Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - "حب تحت قصف المدافع"
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-24-2008, 01:02 AM   #14
الفردوس
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 الفردوس will become famous soon enough

افتراضي رد: "حب تحت قصف المدافع"

الرئيس: حسنأً .. حسناً ماذا كنتم تفعلون خلف المعتقل؟
محمد: لا شيء فقط رأينا مبنى وراودنا الفضول لمعرفة ما فيه.
الرئيس: هل تظن بأن بكلامك هذا ستخدعني؟ ماذا كنتم تفعلون وهل لكم علاقة بالمجموعة الشبابية المقاومة التي أطلقها علي ومحمد؟
علي: كما قال لكَ صاحبي لم نكن نفعل أي شيء ولا نعرف أي شيء عن محمد هذا أو علي.
الرئيس: كاذبون

" وصفع علي صفعة قوية تردد صوت وقعها في تلك الغرفة الصغيرة فبصق علي في وجهه وهو يصرخ: أيها الحقير..

"بُهت وجه ذلك الرئيس الذي لملم أطراف ما تبقى له من كرامة "

الرئيس: سجلوا أسمائهم وضعوا هذه الزبالة في سجن منفرد"وهو يشير لعلي" لنرى من هو الحقير يا هذا وسأشرف على تأديبك حتى تركع أمامي طالباً رحمتي.
علي: هههه أمثالي لا يركعون لأمثالك يا حثالة ولو تقطعني في اليوم مائة مرة وتحرقني لما انحنى رأسي أمامك لأن نفسي عزيزة لا تركع إلا لله...
الرئيس: أخرجوووووووووووهم من هنا أخرجوووووهم
محمد: مالذي فعلته سيقطعونك قبل أن نخرج.
علي: وليفعلوا ذلك أهون من أن أرى نفسي تحت قدمي ذلك الحقير.

"وُضع علي في سجن انفرادي ضيق وصغير لا يتجاوز طوله متر في متر أما باقي الشباب فقد وُزعوا في بقية الزنزانات التي ضاقت بمن فيها كان في ذلك المعتقل عشرون زنزانة بها ما لايقل عن عشرة معتقلين كل عشر زنزانات متقابلتين أما معتقل النساء الذي هو منفصل عن معتقل الرجال بباب وحاجز، به عشر زنزانات"


" وفي اليوم التالي بدأ التعذيب اليومي... أُخرج الجميع من زنزاناتهم بقيود الهوان منهم الشيخ ومنهم الشاب ومنهم الطفل يُدفعون بلا رحمة ويخرجون إلى ساحة التعذيب وصُرف كل منهم إلى زاوية ليمارسون عليه أبشع ألوان العذاب فوقف علي وحده يراقب المنظر من بعيد وهو ينتظر مشرف تعذيبه .... أدار علي بنظره ليرى ذلك الشيخ الطاعن بالسن ينظف المكان ويلقط قذارتهم ويغسل ملابسهم وهم جالسون بكل كبر يتضاحكون فما إن سقط ذلك الشيخ حتى هم أحد الجنود له يركله وينعته بالغبي الأحمق ويرفعه كأنما هو كلب، لم يتحمل علي ما رآه فأدار بوجهه إلى الركن الآخر ليرى شيخ آخر أكبر من الذي سبقه حافي القدمين جعلوه يمشي فوق جمرٍ حتى سقط عند قدمي أحد الجنود يطلب الرحمة...
الشيخ: لا تفعلوا بي هكذا سأموت حرقاً أرجوكم اترووكني أليس لكً جد أرحم كبر سني وضعف جسدي.

"ركله الجندي وأخذه الآخر من طرف قميصه ورماه إلى حيث كان..وهو يقول: هل تظن أننا ندير مركز رعاية المسنين يا أحمق ستواصل السير وإذا تكلمت بحرف واحد سنزيد من ساعات تعذيبك.
أنزل رأسه علي وهو لا يستطيع أن يواصل رؤية المزيد من مسح كرامات أهل بلده ولكنه رفع ذلك الرأس على صوت صراخ شقيق روحه محمد نعم محمد الذي كان صوته يحمل كل معاني الألم وهم يهمون بنزع أظافره من جلده ودماءه تتساقط ويداه ترتجف ووجه قد أصبح كالوردة التي سحقت بأقدام الغاصبين المحتلين محمد الذي كان يخاطب علي على الرغم من آلامه نعم يتخاطبان بعينهما وبقلبيها وبروحيهما وكأنما يقول له أصبر يا علي ولا تتهور فيضيع كل ما عملناه..امتص علي غضبه وضرب على الأرض ضربة العزة والإباء حتى وقع بصره على زهور الأمل تُغتصب نعم تلك الطفولة والبراءة تنتهك وتتحطم كل معاني الإنسانية في تلك الأرض تتحطم كل أحلام الطفولة على تلك الأرض تتحطم كل نفوس بريئة بيد اليهود الذين لم يُبقوا على شيءِ إلا واغتصبوه.. صرخ علي صرخةً عربية صرخةً تحمل كل معاني القيد لعلها توقظ العرب النائمون لعلها توقظ حكامهم الغافلون ولكن لا وألف لا مالذي يوقظ ضميرهم وقد نام في سبات عميق واكل الدهر عليه وشرب فجاءته ضحكات من بعيد هي ضحكات الرئيس"

الرئيس: هاهاهاها ما بك؟ هل الأمر بهذا السوء؟ يبدو أنك لا تعلم أننا معقتل ولسنا دور رعاية وتأهيل؟
علي: مالذي تفعلونه؟ ألا تخافون الله؟ أليس في قلوبكم شيء من الرحمة؟ إنكم تقتلون براءة الطفولة وطموح الشباب وتكسرون عز الشيخ فينا ألا تشعرون أم أن الإحساس فيكم قد شٌل؟ اتركهم يذهبون اتركهم ولا تعذبهم وعذبني أنا كما تشاء فاحرقني واصلبني وقطع أحشائي وارجمني بالجمر ولكن لا تفعل هذا... لاتفعل
الرئيس: يالك من حنون...ماذا لو رأيت بقية المعتقلات المنتشرة في البلاد ماذا لو رأيت في معتقل النساء ما يحدث من اغتصاب و...
علي: يكفي .... يكفي
الرئيس: نعم يكفينا هراء ولنتحدث بجدية إن كل ما تراه هو مجرد تدليل لهؤلاء ساعتين أو أربع ساعات من الدلال ليس لسواد أعينهم ولكن جنودنا يتعبون جسدياً ونفسياً من هذه الحيوانات القذرة...أما أنت فهديتك خاصة سنأخذك صباحاً ونعيدك مساءً...

"أُخذ علي بقيود في كلتا يديه وقدميه حتى نزعوا معطفه فقميصه فبنطاله وجعلوا صدره عارياً وفتحوا المكيف والنوافذ فأقشعر جسده لشدة البرد وأنزل تحت رشاش ماء بارد تتقطع كل خلية في جسده لبرودته وقد تجمد لسانه فلم يستطع الصراخ ألماً فكان يشهق وفكاه يرتجفان وقد حُبست صرخة الألم بجوفه...ثم أُخذ من تحت ذلك الرشاش وأُجلس على كرسي ربط به ولم يشعر إلا والكهرباء قد سرت في جسده وهم يتضاحكون ويتراقصون على أصوات الألم التي أخرجها من صراخ وأنين ويوقفونه بين الفينة والأخرى ليحافظوا على حياته فهم لا يؤيدون القتل السريع بل يتلذذون بالاحتضار المريع...أُوقف الجهاز قليلاً فاستعاد علي جزء من أنفاسه المقطوعة أما الرئيس الذي كان جالس على الكرسي رافعاً قدماه على الطاولة تقدم من علي ووضع عينيه في عيني علي وهو يقول: ماذا هل لا زلت مصراً على عزتك وعدم الركوع لي والترجي طالباً الرحمة هاها هاهاها.
علي" وقد بصق في وجه ذلك الرئيس": خسئت..
الرئيس: واصلو تعذيب هذا الحقير حتى يعلم من أنا..

" وواصلو تعذيبه على ذلك الكرسي الكهربي حتى أصبح وجهه شاحباً قد غادرته قطرات دمه الشريفة وتلونت شفتاه بالون الأزرق وخرج الدم من فمه وهو لازال على ذلك الكرسي تتنافض ثناياه بل وحتى أحشاءه وهو يئن و يصرخ... أكمل علي يومه الأول في ذلك المعتقل وسُحب إلى زنزانته و ركبتاه تزحفان على الأرض لا يقوى على المسير ومروا به على زنزانة محمد الذي أخذ ينادي: ماذا فعلتم به هل قتلتموه؟
وهو عاجز عن الوقوف لتزرق قدميه من الضرب..."

"في اليوم التالي وكما توقع علي قل عدد الحراس وجاء موعد إعدامهم وأي إعدام هذا الذي يحدث كل يوم وكأنما هم في عذابِ سرمدي...سُحب علي الذي تهالكت قواه من شدة الألم والتعب وحاول جاهداً أن يواصل السير حتى وصل إلى الغرفة فاستقبلته عبارات الترحيب الوحشية من الرئيس"
الرئيس: ألا زلت مصراً على رأيك؟
علي "وقد غارت عيناه من التعب والجوع": وسأبقى..
الرئيس" وهو يتناول الكباب المشوي وقد عمت رائحته المكان": ألست جائعاً؟
علي: تعودنا على الصيام فليس بالأمر المهم...
الرئيس"وقد أمسك بقطعة من الكباب وقربها لفم علي ومن ثم رماها لكلبه": ما رأيك أتريد أن أرمي لك قطعة أيضاً؟

"فتعالت أصوات الجنود بالضحك فقطعها علي بقوله: بل ارمها لكلابك الجنود المطيعين. "وقد ابتسم ورفع إحدى حاجبيه استهزاءً "
الرئيس: حسناً..حسناً سأطعمك بيدي يا عزيزي ما دامت يداك مكبلتان..

"فأخذ قطعة اللحم وأراد إدخالها في فم علي الذي رفض حتى تمكن من إدخالها فبصقها علي في وجهه وهو يقول: لا آكل من يد نجس مثلك يا سافل.
الرئيس"وقد أحرقت شرارات الغضب من عينيه كل من في الغرفة عدا عزة علي": خذووووه بعداً خذووووه واحرقوه ثم اصلبوه.

"أُخذ علي إلى خارج الغرفة في ساحة التعذيب وأحضروا شعلةً أخذوا يحرقون بها أصابع علي واحد تلو الآخر وهو يصك على أسنانه من شدة الألم ويتجمع الدم كله في وجهه ليملأه كرامة وإباء ومحمد يصرخ" وهو بيد الجنود الذين يجلدون ظهره" : لاااا اتركوووه يكفيكم هذا لا تتركني يا علي وترحل...
حتى انتهوا من هذا العمل فأخذوه وصلبوه من الصباح إلى أن جاء منتصف الليل فأرجع علي الذي لم يذق الطعام منذ يومين ولم يهنأ بنوم ولا براحة وقد أحمر جسده من الضرب....


:( يتبع
  اقتباس المشاركة