رد: "حب تحت قصف المدافع"
الجندي: ماذا تظنان نفسيكما فاعلتين؟ ستحرران الأطفال؟ أم ستحرران فلسطين أيضاً، أيتها الحقيرة تريدين قتلي وأنت يا مجرمة قتلت صديقي ولكن حسابكِ معي سأقتل صديقتك أمام ناظريكِ وآخذك أسيرة مع الأطفال ولربما تنفعين أكثر من أسيرة.
بادرت هيفاء بالصراخ..
هيفاء: النجدة أعينوني..... ساعدوني" وقد انهمرت شلالات الدموع من مقلتيها "
الجندي" وقد بصق في وجهها" : اخرسي أيتها العاهرة وإلا قتلتك معها ....
ابتلعت هيفاء لسانها من الخوف وأكل قلبها الحسرة والألم ماذا ستقول لخالاتها أم أيمن وأم سارة؟
وفجأة مر علي ومحمد بتلك المنطقة وما إن رأيا هذا المنظر اتجه محمد مسرعاً فأمسكه علي وقال له "بعصبية" : تمهل يا محمد بهذا التسرع ستقتلون كلكم.
محمد "وتكاد تخنقه العبرة": ماذا تريديني أن افعل يا علي أقف أتفرج على سارة تقتل أمامي؟ ألا تعلم بأنها وردة طفولتي وشمعة شبابي؟
علي: أعلم يا محمد ولكن بهدوء...
توجه الاثنان بناحية الجندي أحدهما من الأمام والآخر من الخلف فأدار الجندي المسدس من رقبة سارة إلى صدر علي فسحقه محمد بضربة مدوية في عنقه أودت بحياته وحرروا الأطفال.
بقيت سارة متجمدة في مكانها فهرعت لها هيفاء تحضنها...
هيفاء: اعذريني يا سارة لم أكن أعلم بأن هذا سيحدث سامحيني.
سارة " بصوت مبحوح": لا عليك
محمد: مالذي حدث يا سارة؟
وقصت هيفاء عليهم ما حدث...
علي: هيفاء أأنت مجنونة أم ماذا؟
هيفاء: لمَ؟
علي: كدت تؤسرين وكادت سارة أن تقتل ماذا كنت تظنين نفسك فاعلة؟
هيفاء: أطفال بلدي وأدافع عنهم هل أخطئت بشيء؟
علي: دعي هذا الأمر للرجال وأهتمي بشؤونك.
هيفاء: نعم...نعم لقد فهمت الآن ... يا الهي كم أنت متعصب ضد النساء
علي "وقد اعتلى صوته" : لست أمزح يا هيفاء إن ما حدث كاد يؤدي بحياتيكما
هيفاء " وقد اعتلى صوتها": وأنا لست امزح يا علي إن هذه وطني كما هي وطنك ومن حقي الدفاع عنها كما هو حقك وأعتقد بأن زمن لأني رجل ولأنك امرأة قد ولى.
"توقف علي فجأة وأدار وجهه ناحيتها وقد خرجت كل شرارات الغضب من عينيه"
علي: عندما تتحدثين معي يا آنسة ابقي صوتكِ منخفضاً هذا أولاً و ثانياً الأمر ليس له علاقة بكوني أحرمك حق الدفاع عن وطنك ولكن هكذا هي الدنيا الله خلق الرجال من ناحية البنية الجسدية أكثر قوة وصلابة وتحملاً وخلق النساء أكثر حناناً وعطفاً.
" وراح يمضي في طريقه فاستوقفته ضحكتها الساخرة"
هيفاء: هه أتظن أن بكلامك هذا ستردعني على الدفاع عن وطني
علي: إذاً لم تقتنعي؟
هيفاء: لا... لم اقتنع
علي: حسناً... وأنا لست مسئولاً عما يقع لكِ
هيفاء: هه ومن عينك مسئولاً عني من الأساس ولا تتدخل بشؤوني.
"ارتفع إحدى حاجبا علي استغراباً مما قالته هيفاء لتوها"
سارة"بصوت متقطع": يكفي يا علي يكفي يا هيفاء ألا تحسون ألا تشعرون؟ لتوي كدت أن أكون في عداد الموتى وأنتم تتشاجرون عن .. عن... لا أدري عن ماذا ولكن يكفي ذلك... يكفي
"وجلست على الرصيف واضعةًً رأسها بين قدميها وهي تبكي"
هيفاء: "وقد أخذت سارة بحضنها": أنا آسفة يا سارة...سامحيني.
" وصل كل منهم إلى عمله حتى جاء المساء فذهب علي ومحمد لأخذ سارة خوفاً عليها"
سارة: مالذي يحدث؟ هل حدث لأمي أو خالتي أي مكروه؟
محمد: لا يا سارة ولكن كل يوم ستأتين معنا ذهاباً وإياباً.
سارة: وهل هذا أمر من حكومتكم الرفيعة؟
محمد: نعم يا مدام أمر وواجب التنفيذ أيضاً
" ابتسم الثلاثة ابتسامة باهته تلتها تنهيدة الخوف"
سارة: ولكن يجب أن نأخذ هيفاء معنا أنا آخذها معي كل يوم إن لم أذهب ستظن بأن مكروهاً حصل لي.
علي: أوليست تريد أن تتحمل مسئولية نفسها دعيها وشأنها كما تريد.
سارة: علي... أنت تعلم أنها لم تقصد أي شيء مما قالته.
" ووصلوا إلى هيفاء التي كانت تنتظر سارة بخوف وقلق"
هيفاء: مالذي يحدث؟ هل خالتيّ بخير؟
سارة: نعم يا هيفاء.. ولكن الأبطال قطعوا عهداً على أن يأخذونا للعمل ويعيدونا للمنزل حفاظاً على الأمن والسلامة.
هيفاء: هيا يا سارة نحن لسنا أطفال تستلزمنا الحماية نستطيع تدبر أمورنا.
علي: قلنا لكِ يا سارة ليس هنالك داعٍ لأن نأخذ البطلة معنا فهي التي تحمينا وليس العكس.
هيفاء: هيا يا سارة.
سارة: ولكني أريد الرجوع معهم فهذا أضمن لسلامتنا يا هيفاء. أرجوكِ عودي معنا.
هيفاء" وهي تنظر للسماء": حسناً سآتي معكم.
" وفي الطريق"
علي " وهو ينظر لهيفاء بطرف عينه وبابتسامة خفيفة": أتعلمين يا سارة كنت أظن أن شخصاً هنا لا يريدنا أن نتدخل في حياته أو نحميه.
هيفاء: سارة يجب أن تعلمي أنني لازلت مصرة على أن لا أحد له الحق في فرض حمايته علي.
علي: إن ذلك الشخص يا سارة عنيد جداً ومصر على رأيه ولكن غريبة لمَ هو معنا الآن؟ هو لا يريد حمايتنا فليذهب...
هيفاء: حسناً أنا ذاهبة..
سارة: توقفي يا هيفاء.. " ولحقت بها"
محمد: مالذي فعلته يا علي؟
علي: ماذا؟ هي من تريد ذلك.
محمد: وهل تضع عقلك مع عقلها؟انضج
علي: اوووه يا محمد إن كنت تريد الذهاب معها فاذهب أما أنا فلا بعد الذي حصل.
محمد: ولكن..
علي: اذهب فهما بحاجة لك
"ذهب محمد لهما وواصل علي طريقه"
سارة: ما بكِ يا هيفاء؟ الشباب عرضوا علينا المساعدة من طيب أخلاقهم وأنتِ تتذمرين.
هيفاء: لسنا بحاجة إلى تلك المساعدة يا سارة.
سارة: بلى نحن بحاجتها لولا قدومهما اليوم لكنا في عداد الموتى أو الأسرى
هيفاء: و إن؟ أوليس يؤسر الناس كل يوم أوليس يقتل الأطفال كل يوم فما العيب في ذلك؟
سارة: تسرعكِ هو السبب ضعف بنيتنا الجسدية هو السبب نحن من ذهبنا بأرجلنا لتلك المجزرة كان باستطاعتنا أن نطلب المساعدة منهما.
هيفاء: يا الهي بدأت تتحدثين مثل علي.. و إن طلبنا المساعدة منهما؟
سارة: يبدو أنك لا تعلمين من هو علي ومحمد يا هيفاء؟ إنهما من اخطر المقاومين ضد إسرائيل وإسرائيل تلاحقهم منذ أن بدأوا نشاطاتهم مع مجموعة من الشباب.
"وصل محمد عندهما وعادوا إلى المنزل، وعندما حان موعد النوم"
هيفاء: حدثيني يا سارة عن محمد وعلي من هما وكيف لم تستطع الجنود الإسرائيلية الإمساك بهما ؟
يتبع
|