حرٌ في حضرة الموت!!
صباحٌ مقيت في زنزانةٍ بلا إضاءه ...
طقوس "الشبح" وصوت السلاسل ...
فلسطينيٌ نحيل مكبل اليدين والقدمين .. يعتز بنفسه في أروقة الزنازين !!!
عيناهُُ تقصف الرصاص .. كقطرة مطرٍ اخترقت بحر!!!!!! أنفاسه تسرق الهواء ممن يستنطقه!!!
يسترجل أحد ( المستنطقين) ..خافياً جبنه خلف نظارةٍ سوداء ..ويتلعثم: ساعةٌ .. يوم .. شهرٌ ودهر ... ممنوعٌ أنت من كل شيء لا أكل لا شرب .. لا نوم .. اعترف قبل الندم ... إعترف حتى تنم .. وقبل إنتهاءه من لفظ حرف (الميم) .. يجيبه النحيل المكبل ببصقة ...
غبيٌ أيها المحقق.. فأسيرك جاهزٌ لكل شيء .. للتعذيب .. للموت .. للرحيل .. أما الإعتراف فلا .. أحلامك مثلك .. ترفض الولاده .. أنت كجرذ مقابرٍ بغيض .. وأسيرك رجلٌ الرجال .. حرٌ في حضرة الموت ..
|