![]() |
ألوية الناصر تكشف تفاصيل عملية مفترق الشهداء بغزة
المختصر/
مفكرة الإسلام : كشف القائد العسكري "أبو شعبان" أحد كبار القادة العسكريين في ألوية الناصر صلاح الدين عن تفاصيل عملية مفترق الشهداء النوعية التي قامت بها لجان المقاومة الشعبية قبل أربعة أعوام. وتحدث "أبو شعبان" مطولاً عن كافة التفاصيل المتعلقة بالعملية التي نفذها مجاهدو ألوية الناصر صلاح الدين في العام 2003. ويضيف القائد العسكري "جاءتنا إشارة من أحد مجاهدي ألوية الناصر صلاح الدين المرابطين في منطقة المغراقة المحاذية لمغتصبة نتساريم سابقًا, تفيد الإشارة بوجود نفق تحت الأرض يستخدم كممر لتصريف مياه الصرف الصحي يصل إلى مفترق الشهداء الذي كانت تستخدمه القوافل الصهيونية سابقًا لتسيير قوافل المغتصبين والجيبات العسكرية من وإلى المغتصبة. وتم تبليغ القائد العسكري لألوية الناصر صلاح الدين في ذاك الوقت, حيث توجهت بنفسي في ساعات الليل المتأخر من أجل معاينة الممر ومعرفة ماهيته. وأضاف "أبو شعبان" "حينما وصلت لأقرب عبارة "مجاري" تبعد مسافة 1200متر عن المفترق وأثناء النزول إلي داخل العبارة التي تصل إلى عمق 4.5م تحت الأرض لاحظنا بعدم إمكانية قطع المسافة سيرًا على الأقدام بسبب ضيق الارتفاع للمجرى الخاص والذي بلغ ارتفاعه 75سم, بناء عليه سيتم قطع المسافة زحفًا وسط الوحل ومياه الصرف الصحي". وتابع قائلا: "فوجئنا بضيق المسافة, واستحالة تنفيذها, وفي ظل إصرار الإخوة المجاهدين الذين كانوا برفقتي آنذاك, على تنفيذ العملية تم طرح الفكرة على المجلس العسكري لألوية الناصر صلاح الدين, الذي أبدى تحمسه الشديد وموافقته على تنفيذ العملية, وبعد الرصد والمتابعة الدقيقة للموقع ليل نهار ورصد القوافل الصهيونية التي كانت تسير في المفترق متجهة إلى داخل المغتصبة والى خارجها, تم مباشرة العمل في الإعداد للعملية بأسرع وقت ممكن. وقال: تم تجهيز المستلزمات الخاصة بالعملية, وصنع عربتين خاصتين من أجل حمل العبوة التي تم تجهيزها بعناية فائقة والتي كانت تزن أكثر من 300 كيلوجرام من اليوريا شديد الانفجار تم تجهيزها بواسطة مهندسي التفجير في ألوية الناصر صلاح الدين, في حين كان وزن الغطاء الخارجي للعبوة 80 كجم من الحديد الصلب, تحسبا لحدوث أي طارئ أثناء نقل العبوة إلى موقع الهدف". ويردف القائد في ألوية الناصر: " بدأت بعد ذلك في اختيار الفريق الذي سوف يشارك في العملية وفق اعتبارات ومعايير شديد الدقة, نظرا لدقة العملية وخطورتها, اختير ستة أشخاص لتنفيذ العملية وثمانية آخرين لتشكيل غطاء أمني أثناء التنفيذ تحسبا لحدوث أي طارئ أو وجود قوات خاصة صهيونية في المكان أو تعرض المجاهدين لعمليات قصف أو إطلاق نار. وفي اليوم الثاني حزمنا المعدات الخاصة, وأثناء وصولنا للمكان عقب صلاة العشاء مباشرة, كانت طائرات الاستطلاع الصهيونية لم تبارح المكان اضطررنا للاختفاء عن مرأى الطائرة في بطن تلة صغيرة حتى اختفت عن الأنظار في وقت متأخر من فجر ذلك اليوم في الساعة الثانية صباحا, وأثناء قيامنا بمحاولة إنزال العبوة إلى داخل العبارة شاهدنا سكان المنطقة وبعدها بدقائق قليلة تعرضت المنطقة لعمليات إطلاق نار عشوائي؛ ساورنا الشك بأن العملية قد كشف أمرها ,حتى هدأت موجات إطلاق النيران من الموقع العسكري الصهيوني , وشرعنا في تنفيذ الخطة التي رسمت. وبصعوبة متناهية تم إنزال العبوة التي تزن 300 كم وطولها 220سم وقطرها 45سم, إلى داخل العبارة بواسطة حبل سميك جدا, وأثناء ذلك وصلتنا معلومات بوجود منحنيين داخل العبارة على بعد 200م وهو ما قد يشكل إشكالية كبيرة في إمكانية مرور العبوة بسلام من المنحنى, حيث قام اثنان من المقاومين بالزحف نحو المنحيين يحملون أنابيب حديدية يصل طولها إلى 60 سم من اجل اختبار إمكانية مرور العبوة إلا إن النتيجة كانت مخيبة للآمال لعدم إمكانية مرور العبوة بحجمها الحالي. وبعد عناء شديد تم إخراج العبوة من داخل العبارة والانسحاب من المكان إلى مواقعنا الخاصة, حيث تم تغيير الخطة حتى يتسنى لنا تمرير العبوة ,فقمنا بعد تفريغ العبوة من محتوياتها وقسمها إلى قسمين ومضاعفة عدد العربات إلى أربع لتسهيل المهمة". ويواصل القائد العسكري قوله: " بعد اجتياز كلا المنحنيين واجهتنا مشكلات جمة كان من أبرزها تعثر عجلات العربات في الوحل ما أعاق حركتها وضيق المسافة داخل الممر , بالإضافة إلى وجود الكثير من العقبات في الطريق , ما دفعنا إلى الانسحاب من الممر في ظهر اليوم التالي, ولأن حركة المشاة والسيارات كانت نشطة في ذلك الوقت كان يصعب الخروج في وضح النهار في منتصف الطريق, ما اضطررنا إلى الانسحاب عبر ممر آخر يؤدي إلى المجمع الخاص الذي تتجمع عنها مياه الصرف الصحي والقاذورات النفايات-المجاري- وتطلب الوصول إلى المجمع الخاص الزحف 500 م بالإضافة إلى المعدات التي كانت بحوزتنا. ويتذكر "أبوشعبان" قائلاً :" كم هي الصعوبة التي واجهتنا حتى وصلنا إلى المجمع ولكنا كنا نستعين بذلك بالحماسة الزائد وكلمة يا رب لم تغادر شفاهنا , حتى وضعنا المعدات على باب المجمع وتم إخفاءها بواسطة ورق الشجر وأغطية ". وبعد انسحاب المجاهدين من المكان انطلقوا للتجهيز لمرحلة جديدة من العمل, فقاموا بصنع عربتين حديديتين بحيث لا تسير على الأرض بل تسير على جانبي الممر. وعن ذلك يقول أبو شعبان" بعد تجهيز العربة, أرسلنا اثنين من المجاهدين مرة أخرى إلى الممر من اجل استطلاع الممر بكامله وقاما بإعداد تقريرا كاملا عن الممر تحسبا لوجود أي مشكلات, أو مفاجآت تعرقل سير العملية والذي جاء فيه أنه يجب إنزال العبوة عن العربة مناطق معينة بسبب ضيق المسافة وسحب العبوة بالأيدي وكانت تلك المشكلة الأكبر. فتم صنع العربتين اللتين تتلاءمان مع الوضع الجديد, ثم عادت المجموعة من أجل مباشرة العمل من جديد, فتم إنزال العبوات والمستلزمات وبدأ الزحف من جديد تجاه العبارة النهائية حتى وصلوا إليها بقليل من الصعوبات التي تم تداركها في هذه المرحلة. ويضيف "أبو شعبان" كانت مساحة العبارة النهائية قد ساهمت في التيسير على المقاومين في عملية ربط العبوتين مع بعضهما البعض, وقد وضعت العبوة الأولى معلقة في السلم الخاص بالعبارة بحيث تكون قريبة جدًا من سطح الأرض, وتم التوصيل بينها وبين العبوة الثانية, بحيث يتم التفجير في آن واحد ". ويواصل أبو شعبان حديثه قائلا" بعد ذلك طلبت من المقاومين بضرورة مغادرة العبارة بأسرع وقت ممكن لتفادى وقوع أكبر عدد من الضحايا في هذه العملية, وبعد أن تم وصل الأسلاك ببعضها, وبدأت عملية الانسحاب من الموقع في حين أن كل 100 متر من السلك الذي تم وصله بالعبوات, كان يتم ربط السلك الممدود في أعلى سقف الممر منعا لوصول المياه إليه, وحدوث ماس كهربائي يمنع حدوث التفجير". بعد عملية الانتهاء من ربط كافة الأجزاء ببعضها البعض, خرج المقاومون متربصين في منطقة قريبة جدا من مفترق الشهداء, انتظار لمرور الهدف, ونظرا لتأخر الليل وعدم وصول الهدف في موعده, اضطر المقاومون إلى العودة إلى قواعدهم. وفي اليوم التالي أتى المقاومون مرة أخرى إلى المكان حتى كانت ساعة الحسم, أثناء مرور جيب عسكري يقطع مفترق الشهداء, قام المقاومون بتفجير العبوتين في ذات الوقت محدثتين انفجار ضخم سمع دويه في أرجاء المنطقة, ما أدى إلى احتراق الجيب العسكري بالكامل. واعترف العدو الصهيوني آنذاك بمقتل وإصابة أربعة جنود كانوا يستقلون الجيب، من طراز التمساح وأحدث الانفجار حفرة ضخمة وصل عمقها إلى سبعة أمتار وبمحيط سبعة أمتار, وكانت هذه العملية, مفاجئة للعدو الصهيوني الذي كان شديد التحصين في مغتصبة نتساريم , ما أدى إلى قيامه بحملة مسعورة استهدفت منطقة المغراقة في ذلك الوقت. |
رد: ألوية الناصر تكشف تفاصيل عملية مفترق الشهداء بغزة
كل التحية لجميع فصائل المقاومة الضاغطة على الزناد في وجه الاحتلال فقط ش
|
رد: ألوية الناصر تكشف تفاصيل عملية مفترق الشهداء بغزة
شكراً لمرورك أبو سليم
نورت |
| الساعة الآن 05:50 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas