![]() |
مذبحة غزة وحوار (الأديان) ...!
مذبحة غزة وحوارالأديان د.رياض المسيميري شبكة نور الإسلام ...في الوقت الذي تمارس فيه ورش العمل المنبثقة عن مؤتمرات حوار الأديان أعمالها وتنظم أوراقها في دهاليز العواصم العربية والعالمية ! وفي الوقت الذي قدم فيه البعض فتاواه الرخيصة للدفاع عن تلك الحوارات البائسة وإن صادمت أصول الدين وثوابت العقيدة ! وفي الوقت الذي حاول فيه آخرون ليَّ أعناق النصوص وحمل آيات مجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ونظيراتها إلى تبرير حقيقة ما يجري من تقريب بين الأديان, ونسف لقواعد الإيمان . كان لليهود لغتهم الخاصة في التحاور, فقدأمطروا بقنابلهم وصواريخهم غزة الباسلة وجنودها المرابطين؛ ليعلنوا للعالم أجمعأنهم مثاليون جداً على مائدة الحوار شريطة أن تكون مقاعد الحوار مدرعات مصفحة, ودبابات محصنة, وطاولة الحوار أرض بحجم غزة تعلوها الأشلاء الممزقة, والدماءالمضرجة, والأطفال المقطعو الأوصال ! لغة يهود في الحوار هدم للمساجد علىالمصلين وقصف للمستشفيات على رؤوس المرضى والمصابين. لغة لا تعبر عن مكنونات الصدور, وخباياالنفوس إلا عبر فوهات البنادق, وأزيز الطائرات الأمريكية الصنع؛ لتصك أسماع الذينشرَّقوا وغرَّبوا, وقاموا وقعدوا, وحاضروا وناظروا, وملئوا الدنيا ضجيجاً داعيينللحوار مع وحوش العالم من يهود ونصارى ضاربين بتاريخ الصراع بين المسلمين وأولئكالأوباش عرض الحائط, بل كاذبين على الله حين حاولوا إقناع الجماهير بأن القرآنالكريم والسنة المطهرة والسيرة النبوية العطرة ملئ بآيات الحوار ومواقف حواريةاحتضنتها المدينة المنورة إبَّان القرون المفضلة, ناسين أو متناسيين أن آيات الحوارومواقف النبي الأعظم -صلى الله عليه وسلم- كلها كانت مؤكدة على الدوام أن الحوار لايمثل سوى وسيلة لإقناع الآخرين بعدالة الإسلام, وأنه الدين الوحيد الذي لا يصلحغيره ولا يرضى الله سواه. حوار قائم على ثوابت لا تتغير, وأصول لاتبدل, وقواعد لا تضطرب؛ فلا إلحاد ولا وثنية, ولا شرك ولا كفر, ولا بدعة ولا فسوق, ولا صلب ولا تعميد, ولا كنائس ولا ِبيع, ولا تثليث ولا تربيع!! **يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَاأُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُوَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَالْكَافِرِينَ }المائدة67 **وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَالنَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىوَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَمِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120 ليت الذين يبررون كل ما يُرتكب من أخطاءويضفون عليها الشرعية اللازمة؛ يدركون أن هناك من يفوقهم علماً وفقهاً, وأنهم ليسوابعاجزين عن فضح خلطهم وحماقاتهم, وإبلاغ الأمة العلم الصحيح والفقه المبني علىالدليل والبرهان الساطع. إن علينا أن نتعامل مع الكافر الغاشم بأنلنا ديننا ولهم دينهم, وأننا لن نحيد عن ديننا قيد أنملة؛ لأننا الأعلون وهمالأسفلون, ونحن الأعزة وهم الأذلة الأرذلون! إن علينا أن نوصل إلى العالم رسالةمفادها أن ديننا شريعة إلهية, ورسالة ربانية واصطفاء سماوي لا خيار لنا ولا لأحد فيقبوله أو رده {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُوَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85 فنحن عبيد مربوبون لله, يحكم بنا بمايشاء ويفعل ما يريد, لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ولا متقدم بين يديهسبحانه. لقد أثبتت قنابل إسرائيل وطائراتها فشلكل الأطروحات والسياسات, والمحاضرات والمناظرات, والكتابات الداعية إلى بيع القضيةالإسلامية والخيار الإسلامي واستبدالها بتعايش باهت وسلام من طرف واحد . وبينت لكل من لا يزال يتمتع بمسكة عقل أنلغة الحوار الوحيدة التي ستبقى مفهومها للجميع حتى يرث الله الأرض ومن عليها هي **قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَيُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَالَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْصَاغِرُونَ }التوبة29 اللهم لطفك بنا وبغزةوأهلها! |
رد: مذبحة غزة وحوار (الأديان) ...!
الله يعطيك العافيه ويبارك فيك
|
| الساعة الآن 06:24 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas