Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - حكايات ... ليست للسرد
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   الــوآحــة الـعــآمّــة (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   حكايات ... ليست للسرد (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=69586)

نادلين 05-24-2008 07:56 PM

حكايات ... ليست للسرد
 
أحداثٌ نمر بها...

أو ربما...

أحداثٌ تمر بنا...

تحيك لنا تفاصيل حكايا...

منها ما نتذكره..

و منها ما ننساه..

و منها ما يظل عالقاً بأذهاننا...

و هي..

تلك الحكايا التي ليست للسرد..

بل..

لنتذكرها...

و نحاول معها أن ننساها..!

حكاية...

بين دفّتي التاريخ..

بفصولٍ كثيرة...

متشعبة...

مثيرة...

و لكن..

ظلّت صفحاتٌ منها..

خالية..

بلا سطور..

و لا تفاصيل..

تحمل بين ثناياها..

همساتٍ..

تروي حكايا.. ليست للسرد..





}}الحكاية الأولى{{

غريبين...

كانا..

كلٌ منهما لا يدرك وجود الآخر...

و بطريقةٍ ما...

إلتقيا في لحظةٍ حيث إلتقى دربيهما في نقطة..

و قرر لهما القدر بعدها المضي معاً...

مضيا..

و مضى الدهر بهما...

و لكن..

غريبين كانا..

و غريبين ما يزالان..

و بين نقطةٍ كانت..

و نقطة ستكون..

حكاية..

بتفاصيلها..

حكاية.. ليست للسرد...




}}الحكاية الثانية{{


في ظلالٍ متراقصٍ لشمعةٍ باهته...

و حيث إرتمى الجسد المتهالك لذاك العجوز المريض...

تفكّر هي به..

و تتمنى لو أن طريق العودة بها الى البيت يطويه الوقت لتجد نفسها عنده..

المطر المتهاطل يبطّئ من سير الحافله...

و قد بللها...

فإلتصقت خصلات شعرها ببعضها البعض..

و التصق قميصها بجسدها...

مبرزاً تفاصيلها المثيرة...

تحاول أن تستر جسدها الذي يكاد يكون عارياً..

و لكن..

ليس هذا ما يشغل ذهنها الآن...

بل ما يشغلها..

هو ذاك العجوز المريض الذي ينتظر زجاجة الدواء التي بين يديها الآن..

و بتفكيرها ذاك...

كانت ترنو بنظرها للخارج..

دون أن تلحظ نظرات سائق الحافلة الخاوية إلا منها...

طال الطريق..

و ازدادت حدة المطر..

و ازدادت معها نظرات ذاك السائق...

و معها...

إستيقظ وحشٌ كاسرٌ كان كامنٌ في صدر ذاك السائق...

****

وصلت الى البيت..

مبلولة الوجنتين...

مشعثة الشعر...

راجفه..

واجفه..

بيدها زجاجة الدواء...

تحمل بين جنبات صدرها اماني بأن العجوز مازال حياً بإنتظار الدواء...

و بين ثناياها الخفيّة...

تحمل حكاية... ليست للسرد....



}}الحكاية الثالثة{{


يمسك يدها...

يضغط على أصابعها...

و ترتجف هي عند كتفه...

كلما التفت اليها.. رأى شفتاها تتمتمان...

و ما ان يكاد ان يتكلم معها.. يسمعها تلهج بالذكر هامسة...

و عيناها تموجان بدمعٍ يرفض النزول...

ما أجملها..

ما أحلاها..

ما أغلاها...

كم يتوق لأن يسعدها...

و يضغط على يدها من جديد...

جرس المناداه في العيادة يصيح بإسمها و رقم غرفة الطبيبة..

تجزع واجفه...

و تضغط هي على ذراعه التي تلامس ذراعها..

و تفزّ واقفه..

إنه دورنا...

فيقف بقربها...

و يسند جسدها الراجف بجسده..

و يلف ذراعٍ صلبٍ حولها..

و يتوجهان.. سويّاً الى غرفة الطبيبة...

دخلا..

و إبتسامةٍ مشرقة تستقبلهما بها الطبيبة...

ما إن شاهدتهما يغلقان الباب حتى نهضت من كرسيها و التفّت حول مكتبها..

و تلقّفت يد مريضتها من يد زوجها...

و ضغطت عليها.. و قالت..

أخيرا.. بعد 15 سنة من العلاج و المحاولات .. أقول لكِ مبروك.. انتي حامل في الأسبوع السادس..

و كما لو أن تلك الكلمات كانت إعلان النزول لدموعها التي أبت أن تنزل.. و أبت أن ترحل...

فهطلت دموعها.. و لهج لسانها بالذكر..

و خرّ الزوج ساجدا لله عز وجل.. شكرا و حمدا..

15سنة...

15 سنة هي مدة تفاصيل رحلة العلاج.. رحلة العذاب...

رحلة الهبوط و الصعود..

رحلة الأمل و اليأس..

تفاصيل كثيرة...

و دموع..

لم تعد تهم الآن..

ما يهم الآن هو القادم.. الآتي...

المستقبل..

الفرح قادم..

لأن التفاصيل تلك..

التفاصيل الأليمة..

باتت قديمة...

باتت تفاصيل لحكاية...

ليست للسرد..




حكايا.. ليست للسرد...

منها ما نذكره.. و منها ما نتحاشاه...

حكايا كانت..

فقط لنتذكرها...

لنستوعبها...

قد تحمل بين ثناياها حكمة..

من الأمس..

أو لليوم...

أو للغد..

آية بنت فلسطين 05-24-2008 08:05 PM

رد: حكايات ... ليست للسرد
 
ما أجمل هذه القصص التي ليست للسرد

شكرا لك

نادلين 05-24-2008 08:46 PM

رد: حكايات ... ليست للسرد
 
شكرا الك يا اموره


الساعة الآن 12:41 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas