![]() |
كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟ بقلم: محمد عبده نقلُ الكلام آفةٌ من آفات اللسان، قد تورد صاحبها المهالك إن لم ينتبه ويتق الله ربه فيما يقول، وإذا لم يُراعِ حرمة الناس وخصوصياتهم، بالإضافة إلى التنافر والتخاصم الذي قد يحدث بين الأقران والمقصود بالكلام المنقول هو الكلام الذي يسيء إلى الآخرين، أو نقل أخبارهم وخصوصياتهم إلى غيرهم دون استئذانهم مما يكشف سترهم ويفضح أمرهم، وغالبًا ما يكون الدافع لها الحقد أو الحسد أو الغيرة من الآخرين. ومن هنا كان الحديث "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" رواه أحمد وأبو داود وسنده حسن وقوله صلى الله عليه وسلم: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته (رواه البخاري ومسلم). فإفشاء سر الآخرين، أو الكذب عليهم أحيانًا له عواقبه الخطيرة على الصف المسلم وقد يكون نقل الكلام ضرورة، وغاية في الأهمية في بعض الأحيان غير أن ذلك لا يجعلنا نترك الأمر على عواهنه فيتحدث القاصي والداني، وتُذاع أخبار الآخرين دون حرمة أو مراعاة لنفسياتهم، بل لا بد من التضييق مع الحذر والتشديد عند تناول أخبار الآخرين والتحدث بلسانهم فمما لا شك فيه أن الصمت أفضل في كثيرٍ من الأحيان مما لو خاض الإنسان في كلام لا يعنيه.. أو استرسل في كلام لا طائل منه خاصة إذا كان هذا الكلام يتعلق بالآخرين.. فيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى معصية يصيبها أو ذنب يقترفه يقول تعالى ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (النساء: من الآية 114) فالخوض في أعراض الناس والتحدث عنهم أمر مرفوض في الصف المسلم والجماعة المسلمة الذين يصفهم القرآن بأنهم كالبنيان المرصوص يقول تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴾ (الصف) وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من كثرة الكلام إلا في الخير فقال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" والعبد الفطن هو الذي يسمع كثيرًا ولا يتكلم إلا قليلاً.. فإذا تكلم غنم وإذا سكت سلم.. فمن تكلم كثيرًا كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه وتبقى الرسالة النبوية الخالدة "من صمت نجا"، فالمتحدث كثيرًا قلما يقدر أن يمسك لسانه. ولعل من أخطر الأمور والتي نأخذها ببساطة رغم خطرها العظيم وما تسببه من متاعب وهموم نفسية جسيمة هو تناقل الكلام والتحدث عن الغير بدون أي ضوابط.. فتساق الاتهامات دون تثبتٍ أو سياق الأدلة.. فتكثر القلاقل.. وتوغل الصدور وتقل الروابط بين الناس.. وتُقطع الأرحام الموصولة.. وتُفصم عُرى المحبة بين الأقران. فإذا قيل إن نقل الكلام ضرورة ملحة وتقتضيه المصلحة العامة في بعض الأحيان وسلمنا بذلك فلا بد من الوقوف عند ثوابت وخطوط حمراء لا نتعداها قبل الخوض واتهام الآخرين. الأعراض ـ1ـ الترخص المبالغ فيه في الحديث عن الآخرين ـ2ـ التملق إلى الآخرين والتقرب منهم على حساب الغير بذكر مساوئهم أو أخبارهم ـ3ـ عدم التحدث عن محاسن الآخرين، والاكتفاء بذكر المساوئ ـ4ـ الاحتقار والاستهانة بالآخرين، ومن ثم الاستهزاء بهم ـ5ـ إفشاء الأسرار المؤتمن عليها من قِبَل الآخرين |
رد: كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟
موضوع مميز
الله يحفظنا من السنتنا جزاكِ الله خيرا و جعله في ميزان حسناتِك |
رد: كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟
بصراحه موضوع مهم كتير
اللسان سبب كل المصايب الله يحفظ السنتنا من كل سوء بارك الله فيكي في ميزان حسناتك ان شاء الله |
رد: كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟
اختي الكريمة ،،
موضوع مميز منك وكلام سليم 100% نسأل الله الثبات جزاكي خيراااا |
رد: كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟
وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من كثرة الكلام إلا في الخير فقال صلى الله عليه وسلم:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" والعبد الفطن هو الذي يسمع كثيرًا ولا يتكلم إلا قليلاً.. فإذا تكلم غنم وإذا سكت سلم.. فمن تكلم كثيرًا كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه وتبقى الرسالة النبوية الخالدة "من صمت نجا"، فالمتحدث كثيرًا قلما يقدر أن يمسك لسانه. و الله كلام زين... |
رد: كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟
موضوع مميز ومهم
مشكوره على الموضوع وجعله الله في ميزان حسناتك |
رد: كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟
جزاكم الله الجنة على مروركم الطيب
|
| الساعة الآن 03:16 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas