Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - لا فتات احمد مطر
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-25-2006, 06:15 PM   #26
اسير حب فلسطين
مطرود بشرف
 
الصورة الرمزية اسير حب فلسطين

قوة السمعة: 0 اسير حب فلسطين will become famous soon enough

افتراضي مشاركة: لا فتات احمد مطر

أمير المخبرين


تهت عن بيت صديقي، فسألت العابرين،
قيل لي امش يسارا، سترى خلفك بعض المخبرين،
حد لدى أولهم، سوف تلاقي مخبرا يعمل في نصب كمين،
اتجه للمخبر البادي، أمام المخبر الكامن،
واحسب سبعة، ثم توقف،
تجد البيت وراء المخبر الثامن في أقصى اليمين؛
سلم الله أمير المخبرين،
فلقد أتخم بالأمن بلاد المسلمين،
أيها الناس اطمئنوا، هذه أبوابكم محروسة في كل حين،
فادخلوها بسلام آمنين!




انتفاضة


خل الخطاب لمدفع هدار
واحرق طروس النثر والأشعار
وانهض فأصفاد الأسار لساكن
ومسرة التيسير للسيار
كم عازف عن جدول متوقف
ومتابع ميل السراب الجاري
لولا اصطراع الأرض ما قامت على
يم الدجن سوابح الأقمار
وقوافل الغيث الضحوك شحيحة
وكتائب الغيم الكظيم جواري
فاقطع وثاق الصمت واستبق الخطى
كالطارئات لحومة المضمار
أنت القوي فقد حملت عقيدة
أما سواك فحاملو أسفار
يتعلقون بهذه الدنيا وقد
طبعت على الإيراد والإصدار
دنيا وباعوا دونها العليا
فبئس المشتري، ولبئس بيع الشاري
ويؤملون بها الثبات فبئسما
قد أملوا في كوكب دوار
أنت القوي فقل لهم لن أنثني
عما نويت وشافعي إصراري
لن أنثني فإذا قتلت فإنني
حي لدى ربي مع الأبرار
وإذا سجنت فإنما تتطهر
الزنزانة السوداء في أفكاري
وذا نفيت عن الديار فأينما
يمضي البريء فثم وجه الباري
وإذا ابتغيتم رد صوتي بالذي
مارد عن قارون قرن النار
فكأنما تتصيدون ذبابة
في لجة محمومة التيار
إغرائكم قدر الغرير، وغيرتي
قدر بكف مقدر الأقدار
شتان بين ظلامكم ونهاري
شتان بين الدين والدينار.

أصنام البشر


يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر،
مالي يد في ما جرى فالأمر ما أمروا،
وأنا ضعيف ليس لي أثر،
عار علي السمع والبصر،
وأنا بسيف الحرف أنتحر،
وأنا اللهيب وقادتي المطر،
فمتى سأستعر؟
لو أن أرباب الحمى حجر،
لحملت فأسا فوقها القدر،
هوجاء لا تبقي ولا تذر؛
لكنما أصنامنا بشر،
الغدر منهم خائف حذر،
والمكر يشكو الضعف إن مكروا؛
فالحرب أغنية يجن بلحنها الوتر،
والسلم مختصر،
ساق على ساق، وأقداح يعرش فوقها الخدر،
وموائد من حولها بقر،
ويكون مؤتمر؛
هزي إليك بجذع مؤتمر يساقط حولك الهذر،
عاش اللهيب ويسقط المطر!




عصر العصر والسحق


أكاد لشدة القهر،
أظن القهر في أوطاننا يشكو من القهر،
ولي عذري،
فإني أتقي خيري لكي أنجو من الشر،
فأخفي وجه إيماني بأقنعة من الكفر،
لأن الكفر في أوطاننا لا يورث الإعدام كالفكر،
فأنكر خالق الناس،
ليأمن خانق الناس،
ولا يرتاب في أمري،
وأحيي ميت إحساسي بأقداح من الخمر،
فألعن كل دساس، ووسواس، وخناس،
ولا أخشى على نحري من النحر،
لأن الذنب مغتفر وأنت بحالة السكر،
ومن حذري،
أمارس دائما حرية التعبير في سري،
وأخشى أن يبوح السر بالسر،
أشك بحر أنفاسي،
فلا أدنيه من ثغري،
أشك بصمت كراسي،
أشك بنقطة الحبر،
وكل مساحة بيضاء بين السطر والسطر،
ولست أعد مجنونا بعصر السحق والعصر،
إذا أصبحت في يوم أشك بأنني غيري،
وأني هارب مني،
وأني أقتفي أثري ولا أدري؛
إذا ما عدت الأعمار بالنعمى وباليسر،
فعمري ليس من عمري،
لأني شاعر حر،
وفي أوطاننا يمتد عمر الشاعر الحر،
إلى أقصاه: بين الرحم والقبر!




عزف على القانون


يشتمني ويدعي أن سكوتي معلن عن ضعفه،
يلطمني ويدعي أن فمي قام بلطم كفه،
يطعنني ويدعي أن دمي لوث حد سيفه،
فأخرج القانون من متحفه،
وأمسح الغبار عن جبينه،
أطلب بعض عطفه،
لكنه يهرب نحو قاتلي وينحني في صفه،
يقول حبري ودمي: "لا تندهش،
من يملك القانون في أوطاننا،هو الذي يملك حق عزفه!"




بيت وعشرون راية


أسرتنا بالغة الكرم،
تحت ثراها غنم حلوبة، وفوقه غنم،
تأكل من أثدائها وتشرب الألم،
لكي تفوز بالرضى من عمنا صنم،
أسرتنا فريدة القيم،
وجودها عدم،
جحورها قمم،
لا آتها نعم،
والكل فيها سادة لكنهم خدم،
أسرنا مؤمنة تطيل من ركوعها،
تطيل من سجودها،
وتطلب النصر على عدوها من هيئة الأمم،
أسرتنا واحدة تجمعها أصالة، ولهجة، ودم،
وبيتنا عشرون غرفة به،
لكن كل غرفة من فوقها علم،
يقول إن دخلت في غرفتنا فأنت متهم،
أسرتنا كبيرة، وليس من عافية أن يكبر الورم!




جاهلية


في زمان الجاهلية
كانت الأصنام من تمر،
وإن جاع العباد،
فلهم من جثة المعبود زاد؛
وبعصر المدنية،
صارت الأصنام تأتينا من الغرب
ولكن بثياب عربية،
تعبد الله على حرف، وتدعو للجهاد
وتسب الوثنية،
وإذا ما استفحلت، تأكل خيرات البلاد،
وتحلي بالعباد؛
رحم الله زمان الجاهلية!