياقه لأطفاله وزوجته الراحلين، وللطفل المتبقي ولكنهم لا يملكون حتى اللحظة إلا أن يداعبوا الطفل الوحيد ويحملوه قرب قلوبهم ويحاولوا إرضاعه حليبا غير حليب الأم.



عاشقة فلسطين شكرا للتوقيع والله يوفقك لما يحب ويرضى
  اقتباس المشاركة