![]() |
خارج اطار التوقعات
عجبا لحال الانسان
يفكر ويرسم لوحة الغد ويرقى بآماله بعيدا بعيدا يبتسم للحياة دون أن تبادله ذات الشعور ثم يلون هذه اللوحة بأزهى الألوان يحرص أن لا تخونه يده بأي حركة غير محسوبة يمزج الألوان بدقة ولربما اخترع لونا جديدا من هذا المزج وبعد أن تنتهى لوحته يحدق بها ساعات وساعات دون حراك يقف أمامها عاجزا عن النطق ببنت شفه فهي في عينيه تمثل له كل الوجود ينتقي لها أروع إطار عرفته البشرية لا يضعها في مكان ,, بل يحضر لها مكانا يليق بمقامها ويتجمد كلما مر أمامها ليسبح في بحارها ويكتشف أشياء جديدة ,, ولمسة مخملية لم تكن بالأمس موجودة مع أنه هو بنفسه بالأمس رسمها ولربما تحلى ببعض الواقعية فحضر نفسه لحرب شرسة أمام الحياة وانتقى أسلحته بعناية واضعا نصب عينيه ألا تتأذى لوحته الزمردية ويعد خطة الهجوم وخطة الدفاع وخطة الانتصار وخطة الانسحاب والخطة البديلة وعندما يأتي اليوم الموعود وتحين لحظة الحقيقة يجد انه في مكان بلا لوحات ولا ألوان ولا جدران ويكتشف أنه لا وجود للوحته وأنه الآن,, أمام المعركة وجها لوجه بجميع تجهيزاته وخططه لكنه للحظة,, يتجمد لا يتحرك ففي أعماق نفسه يراجع حساباته فما نفع خوض هذه المعركة ان لم تكن لوحته موجودة؟! وما طعم الانتصار ان كان سيبات ليلته دون ان تكتحل عيناه برونقها؟!! وكيف سيكون المستقبل ان ذهب كل تعبه للجحيم ؟؟ ويبقى هو هناك وحيدا واقفا يتأمل حاله ويغني لنفسه عيد بأي عيد عدت يا عيد؟ مما اعجبني |
رد: خارج اطار التوقعات
فعلا عجبا لحال الانسان
دائما متألقة بكتاباتك ما تحرمينااااا سلاموووو |
| الساعة الآن 06:10 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas