أمل جديد ..
في حين يستذكر الفلسطينيون في ذات اليوم من عام 2001م المجاهد القائد محمود أبو هنود قائد الجناح العسكري لكتائب عز الدين القسام" في الضفة الغربية الذي اغتالته قوات العدو مع اثنين كانا معه عندما أطلقت طائرة "أباتشي" صهيونية عشرة صواريخ باتجاه مركبتهم شمال مدينة نابلس، وهما أيمن رشيد حشايكة (35 عاما)، وشقيقه مأمون ( 29 عاما) من بلدة طلوزة.
ولد شهيدنا المجاهد بتاريخ 01/07/1967، أكمل دراسته الثانوية في القرية "عصيرة الشمالية" والتحق في العام 1995م بكلية الدعوة وأصول الدين بالقدس المحتلة حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية.
شهيدنا طويل القامة, عريض المنكبين، بيضاوي الوجه ,صاحب عيون خضر، بشرة بيضاء.
مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولي 1987م سارع أبو هنود للمشاركة في فعالياتها فأصيب في العام 1988م بجراح خطيرة جراء عيار ناري خلال مواجهته لجنود الاحتلال, وتم اعتقاله لاحقا لعدة شهور في معتقل مجدو.
وبعد إطلاق سراحه أصبح أبو هنود عضوا ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في منطقة نابلس, وفي شهر كانون أول عام 1992م كان هو وخمسة آخرين من بلدته عصيرة الشمالية من بين 400 عضو في حركة حماس والجهاد الإسلامي ابعدوا إلى جنوب لبنان.
بعد أن وضع الكيان أبو هنود على رأس المطلوبين له، بدأ بالعمل الفعلي للتخلص منه، حيث تعرض لمحاولة اغتيال في 26-8-2000، ولكنه أصيب بجراح وتمكن من الفرار بعد أن أجهز على أكثر من ثلاثة من جنود الوحدات الخاصة الصهيونية، وأصاب العديد منهم بجراح مختلفة، مما ساهم في زيادة الحنق الصهيوني عليه، والسعي أكثر للقضاء على أبو هنود الذي مرغ انف جنود الاحتلال في الوحل.
والمحاولة الثانية للقضاء على أبو هنود كانت في 20-5-2001، بعدما قصفت طائرات من نوع "إف 16" صهيونية لأول مرة السجن المركزي لمدينة نابلس بالضفة المحتلة، حيث تحتجز السلطة الفلسطينية المجاهد "محمود أبو هنود" قائد الجناح العسكري لكتائب القسام ، وللمرة الثانية يخرج أبو هنود حيا من تحت الأنقاض، وهو لا يزال يمسك بيديه مصحفا كان يقرأ فيه لحظة القصف.
هاتان المحاولتان الفاشلتان لم تثنيا قوات الأمن الصهيونية عن الجد في طلب قائد الجناح العسكري في حماس في الضفة المحتلة، فكانت المحاولة الثالثة ، والتي استشهد فيها المجاهد أبو الهنود ، حيث أقدمت طائرات اباتشي صهيونية مساء أمس الجمعة على قصف سيارته بخمسة صواريخ أدت إلى استشهاده هو واثنين من رفاقه .
جنرال حماس ..
كما ويحيي المجاهدون والأحرار في اليوم ذاته من الشهر ذاته ذكرى استشهاد المجاهد القائد: عماد حسن عقل, الذي جعل من العدو سخرية في شوارع فلسطين.
في التاسع عشر من يونيو من عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعين يطل (عماد حسن إبراهيم عقل) إلى الدنيا في مخيم جباليا ، وكان الوالد الذي يعمل مؤذناً لمسجد الشهداء في مخيم جباليا قد اختار لابنه الذي جاء ثالثاً بين الذكور هذا الاسم (عماد) تيمناً بالقائد المسلم (عماد الدين زنكي) الذي قارع الصليبيين، في الوقت الذي كانت كل القيادات متخاذلة .
نشأ (عماد) وتربى على طاعة الله في هذا البيت المتدين الفخور بعقيدته ، وبدا واضحاً منذ نعومة أظافره تمتعه بالذكاء والعبقرية ، ولهذا صمم والده على أن يواصل مسيرته التعليمية حيث تفوقه بحصوله على مرتبة متقدمة بين الأوائل ، وكما كان متوقعاً أحرز (الشهيد عماد عقل) الترتيب الأول على مستوى المدرسة وبيت حانون والمخيم في شهادة الثانوية العامة (التوجيهي) بعد ذلك تقدم بأوراقه وشهاداته إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة ، إلا أنه ما إن أتم إجــــراءات التسجيل ودفع الرسوم المقررة حتى وجد جنود الاحتلال يعتقلونه في 23/9/1988م ويقدمونه إلى المحكمة بتهمة الانتماء لحركة (حماس) والمشاركة في فعاليات الانتفاضة المباركة.
واكبت حركة (عماد) ونشاطه وقوة حبه للجهاد وقتال اليهود اشتعال الانتفاضة الفلسطينية المباركة وتصاعد وتيرتها وامتدادها على طول رقعة الوطن المحتل ، وما أن أطلقت (حركة الإخوان المسلمون) في قطاع غزة لشبابها وأنصارها العنان لقيادة المظاهرات وتوجيه الجماهير منذ الثامن من كانون أول (ديسمبر) من عام 1987 حتى تقدم الشهيد الصفوف مشكلاً المجموعات من الشباب المسلم في المخيم لملاحقة جنود الاحتلال وقطعان المغتصبين الذين كانوا يعيثون فساداً وتخريباً .
شارك الشهيد في كتابة الشعارات الجدارية ضد العدو الصهيوني، وعرف عنه ولعه الشديد بالمظاهرات والمسيرات الاحتجاجية ، فشارك في الكثير من فعاليات الانتفاضة ضمن مجموعات السواعد الرامية التي تكونت في المخيم بعد انبثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جناحاً ضارباً (لجماعة الإخوان المسلمين) في الضفة الغربية وقطاع غزة .
رحمهم الله ..
وجعل مثواهم الجنة ..
وجمعهم مع الانبياء والصالحين .. آمين ..