Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - "حب تحت قصف المدافع"
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-26-2008, 02:35 PM   #4
الفردوس
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 الفردوس will become famous soon enough

افتراضي رد: "حب تحت قصف المدافع"

"تعالت أصوات جيرانهم بتحميد السلامة والدعاء لهم إلى أن دخلوا إلى بيتهم"

سارة"وهي تبكي":هيفاء هل رأيت محمد؟ يا الهي ماذا حدث له؟هذه المرة جراحهم عميقة...
هيفاء:هوني عليكِ المهم أن الباري قد حفظهم فاحمدي الله على ذلك.
أم سارة: هيا يا بنات تعالوا للمطبخ لدينا عمل كثير.
هيفاء: عمل ماذا يا خالتي؟
أم سارة: ألا ترين محمد وعلي قد نحل جسميهما من شدة التعب والجوع أراهن على أنهما لم يذوقا الطعام منذ أن خرجا.

" دخلن إلى الطبخ وجهزن مختلف أصناف الطعام المتواضعة وذهبن به إلى بيت علي ومحمد قرعن الباب"

محمد" وقد استيقظ من نومه فزعاً وراح يركض للباب وفتحه فرأي أم أيمن وأم سارة وهيفاء وسارة": ماذا يحدث؟ هل أنتم بخير؟
أم أيمن" وقد ضحكت ضحكةً خفيفة": نعم يا ولدي ولكننا حضرنا لكم العشاء وجئنا لنتناوله سوية إذا لم يكن هناك أي مانع.
محمد"وكأنما أزيح جبل من الهموم من على ظهره": بالتأكيد يا خالتي تفضلوا.

"التف الجميع حول الطاولة ووضعوا الطعام عليه"

محمد: سأذهب لأوقظ علي.

"دخل على علي في تلك الغرفة المحطمة فرآه نائم وقد اتخذ من الأرض فراشا ومن بضعة أقمشة وسادة وكم كانت تلك الأرض قاسية تحطم أضلعه وتؤلمه كان نائماً كالطفل المعذب المقهور الذي حبس بين ثنايا الواقع المرير"

محمد: علي...علي... استيقظ يا علي

"فتح علي عيناه بصعوبه"وهو يقول: ماذا هنالك يامحمد؟
محمد: لقد حضرت خالتيّ الطعام وهم الخارج قم لتأكل لكَ أي شيء ستموت هكذا.
علي: دعني أموت يا محمد ولمَ أعيش ولمن أعيش؟
محمد: لن أدعك تموت وستأكل على الرغم من أنفك

" وسحبه محمد من يده فأفلت علي يده"

علي"وهو يصرخ": اتركني يا محمد اتركني لا أريد أن أعيش دعني أمووت وأرتاح.

"خرج محمد من الغرفة مطأطأ الرأس"

أم أيمن: ماذا يحدث يا ولدي هل علي بخير؟
محمد: نعم ولكنه تحت تأثير الصدمة
أم أيمن: صدمة ماذا؟
محمد: احم..... لقد قُتلت أمه بين يديه
الجميع: ماذا؟

"خرج علي من الغرفة نحيل الجسم عيناه ذابلتان ووجهه مصفر"

علي: السلام عليكم
الجميع: وعليك السلام والرحمة
علي: بالأذن أنا خارج.
أم سارة: لن تذهب إلى أي مكان يا ولدي إذا كنت ستخرج فنحن من سيخرج قبلك.
علي: لا يا خالتي لا تخرجوا لست أقصد أي شي
أم سارة: إذا ما خطبك يا ولدي؟
علي" وبصدره غمامة من الكبت": لقد تعبت يا خالتي من الحياة تعبت أريد أن أموت.
أم سارة: لا ولدي لا تقل هذا لعل يومي قبل يومك يا حبيبي

"فوضعت كلتا يديها على خده ثم أخذته بين أحضانها فدفن وجهه عند كتفها"

أم سارة "وهي تبكي": لقد قُتل ولدي ياسر يا علي.... نعم قُتل فاسودت الدنيا في عيني ولم أرَ بعده أي شيء يجعلني أرغب في الحياة غيرك أنت يا بطل وولدي محمد وابنتي سارة...لا تقل هذا الكلام مرة أخرى فتقطع روحي يا ولدي..
علي: أنا آسف يا خالتي ولكني تعبت
أم سارة: إنما الدنيا أعدت لبلاء النبلاء... والآن هيا شاركنا الجلسه..

"جلسوا حول تلك الطاولة يأكلون ويتبادلون أطراف الحديث قليل من المواقف الطريفة وذكريات الماضي الجميل أما سارة فقد حبست دموعها بين جفنيها وتقاوم نزولها وهي ترى أصابع محمد بلا أظافر"

محمد: ما بكِ يا سارة لا تأكلين هل أنت مريضة؟
"هزت سارة رأسها بالنفي"

أم أيمن: تفضل يا علي ذق من هذا الطبق لقد أعدته هيفاء.
"أنزلت هيفاء رأسها وهي تبتسم"
علي: ما بالك تبتسمين أنا لم أقل بأنه لذيذ حتى تفرحين..ثم كيف أن هيفاء البطلة تنزل للمطبخ وتطبخ أليس هذا من عمل الرجال في هذا الزمن؟
"رمقته بنظرة فابتسم علي وهو يأكل من طبقها وهي تنظر له بلهفة لتعرف النتيجة وهو ينظر لها بطرف عينه"
علي: ما هذا يا خالتي؟ أرجوكم لا تدخلوها للمطبخ مرة أخرى إنها عار في تاريخ الطبخ.
هيفاء" وقد وضعت الصحون الخالية فوق بعضها بعنف وتنظر لعلي بغضب": الحمد لله لقد شبعت...أين المطبخ يا محمد؟
محمد: انه وراءك...
"ذهبت هيفاء للمطبخ"
سارة "وهي تهمس لعلي": ماذا فعلت يا مجنون؟ لقد كسرت بخاطرها لقد تعبت وهي تحضر هذا الطبق...
علي: لقد كنت أمزح يا سارة
سارة : أمزح معي أو مع محمد فنحن متعودون على بعضنا ولكن هي أهي من بقية أهلك حتى تمزح معها؟
علي"ببراءة الأطفال": لم أكن أقصد..
سارة: اذهب واعتذر منها قبل أن تعود من المطبخ
علي: ولكني لا زلت جائعاً
سارة"وقد رمقت علي": ضريبة لسانك الطويل
علي: حسناً حسناً
أم أيمن: ماذا يحدث عندكم يا أشرار؟
سارة: لا شيء يا خالتي فقط أحدثه بأخباري
علي: الحمد لله لقد شبعت..
"وأخذ صحونه ليأخذها للمطبخ"
أم أيمن: دعها يا بني ستأخذها هيفاء إذا عادت
علي: لا يا خالتي أنا لا أحب أن أتعبها بتاتاً
"دخل المطبخ"
علي: احم احم
"عرفت هيفاء صوته فلم ترفع رأسها"
علي: في الحقيقة يا هيفاء... أن من الطبيعي... هو أن...في الحقيقة أنا آسف كنت أمزح بصراحة الطبق كان رائعاً
"ابتسمت هيفاء ابتسامة خفيفة ولكن قلبها يرقص من الفرح"
علي: لو كنت أملك مطعماً بالتأكيد ستكونين"فرفعت هيفاء نفسها مزهوة فأكمل علي" أحد طاقم غاسلي الصحون
"فرفعت رأسها ورمقته بنظرة غضب"
علي" وهو يضحك": إنني أمزح... والآن هل سامحتني؟
هيفاء"وهي تبتسم برقة": بالتأكيد من دون أن تعتذر أيضاً
علي: حقاً "فوضع بقية الصحون أمامها": إذا اغسلي بقية الصحون
"فخرج علي فتركت هيفاء الصحون وأخذت ترقص"
علي: ترااا لقد رأيتك يا مخبولة
"تجمدت هيفاء في مكانها وقد احمر وجهها فما إن غادر علي حتى ضحكت على نفسها.... جاءتها سارة وساعدتها في غسل بقية الصحون وهي تحكي لها ما حدث"

محمد: خالتي بصراحة أريد أن أطلب منكِ طلب.
أم سارة: عيني لكَ يا ولدي.
محمد: تسلم عينك يا خالتي... بصراحة أنا أريد أن أطلب يد ابنتكِ للزواج.
أم سارة: لقد كنت انتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد يا ولدي و هاقد أتت وأنت خير الرجال يا محمد فلا مانع لديّ ولا اعتقد بأن سارة تمانع.
محمد: إذن نتزوج غداً.
أم أيمن: محمد ما بالك مستعجل دعنا نسأل البنت قد لا تريدك.
محمد: ولمَ لا تريدني؟ فلنسألها الآن.
أم أيمن: اصبر يا ولدي.
علي: خالتيّ معهما حق اصبر يا محمد فهذه الأمور ليست بتلك البساطة.

"عادوا إلى منزلهم "

أم سارة: تعالي يا ابنتي..
سارة: نعم يا أمي
أم أيمن: ليس الآن يا أختي انتظري إلى الغد ثم اخبريها .
هيفاء: لمَ الانتظار للمنزل هيا تكملي يا خالتي يبدو أن الموضوع مشوق.
أم سارة: لقد كبرتِ يا ابنتي وصرتي جميلة.
هيفاء: هل ستسافرين يا خالتي؟ لا تتركينا يا خـ
"ضربت سارة هيفاء بكوعها فصمتت هيفاء"
أم سارة: وقد وصلت للسن الزواج يا ابنتي وقد تقدم لكِ شاب.
سارة: ولكني لا أريد الزواج.
أم أيمن: لمَ يا ابنتي؟ أهناك شاب آخر تريدينه.
سارة"وهي تمسك بأذنيها": لا يا خالتي ليس هنالك أي شاب ولكن أي زواج هذا ونحن بهذه الأوضاع.
أم سارة: حتى و إن قلت لكِ أن هذا العريس هو ولدي محمد.
سارة"بغير تصديق وعفوية": حـقاً.... أقصد نعم صحيح أنني لا أريد الزواج ولكن محمد لا أعلم يا أمي الرأي رأيك.
أم سارة: أنا من رأيي أنه لا يناسبك ثم كيف ستتزوجين في هذه الأوضاع؟كما تقولين.
سارة: لالا يا أمي الأوضاع بخير لا تعقدي المسألة.
هيفاء: أنتم من عقد المسألة خالتي إن سارة لا تريد إلا محمد زوجيهم وخلصينا.
سارة: هه ماذا تقولين يا هيفاء أنا لم أخبرك بشيء من هذا القبيل.
هيفاء: بلى أخـ
سارة: تعالي معي يا حبيبتي اشتريت لكِ حلوى من مطعمنا
"وسحبتها معها"
سارة: ماذا جرى لكِ أجننتِ؟
هيفاء: ماذا؟ أمك تعلم أنك تحبينه فلمَ أنت خائفة؟
سارة: أعلم أنها تعرف ولكن أصاب بالإحراج عندما تتكلمين هكذا.
هيفاء: اسمع... من تشعر بالإحراج.

"وفي بيت محمد وعلي"

علي: ماذا تظن نفسك فاعلاً يا صديقي؟
محمد: ماذا؟
علي: تطلب يد سارة للزواج وكأنك لا تعلم
محمد: أعلم بماذا؟ يا الهي هل تحب سارة وتريد أن تتزوجها؟
علي: ماذا تهلوس يا محمد؟ إنها أختي وحسب.
محمد: إذا مالقضية؟
علي: أتعلم أين ستسكن معها؟ أتعلم من أين ستصرف عليها؟ أتعلم أين سيعيش أبناءك وماذا سيأكلون أم ستشردهم؟
محمد: ما بالك قد ضخمت الأمور وعقدتها؟ أهو على السكن..نعم أنت بأن أطردك خارج المنزل؟
علي: بل أنت الذي سيطرد... فكر بجدية يا محمد أنت الآن لا تقرر مصير نفسك فقط بل مصير إنسانه أخرى معك هل ستخبرني أين ستسكن وأبناءك ومن سيطعمهم ومن سيعلمهم والآن أخبرني إذا ذهبنا في عملية ماذا ستقول لسارة وماذا ستقول لأبنائك .. أنا ذاهب يا أبنائي وقد لا أعود؟
محمد: المنزل سيكفينا يا علي وعلى الله رزق أبنائي وسارة تعلم بعملياتي وطبيعة عملي وستتفهم الموضوع.. انتهى النقاش يا علي لأني لا استطيع أن أدوس على قلبي أكثر من هذا...

" وفي اليوم التالي خرجت هيفاء وسارة للعمل فاستوقفهما علي"
علي: توقفي يا سارة أريد أن أحدثكِ في موضوع قبل أن يأتي محمد.
سارة: تفضل.
علي: هل وافقتِ على الزواج من محمد يا سارة؟
سارة: نعم.
علي: يا الهي مالذي يحدث لكم هل جننتم؟
سارة: لماذا؟
علي: أين ستعيشين وأبناءكِ يا سارة في هذا البيت الذي سيسقط على رأسنا مع الريح الخفيفة أم أين سيتعلمون في خيام محروقة ووسط جثث مهتوكة؟ تكلمي يا سارة حينما يخرج محمد معنا في العمليات قد يعود أو لا يعود فكيف تسمحون لأنفسكم أن تتركوا أطفالاً بلا مستقبل ولا حاضر؟
سارة: ماذا تقول يا علي؟ هذا البيت الذي سيسقط فوق رؤوسنا على الأقل هو يلمنا ويستر عوراتنا وأولادنا رزقهم على الله ماذا هل نتوقف عن الزواج لأن واقعنا مرير بل نتحدى الواقع يا علي نعم نتحداه وإذا خرج محمد ولم يعد لن يكونوا أيتام بل سيكونون أبناء الشهيد... أفهمني يا علي مللت وتعبت من حياتي الرتيبة المملة أريد شخصاً يشاركني فيها.
علي" وقد هز رأسه بالإيجاب وهو يبتسم": بالتوفيق يا سارة....بالتوفيق يا صغيرتي.

"غادر كل منهم إلى عمله وفي الليل عندما انتهى دوام هيفاء خرجت من المستشفى وإذ بأحدهم يسحبها"

يتبع o:
  اقتباس المشاركة