![]() |
اول ما خلق الله تعالى!!!!!!! أدخل والله مارح تستندم
أول ما خلق الله سبحانه وتعالى قال ابن عباس رضي الله عنهما : أول ما خلق الله تعالى اللوح المحفوظ فحفظه بما كتب الله فيه مما كان ويكون لا يعلم ما فيه إلا الله عز وجل ، وهو من درةٍ بيضاء دفتاه ياقوتتان حمراوتان ، وهو في عظم لا يوصف ، وخلق الله له قلماً من جوهرة طولها مسيرة خمسمائة عام مشقوق السن ينبع منه النور كما ينبع من أقلام أهل الدنيا المداد، ثم نودي القلم أن اكتب فاضرب من هول النداء حتى صار له ترجيع كترجيع الرعد ثم جرى في اللوح بما هو كائن وما هو فاعله في الوقت الذي يفعله إلى يوم القيامة وامتلأ اللوح وجف القلم سعد من سعد ، وشقي من شقى ، وخلق الله الماء ثم خلق بعد ذلك درة بيضاء في عظم السموات والارضين ، ثم ناداها الرب سبحانه ، فاضطرب وذابت من هول النداء حتى صارت ماءً يموج بعضها في بعض ، ثم نودي أن اسكن فاستقر وهو ماء صافر لا كدر فيه ولا موج ولا زبد . خلق العرش والكرسي والريح ثم خلق الله تعالى العرش والكرسي من جوهرتين عظيمتين ووضعهما خلق العرش والكرسي والريح ثم خلق الله تعالى العرش والكرسي من جوهرتين عظيمتين ووضعهما على تيار الماء قال الله تعالى: (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء) هود: ٧ قال ابن عباس رضي الله عنهما : كل صانع بنى الأساس فإذا تم يتخذ عليه السقف ، وان الله تعالى خلق السقف أولاً ثم خلق الأساس لأنه خلق العرش قبل السموات والارضين ، ثم خلق الله الريح وجعل لها أجنحه لا يعلم كثرتها إلا الله وأمرها أن تحمل هذا الماء ، وكان العرش على الماء والماء على الريح ، ثم خلق الله حملة العرش وهم اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله بأربعة أخر فذلك قوله تعالى:(وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) الحاقة: ١٧ وهم في عظم لا يوصفون ، ثم خلق الله حول العرش حية محدقة به رأسها من درةٍ بيضاء وجسدها من ذهب وعيناها ياقوتتان لا يعلم عظم تلك الحية إلا الله تعالى ، فالعرش عرش العظمة والكبرياء ، والكرسي كرسي الجلالة والبهاء لان الله تعالى لا حاجة له إليهما فقد كان قبل تكوينهما لأعلى مكان . خلق الارضين والجبال والبحار لما أراد الله خلق الارضين أمر الريح أن تضرب الماء بعضه في بعض فلما اضطرب أزبدّ وارتفعت أمواجه وعلا بخاره ، فأمر الله الزبد أن يجمد فصار يابساً فهو الأرض ، فدحاها على وجه الماء في يومين ، فذلك قوله تعالى : (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ) فصلت: ٩ ثم أمر الله تلك الأمواج فسكنت فهي الجبال فجعلها عماد الأرض ، فذلك قوله تعالى:) وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ (الأنبياء: ٣١ ،فلولاها لماجت الأرض وعروق هذه الجبال متصلة بعروق جبل قاف ، وهو الجبل المحيط بالأرض ، ثم خلق الله تعالى سبعة أبحر فأولها محيط بالأرض وراء جبل قافٍ وكل بحر منها محيط بالبحر الذي يقدمه. أما هذه البحار التي على وجه الأرض فإنها بمنزلة الخليج لها وفي تلك البحار من الخلائق والدواب مالا يعلم عدده إلا الله تعالى وخلق الله عز وجل هذه البحار وما فيها من الدواب في اليوم الثالث ، ثم خلق أرزاقها وقدرها في اليوم الرابع فذلك قوله تعالى(وجعل فيها رواسي من فوقها وبرك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين )فصلت 10. وهي سبع ارضين كل ارض تلي الأخرى ، وكانت الأرض تموج بأهلها كالسفينة تذهب وتجيء لأنه لم يكن لها قرار ، فاهبط الله ملكاً ذا بهاء عظيم وقوة ، فأمره الله أن يدخل تحتها فيحملها على منكبه فاخرج الله له يداً في المغرب ويداً في المشرق ، وقبض على أطراف الأرض فامسكها ، ثم لم يكن لقدميه قرار فخلق الله له صخرة مرتفعة من ياقوتة خضراء وأمرها حتى دخلت تحت قدمي الملك فاستقرت قدما الملك عليها ، ثم لم يكن للصخرة قرار فخلق الله لها نوراً عظيماً صفته لا يحيط بها إلا الله تعالى لعظمها ، وأمره أن يدخل تحت الصخرة فحملها على ظهره وقرونه ، ثم لم يكن للثور قرار فخلق الله له حوتاً عظيماً لا يقدر احد أن ينظر إليه لعظمه ، ولبروق عينيه، وأمره الله تعالى أن يصير تحت قوائم الثور واسم هذا الحوت بهموت ، ثم جعل قراره على الماء وتحت الماء هواء وتحت الهواء الظلمة فالارضون كلها على منكبي الملك على الصخرة والصخرة على الثور والثور على الحوت والحوت على الماء والماء على الهواء والهواء على الظلمة ، ثم انقطع علم الخلائق ، بما تحت الظلمة . العقل ثم خلق الله العقل فقال له اقبل فاقبل ، ثم قال له أدبر فأدبر ، ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحب إلي منك ، بك اخذ وبك أعطي وعليك أثيب وبك أعاقب. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، انه قال ((العاقل هو الصادق الطويل صمته الذي يسلم الناس من شره فان الله تعالى يدخله الجنة وان الله تعالى ليعاقب العاقل يوم القيامة بما لا يعاقب به الجاهل وان الجاهل هو الكاذب بلسانه الخائض فيما لا يعنيه ، وان كان قارئاً أو كاتبا )) ثم قال :( ما تزين العبد بزينة أحسن من العقل وما من شي أقبح من الجهل ). فالعقل ما يحصل به التمييز وهو بعض العلوم الضرورية ، وهو غريزة نص عليه الإمام احمد،رضي الله عنه، والمشهور عنه : انه في الدماغ وفاقاً للحنفية ، وعند أصحاب احمد الشافعي والأطباء أن محله القلب وله اتصال بالدماغ ، قال أصحاب احمد: العقل يختلف فعقل بعض الناس أكثر . خلق الله السماوات والأرض وسكانها وصفات الملائكة وخلق الشمس والقمر قال ابن عباس رضي الله عنهما : أمر الله تعالى البخار الذي علا من الماء أن يعلو الهواء فخلق منه السماء في يومين ، فكانت أرضا واحدةٍ في يومين، وسماء واحدة في يومين ، وما بينهما في ستة أيام ،ثم تفتقت السماء والأرض خوفاً من ربها فصارت سبع سماوات وسبع ارضين فذلك قوله ﭨ (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا) الأنبياء: ٣٠ ،ثم قال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا ) فصلت: ١٢ فالسماء الأولى من زبرجدةٍ خضراء وسكانها ملائكة على صور البقر . والثانية من ياقوتة حمراء وسكانها ملائكة على صور العقاب والثالثة من ياقوتةٍ صفراء وسكانها ملائكة على صور النسور. والرابعة من فضة بيضاء سكانها ملائكة على صور الخيل. والخامسة من ذهب وسكانها ملائكة على صور الحور العين. والسادسة من درة بيضاء وسكانها على صفة الولدان . والسابعة من نور يتلألأ وسكانها ملائكة على صور النبي ادم . وهؤلاء الملائكة لا يفترون عن التسبيح ،فذلك قوله تعالى :(يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ )الأنبياء: 20 فا أفضل الملائكة جبريل ، وهو الروح الأمين له ستة أجنحة في كل جناح مائة جناح وله وراء ذلك جناحان أخضران ينشرهما ليلة القدر وجناحان ينشرهما عند هلاك القرى والأجنحة كلها من أنواع الجواهر. وإسرافيل ملك عظيم الشأن له أربعة أجنحة ، جناح يسد به المشرق ، وجناح يسد به المغرب والثالث يسد به مابين السماء والأرض ، والرابع قد التئم به قدماه تحت الأرض السابعة السفلى ورأسه قد انتهى إلى أركان قوائم العرش وبين عينيه لوح من جوهرة ،فإذا أراد الله أن يحدث في عباده أمر القلم أن يخط في اللوح ،ثم يدلي اللوح إلى اسرافيل فيكون بين عينيه ،ثم ينتهي الوحي إلى جبريل وهو اقرب من اسرافيل . ومن وراء البيت المعمور ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى ، وفي السماء السابعة البحر المسجور . أما ملك الموت عزرائيل فسكنه في السماء الدنيا وقد خلق الله له عيوناً بعدد من يذوق طعم الموت ، رجلان في تخوم الارضين ورأسه في السماء العليا عند آخر الحجب ووجهه مقابل للوح المحفوظ وهو ينظر إليه وكل الخلق بين عينيه ولا يفيض روح مخلوق إلا بعد أن يستوفي رزقه ،وينقضي اجله. الشمس والقمر ثم خلق الله الشمس والقمر ، فالشمس من نور عرشه والقمر من نور حجابه الذي يليه وأثنى الله عليهما فقال (وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ) إبراهيم33 ثم وكل بهما جمعاً من الملائكة يرسلونهما بمقدار ويقبضونهما بمقدار ،فذلك قوله تعالى: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ)الحديد6 فما نقص من احدهما زاد في الآخر ، وقال أهل التوراة : ابتدأ الله في خلق الخلق في يوم الأحد وانتهى في السبت فاستوى على العرش فيه ، فاتخذوا السبت عيداً وقال النصارى : وقع الابتداء في الاثنين والانتهاء في الأحد ، ثم استوى على عرشه فيه فاتخذوا الأحد عيداً . قال ابن عباس : كان الابتداء في السبت والانتهاء الجمعة سيد الأيام وهو عند الله أعظم من يوم الفطر ويوم الأضحية وفيه ست فضائل ،فيه خلق الله ادم ، وفيه نفخ الروح فيه ،وفيه تاب الله عليه ، وفيه توفاه ، وفيه ساعة لا يسال الله العبد فيها شيئاً من الله إلا أعطاها إياه مالم يسأل حراماً ، وفيه تقوم الساعة. الجنة والنار ثم خلق الله الجنة وهي ثمان جنان : أولها دار الجلال من اللؤلؤ الأبيض ،ثم جنة المأوى من الزبرجد الأخضر ،ثم جنة الخلد من المرجان الأصفر ،ثم جنة النعيم من الفضة البيضاء ،ثم الفردوس من الذهب ثم دار القرار من المسك ،ثم جنة عدن من الدر وهي مشرفة على الجنان لها بابان من الذهب بين كل مصراع كما بين السماء والأرض ، وبناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، بلاطها المسك وترابها العنبر ، وحشيشها الزعفران ، وقصورها اللؤلؤ ، وغرفها الياقوت ، وأبوابها الجوهر ، وفيها انهار منها : نهر الرحمة ونهر الكوثر وهو لنبينا محمد(صلى الله عليه وسلم ) ونهر الكافور ، ثم السلسبيل ،ثم الرحيق وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله ، وللجنان ثمانية أبواب وفيها من الحور العين مالا يقدر على وصف حسنهن إلا الذي خلقهن . وأما جهنم فلها سبعة أبواب : فأولها جنهم وثانيها لظى ، والثالث الحطة، والرابع السعير ، والخامس سقر ،والسادس الجحيم ، والسابع الهاوية ، ولها سبع طباق ،وفيها أشجار من النار شوكها كأمثال الرماح الطوال تتلظى بالنيران عليها ثمار من نار في كل ثمرة حية تأخذ تأخذ بأجفان عيني الكافر وشفتيه تسقط لحمه إلى قدميه وفيها عقارب واسود وذئاب وكلاب من نار وزبانية بأيديهم مقامع من نار ، وعليها تسعة عشر من الملائكة كما قال الله تعالى:( لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ{28} لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ{29} )المدثر وقال تعالى (عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ{6})التحريم ذكر الجن والجان عن وهب قال : خلق الله نار السموم وهي نار نار لا حر لها ولا دخان ، ثم خلق الله منها الجان فذلك قوله (وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ{27} )الحجر قال : فخلقه الله خلقاً عظيما وسماه مارجاً ، وخلق منه زوجه سماها مرجه ، فواقعها فولدت الجان ، وولد للجان ولد فسماه الجن ، فمنه تفرعت قبائل الجن ومنهم : إبليس اللعين وكان يلد من الجان ، الذكر والأنثى ومن الجن كذلك توأمين ، فصاروا سبعين الفاً ، وتوالدوا حتى بلغوا عدد الرمل ، وتزوج إبليس امرأة من ولد الجان وكثر أولاده وانتشروا حتى امتلأت الأقطار منهم ، واسكن الله الجان في الهواء وإبليس وأولاده في سماء الدنيا وأمرهم بالعبادة والطاعة ، وكانت السماء تفتخر على الأرض بان الله رفعها وجعل فيها مالم يكن في الأرض. فشكت الأرض إلى الله الوحشة إذ ليس على ظهرها خلق يذكر الله فنوديت الأرض : اسكني فاني خالق من أديمك صورة لا مثل لها في الجن وارزقها العقل واللسان ، واعلمها من علمي ، وانزل عليها من كلامي ما املأ منه بطنك وظهرك وشرقك وغربك على مزاج تربتك في الألوان والخيرية والشرية فافتخري يا ارض على السماء بذلك فاستقرت الأرض وهي مع ذلك بيضاء نقيه كأنها الفضة البيضاء فأشرفت الجان على الأرض فقالت : ربنا أهبطنا إلى الأرض ، فأذنا الله لهم بذلك على أن يعبدوه ولا يعصوه ، فأعطوه العهود على ذلك ، ونزلوا وهم ألوف يعبدوا الله حق عبادته دهراً طويلاً ، ثم اخذوا في المعاصي وسفك الدماء حتى استعانت الأرض منهم ، وقالت : إن خلوي يارب أحب إلي من أن يكون على ظهري من يعصيك فأوحى الله إليها أن اسكني فاني باعث إليهم رسلاً. قال كعب :فأول نبي بعثه الله تعالى من الجان نبياً منهم يقال له عامر بن عمير ابن الجان فقتلوه ، ثم صاعق بن ناعق بن مارو بن الجان ،فقتلوه حتى بعث الله إليهم ثمانمائة نبي في ثمانمائة سنه في كل سنه نبياً ،وهم يقتلونهم ، فلما كذبوا الرسل أوحى الله إلى أولاد الجن في السماء أن انزلوا إلى الأرض وقاتلوا من فيها من أولاد الجن وعليهم إبليس اللعين وقاتلهم بمن كان معه حتى اجلوهم إلى بقعة من الأرض ، فاجتمعوا فيها ، فأرسل الله عليهم ناراً فأحرقتهم ،وسكن إبليس الأرض مع الجن وعبدَ الله حق عبادته وكانت عبادة إبليس أكثر من عبادتهم ثم رفعة الله تعالى إلى سماء الدنيا لكثرة عبادته ، فعبد الله فيها ألف سنه حتى سمي فيها العابد ،ثم رفعه الله إلى السماء الثانية فعبد الله فيها ألف سنه ، ثم رفعة الله إلى السماء الثالثة فعبد كذلك حتى رفع إلى السماء السابعة فيقال :انه كان يوم الجمعة يكون في السماء السابعة يعبد الله في كل سماء يوماً ، وكان إبليس لعنه الله بمنزلة عظيمة بحيث إذا مر به جبريل ومكائيل وغيرهما يقول بعضهم لبعض : لقد أعطى الله هذا العبد من القوة على طاعة ربه مالم يعط احداً من الملائكة . فلما كان بعد ذلك بدهر طويل أمر الله تعالى جبريل ، عليه السلام ، أن يهبط إلى الأرض ويقبض قبضة من شرقها وغربها ووعرها وسهلها ليخلق منها خلقاً جديداً يجعله أفضل الخلائق ، فعرف ذلك إبليس فهبط حتى وقف في وسط الأرض وقال لها : أني جئتك ناصحاً ،فقالت : وما نصحك يازين العابدين وإمام الزاهدين ؟؟ فقال لها :أن الله يريد أن يخلق منك خلقاً يفضله على جميع خلقه وأخاف منه أن يعصيه فيعذبه وقد أرسل إليك جبريل فإذا جاءك فأقسمي عليه أن يقبض منك شيئاً. فلما هبط جبريل نادته الأرض وقالت : يا جبريل بحق من أرسلك إلي ألا تقيض مني شيئاً فاني أخاف أن يخلق مني خلقاً فيعصيه ذلك الخلق فيعذبه بالنار ، فارتعد جبريل من هذا القسم فرجع ولم يأخذ منها شيئاً ، فاخبر ربه بذلك ، فبعث الله ميكائيل ليأتيه بالقبضة ، فكانت حالته كحال جبريل ، فبعث الله ملك الموت ، فلما هم أن يقبض ما أمره ربه ، أقسمت عليه ايضاً فقال ملك الموت : وعزة ربي لا أعطيه امراً ، فقبض منها قبضه من جميع بقاعها عذبها ومالحها وحلوها وطيبها وخبيثها ، وكل ابن ادم مخلق من تلك القبضة ، فلما رجع ملك الموت بالقبضة وقف في موقفه أربعين عاماً لا ينطق ،ثم أتاه النداء : يا ملك الموت ما الذي صنعته ؟ وهو اعلم فاخبره بقسمه وقسم الأرض عليه ، وقال : وعزتي وجلالي لاخلقن مما جئت به خلقاً ولاسلطنك على قبض روحه لقلة رحمتك به ، فجعل نصف تلك القبضة في الجنة ونصفها في النار ،ثم قال : أنا الله اقضي ولا يقضى علي. ذكرا ادم، عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وسلم :(أن الله خلق ادم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو ادم على قدر الأرض منهم الأحمر،والأسود ، والأبيض وبين ذلك ، ومنهم السهل والحزن وبين ذلك )) وإنما سمي ادم لأنه خلقا من أديم الأرض . وخلق الله تعالى جسد ادم وتركه أربعين ليله وقيل: أربعين سنة ملقى بغير روح، وقال تعالى للملائكة:( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ{72} )ص فلما نفخ فيه الروح سجد الملائكة كلهم أجمعون (إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ{74})ص ولم يسجد كبراً وبغياً ، فأوقع الله تعالى على إبليس اللعنة والاياس من رحمته شيطاناً رجيماً وأخرجه من الجنة بعد كان ملكاً على سماء الدنيا والأرض وخازناً من خزان الجنة واسكن الله ادم الجنة ،ثم خلق الله من ضلع ادم حواء زوجته ، وسميت حواء لأنها خلقت من شيء حي ، فأوحى الله تعالى إليه :( يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ{35})البقرة ثم إن إبليس أراد دخول الجنة ليوسوس لأدم وزوجته ، فمنعه الخزنة ، فعرض نفسه على دواب الأرض أن تحمله حتى يدخل الجنة ليكلم ادم وزوجته ، فكل الدواب أبى ذلك الأرض أن تحمله حتى يدخل الجنة ليكلم ادم وزوجته ، فكل الدواب أبى ذلك غير الحية فإنها أدخلته الجنة بين نابيها ، وكان إذ ذاك على غير شكلها الآن فلما ادخل إبليس الجنة وسوس لأدم وزوجته وحسن عندهما الأكل من الشجرة التي نهاهما الله عنها وهي الحنطة في قول، وقرر عندهما بعد أن خلق لهما أنهما أن أكلا منها خلداً ولم يموتا : (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا)طه121 ، أي ظهرت لهما عوراتهما وكانا لايريان ذلك . فقال الله تعالى :( قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ)الاعراف24/ وهم : ادم وحواء وإبليس والحية وأهبطهم الله من الجنة إلى الأرض ، وسلب ادم وحواء كل ما كانا فيه من النعمة والكرامة ، فهبط ادم بسرنديب من ارض الهند على جبل يقال له نود ، وحواء بجدة وإبليس بأبله ،والحية بأصفهان ، فجعل كل واحد منهما يطلب صاحبة فاجتمعا بعرفات يوم عرفه ، وتعارفا فسمي اليوم عرفه والموضع عرفات ، وكان هبوط ادم من باب التوبة ، وحواء من باب الرحمة ، وإبليس من باب اللعنة ، والحية من باب السخط ، وكان في وقت العصر . وكان بين هبوط ادم والهجرة الشريفة الإسلامية ستة آلاف سنة ومائتان وستة عشر سنه على حكم التوراة اليونانية وهي المعتمدة عند المحققين من المؤرخين ، وفي ذلك خلاف لا فائدة لذكره خشية الإطالة وقد مضى من الهجرة الشريفة إلى عصرنا تسعمائة سنه كاملة فيكون الماضي من هبوط ادم إلى سنة تسعمائة من الهجرة الشريفة سبعة آلاف سنه وستة عشر سنه وهو المعتمد عند المؤرخين . ولما هبط ادم إلى الأرض كان له ولدان هابيل وقابيل ، فقربا قرباناً ، فتقبل قربان هابيل دون قابيل فحسده على ذلك ، وكان لقابيل أخت توأمته، وكانت أحسن من توأمة هابيل ، وأراد ادم أن يزوج توأمه قابيل بهابيل وعكسه ، فلم يطب لقابيل ذلك ، ورأى قربان أخيه تقبل دون قربانه ، فقتل أخاه هابيل ، واخذ قابيل توأمه أخيه وهرب بها ، وعاش ادم تسعمائة وثلاثين سنة باتفاق المؤرخين ،وكان ادم طويلاً ، كأنه نخله سحوق ، كثير شعر الرأس ، وقد بلغ عدد ولده وولد ولده لما توفي أربعين ألفا ، ونزل عليه جبريل ،عليه السلام ، اثنتي عشرة مرة، وقد تقدم الخلاف انه أول من بنى مسجد بيت المقدس ،وقد اختلف في دفنه فقيل : أن قبره في مغارة بين بيت المقدس ومسجد إبراهيم ، عليه السلام ،وعن ابن عمران قال :أن ادم ،عليه السلام رأسه عند الصخرة ورجلاه عند مسجد الخليل عليه السلام ، والخلاف في ذلك كثير . وبعد قتل هابيل ولد لآدم شيث ،وهو وصي ادم ، وتفسير شيث هبة الله ، عاش تسعمائة سنة واثنتي عشرة سنة ، ومات لمضي ألف ومائة واثنين وأربعين سنه لهبوط ادم ، والى شيث تنتهي انساب بني ادم كلهم ، ثم ولد لشيث انوش عاش تسعمائة وخمسين سنة ،ثم ولد لانوش قينان عاش تسعمائة وعشرين سنة ،ثم ولد لقينان مهلاييل عاش ثمانمائة وخمساً وتسعين سنة ثم ولد لمهلاييل يود – بالدال المهملة – عاش تسعمائة واثنين وستين سنة ،ثم ولد ليود خنوخ – بخاء ونون وواو وخاء معجمه – وهو إدريس عليه السلام ، وأدرك إدريس من حياة شيث جد جده عشرين سنه ، ولما صار له من العمر ثلاثمائة وخمس وستون سنه رفعه الله إلى السماء ، وكان قد نبأه الله وانكشفت له الأسرار السماوية ونزل عليه جبريل عليه السلام ، أربع مرات وله صحف : ( منها لا ترموا أن تحيطوا بالله خبره فانه أعظم واعلم أن تدركه فطن المخلوقين إلا من أثره ،ثم ولد لخنوع متوشلح – بتاء مثناه من فوقها وآخره حاء مهمله – عاش تسعمائة وتسعاً وستين سنة ،ثم ولد لمتوشلح لاضح ،ولما صار له من العمر مائة وثمان وثمانين سنة ولد له نوح. |
رد: اول ما خلق الله تعالى!!!!!!! أدخل والله مارح تستندم
لا اله الا الله
يعطيكِ العافية وبارك الله فيكِ |
رد: اول ما خلق الله تعالى!!!!!!! أدخل والله مارح تستندم
سبحان الله ...
اشياء اول مرة اعرفها ... جزاكِ الله خيراً |
رد: اول ما خلق الله تعالى!!!!!!! أدخل والله مارح تستندم
بارك الله فيكي يا اختي العزيزة
معلومات حلوة كتييير |
رد: اول ما خلق الله تعالى!!!!!!! أدخل والله مارح تستندم
ضوء الشمس والحان الحرية وخالد ،،،،،،،،احلا مرور وماننحرم من هالردود |
| الساعة الآن 11:32 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas