الرسالة الاخيرة
جلست فوق فراشي
أقرأ الرسالة
جلست أبحث عن أناملها
التي كتبت إلي الحروف
جلست لهفاً...خائفاً...
قلقاً...وحيداً
والكآبة شبح يزورني...يطرق باب غرفتي...
ثم ينبذني مغادراً...مقهقهاً...ساخراً مني
فأدس رأسي بين الأوراق
وأشتمُّ عطرها علّه يحرسني
تأملت الحروف أتمتم بها...تعويذة من
همساتك تزور أذني...
وتحتل ذاكرتي...تحرسني من أشباح المساء
تأمّلت الكلمات باحثاً
عن خصلات شعرها الذهبية
المنثورة على كتفي...
عن راحتها الحريرية تتأنى بالقلم
تمسكه...وتخطُّ راسمةً لي السطور...
هذه الراحة التي نقشتُ عليها قديماً
كلمة واحدة...أعلنُ بها عهد محبتي...
جلست أبحث عن كلمتي...عن هذه الكلمة...
وعبثاً بحثت...
كان آخر سطرٍ في رسالتها يُعلِمُني
أن حبيبتي قد اختارت لعهد محبتي
الوداع،كلمة بديلة عن تلك التي أبحث عنها...
مع إمضاءٍ صغيرٍ من دموعها...كذكرى أخيرة...لأيامنا الجميلة
|