Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - ذكريات مغترب .!
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   العرش الأدبي (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=78)
-   -   ذكريات مغترب .! (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=93566)

أنثـــى 05-03-2009 11:47 AM

ذكريات مغترب .!
 
للشمس في وطني دفءٌ آخر
ولطعم الصباح فيها مذاق آخر
ولرائحة البرتقال عبير آخر
وللنجوم في سمائها وميض يختلف .!




من بين أزقة الحياة .. وشرفاتها الشاهقة .. تنفث الغربة دخانها الملوث في رئة المغتربين ..

ويسعلون .. بدورهم شوقا وحنينا وأملا ..

الغربة .. كلمة قليلة حروفها خفيفة في نطقها .. لكنها تحمل أطنانا.. في واقعها.!

تحمل أعمارا .. آمالاً.. أحلاماً.. أزمنة ً ..طموحاتٍ.. مآسٍ .. ذكريات وأمنيات ..

أما عن شعور الغريب .. فإنه يشبه تماما .. شعور طفل تُرك على قارعة الطريق بلا غطاء .. وفي ليلة باردة .!

قد يحقق ما يصبو إليه .. لكنه لن يستطيع أن يقضي على شعور الفقد والابتعاد ولا على مرارة الغياب والحرمان من أنفاس الوطن ..

ومع طرق الذاكرة اللحوح .. يسرق الغريب لحظات من الزمن .. يعود فيها إلى أحضان مدينته .. وأهله ..

هنـــــــــــاك .. حيث كان البال لا يحمل أثقالا أبداً.. ولا القلب كذلك ..

يتذكر كل الأيام .. كل المواقف .. كل التفاصيل .. كل شيء .!

يتذكر الجيران .. طبشور المدرسة .. سجائر والده .. ورائحة أمه ..

يتذكر أصدقاءه .. وخفقة قلبه حينما مرت تلك الفتاة ..
يتجول في أرجاء الماضي .. فيشاهد حديقة المنزل بكل تفاصيلها ..
ويحفظ عن ظهر قلب .. مكان كل شجرة وموقع كل زهرة .. ولا ينسى تلك الزاوية التي تحتضن خلفها مجموعة من الحيوانات الجميلة ..

ويبتسم .. حينما يتذكر ذلك اليوم الذي انتهى بعلقة ساخنة بعد أن قطف ثمار الأجاص التي لم تنضج بعد والتي انتهى بها المطاف كوجبة لذيذة لحمار والده ..

وتستمر ساقية الذاكرة بالدوران .. ويرنو فؤاده إلى وطنه أكثر .. ويأخذه الحنين إلى مدرسته حيث الصف .. ويحضره ذلك المشهد ..حينما أشاد المعلم بذكائه بعد أن استطاع وحيدا أن يجيب على سؤال صعب ..
حينها تنبأ له المعلم بمستقبل عظيم .. وكان أن تحققت النبوءة .. و لكن بعيدا عن جدران الوطن !

ينتقل بعد ذلك بذاكرته .. إلى الشارع الضيق الطويل .. حيث يقبع في نهايته منزلهم البسيط .. ويتذكر تعرجات الشارع و عدد العثرات التي تعثرها حينما كان يقطعه دائما ليصل إلى المدرسة أو ليجلب شيئا من ذلك الدكان ..

يغرق في ذكرياته حتى يصل إلى القعر .. فيستيقظ على صوت ابنه الصغير :

بابا ساعدني في حل هذه المسألة .. فيجيبه :

حينما نعود إلى وطننا ياحبيبي ..

.

.

.

تأبى الغربة دائما إلا أن تسرقنا من أجمل اللحظات ..!

theboss 05-03-2009 12:33 PM

رد: ذكريات مغترب .!
 
لا تكاد عيوني تصدق أهاذا حقيقي لا أستطيع الشكر ماذا أفعل لكي أبلغ لكي شكري ومدحي وتعبيري عن
كلماتك التي كسرت حواجزي و شوقتني لبلدنا الأمين فلسطين مشكورة جدا

أنثـــى 05-04-2009 11:46 PM

رد: ذكريات مغترب .!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة theboss (المشاركة 1212206)
لا تكاد عيوني تصدق أهاذا حقيقي لا أستطيع الشكر ماذا أفعل لكي أبلغ لكي شكري ومدحي وتعبيري عن
كلماتك التي كسرت حواجزي و شوقتني لبلدنا الأمين فلسطين مشكورة جدا

بارك الله فيك .. شكراً لوجودك هنــا:s (43):

الشاعر لطفي الياسيني 05-05-2009 06:29 AM

رد: ذكريات مغترب .!
 
استاذتي الكبيرة الفاضلة انثى
اقف اجلالا لعبق حروفك وابحارك في مكنونات
الذات الانسانية فاجدني عاجزا عن الرد حيث
تسمرت الحروف على الشفاه جزيل شكري وتقديري
لما سطرت يداك المباركتان من حروف ذهبية
دمت بخير
ابو مازن

شمعة الاحزان 05-05-2009 08:51 AM

رد: ذكريات مغترب .!
 
مشكوووووورة

حمساوي الحرية 05-05-2009 08:57 AM

رد: ذكريات مغترب .!
 
كلمات رائعة ومعبرة

أنثـــى 05-06-2009 01:28 AM

رد: ذكريات مغترب .!
 
الشاعر لطفي الياسيني: بارك الله فيك .. مرورك زاد الصفحة ألقا

شمعة الأحزان: بوركت .. مرورك زاد الصفحة ثراء

شيح الشباب : أكرمك الإله ..مرورك زاد صفحتي إشراقا .

هادي 05-09-2009 10:38 AM

رد: ذكريات مغترب .!
 
.. الكلمات فضاء لا منتهي للصراخ .. فهناك من يبكي صارخاً ألم الحياة .. وهناك من يبكي بقلم ..
كم هو غريب حال المُفكر .. كلما احتلته نوبة ( الاه) استعصرته إبداعاً متدفقاً بقلم أو بريشة، فهم سواء ..
أنثى .. بلا شك مُبدع من يطرق أبواب الحنين لدينا بكلماته، ورائع من يُنطقنا ( الآه) لأحزانه .. أو يجعلنا نهيم ولو للحظة في ذكرياته ...
هذه الخاطرة .. ليست تقمص .. أو خيال .. هي ذكريات حقيقية، لا يستطيع قارؤها، إلا الذوبان فيها، متجرعاً ألم البعد والغربة والشوق ..
(فليس غريباً إن كان واقعي في الغربة، أن أهرب إلى ذكريات الوطن)
ليس غريباً أن يجيب الأب سؤال ابنه لحل المسألة:
"حينما نعود لأرض الوطن يا حبيبي" ..
فخفقة قلبه حينما مرت تلك الفتاة .. ( آه)
والجيران والطبشور (آه)
وامه واباه ( آه)
والشارع الضيق والعثرات (آه)
حتى تمرة الأجاص والحمار (آه) ..
هي الغربة نسلت منه الوطن .. وابدلته ميلون آهٍ وآه ...
*******************
أنثى .. مش غريب عليكي هالإبداع .. (ع الوجع)
تسلمي .. وأكيد رأي فيكي وفي الخاطره مجروح


:s (43):

أنثـــى 05-09-2009 07:06 PM

رد: ذكريات مغترب .!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMJAD (المشاركة 1216595)
.. الكلمات فضاء لا منتهي للصراخ .. فهناك من يبكي صارخاً ألم الحياة .. وهناك من يبكي بقلم ..
كم هو غريب حال المُفكر .. كلما احتلته نوبة ( الاه) استعصرته إبداعاً متدفقاً بقلم أو بريشة، فهم سواء ..
أنثى .. بلا شك مُبدع من يطرق أبواب الحنين لدينا بكلماته، ورائع من يُنطقنا ( الآه) لأحزانه .. أو يجعلنا نهيم ولو للحظة في ذكرياته ...
هذه الخاطرة .. ليست تقمص .. أو خيال .. هي ذكريات حقيقية، لا يستطيع قارؤها، إلا الذوبان فيها، متجرعاً ألم البعد والغربة والشوق ..
(فليس غريباً إن كان واقعي في الغربة، أن أهرب إلى ذكريات الوطن)
ليس غريباً أن يجيب الأب سؤال ابنه لحل المسألة:
"حينما نعود لأرض الوطن يا حبيبي" ..
فخفقة قلبه حينما مرت تلك الفتاة .. ( آه)
والجيران والطبشور (آه)
وامه واباه ( آه)
والشارع الضيق والعثرات (آه)
حتى تمرة الأجاص والحمار (آه) ..
هي الغربة نسلت منه الوطن .. وابدلته ميلون آهٍ وآه ...
*******************

:s (43):

دائماً يا أخي، تجدنا نختصر آهات الشوق فينا، إلى حديقة صغيرة أو شارع ضيق كان يحمل يوماً خطانا المهرولة في أزقته ..
إنه الوطن الذي نحيا على رائحته .. ونتنفس صباحاته وأيامه ولياليه
هو وطن نبحث عنه بصمت ونجمع كل ذكرياتنا في حقائب نرسلها إليه على رحلة الأمل!
حتماً وصلت الأشواق وحتماً هوفي اشتياق .. ويبقى ميعاد اللقاء حلماً ندفئه بالصبر ..


اقتباس:

أنثى .. مش غريب عليكي هالإبداع .. (ع الوجع)
تسلمي .. وأكيد رأي فيكي وفي الخاطره مجروح
وليس عليك غريبا أن تنثر بمرورك عطر الألق والجمال .. وحب الوطن .!:s (43):

ايوب الرجبي 05-09-2009 08:33 PM

رد: ذكريات مغترب .!
 
عزيزتي انثى كلماتك حقا رائعه فهي تضع النقاط عل الحروف وعلى الوجع فهي حقا تعبر عن مدى الشوق والحنين والحرمان لاهلنا لهذا الوطن العظيم الوطن الاسير المحروم من الحريه المكلوم من عنهجية الاحتلال الظالم نسال الله العظيم ان يهيءلهذه الامة قائدا ربانيا يقود هذه الامة الى ما يحبه ويرضاه


الساعة الآن 10:18 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas