يا غزة هاشم
**********
في غزة َ ينكَسِرُ القمرُ
في غزةَ يَحترق الوَترُ
في غزةَ جيلٌ في دَمِهِ
بارودٌ قارَبَه ُ الشرَرُ
يا غزة َ هاشم ما الخبرُ
لا ماءٌ فيك ولا شجرُ
فالبحر على فمه زَبَدٌ
وسماؤك غادَرَها المطرُ
عيناكِ على شَوْك ٍ غَفَتا
وجراحُكِ أرْهَقَها السفرُ
يا رحلةََ جرح ٍ لا تُلقي
بالاً لزعيمٍ يَحْتضِرُ
هذا المُتصرِّفُ لا يدري
إنْ جُنّ جنونُكِ ما الخبرُ؟
لا تُلقي بالاً لِطغاةٍ
مِنْ دَفْق دمائك قد سَكِروا
يا وجعَ الأمةِ لا تصغي
لرؤوس ٍ يَسْكُنُها البَعَرُ
عن نُصْرةِ شَعب ٍ تتوانى
ولِنُصْرَة ِ كلبٍ تنتصرُ
بولادة شاةٍ تتباهى
وبفوز بعير تفتخرُ
يا غزة َهاشم لا تصغي
فالكلُّ لذبحك يأتمرُ
قولي للأمّةِ : يا أمَة ً
أرجالٌ حولك أمْ هِرَرُ
قولي للأمة لا أدري
بَشرٌ مِن حولك أم بقرُ
قنواتُ العُهْرِ تراقبكمْ
قنواتٌ يُسْعِدُها الخبرُ
فزعيمُ الأمّة ِ مشغولٌ
في( البيت الأبيض ) يَعْتمِرُ
ووعودٌ بَرْقاً يُرْسِلها
قد تَصْدُقُ إنْ نطق الحجرُ
يا غزة هاشم ما الخبرُ
شلالُ دمائك ينهمرُ
وشظايا لحمٍ تنتشرُ
ونعوشٌ سودٌ تنتظرُ
وعيونٌ فاضتْ مِن كَمَدٍ
وبراءةُ طفلٍ تنتحرُ
ما زال الجوعُ يطاردكمْ
والقصفُ عليكمْ يَسْتعرُ
سِفرُ التاريخِ يقول لنا :
النصرُالنصرُلمَنْ صبروا
الشاعر صبحي ياسين