جددت دعوتها المملكة السعودية إصدار مرسوم بمنح التأشيرات
حكومة هنية تحمل "سلطة المقاطعة" المسؤولية الكاملة عن تعطيل سفر حجاج غزة
[ 04/12/2008 - 08:43 م ]
طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة خلال المؤتمر الصحفي في غزة الخميس
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
حملت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية "سلطة المقاطعة" في رام الله، المسئولية الكاملة عن تعطيل خروج حجاج قطاع غزة حتى هذه اللحظة لأداء فريضة الحج، ودعتها للتوقف عن "مسلسل الأكاذيب"، مجددة دعوتها للملكة العربية السعودية لإصدار قرار استثنائي لسفر حجاج غزة للحاق بإخوانهم المسلمين.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة مساء الخميس (4/12): "أدعو "سلطة المقاطعة" إلى أن يعترفوا بالحقيقة كاملة، وأن يتوقفوا عن مسلسل الأكاذيب فهذه الفريضة لا تحتمل التلاعب والمناكفات".
وأضاف "حرصنا على موسم حج للجميع تنتفي فيه الانتماءات السياسية، ويشارك فيه كل أبناء الوطن الواحد، ولكن البعض أراد إلى هذه الفريضة والغاية السامية أن تتحول إلى جزء من مناكفة سياسية، ويسجل ما يظن أنها انتصارات وهي في الحقيقة انكسارات".
وأكد النونو أن حجاج القطاع ما زال يحدوهم الأمل وقلوبهم معلقة هناك في البيت العتيق، وأعينهم تفيض من الدمع ويأملون أن تنسكب دموعهم هناك في مكة، وبين أن العديد من الأشخاص الذين تم تسجيلهم لدى "وزارة الأوقاف رام الله" دون علمهم، وأن آخرين لا يعرفون أنهم سجلوا للحج، وذلك في محاولة منها لإجهاض هذا الموسم، معتبراً أن الهدف لإفشال موسم الحج هو سياسي إعلامي، وأن يقال: "إن حكومة غزة منعت الحجاج".
وأوضح أن ذلك تم من خلال "سحب جوازات السفر من هؤلاء المسجلين لديهم، حتى لا يتمكنوا من مغادرة قطاع غزة"، متحدياً في الوقت نفسه أن يكون عدد المسجلين في رام الله بالآلاف، والهدف ليس أن يذهبوا للديار الحجازية، وإنما تعطيل موسم الحج حتى إذا سمح لهم مغادرة المعبر، لا يستطيعوا لعدم تمكنهم من الحصول على جوازات السفر، ولا نعلم كيف سيغادروا القطاع بدون جوازات سفر أو تأشيرات".
وأكد النونو أنه لا توجد قائمة بأسماء الحجاج المسجلين لدى "رام الله"، مشدداً على أن سفر الحجاج يتم عبر قوائم, لتوزيع سفرهم على الأيام بشكل منتظم، وتساءل "بأي منطق وأي قانون يمكن أن تسافر هذه المجموعة، وكيف سيستقبلون في الدول التي سيذهبون إليها بدون جوازات سفر أو تأشيرات، وبدون قوائم؟؟", مضيفاً "بدأت ماكينة الكذب بالقول بأن الحكومة في غزة ضربت الحجاج ومنعتهم، وأن حكومة غزة قتلت الحجاج، ونتحدى أمام وسائل الإعلام وأمتنا العربية أن يأتوا بشخص واحد قتل أو منع".
وأوضح أن الحكومة اتصلت مع شخصيات سياسية في الضفة الغربية من أجل النأي بموسم الحج عن المناكفات الحزبية، لكنهم رفضوا ذلك, مما دفع وزارة الأوقاف للبدء فوراً في إجراءات تسجيل الحجاج كما كان في السابق منذ عشرات السنين.
وتابع "بدأت شركات الحج بالتسجيل وهو الأمر المتبع منذ عام 1969، وجرت القرعة العلنية وتحديد أسماء الحجاج المنوي سفرهم، وسار كل شيء بإجراءات كاملة والجميع يشير إلى أنها إجراءات حيادية".
كما توجه وفد من وزارة الأوقاف والحكومة إلى المملكة العربية السعودية، وقام بإجراءات الحجز للحجاج وترتيب كل الإجراءات حسب ما هو معمول في السنوات السابقة، مشيداً بدور المملكة في تذليل هذه المهام مع وفد الحكومة والأوقاف هناك.
بيع حصص الحجاج
وأشار الناطق باسم الحكومة إلى أنه وصلت لديهم معلومات بأن أشخاص في "رام الله" يقومون يبيعون حصة الحاج الواحد ب3000 دولار أو دينار أردني إلى أشخاص في غزة يرسلون جوازات سفرهم بطريقة غير شرعية، مشدداً على أنه تمت سرقة حصة القطاع الكاملة وهي 2200 حاج.
وقال النونو : إن "التباكي والرقص على معاناة حجاج بيت الله ليس من قيم المسلمين، وليس من قيم شعبنا وليس من أخلاق الشعب الفلسطيني", معتبراً محاولة "دق الأسافين بين الشعب الفلسطيني والحكومة ودول مجاورة"، مجدداً تأكيده أن العلاقة مع مصر والمملكة العربية السعودية هي قوية ومتينة.
وأضاف "ليس نحن من عبث بدول عربية سابقاً"، وذلك في إشارة منه إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده "وزير" الشئون الاجتماعية في حكومة "رام الله" محمود الهباش، والذي اتهم الحكومة بغزة بمنع الحجاج من السفر عبر معبر رفح".
وأضاف "أقول لمن خرج اليوم على وسائل الإعلام يتباكى ودموع التماسيح في عينيه، لماذا طرد من مسجد القسام في النصيرات، ولماذا رفض المصلون أن يؤمهم، ونحن لا نريد أن نشخصن هذه القضية".
//