Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   الــوآحــة الـعــآمّــة (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=60840)

القلب الطيب 01-16-2008 05:03 AM

الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
أيمن جمال الدين
6/1/1429



لفت الأنظار ببسمة صافية ارتسمت على وجهه أثناء إخراجه فاقد الوعي من بين الأنقاض بعد استهداف منزله بطائرات الإف ستة عشر الصهيونية، واستشهاد ابنه البكر "خالد" عام 2003، لكن البسمة الصافية نفسها لاحت من بين دموعه المترقرقة وهو يقبّل ابنه الثاني الذي ارتقى شهيدا صباح ثلاثاء حزين من فصول مأساة فلسطين.

ارتقى ابنه البكر "خالد" خريج "الجامعة الإسلامية في غزة الحاصل على درجة الماجستير من بريطانيا إلى العلى في الساعة العاشرة من صباح يوم الأربعاء 10-09-2003 بينما كان والده الدكتور محمود الزهار يعد لزواجه يوم الجمعة، أي أنه استشهد قبيل أن يزف لعروسه بيومين، حيث دكت طائرة حربية صهيونية من طراز "أف 16" منزل الدكتور الزهار بقنبلة تبلغ نصف طن من المتفجرات، حوّلت المنزل إلى كومة من الركام والحطام.. أراد المجرمون قتل الدكتور الزهار كما قتلوا غيره من قادة "حماس"، لكن الله سبحانه أراد أن يمد في عمره، ونجا من محاولة الاغتيال الجبانة، لكن نجله البكر "خالد" استشهد هو وحارس الزهار الشخصي ، وأصيبت زوجته "سمية" وابنته الصغرى، بالإضافة إلى نحو 20 من جيرانه .


وعلى الرغم من الجراح البالغة التي أصابته، فإن الزهار صبر واحتسب، وضرب مثلا رائعا على ثبات المقاومين في لحظات المحنة، وكانت أولى الكلمات التي نطق بها عقب معرفته بما حل به وبأسرته: " الحمد لله الذي شرفني باستشهاد ابني البكر خالد الذي كنا نعد لحفل زفافه، فبدله الله زوجا خيرا من زوجه، ودارا خيرا من داره".

بعد ما يزيد قليلا على السنوات الأربع من الصمود، كان الدكتور محمود الزهار على موعد مع امتحان جديد في "الصبر"، ففي السابع من شهر الله المحرم الموافق للخامس عشر من يناير 2008، ارتقى نجله الثاني حسام (22 عاماً) إلى العلا ضمن كوكبة من أبناء فلسطين شملت سبعة عشر شهيدا وأكثر من خمسة وأربعين جرحا عندما توغلت آلة الموت الصهيونية شرق غزة المحاصرة ونفثت حقدها في أجساد أبنائها المرابطين.

ولأن الصبر لا تظهر حقيقته إلا عند الصدمة الأولى، فإن صمود الرجل كان لافتا، وإيمانه كذلك، ونجح من جديد في اختبار الألم، حيث انسابت كلمات تفيض إيمانا بقضاء الله وقدره، واحتسابا للنفس والمال والولد في سبيل قضية المسلمين الأولى، وقال هذه المرة وهو يودع شهيده الثاني، بعد أن حمد الله عز وجل على السراء والضراء: "لله ما أخذ، ولله ما أعطى، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا".


لم ينشغل الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في "مصنع الرجال" و"حاضنة الأبطال" "حماس" بالحديث عن ابنه فقط، ولا بالحديث عن ثأر شخصي بينه وبين الاحتلال، وإنما اعتبر أنه "لا فرق بين شهيد وشهيد"، معتبرا أن دماء ابنه وغيره من الشهداء الذين يرتقون كل يوم "فداء لفلسطين وللمسجد الأقصى".

مضى الزهار إلى مستشفى "الشفاء" في غزة رابط الجأش مطمئن القلب، وإن خانته دموعه، وغلبته إنسانيته، عندما شهد ابنه حسام "22 عاما" مسجى وسط بركة من الدماء. اختل توازن الرجل قليلا ما دفع مرافقيه لمساعدته على الوقوف، لكنه تذكر قضيته، واستدعى مهمته الجهادية، وموقعه القيادي، فتماسك على الفور، وقبّل ابنه، ومضى ليكمل المسيرة، معتبرا أن ذلك مجرد فصل من الفصول، ومرحلة من المراحل، في جهاد طويل، ولعله تذكر في هذه اللحظة الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني الذين روت دماؤهم ثرى فلسطين، ومن بينهم قامات كبيرة كشيخ المجاهدين أحمد ياسين.

بعد دقائق كان الزهار قد مسح دموعه وحمل صوته نبرة واثقة متحدية، مؤكدا أنه وإخوانه في "حماس" "لا يقيلون ولا يستقيلون"، مقسما على "مواصلة الجهاد حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني"، وواثقا من دخول رايات التوحيد كل بيت بعز عزيز أو بذل ذليل.

ضرب الرجل بمواقفه المختلفة في محنه المتجددة مثلا في الثبات الحقيقي على المبدأن والاقتناع الراسخ بعدالة قضيته، بينما يسقط المدعون عند أول تلويح بالعصا، ويرتجف "مناضلو الكلمات" وأبطال الشعارات عندما تستدعي خيالاتهم أقبية الزنازين، حتى إن مرت أعوامهم الثقيلة من غير أن يقضوا ليلة واحدة بين جدرانها. واستدعت ذاكرة المشاهد العربي العادي على الفور ما شهدته الضفة الغربية منذ أيام عندما تقدم عدد من قادة فصيل فلسطيني تابع لحركة "فتح" طائعين بأسلحتهم إلى أجهزة السلطة، معلنين توبتهم من المقاومة، وتبرؤهم من أهلها. فأي الفريقين أحق بالاقتداء، وأي الفصيلين أولى بالاتباع، من يرتقي شهيدا رافع الرأس ويقدم نفسه وولده وماله في سبيل اللهن أم من ينحني أمام عدوه، ويلعق حذاء جلاديه، ويقبل بفتات حياة، وبقايا دولة؟!

حمل الحدث الكبير الذي شهدته غزة في شهر الله المحرم دلالات كثيرة، ورسائل متعددة، لخصتها كلمات الزهار القليلة الصادقة التي قالها تعليقا على استشهاد نجله الثاني:

الرسالة الأولى: عن حقيقة البيوت المجاهدة وطريقة تربية أبنائها، وجاء ذلك في قول الدكتور الزهار تعليقا على استشهاد نجله الثاني: "هؤلاء هم أولادنا يحرسون هذه الأرض، لا يقضون ليلهم سكارى أو غافلين"، فهي تربية على الشهادة، والتضحية، لا يشغل أصحابها أنفسهم بأن يحصل أبناؤهم على أعلى الشهادات، ولا ينشغلون كذلك بتوفير حياة رغيدة لهم في الدنيا، فالمعركة مشتعلة، والأقصى على بعد خطوات تناوشه حراب بني صهيون، وتهدد المخططات اليهودية بقاءه، وتسعى إلى محوه.

ويتفرع من الرسالة الأولى رسالة ثانية، أراد الزهار أن يوصلها بوضوح إلى العرب، عندما خاطبهم قائلا: إن من يظن في العالم العربي أن أبناءه في مأمن بينما يسقط أبناء الفلسطينيين كل يوم بنيران الاحتلال الصهيوني "واهم"، مذكرا أن الصهاينة هم قتلة الأنبياء.

الرسالة الثالثة كانت إلى الذين يعولون على الحصار والضغط و"الإرهاب" لثني حركة "حماس" عن مواقفها، فها هم قادتها يقدمون أبناءهم راضين مطمئنين في سبيل فلسطين، ولا يثنيهم تهديد حتى باغتيالهم هم عن المضي في طريق ارتضوه، ومنهج ساروا عليه، وسبيل دعوا إليها، ولم يدّعوا السير عليها، كما يفعل آخرون على بعد كيلومترت قليلة منهم.

الرسالة الرابعة كانت إلى الذين يعولون على موقف أمريكي أو ضغط دولي، فالشريك الأمريكي ليس شريكا للسلام، بل شريك في سفك الدماء، فلم يؤجل الكيان الصهيوني جريمته إلى ما بعد مغادرة بوش المنطقة، بل تعمد أن يقول للواهمين أنه ماض في عدوانه، مصر على احتلاله، وكان موقف الزهار واضحا باعتباره أن الجريمة الصهيونية الجديدة إحدى نتائج زيارة بوش الذي شجّع الصهاينة على قتل الشعب الفلسطيني.

الرسالة الخامسة لم يقلها الزهار بلسانه، لكن سطورها الحزينة ارتسمت على قسمات وجهه، ونطقتها عيونه التي امتلأت بالدموع، وهذه الرسالة موجهة إلى كل القادرين من أبناء الأمتين العربية والإسلامية، فإلى متى يلف الصمت الأقوال، وتتعثر الأفعال؟ وإلى متى يسكتون وإخوانهم في فلسطين يسقطون كل يوم ضحايا حصار ظالم ما كان له أن يحكم حلقاته حولهم لو كان العدو الصهيوني وحده هو الذي ينفذه؟. فهل يقبل المخلصون من العرب والمسلمين أن يناموا وإخوانهم ساهرون، أو أن يطعموا وأطفال غزة جائعون، أو أن يكتسوا وأهل غزة عراة، وينعموا بالدفء والنور وعجائز غزة ونساؤها لا يجدون ما يدفع عنهم غائلة البرد ولا يضيء لهم ليل الشتاء الطويل؟.


لن يكون ابن الزهار بالطبع آخر شهداء فلسطين، لكن المؤكد أن هذه الأمة ما زال فيها عرق ينبض، وأمل يلوح، ما دام أمثال الدكتور محمود الزهار يطأون بأقدامهم الثرى وقلوبهم معلقة بالثريا، يقدمون للناس القدوة ويثبتون بمواقفهم البطولية وصمودهم أن الدنيا حتى إن كانت بحرا من الهموم فإن المؤمن الحقيقي قادر على عبورها بزورق من الصبر.

أحلى مايا 01-16-2008 06:23 AM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
الله يرحم ابناءه وجميع الشهداء

وينصر مجاهدينا على اعدائهم


يسسلمو الك كتيير على الموضوع الرووعة

ناصر فلسطين 01-16-2008 02:42 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
ان لله وان اليه راجعون

طبعا هؤلاء هم القادة .....

مش زي اللي بيتامروا على ابناء شعبهم ......

واشكرك اخي القلب الطيب على هذا الموضوع الروعة

وعلى هذه الكلمات المنبعثة من القلب

هادي 01-16-2008 03:07 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
مثل محمود الزهار .. هؤلاء هم القادة الذين نفتقدهم .. قادة يعيدون الصراع لطبيعته .. لا يهادنون ولا يداهنون .. قادة يقدمون الغالي والنفيس .. ولا ينتظرون منا المقابل

القلب الطيب 01-16-2008 03:33 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلى مايا (المشاركة 763459)
الله يرحم ابناءه وجميع الشهداء

وينصر مجاهدينا على اعدائهم


يسسلمو الك كتيير على الموضوع الرووعة


آآآمين
مشكورة اختي على مرورك
ربنا يوفقك

القلب الطيب 01-16-2008 03:33 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر فلسطين (المشاركة 763613)
ان لله وان اليه راجعون

طبعا هؤلاء هم القادة .....

مش زي اللي بيتامروا على ابناء شعبهم ......

واشكرك اخي القلب الطيب على هذا الموضوع الروعة

وعلى هذه الكلمات المنبعثة من القلب



مشكورة اختي
يسلمو على المرور الحلو
ربنا يحفظك

نسمة بلادي 01-16-2008 05:30 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
حسبنا الله ونعم الوكيل ع اسرائيل

بالفعل انه رجل صامد وصابر أعزه الله ورعاه

فهؤلاء هم ابناء وقادة الشعب الفلسطيني هؤلاء هم اسود هذا الوطن الغالي

رحم الله ابنيه خالد وحسام وأسكنهم الفردوس الاعلى ورحم الله جميع شهدائنا الابطال

جوزيت خيرا أخي ع الموضوع

ربي ينوّر طريقك

القلب الطيب 01-16-2008 07:42 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMJAD (المشاركة 763624)
مثل محمود الزهار .. هؤلاء هم القادة الذين نفتقدهم .. قادة يعيدون الصراع لطبيعته .. لا يهادنون ولا يداهنون .. قادة يقدمون الغالي والنفيس .. ولا ينتظرون منا المقابل


بارك الله فيك اخي
على كلماتك الرائعة
مشكور على مرورك
ربنا يحفظك

القلب الطيب 01-16-2008 07:59 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسمة بلادي (المشاركة 763778)
حسبنا الله ونعم الوكيل ع اسرائيل

بالفعل انه رجل صامد وصابر أعزه الله ورعاه

فهؤلاء هم ابناء وقادة الشعب الفلسطيني هؤلاء هم اسود هذا الوطن الغالي

رحم الله ابنيه خالد وحسام وأسكنهم الفردوس الاعلى ورحم الله جميع شهدائنا الابطال

جوزيت خيرا أخي ع الموضوع

ربي ينوّر طريقك


الله يكرمك اختي
مشكورة على مرورك
ربنا يحفظك

الصمـــ رفيق الصحراء ــت 01-16-2008 08:55 PM

رد: الزهار..مدرسة الصابرين في فلسطين
 
الله يرحموا
تحياتي ليكوا


الساعة الآن 08:08 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas