Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - ما حصل في غزة مؤامرة لجر حماس الي الفخ
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   نبض فلسطين (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=54)
-   -   ما حصل في غزة مؤامرة لجر حماس الي الفخ (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=77546)

عامر محمد 09-07-2008 06:04 AM

ما حصل في غزة مؤامرة لجر حماس الي الفخ
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقلت الكم هذا المقال ولقيت فيه وجة نظر ممكن ناقشها

والحابب يتناقش نقاش موضوعي وسياسي محترم يتفضل والباقي منن غير مطرود

وضع فتح العراقيل بوجهها لا يبرر التدمير والنهب: ما حصل في غزة مؤامرة لجر حماس الي الفخ
يوسف العاصي الطويل كاتب فلسطيني
القدس العربي لندن
22/06/2007


في غمار فرحة اتباع حركة حماس بالانتصار والقضاء علي التيار الانقلابي في حركة فتح من ناحية، وفي غمار الحزن والاحباط لاتباع حركة فتح من السقوط المذهل لقطاع غزة وللاجهزة الامنية الجرارة من ناحية اخري، غابت الحقيقة وانطلت خيوط اللعبة والمؤامرة علي حماس وفتح معاً بل والاخطر علي القضية الفلسطينية.
فقد حاول كل طرف ان يبرر موقفه مما حدث ويضع اللوم علي الطرف الآخر معتقدين ان ذلك كاف بحل المشكلة وتبرئتهم امام شعبهم وأمتهم من المخاطر الجمة التي سيتعرض لها الشعب الفلسطيني.
نعم: هناك تيارً انقلابي في حركة فتح سعي الي افشال حركة حماس بكل الوسائل ووضع العراقيل امامها تنفيذا لاجندة امريكية ـ اسرائيلية الا ان ذلك لم يكن مبررا لما حدث من مواجهة واستيلاء وتدمير ونهب للاجهزة الامنية والمؤسسات، حيث كان يجب علي حماس ان لا تنساق الي هــذا الفخ المنصوب لها باحكام من قبل دول اقليمية ودولية.

الجميع يعلم يوم فازت حماس في الانتخابات كيف استقبل هذا الفوز من قبل الدول الاقليمية والدولية الفاعلة في المنطقة ومن السلطة الفلسطينية، حيث اجمعت هذه القوي الفاعلة امريكيا واوروبا ودول الجوار العربية واسرائيل والسلطة علي قبولها بهذه النتيجه ولكن بشروط: ان تعترف حماس باسرائيل وان تنبذ الارهاب.
ان جر حماس الي المشاركة في الانتخابات كان مطلباً امريكيا واسرائيليا بالاساس لانه بهذه الطريقة وحدها يمكن ممارسة الضغوط علي الحركة واجبارها علي القبول بالشروط الاسرائيلية والامريكية. ولكن والحمد لله لم تتنازل حماس ولم تعترف باسرائيل ولكن الشعب الفلسطيني عاني معاناة شديدة بسبب ذلك، وكان من تبعات ذلك ان نسي الجميع القضية الاساسية للشعب الفلسطيني واصبح كل همنا هو تأمين لقمة العيش والرواتب وحل المشاكل اليومية والفوضي الامنية والمعابر..الخ.
وقد ادركت حركة حماس بعد فوات الاوان حجم المأزق الذي دخلت فيه فهي تريد السلطة والوزارة والمناصب ولكنها لا تريد ان تعترف بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي وتبعاتها ولهذا لجأت الي المناداة بحكومة وحدة وطنية ليس لان حماس تريد الوحدة وتؤمن بها والا لماذا ترفض الانضمام الي مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن حماس طالبت بحكومة الوحدة لحل اشكاليات الاتفاقات الموقعة والاتصال بالجانب الاسرائيلي والمجتمع الدولي لتأمين المساعدات للشعب الفلسطيني.

اي ان حماس طالبت بحكومة الوحدة الوطنية لانها تريد من الاخرين القيام بالاعمال القذرة.

وبعد معاناة شديدة للشعب الفلسطيني واقتتال داخلي وفوضي عارمه تم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي لم تصمد طويلا بسبب الصراع علي النفوذ وعدم رغبة الاطراف الدولية والاقليمية الفاعله في نجاح هذه التجربة وتمكين حماس من التملص من الاستحقاقات الاسرائيلية والامريكية. لهذا بدأت الخلافات والصراعات التي ولا شك كانت تقف وراءها هذه القوي والتي كان هدفها جر حماس الي الصراع المسلح والوصول بها وبالشعب الفلسطيني الي المأزق الذي نعيشه الآن، وهنا فانني لا اعفي حماس من المسؤولية عن هذا الفشل ايضا لان قادة حماس لم يعوا الدرس جيداً وتشبثوا بمطالبهم وصدقوا كذبة امكانية قيام ديمقراطية في ظل الاحتلال والحصار وانعدام الامكانيات.

والآن تتكرر اللعبة مرة اخري ويلدغ المؤمن من نفس الجحر مرتين وينساق من خلال نظرة ضيقة وحسابات شخصية واحقاد ورغبة في الكرسي الي الفخ المنصوب باتقان، ويخرج في الشارع فرحا بالنصر المزعوم ولكنه يفيق من سكرته مرة اخري ولكن بعد فوات الاوان ويطالب بالعودة الي الحوار وحكومة الوحدة الوطنية لانه يعلم ان تداعيات ما حصل لا تهدد حركة حماس وحدها بل تهدد القضية الفلسطينية ومستقبلها وامكانية دخولها الي المجهول.
فقد كانت السلطة وحركة فتح بكل سيئاتها تقوم بالدور الذي ترفض او لا تستطيع ان تقوم به حماس من اتصالات مع اسرائيل والمجتمع الدولي لتسيير امور الشعب الفلسطيني وجلب المساعدات والحصول علي الدعم السياسي والاقتصادي من دول العالم، ولهذا كان لا بد من قطع هذا الشريان ووضع حماس امام الحقيقة وتركها تتحمل كامل المسؤولية عن تأمين المتطلبات الاساسية للشعب الفلسطيني وهذا يفرض عليها القبول بالشروط الاسرائيلية والدولية بصورة كاملة.

اذا كان لا بد من وضع حماس في هذا المأزق وجرها الي ما قامت به من انقلاب عسكري علي السلطة ومؤسساتها لاتاحة الفرصة للرئيس عباس لإعلان حالة الطوارئ وحل الحكومة وتشكيل حكومة طوارئ بدون حماس المتمردة. وبالطبع سترفض حماس القرار وتتمسك بشرعيتها وحكومتها ولكن بدون اعتراف او دعم عربي او دولي وبدون وجود من يدير مؤسسات السلطة السابقة وبالذات المؤسسات الحيوية لقطاع غزة التي تتطلب اتصالا مع الجانب الاسرائيلي مثل المعابر، فتصبح لدينا سلطتان واحدة في الضفة والاخري في غزة احداهما تحوز علي الشرعية الدولية والاخري معزولة ومحاصرة مما يؤدي الي الفصل بين محافظات الوطن التي عمل الاحتلال علي تحقيقها ولكنها تحققت بأيد فلسطينية.

هكذا ادخلت حماس الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية في نفق مظلم وادخلت نفسها في زاوية ضيقة وقلصت من خياراتها المقلصة اصلا بسبب ظروف الاحتلال والعزلة المفروضة عليها ولم يعد امامها سوي خيارين اثنين اما ان تقبل بالشروط الاسرائيلية والامريكية واما ان تنتظر مزيدا من الحصار والاجتياحات والفوضي ومخاطر الحرب الاهلية والتي ستؤدي في النهاية الي آثار مدمرة علي الشعب الفلسطيني.
وهنا فانني لا اشك ان ما حدث في قطاع غزة هو مؤامرة متفق عليها بين بعض رموز السلطة وقوي اقليمية ودولية لتحقيق الاهداف السابقة لوضع حماس في دائرة ضيقة ومكشوفة

ولا خيار امامها الا:
ـ التفاوض مع اسرائيل والاعتراف بها وما سيتبعه من اعترافات عربية واسلامية بالجملة.
ـ احضار قوات دولية الي غزة وما يتبع ذلك من مخاطر التدويل واحياء مشاريع قديمة.
ـ تكريس وجود سلطتين ضعيفتين الاولي في غزه والثانية في الضفة مما سيحيي مشاريع مثل اعادة الارتباط بين الضفة الغربية والاردن من ناحية وقطاع غزة ومصر من ناحية اخري ليتم انهاء القضية الفلسطينية بالكامل.
ان المؤامرة واضحه جلية وكان يجب علي قادة حماس ان يكونوا اذكي من ذلك وان لا ينجروا الي هذا الفخ الذي نصب لهم بذكاء فالمؤمن كيس فطن


والا فهل يمكنهم الاجابه علي هذه الاسئلة:
ـ لماذا لم تستطع اجهزة السلطة الامنية التصدي لحماس وتركت الساحة والمقرات شبه خالية ليتم احتلالها وتدميرها من قبل اتباع حماس، هذا بالرغم من ان الجميع يعلم الاعداد الكبيرة لهذه القوات المدربة والمسلحة بطريقة افضل من حماس والتي تزيد علي 40 الف مقاتل هذا غير اتباع حركة فتح؟
ـ لماذا تركت هذه القوات بدون قيادة وبدون تعليمات واضحة للتصدي لهذا الهجوم؟
ـ لماذا غادر معظم قادة الاجهزة الامنية والتنظيمية القطاع قبل الاحداث بفترة وتركت الساحة خالية؟
ـ لماذا لم يعلن الرئيس عباس حالة الطوارئ منذ بداية الاحداث بل انتظر حتي سقوط كافة المقرات وبعد ان تأكد من سيطرة حماس علي كافة الاجهزة الامنية تماما؟
ـ لماذا صدرت التعليمات لاتباع الاجهزة بمغادرة اجهزتهم وابقاء اعداد قليلة من المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة ليواجهوا الموت؟
ـ لماذا لم يتم تشكيل لجنة تحقيق فيما حدث من قبل الرئيس عباس ولم تتم اقالة قادة الاجهزة الامنية بل اننا لا زلنا نشاهدهم علي الشاشات يتبجحون بدون خجل ويصدرون الاوامر وكأن شيئا لم يحدث؟
ـ لماذا لم تتدخل اسرائيل لمساعدة السلطة في افشال هذا الهجوم وهي لديها القدرة علي ذلك؟


اسئلة كثيرة تحتاج الي اجابة.. ولكنني اعتقد ان كل ذلك حدث لان هناك مؤامرة اقليمية ودولية شارك بها اعضاء في السلطة الفلسطينية لجر حماس الي هذا الفخ لاجبارها علي الرضوخ للشروط الامريكية ووضع القضية الفلسطينية في هذا المأزق.

وهنا فانني لا اسعي الي التقليل من شجاعة وتضحية الجناح العسكري لحماس، ولكنني لا اقبل ان يهان عشرات الآلاف من قوات الامن الوطني ويتهموا بالجبن والهروب وقلة الخبرة واكثرهم خاض عشرات المعارك ضد الاحتلال وسطر بطولات يشهد لها القاصي والداني. ولكنها المؤامرة التي قلبت الصورة وخلطت الاوراق واحدثت هذا الشرخ الكبير بين ابناء الشعب الواحد ووضعت مصيره في مهب الريح.
وبالرغم من ان ما قامت به حماس خطأ بكل المقاييس وما كان يجب علي قادتها وجنرالاتها ان ينساقوا الي هذا الفخ المحكم تحت اي مبرر وكان اجدر بهم ان ينفضوا ايديهم من كل الصراعات علي المناصب والكراسي ويهبوا انفسهم الي الاهداف الاساسية التي وجدت من اجلها حماس، وهي تحرير فلسطين من خلال المقاومة وليس من خلال سلطة منقوصة تعيش عالة علي دول العالم وتنتظر الحصول علي موافقة اسرائيلية لكل شاردة وواردة.
بالرغم من كل ذلك فإن ما قامت به حركة فتح منذ استلامها للسلطة وحتي الان لا يقل جرماً عن ذلك بعد ان قتلت الامل في نفوس ابناء الشعب الفلسطيني بسبب الاخطاء القاتلة التي ارتكبتها ليس في فترة ابو مازن فحسب بل كان اساس البلاء منذ ابو عمار الذي فتح الباب علي مصراعيه امام الفاسدين والمفسدين بدون رقيب او حسيب ولم يؤسس لبناء دولة بل اسس بعلم او بغير علم لهذه الفوضي والضياع اللذين نعيشهما الآن.
ان هذه المؤامرة وهذا الفخ الذين نصب للشعب الفلسطيني برمته لا مجال للخروج منه الا بجراحة عسيرة تستأصل الاورام الخبيثة من الجسد الفلسطيني المثقل بالجراح. فرغم جسامة ما حدث وخطورته فانني اجد فيه بعض الايجابيات التي كان اولها انها ستكون بداية لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني بعد ان اتضح للشارع حقيقة التنظيمات الفلسطينية المختلفة وبعض قياداتها التي لا يعنيها من القضية سوي مصالحها الضيقة.


الساعة الآن 06:22 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas