Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   نبض فلسطين (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=54)
-   -   ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟ (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=56967)

ابو العز2008 11-27-2007 09:30 PM

ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
علنا في امس الحاجة الان الي طرح هذا الموضوع اليوم وسعينا إلى تدقيق التسمية واخترنا استخدام العلمانية وقلنا أن الاستعمال والتداول هو الذي يحسم أمر التسميات وليس النوايا أو التمنيات، فحين تصبح العلمانية حاجة ملحة من حاجات المجتمع فإنها تجري على لسانه وتدخل تشاريعه وتسكن خطابه السياسي والاجتماعي والفكري، وتستقر على كسر العين أو فتحها أو على عبارة أخرى غير العلمانية. والذي نريد إضافته في هذه الحلقة يتعلق بالعالمانية من حيث هي نتاج تطور تاريخي وسيرورة حضارية عرفهما المجتمع الإنساني في أكثر ربوعه المعاصرة نضجا واستعدادا لنشوء الفكرة وتقبلها. ومثل سائر الأفكار الكبيرة في العالم سواء أكانت شرقية أم غربية، يونانية أم هندية أو عربية أو فارسية أو فرنسية أم ألمانية أم انجليزية أم روسية أم صينية أم غيرها، فهي تدخل ضمن الرصيد المعرفي الإنساني وتعدو صالحة للتعميم ما دامت تخدم مشروع التحرر والانعتاق وتسهم في رفع كابوس الظلم والاضطهاد، سواء تم باسم الله أو باسم "عبد الله".

إن العلمانية شأنها شأن الديمقراطية والاشتراكية قيمة إنسانية عابرة للقارات والأجناس والجنسيات، فمن الخطإ ومن سوء النظر القول بأنها نبتة غربية لأنها غربية المنشإ، وحلّ لا يصلح إلا للمجتمعات ذات الديانة المسيحية، وكأن استغلال الدين لإضفاء الشرعية على استعباد الناس خاص بأهل هذه الديانة. قول مردود من عدة نواح أخرى لعل أكثرها إقناعا أن المجتمع البشري شرقا أو غربا، وبقطع النظر عن الخصوصيات، يخضع في تطوره لقانون عام، ما دام مجتمعا طبقيا والإنسان فيه يستغل الإنسان ويمكر به من أجل سلبه ونهبه وقهره. والمكر يلبس لبوس الدين كما يلبس لبوس حقوق الإنسان عند الأمريكان وحلفائهم. إضافة إلى ذلك فإن الحضارة العربية الإسلامية لم تخل في حقب ازدهارها من خمائر المنزع العقلي والنزعة المادية التي قلصت من سلطان الدين على السياسية والمجتمع، تحت ضغط "أحوال الوقت"ومقتضيات الواقع التي تفرض مراعاتها، وتكون بذلك قد ساهمت ولو عن بعد في دفع التطور نحو اكتمال الفكرة العلمانية. وهذا موضوع يحتاج عودة. ومما يؤكد عالمية هذه الفكرة وحيويتها في علاج أورام مجتمعاتنا الراهنة ما يشهد اليوم وبالحجم المكبر، من وبال الاقتال بين الطوائف الدينية في عديد البلدان الإسلامية، جراء تواصل الخلط بين الدين والسياسة، وتسليط السماء على الأرض، والاحتكام إلى الشرع في الشأن الوضعي، بل ما يشاهد ايضا، وفوق ذلك، من تفشي الخرافة و"العرافة"، وانتشار "البدع" التي لا علاقة لها بالدين وإن هي نبتت على أرضيته وأرضية استغلاله في المآرب الشخصية والسياسية. إن العلمانية في شكلها المكتمل (نسبيا) كانت وليدة القورات التي حققت القطيعة مع الذهنية القروسطية، وهي ثورات علمية وصناعية وسياسية واجتماعية وثقافية وفكرية، ضد الإقطاع والقنانة والكهنوت المتأله، والجهل المتغطرس. وكان لا بد للثورة التي تمت على أسوار "قرن الأنوار" (الثامن عشر ميلادي) واضطلع فيها الفلاسفة والمفكرون والعلماء والأدباء والفنانون بدور الممهد، أن تفضي إلى علمنة المجتمع، ووضع حد للتسلط الكنسي على الأبدان والأرواح والضمائر، وأن تثمر ثمرة العلمانية التي حققت الإنجاز الكبير التالي: حفظ الدين من التوظيف السياسي وحفظ السياسة من التحريف الديني، والتفريق بين هذه باعتبارها شأنا جمعيا تعاقديا، وذلك باعتباره شأنا فكريا تعبديا.

لم تكن العلمانية إذن فكرة مجردة مفصولة عن التاريخ، وعن التطور العلمي والتقني، والاكتشافات والاختراعات والسيطرة على الطبيعة، والتصنيع، وصراع الطبقات، والثورة البرجوازية، والثورة العمالية، ولذا فهي لم تتشكل على نحو متطور ولم تحظ بالتطبيق (رغم التردد، والتفاوت، والانتكـاس، والثورة المضادة) إلا حديثا وهناك حيث الأوضاع ناضجة لتقبلها، وقد باتت ركنا أساسيا من أركان البنيان الديمقراطي، وشرطا جوهريا من الشروط الضامنة لحقوق الإنسان والمواطنة. وفي ظل غيابها تسود أنظمة الاستبداد وتستفحل الطائفية والقتل على الهوية، وعلى الشبهة، يكفر الأحرار والمعارضون في الحملات الانتخابية، وتجيش "العامة" ضد أهل الفكر والرأي، المرشوقين بـ"الزندقة" و"الإلحاد" بل وضد أصحاب الديانات الأخرى، والمذاهب والطوائف المخالفة ووضعهم تحت طائلة التكفير.

وإذا كانت النهضة العلمية والحضارية حاضنة الفكرة العلمانية في المجتمع الغربي فإن ذلك لم يتحقق إلا عبر صراع مرير بين قوى التقدم والتنوير المحمولة طبقيا على أعناق التشكيلة الاجتماعية الصاعدة (البرجوازية زمن ثوريتها) وقوى الشد إلى الوراء المتمترسة بترسانة القيم الإقطاعية والعبودية، والحاكمة باسم الحق الإلهي.

محمود 11-27-2007 09:41 PM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
من هم العلمانيون؟

وماذا يريدون؟

وما هي صفاتهم؟

وما هو السبيل إلى معرفتهم والرد على أفكارهم؟


أرجو من فضيلتكم التوضيح والتفصيل.




الجواب

العلمانيون هم: كل من ينسب أو ينتسب للمذهب العلماني، وينتمي إلى العلمانية فكراً أو ممارسة.
وأصل العلمانية ترجمة للكلمة الإنجليزية (secularism) وهي من العلم فتكون بكسر العين، أو من العالَم فتكون بفتح العين وهي ترجمة غير أمينة ولا دقيقة ولا صحيحة، لأن الترجمة الحقيقية للكلمة الإنجليزية هي (لا دينية أولا غيبية أو الدنيوية أولا مقدس).


نشأت العلمانية في الغرب نشأة طبيعية نتيجة لظروف ومعطيات تاريخية –دينية واجتماعية وسياسية وعلمانية واقتصادية- خلال قرون من التدريج والنمو، والتجريب، حتى وصلت لصورتها التي هي عليها اليوم..
ثم وفدت العلمانية إلى الشرق في ظلال الحرب العسكرية، وعبر فوهات مدافع البوارج البحرية، ولئن كانت العلمانية في الغرب نتائج ظروف ومعطيات محلية متدرجة عبر أزمنة متطاولة، فقد ظهرت في الشرق وافداً أجنبياً في الرؤى والإيديولوجيات والبرامج، يطبق تحت تهديد السلاح وبالقسر والإكراه؛ لأن الظروف التي نشأت فيها العلمانية وتكامل مفهومها عبر السنين تختلف اختلافاً جذرياً عن ظروف البلدان التي جلبت إليها جاهزة متكاملة في الجوانب الدينية والأخلاقية والاجتماعية والتاريخية والحضارية، فالشرط الحضاري الاجتماعي التاريخي الذي أدى إلى نجاح العلمانية في الغرب مفقود في البلاد الإسلامية، بل فيها النقيض الكامل للعلمانية، ولذلك كانت النتائج مختلفة تماماً، وحين نشأت الدولة العربية الحديثة كانت عالة على الغربيين الذين كانوا حاضرين خلال الهيمنة الغربية في المنطقة، ومن خلال المستشارين الغربيين أو من درسوا في الغرب واعتنقوا العلمانية، فكانت العلمانية في أحسن الأحوال أحد المكونات الرئيسية للإدارة في مرحلة تأسيسها، وهكذا بذرت بذور العلمانية على المستوى الرسمي قبل جلاء جيوش الاستعمار عن البلاد الإسلامية التي ابتليت بها.


ومن خلال البعثات التي ذهب من الشرق إلى الغرب عاد الكثير منها بالعلمانية لا بالعلم، ذهبوا لدراسة الفيزياء والأحياء والكيمياء والجيولوجيا والفلك والرياضيات فعادوا بالأدب واللغات والاقتصاد والسياسة والعلوم الاجتماعية والنفسية، بل وبدراسة الأديان وبالذات الدين الإسلامي في الجامعات الغربية، ولك أن تتصور حال شاب مراهق ذهب يحمل الشهادة الثانوية ويلقى به بين أساطين الفكر العلماني الغربي على اختلاف مدارسه، بعد أن يكون قد سقط أو أسقط في حمأة الإباحية والتحلل الأخلاقي وما أوجد كل ذلك لديه من صدمة نفسية واضطراب فكري، ليعود بعد عقد من السنين بأعلى الألقاب الأكاديمية، وفي أهم المراكز العلمانية بل والقيادية في وسط أمة أصبح ينظر إليها بازدراء، وإلى تاريخها بريبة واحتقار، وإلى قيمها ومعتقداتها وأخلاقها –في أحسن الأحوال- بشفقة ورثاء، إنه لن يكون بالضرورة إلا وكيلاً تجارياً لمن علموه وثقفوه ومدّنوه، وهو لا يملك غير ذلك.


ثم أصبحت الحواضر العربية الكبرى مثل: (القاهرة-بغداد-دمشق) بعد ذلك من مراكز التصدير العلماني للبلاد العربية الأخرى، من خلال جامعاتها وتنظيماتها وأحزابها، وبالذات دول الجزيرة العربية، وقل من يسلم من تلك اللوثات الفكرية العلمانية، حتى أصبح في داخل الأمة طابور خامس، وجهته غير وجهتها، وقبلته غير قبلتها، إنهم لأكبر مشكلة تواجة الأمة لفترة من الزمن ليست بالقليلة.
ثم كان للبعثات التبشيرية دورها، فالمنظمات التبشيرية النصرانية التي جابت العالم الإسلامي شرقاً وغرباً من شتى الفرق والمذاهب النصرانية، جعلت هدفها الأول زعزعة ثقة المسلمين في دينهم، وإخراجهم منه، وتشكيكهم فيه.


ثم كان للمدارس والجامعات الأجنبية المقامة في البلاد الإسلامية دورها في نشر وترسيخ العلمانية.
ثم كان الدور الأكبر للجمعيات والمنظمات والأحزاب العلمانية التي انتشرت في الأقطار العربية والإسلامية، ما بين يسارية وليبرالية، وقومية وأممية، سياسية واجتماعية وثقافية وأدبية بجميع الألوان والأطياف، وفي جميع البلدان حيث إن النخب الثقافية في غالب الأحيان كانوا إما من خريجي الجامعات الغربية أو الجامعات السائرة على النهج ذاته في الشرق، وبعد أن تكاثروا في المجتمع عمدوا إلى إنشاء الأحزاب القومية أو الشيوعية أو الليبرالية، وجميعها تتفق في الطرح العلماني، وكذلك أقاموا الجمعيات الأدبية والمنظمات الإقليمية أو المهنية، وقد تختلف هذه التجمعات في أي شيء إلا في تبني العلمانية، والسعي لعلمنة الأمة كل من زاوية اهتمامه، والجانب الذي يعمل من خلاله.


ولا يمكن إغفال دور البعثات الدبلوماسية: سواء كانت بعثات للدول الغربية في الشرق، أو للدول الشرقية في الغرب، فقد أصبحت في الأعم الأغلب جسوراً تمر خلالها علمانية الغرب الأقوى إلى الشرق الأضعف، ومن خلال المنح الدراسية وحلقات البحث العلمي والتواصل الاجتماعي والمناسبات والحفلات ومن خلال الضغوط الدبلوماسية والابتزاز الاقتصادي، وليس بسر أن بعض الدول الكبرى أكثر أهمية وسلطة من القصر الرئاسي أو مجلس الوزراء في تلك الدول الضعيفة التابعة.


ولا يخفى على كل لبيب دور وسائل الإعلام المختلفة، مسموعة أو مرئية أو مقروءة، لأن هذه الوسائل كانت من الناحية الشكلية من منتجات الحضارة الغربية –صحافة أو إذاعة أو تلفزة- فاستقبلها الشرق واستقبل معها فلسفتها ومضمون رسالتها، وكان الرواد في تسويق هذه الرسائل وتشغيلها والاستفادة منها إما من النصارى أو من العلمانيين من أبناء المسلمين، فكان لها الدول الأكبر في الوصول لجميع طبقات الأمة، ونشر مبادئ وأفكار وقيم العلمانية، وبالذات من خلال الفن، وفي الجانب الاجتماعي بصورة أكبر.
ثم كان هناك التأليف والنشر في فنون شتى من العلوم وبالأخص في الفكر والأدب والذي استعمل أداة لنشر الفكر والممارسة العلمانية.



فقد جاءت العلمانية وافدة في كثير من الأحيان تحت شعارات المدارس الأدبية المختلفة، متدثرة بدعوى رداء التجديد والحداثة، معلنة الإقصاء والإلغاء والنبذ والإبعاد لكل قديم في الشكل والمضمون، وفي الأسلوب والمحتوى، ومثل ذلك في الدراسات الفكرية في علوم الاجتماع والنفس والعلوم الإنسانية المختلفة، حيث قدمت لنا نتائج كبار ملاحدة الغرب وعلمانييه على أنه الحق المطلق، بل العلم الأوحد ولا علم سواه في هذه الفنون، وتجاوز الأمر التأليف والنشر إلى الكثير من الكليات والجامعات والأقسام العلمية التي تنتسب لأمتنا اسماً، ولغيرها حقيقة.



ولا يستطيع أحد جحد دور الشركات الغربية الكبرى التي وفدت لبلاد المسلمين مستثمرة في الجانب الاقتصادي.

هكذا سرت العلمانية في كيان الأمة، ووصلت إلى جميع طبقاتها قبل أن يصلها الدواء والغذاء والتعليم في كثير من الأحيان، ولو كانت الأمة حين تلقت هذا المنهج العصري تعيش في مرحلة قوة وشموخ وأصالة لوظفت هذه الوسائل توظيفاً آخر يتفق مع رسالتها وقيمها وحضارتها وتاريخها وأصالتها.



بعض ملامح العلمانية:
لقد أصبح حَملة العلمانية الوافدة في بلاد الشرق بعد مائة عام من وفودهم تياراً واسعاً نافذاً متغلباً في الميادين المختلفة، فكرية واجتماعية وسياسية واقتصادية، وكان يتقاسم هذا التيار الواسع في الجملة اتجاهان:



أ: الاتجاه اليساري الراديكالي الثوري، ويمثله –في الجملة- أحزاب وحركات وثورات ابتليت بها المنطقة ردحاً من الزمن، فشتت شمل الأمة ومزقت صفوفها, وجرت عليها الهزائم والدمار والفقر وكل بلاء، وكانت وجهة هؤلاء الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه، سواء كانوا شيوعين أمميين، أو قوميين عنصريين.


ب: الاتحاد الليبرالي ذي الوجهة الغربية لأمريكا ومن دار في فلكها من دول الغرب، وهؤلاء يمثلهم أحزاب وشخصيات قد جنوا على الأمة بالإباحية والتحليل والتفسخ والسقوط الأخلاقي والعداء لدين الأمة وتاريخها.
وللاتجاهين ملامح متميزة أهمها:


1- مواجهة التراث الإسلامي، إما برفضه بالكلية واعتباره من مخلفات عصور الظلام والانحطاط والتخلف –كما عند غلاة العلمانية-، أو بإعادة قراءته قراءة عصرية –كما يزعمون- لتوظيفه توظيفاً علمانياً من خلال تأويله على خلاف ما يقتضيه سياقه التاريخي من قواعد شرعية، ولغة عربية، وأعراف اجتماعية، ولم ينج من غاراتهم تلك حتى القرآن والسنة، إما بدعوى بشرية الوحي، أو بدعوى أنه نزل لجيل خاص أو لأمة خاصة، أو بدعوى أنه مبادئ أخلاقية عامة، أو مواعظ روحية لا شأن لها بتنظيم الحياة، ولا ببيان العلم وحقائقه، ولعل من الأمثلة الصارخة للرافضين للتراث، والمتجاوزين له (أدونيس)و (محمود درويش)و (البياتي)و (جابر عصفور).
أما الذي يسعون لإعادة قراءته وتأويله وتوظيفه فمن أشهرهم: (حسن حنفي)و (محمد أركون) و (محمد عابد الجابري)و (حسين أمين)، ومن على شاكلتهم، ولم ينج من أذاهم شيء من هذا التراث في جميع جوانبه.

2- اتهام التاريخ الإسلامي بأنه تاريخ دموي استعماري عنصري غير حضاري، وتفسيره تفسيراً مادياً، بإسقاط نظريات تفسير التاريخ الغربية العلمانية على أحداثه، وقراءته قراءة انتقائية غير نزيهة ولا موضوعية، لتدعيم الرؤى والأفكار السوداء المسبقة حيال هذا التاريخ، وتجاهل ما فيه من صفحات مضيئة مشرقة، والخلط المتعمد بين الممارسة البشرية والنهج الإسلامي الرباني، ومحاولة إبراز الحركات الباطنية والأحداث الشاذة النشاز وتضخيمها، والإشادة بها، والثناء عليها، على اعتبار أنها حركات التحرر والتقدم والمساواة والثورة على الظلم، مثل: (ثورة الزنج) و (ثورة القرامطة) ومثل ذلك الحركات الفكرية الشاذة عن الإسلام الحق، وتكريس أنها من الإسلام بل هي الإسلام، مثل القول بوحدة الوجود، والاعتزال وما شابه ذلك من أمور تؤدي في نهاية الأمر إلى تشويه الصور المضيئة للتاريخ الإسلامي لدى ناشئة الأمة، وأجياله المتعاقبة.



3- السعي الدؤوب لإزالة أو زعزعة مصادر المعرفة والعلم الراسخة في وجدان المسلم، والمسيرة المؤطرة للفكر والفهم الإسلامي في تاريخه كله، من خلال استبعاد الوحي كمصدر للمعرفة والعلم، أو تهميشه –على الأقل- وجعله تابعاً لغيره من المصادر، كالعقل والحس، وما هذا إلا أثر من آثار الإنكار العلماني للغيب، والسخرية من الإيمان بالغيب، واعتبارها -في أحسن الأحوال- جزءاً من الأساطير والخرافات والحكايات الشعبية، والترويج لما يسمى بالعقلانية والواقعية والإنسانية، وجعل ذلك هو البديل الموازي للإيمان في مفهومه الشرعي الأصيل، وكسر الحواجز النفسية بين الإيمان الكفر، ليعيش الجميع تحت مظلة العلمانية في عصر العولمة، وفي كتابات (محمد عابد الجابري)و (حسن حنفي)و (حسين مروة) و (العروي) وأمثالهم الأدلة على هذا الأمر.



4- خلخلة القيم الخلقية الراسخة في المجتمع الإسلامي، والمسيرة للعلاقات الاجتماعية القائمة على معاني الأخوة والإيثار والطهر والعفاف وحفظ العهود وطلب الأجر وأحاسيس الجسد الواحد، واستبدال ذلك بقيم الصراع والاستغلال والنفع وأحاسيس قانون الغاب والافتراس، والتحلل، والإباحية من خلال الدراسات الاجتماعية والنفسية، والأعمال الأدبية والسينمائية والتلفزيونية، مما هز المجتمع الشرقي من أساسه، ونشر فيه من الجرائم والصراع ما لم يعهده أو يعرفه في تاريخه، ولعل رواية (وليمة عشاء لأعشاب البحر) –السيئة الذكر- من أحدث الأمثلة على ذلك، والقائمة طويلة من إنتاج (محمد شكري) و (الطاهر بن جلون) و (الطاهر وطّار) و (تركي الحمد) وغيرهم الكثير تتزاحم لتؤدي دورها في هدم الأساس الخلقي الذي قام عليه المجتمع، واستبداله بأسس أخرى.




5- رفع مصطلح الحداثة كلافتة فلسفية اصطلاحية بديلة لشعار التوحيد، والحداثة كمصطلح فكري ذي دلالات محددة تقوم على مادية الحياة، وهدم القيم والثوابت، ونشر الانحلال والإباحية، وأنسنة الإله وتلويث المقدسات، وجعل ذلك إطاراً فكرياً للأعمال الأدبية، والدراسات الاجتماعية، مما أوقع الأمة في أسوأ صور التخريب الفكري الثقافي.



6- استبعاد مقولة الغزو الفكري من ميادين الفكر والثقافة، واستبدالها بمقولة حوار الثقافات، مع أن الواقع يؤكد أن الغزو الفكري حقيقة تاريخية قائمة لا يمكن إنكارها كإحدى مظاهر سنة التدافع التي فطر الله عليها الحياة، وأن ذلك لا يمنع الحوار، لكنها سياسة التخدير والخداع والتضليل التي يتبعها التيار العلماني، ليسهل تحت ستارها ترويج مبادئ الفكر العلماني، بعد أن تفقد الأمة مناعتها وينام حراس ثغوره، وتتسلل في أجزائها جراثيم وفيروسات الغزو العلماني القاتل.





7- وصم الإسلام بالأصولية والتطرف وممارسة الإرهاب الفكري، عبر غوغائية ديماجوجية إعلامية غير شريفة، ولا أخلاقية، لتخويف الناس من الالتزام بالإسلام، والاستماع لدعاته، وعلى الرغم من وقوع الأخطاء –وأحياناً الفظيعة- من بعض المنتمين أو المدعين إلى الإسلام، إلا أنها نقطة في بحر التطرف والإرهاب العلماني الذي يمارس على شعوب بأكملها، وعبر عقود من السنين، لكنه عدم المصداقية والكيل بمكيالين، والتعامي عن الأصولية والنصرانية، واليهودية، والموغلة في الظلامية والعنصرية والتخلف.



8- تمييع قضية الحل والحرمة في المعاملات والأخلاق، والفكر والسياسة، وإحلال مفهوم اللذة والمنفعة والربح المادي محلها، واستخدام هذه المفاهيم في تحليل المواقف والأحداث، ودراسة المشاريع والبرامج، أي فك الارتباط بين الدنيا والآخرة في وجدان وفكر وعقل الإنسان، ومن هنا ترى التخبط الواضح في كثير من جوانب الحياة الذي يعجب له من نور الله قلبه بالإيمان، ولكن أكثرهم لا يعلمون.



9- دق طبول العولمة واعتبارها القدر المحتوم الذي لا مفر منه ولا خلاص إلا به، دون التمييز بين المقبول والمرفوض على مقتضى المعايير الشرعية، بل إنهم ليصرخون بأن أي شيء في حياتنا يجب أن يكون محل التساؤل، دون التفريق بين الثوابت والمتغيرات، مما يؤدي إلى تحويل بلاد الشرق إلى سوق استهلاكية لمنتجات الحضارة الغربية، والتوسل لذلك بذرائعية نفعية محضة لا يسيّرها غير أهواء الدنيا وشهواتها.



10- الاستهزاء والسخرية والتشكيك في وجه أي محاولة لأسلمة بعض جوانب الحياة المختلفة المعاصرة في الاقتصاد والإعلام والقوانين، وإن مرروا هجومهم وحقدهم تحت دعاوى حقوق الإنسان وحرياته، ونسوا أو تناسوا الشعوب التي تسحق وتدمر وتقتل وتغصب بعشرات الآلاف، دون أن نسمع صوتاً واحداً من هذه الأصوات النشاز يبكي لها ويدافع عنها، لا لشيء إلا أن الجهات التي تقوم بانتهاك تلك الحقوق، وتدمير تلك الشعوب أنظمة علمانية تدور في فلك المصالح الغربية.



11- الترويج للمظاهر الاجتماعية الغربية، وبخاصة في الفن والرياضة وشركات الطيران والأزياء والعطور والحفلات الرسمية، والاتكاء القوي على قضية المرأة، ولإن كانت هذه شكليات ومظاهر لكنها تعبر عن قيم خلقية، ومنطلقات عقائدية، وفلسفة خاصة للحياة، من هنا كان الاهتمام العلماني المبالغ فيه بموضة المرأة، والسعي لنزع حجابها، وإخراجها للحياة العامة، وتعطيل دورها الذي لا يمكن أن يقوم به غيرها، في تربية الأسرة ورعاية الأطفال، وهكذا العلمانيون يفلسفون الحياة. يعطل مئات الآلاف من الرجال عن العمل لتعمل المرأة، ويستقدم مئات الآلاف من العاملات في المنازل لتسد مكان المرأة في رعاية الأطفال، والقيام بشؤون المنزل، ولئن كانت بعض الأعمال النسائية يجب أن تناط بالمرأة، فما المبرر لمزاحمتها للرجل في كل موقع؟



12- الاهتمام الشديد والترويج الدائم للنظريات العلمانية الغربية في الاجتماع والأدب، وتقديم أصحابها في وسائل الإعلام، بل وفي الكليات والجامعات على أنهم رواد العلم، وأساطين الفكر وعظماء الأدب، وما أسماء: (دارون)و (فرويد), (دوركايم)و (أليوت وشتراوس وكانط) وغيرهم بخافية على المهتم بهذا الشأن، وحتى أن بعض هؤلاء قد تجاوزه علمانيو الغرب، ولكن صداه ما زال يتردد في عالم الأتباع في البلاد الإسلامية.



الفكر العلماني

سعيد بن ناصر الغامدي

ابو العز2008 11-27-2007 09:46 PM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
ممتاز اخي محمود بدأت تفهمني

تحياتي لك

نور الهدى 11-27-2007 10:17 PM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
أنت تقول باختصار : الـــــعــــــلـــــمــــــانية هي الـــــــحـل !

و أنها حاجة ماسة للمجتمع لحل المشكلات التي نعاني منها

طيب

في القال الذي كتبته ... أو نقلته ... لا أدري

تلمع العلمانية و تستعرض انجازاتها ... بكلمات براقة و لماعة تأخذ بلب كل من ليس له دين

لكن المتأمل في التاريخ الاسلامي يجزم يقينا بأن لا بديل للحكم الاسلامي

من قال بأن الاسلام لا يحارب الخرافة و الكهانة ؟؟

من قال بأن الاسلام لا يقضي بالعدل و المساواة ... بل ان الاسلام هو أول شرع و أوجب المساواة

و التاريخ الاسلامي خير دليل على نجاح الشريعة في تسيير المجتمع

و خير القرون التي مرت بها الامة كانت حين طبق الشرع الاسلامي تطبيقا كاملا

اذن أين المشكلة ؟

مالذي جلب الينا هذه المشاكل التي نمر بها الآن ؟

بدأ الانهيار حين تخلينا عن ديننا ...

و حين بدأ الحكم يزيغ عن ميزان الدين ...

من هذا نفهم أن المشكلة ليست في الشرع و الحكم الاسلامي ذاته ... انما فينا نحن

فهل من العدل أن نحكم بعدم صلاحية الاسلام فقط لأننا أسأنا الحكم به ؟

او لأننا لم نفهمه ؟؟

في هذه الحالة أيضا ... سأقول أن اي تصرف خاطئ من الحكم العلماني سيجعلني انبذ هذا الحكم و اعتبره فاشلا ...

بالطبع هذا الكلام غير منطقي ... فلم نرتضيه للاسلام ولا نرتضيه لغيره ؟؟؟

من جهة أخرى

يذكر المقال

اقتباس:

ومن سوء النظر القول بأنها نبتة غربية لأنها غربية المنشإ، وحلّ لا يصلح إلا للمجتمعات ذات الديانة المسيحية، وكأن استغلال الدين لإضفاء الشرعية على استعباد الناس خاص بأهل هذه الديانة
العلمانية نبتة غربية فعلا و قد جاءت من الغرب

و معروف كيف نشأت ... نشأت بعد ان اقتنع الغرب بأن حكم الكنيسة لم يأت من السماء انما هو مجموعة أفكار للبشر

تصيب احيانا و تزيغ معظم الوقت

لكن الأمر يختلف نهائيا في المجتمع الاسلامي

فنحن نؤمن بأن الخالق موجود ( و هذه حقيقة علمية ) ... و نؤمن بأن هذا الخالق أوجد ميزانا و أنزل شرعا يحكم به بين الناس

و من منطلق إيماننا بهذا ... نؤمن بأن الاسلام صالح ( و هو في الحقيقة مصلح ) لكل وقت و زمان

و من درس الاسلام بميزان المنطق و العلم لا يستطيع قول غير ذلك ...

اذن أين المشكلة ؟؟

أهي فينا نحن ؟

أم أن هناك مشكلات اخرى - لم ينجح الاسلام في حلها - و وحدها العلمانية التي تستطيع حلها ؟؟

أرجو جوابا من كاتب الموضوع

و بعد هذا الجواب أكمل الحوار

^^

نور الهدى 11-27-2007 10:46 PM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
اخي ابو العز انا انتظر

مؤيد 11-27-2007 11:11 PM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
العلمانية ظهرت في المجتمع النصراني في عصور الظلام في أوروبا ، بسبب سيطرة رجال الدين والدين على الحياة عند النصارى ، وأدى ذلك إلى تخلف أوروبا وغروقها في مستنقع الظلام والجهل ، وكلنا نذكر اعدام غاليليو عندما قال أن الأرض كروية ، فكانت الأوامر من رجال الدين النصارى بقتله لإنهم كانو ضد كل شيء يصدر عن غير رجال الدين .....

فالعلمانية هي ظهرت لشعوب أوروبا نظرا ً لأن اوروبا النصرانية دينها من وضع البشر .....

أما عند المسلمين فالعكس تماما ً عندهم ، فكان الدين هو داعم للعلم والتطور وما زال ، لذلك فلا حاجة لنا نحن المسلمين بالعلمانية أصلا ً...

فمتى كان المسلمون ملتزمون بدينهم ويطبقون شرع الله تعالى ، كانت الدول الكبيرة والحضارات المتلاحقة والنماذج الراقية للتحضر والرقي والعمران ..

واصبح المفهوم العلماني اليوم هو فصل الدين عن الحياة وبعضهم وصل مرحلة الإلحاد ، ولم يبقى مفهوم العلمانية كما كان قديما " فصل الدين عن الدولة " ....... بل أصبح أسوء من ذلك ....

والفكر العلماني هو فكر كافر ، لا أقول الأشخاص وإنما الفكر نفسه ، أما الأشخاص فالله يتكفل ويعلم ان ما كانوا بقيو على الدين أم كفروا ،فالنظام العلماني يغيب الدين عن حياة المسلمين ، وهذا مخالف للإسلام ، فقد قال الله تعالى (( ومن لم يحكم بما أنزله الله ، فؤلئك هو الكافرون )) ... صدق الله العظيم ........

فكل من حمل وتنبى نهجا ً وفكرا ً غير الإسلام ، فقد انحرف عن الإسلام أو كفر كما أفتى بذلك بعض العلماء .....

ابو العز2008 11-27-2007 11:45 PM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
وخلاصة القول

ان العلمانية لم تحذف الدين انما فرقت ما بين السياسة والدين لان الخلط بينهما سيؤدي بنا الى كارثة شبيهة بتلك الواقعة الان بغزة .

اما بالنسبة لمن يمكن ان يرد علي بانه زمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان هناك مخالطة بين الدين والسياسة فاقول ان ذاك الزمن كان فيه نبي يحكم بالعدل ويدعو للمساواة وايضا الفت عنايتكم الى ان الدين في ذاك الوقت كان قيد الانتاشر والتنشئة .

تحياتي

نور الهدى 11-28-2007 12:00 AM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
ردك يا أخي غير منطقي

ألا تؤمن بأن شرع الله تعالى شامل لكل الجوانب ؟؟

لماذا اذن نستثني السياسة ؟؟

و أنت تقول أن الحكم الاسلامي لم ينجح الا في زمن الرسول صلى الله عليه و سلم ...

و هذا كلام غير صحيح

التاريخ يقول غير ذلك

اما ما يحصل في غزة الآن فهو واضح و جلي للعيان ...

لكنك لم تجب على السؤالين الذين طرحتهما في ردي السابق

أين المشكلة ؟؟

أهي فينا نحن ؟

أم أن هناك مشكلات اخرى - لم ينجح الاسلام في حلها - و وحدها العلمانية التي تستطيع حلها ؟؟

أخي بما انك فتحت موضوعا شاسعا كهذا فدعنا نكمله حتى النهاية ^^

ابو العز2008 11-28-2007 12:04 AM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
حبيبي انا لا اريد الدخول في متاهات دينية لانه اسرعكم فتوى اسرعكم للنار

بس بقولك انه العلمانية لا تمنع اي شخص من تأدية ديانته ولا تنسى انه احنا جزء من الشعب العربي بكل فئاته وسوء فهم الاسلام الصحيح وتطبيقه ممن يجدر بهم انهم قادة في حزب اسلامي هذا على حد تعبيرهم فقط ادى بنا الى حافة الهاوية وللاسف .

نور الهدى 11-28-2007 12:09 AM

رد: ماذا تعرف عن العلمانية ؟؟؟
 
^^

طيب يا أخي

اولا انا بنت

ثانيا أنا أحاورك فكريا و ليس دينيا

لديك فكرتك و لدي فكرتي

لم افتي عليك

و أنا لا أسمي التعمق في هذا الموضوع دخول في المتاهات ... انما حوار يهدف للبحث عن الحق

لست هنا لأتحدى أو ان تتحداني

فهكذا نفقد معنى الحوار و هدفه

لكنك شرعت بكتابة موضوع

و عليك - بما انه فتحت المجال للنقاش - ان تكمله ^^

اقتباس:

وسوء فهم الاسلام الصحيح وتطبيقه ممن يجدر بهم انهم قادة في حزب اسلامي هذا على حد تعبيرهم فقط ادى بنا الى حافة الهاوية وللاسف
لب الموضوع ليس الحكم على فصيل معين

انما عن العلمانية بشكل عام

عندما نفرغ من العلمانية بإمكاننا أن نتحدث عن فكرة كل فصيل

أفضل أن تكون الافكار متسلسلة حتى لا نتيه

^^

بوركت


الساعة الآن 11:46 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas