Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - تَحْريضُ المُجَاهِدين في سبيلِ الله عَلى تَحْقيقِ عَقِيدةِ التَّوحيدِ ونَشرِها
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   أخبار فلسطين والعالم بين يديك (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=53)
-   -   تَحْريضُ المُجَاهِدين في سبيلِ الله عَلى تَحْقيقِ عَقِيدةِ التَّوحيدِ ونَشرِها (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=42099)

نواس2006 05-10-2007 12:05 PM

تَحْريضُ المُجَاهِدين في سبيلِ الله عَلى تَحْقيقِ عَقِيدةِ التَّوحيدِ ونَشرِها
 
http://www.files.shabab.ps/vb/images...8.imgcache.gif

تَحْريضُ المُجَاهِدين في سبيلِ الله عَلى تَحْقيقِ عَقِيدةِ التَّوحيدِ وإقامتها ونَشرِها

وعلى مَحْقِ عَقِيدةِ الكُفْر وأهْلِها



عبد العزيز بن محمّد العراقي

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره . ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا ومِن سيّئات أعمالنا . مَن يهده الله فلا مُضلّ له ، ومَن يُضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله تعالى عليه وسلّم .

أمّا بعد ،

فهذه رسالةٌ إلى المجاهدين في سبيل الله في أرض العراق أوصيهم فيها بأن يُحقّقوا توحيد الله عزّ وجلّ في أنفسهم علماً وعملاً ، وأن يجتهدوا في دعوة الناس إليه ، ويجدوا في إقامته وإعلائه ونشره ، وفي قتال الكافرين الخارجين عنه ، وفي طمس عقيدة الشرك والكفر .
وذلك أنّ توحيد الله تعالى هو أصل الدين وأساس الملّة ، وهو دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جميعاً كما قال تعالى (وما أرسلنا مِن قبلك مِن رسولٍ إلا نوحي إليه أنّه لا إله إلا أنا فاعبدون) [ الأنبياء:25 ] .
وهو رأس دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وفاتحة ما بُعثوا به إلى أقوامهم ، كما قال الله عزّ وجلّ ( ولقد بعثنا في كلّ أمّةٍ رسولاً أنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [ النحل : 36 ] .
وقال تعالى ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومَن اتّبعني وسبحان الله وما أنا مِن المشركين ) [ يوسف : 108 ] .
وكلُّ رسول يأمر قومه بِهذا التوحيد أوّل ما يدعوهم ، فيقول لهم : أُعبدوا الله ما لكم مِن إلهٍ غيره .
وكان الرسول صلّى الله عليه وسلّم يوصي الصحابة رضي الله عنهم أن يبدءوا بالدعوة إلى هذا التوحيد ، وتحقيقه وإقامته ، كما أوصى النبيّ عليه الصلاة والسلام معاذاً رضي الله عنه لمّا بعثه إلى اليمن فقال له : ( إنّك تَقْدَم على قومٍ أهل كتاب فلْيكن أوّلَ ما تدعوهم إليه عبادة الله ) متفق عليه .
وفي رواية : ( أُدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله ) .
وفي رواية عند البخاريّ : ( فلْيكن أوّلَ ما تدعوهم إلى أنْ يُوَحّدوا الله تعالى ) .
وقال تعالى ( الر كتابٌ أُحكِمتْ آياته ثمّ فُصّلتْ مِن لَدُن حكيمٍ خبير ألا تعبدوا إلا الله إنّني لكم مِنه نذيرٌ وبشير ) [ هود : 1ـ2 ] . فبِهذا التوحيد العظيم نزل كتاب الله عزّ وجلّ .
وهذا التوحيد هو الحكمة في خلق الجنّ والإنس كما قال تعالى ( وما خلقت الجنّ والإنس إلا لِيعبدون ) [ الذاريات : 56 ] .
ومِن أجل إقامة هذا التوحيد كان قتال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأهل الكفر ، كما أمر الله تعالى بهذا فقال ( وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله فإن انتهَوا فإنّ الله بما يعملون بصير وإنْ تَوَلَّوا فاعلموا أنّ الله مولاكم نِعْمَ المولى ونِعْم النصير ) [ الأنفال : 39ـ40 ] .
فأمر الله تعالى بقتال الكفار والمشركين حتّى يتحقّق توحيد الله عزّ وجلّ ويقوم ، وحتّى لا تكون فتنة أي شرك ، فما دام الشرك باقياً في أيّ بقعةٍ مِن الأرض فالقتال باقٍ . والله تعالى ينصر دينه ويُعلي كلمته ويعزّ جنده .
وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ( أُمِرْتُ أنْ أُقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله ويُقيموا الصلاة ويُؤتوا الزكاة فإذا فَعَلوا ذلك عصموا مِنّي دماءهم وأموالهم إلا بِحَقّ الإسلام وحسابهم على الله) متفق عليه .
وقال النبيّ عليه الصلاة والسلام : ( بُعِثْتُ بين يدي الساعة بالسيف حتّى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظلّ رمحي ، وجُعل الذلّ والصغار على مَن خالف أمري ، ومَن تشبّه بِقومٍ فهو مِنهم ) رواه الإمام أحمد في المسند وحسّنه الشيخ الألباني رحمه الله في ( إرواء الغليل ) (5/109) وهو في ( صحيح الجامع ) .
ونَصْرُ اللهِ عزّ وجلّ إنّما وعد به أهل التوحيد والإيمان ، كما قال تعالى ( إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار) [ غافر :51ـ52 ] .
وقال تعالى ( وكان حقّاً علينا نَصْرُ المؤمنين ) [ الروم :47 ] .
وقال تعالى ( وعَدَ الله الذين آمنوا مِنكم وعملوا الصالحات ليَستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين مِن قبلهم ولَيُمَكّننَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولَيُبَدّلنّهم مِن بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومَن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) [ النور:55 ] .
فهذا وَصفُ مَن وعده الله تعالى النَّصرَ : أنّهم يعبدون الله لا يشركون به شيئاً ، ويقيمون عقيدة التوحيد .
وقد أرى الله تعالى عباده نَصرَه لأهل التوحيد وتمكينه لهم ومَحقَه لأهل الشرك على مرّ العصور.
وأهل التوحيد هم أصحاب القلوب المطمئنّة بنصر الله ، الموقنة بتأييد الله سبحانه لِعباده الموحّدين ، وهم أصحاب الأقدام الراسخة عند القتال ، كما وصف الله تعالى رسوله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه الكرام بذلك فقال ( الذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشَوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونِعْم الوكيل فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضلٍ لم يمسسهم سوءٌ واتّبعوا رضوان الله والله ذو فضلٍ عظيم إنّما ذلكم الشيطان يُخوِّف أولياءَه فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين ) [ آل عمران :173ـ175 ] .
وقال الله جلّ وعلا ( ولمّا رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً ) [ الأحزاب :22 ] .
وقال تعالى ( ولا تَهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) [ آل عمران :139 ] .
وقال عزّ وجلّ ( ولا تَهِنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنّهم يألمون كما تألمون وترجون مِن الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيماً ) [ النساء :104 ] .
فنهى الله سبحانه عباده عن الوهن والضعف ، فإنّ هذه الأوصاف ليست مِن صفات الموحّدين المتوكّلين على الله تعالى الراجين مِن الله فضله ونصره وثوابه .
وبعكس حالِ أهل التوحيد حالُ أهل الشرك والكفر ، فهم مغلوبون مخذولون ، ومرعوبون خائفون جبناء كما قال تعالى ( يا أيّها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصرْكم ويثبّتْ أقدامكم والذين كفروا فتَعْساً لهم وأضلّ أعمالهم ذلك بأنّهم كرِهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم أفَلَمْ يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين مِن قبلهم دمّر الله عليهم وللكافرين أمثالُها ذلك بأنّ الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرين لا مولى لهم ) [ سورة محمّد صلّى الله عليه وسلّم :7ـ11 ] .
وقال تعالى ( قل للذين كفروا ستُغلبون وتُحشرون إلى جهنّم وبئس المهاد ) [ آل عمران : 12 ]
وقال الله جلّ وعلا ( ولو قاتلكم الذين كفروا لَوَلَّوُا الأدبار ثمّ لا يجدون وليّاً ولا نصيراً سنّةَ الله التي قد خَلَت مِن قبل ولن تجد لسنّة الله تبديلاً ) [ الفتح :22ـ23 ] .
وقال تعالى ( لن يضرّوكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يُوَلّوكم الأدبار ثمّ لا يُنصَرون ) [ آل عمران :111 ] .
وقال تعالى ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرّعب بِما أشركوا بالله ما لم ينزّل به سلطاناً ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) [ آل عمران : 151 ] .

فصل

إذا عُلِم هذا فالواجب على كلّ إنسان أن يحقّق توحيد الله عزّ وجلّ علماً وعملاً ، وأنتم أيّها المجاهدون في سبيل الله يجب عليكم تحقيقه ، فاحرصوا أشدّ الحرص على تعلّمه والعمل به ، وكل فرد مِن أفراد المجاهدين فإنّه مخاطب بِهذا الأمر ، لا يغني أحدٌ عن أحد ، فاطلبوا العِلْم بالتوحيد بتدبر كتاب الله تعالى وسنّة النبيّ عليه الصلاة والسلام ، ففيهما الهدى والنور والكفاية ، وعندكم الكتب المصنّفة في بيان التوحيد بأدلّته وبراهينه فاحرصوا على دراستها وتدبّر ما فيها مِن العِلْم ، مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا الباب ، وهي كثيرة مِنها كتاب العقيدة الواسطيّة ، وكتاب الحمويّة والتدمريّة ، وكلامه في مجموع الفتاوى وفي كتبه المتفرّقة ، ومثل كتاب الردّ على البكري والأخنائي وغير ذلك ، ومثل كتب تلميذه الإمام ابن القيّم رحمه الله ، ومثل كتب الإمام محمّد بن عبد الوهّاب رحمه الله ، ككتاب التوحيد وكتاب الأصول الثلاثة وكشف الشبهات ونواقض الإسلام ، وله رحمه الله كلام كثير جداً في بيان التوحيد مِن كتاب الله تعالى وسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، يجده الطالب في رسائله المجموعة والمتفرّقة ، وأوصي أيضاً بشروح كتاب التوحيد مثل كتاب تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ومثل كتاب فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن وغيرها مِن الشروح النافعة . وأوصي برسالة ( أصل دين الإسلام وقاعدته ) للإمام محمّد بن عبد الوهّاب وشرحها لحفيده الشيخ عبد الرحمن رحمهم الله . وبرسالة ( أوثق عرى الإيمان ) و ( حُكم موالاة أهل الإشراك ) للشيخ سليمان رحمه الله .
فهذه نبذة من الكتب النافعة في باب التوحيد ، فليحرص كلّ مجاهد عليها ، وعلى أمراء المجاهدين واجب تعليم الجنود ، فهم أمانة في أعناقهم ، وقد رأينا تقصيراً في هذا الباب مِن البعض ، وهذا التقصير مِن المنكر الذي يجب النهي عنه ، وهو مِن أسباب تأخّر النصر ، وتسلّط الأعداء ، ومفاسده كثيرة .

فصل

وعلى المجاهدين أن يعملوا بعقيدة التوحيد ويدعوا الناس إليها ، ويعلّموهم هذه العقيدة العظيمة ، وينشروها في الناس ، ويقيموها على الأرض ، حتّى يكون التوحيد هو وحده الدين الظاهر ولا دين سواه ، وحتّى يتحقّق التوحيد في كلّ قول وفعل ظاهراً وباطناً ، وحتّى يُلزَم الناس به ، ويُجتثّ الشرك وعقيدته الفاسدة مِن المجتمعات ، وتطهر الأرض مِنه ، وتُطمس معالمه وصوره وتذهب وتزهق .
فاجتهدوا أيّها المجاهدون في تعليم الناس عقيدة التوحيد مِن خلال نَشر الكتب النافعة ، ومِن خلال الدروس والمحاضرات ، وعلى الأئمّة والخطباء أن يولوا هذا الجانب قدراً كبيراً مِن الإهتمام ، فالناس بحاجة كبيرة إلى تعلّم التوحيد ومعرفة حقيقة دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، إذ لا يخفى ما نشأ فيه الكثير مِن البعد عن هذه العقيدة علماً وعملاً ، وهذا مِن أسباب ما يعيشه الناس اليوم مِن المحن والمصائب .
وأوصي المجاهدين بأن يجتهدوا كلّ الاجتهاد في محاربة أهل الكفر وفي محاربة الشرك وعقيدته الفاسدة ، واجتثاثه مِن الوجود ، ومِن ذلك تهديمُ تلك البقاع النجسة : ( المشاهد ) ، التي يُعبد فيها غير الله تعالى بأنواع العبادة ، وطَمْسُها ومحقها ، وكذلك تهديم القباب وتحريق الرايات والصور وهدم الأصنام وتخريب بيوت الكفر والفساد كالحسينيّات فوق رؤوس أهلها ، وقطع التمائم والخيوط والخرز ونحوها وتحريقها وإذلالها . وكذلك تهديم الكنائس ونحوها مِن مواضع الكفر والشرك .
وبالجملة فيجب اجتثاث الشرك والكفر وتطهير الأرض مِنه ، وإظهار التوحيد وإشاعته وإقامته حتّى لا يبقى دينٌ إلا دين الله عزّ وجلّ ، وحتّى يكون الدين كلّه لله .
ويدلّ على هذا أدلّة كثيرة :
مِنها أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لمّا فتح مكّة ـ أعزّها الله ـ وجد عند البيت الحرام ـ شرّفه الله ـ ثلاثمائة وستّون صنماً فجعل يطعنها بالقوس والأصنام تتساقط على وجوهها.
ومِنها أنّه لمّا رأى الصُوَر التي في البيت الحرام لم يدخل حتّى أمر بها فمُحِيتْ .
ومِنها أنّه عليه الصلاة والسلام عام الفتح بثّ سراياه إلى الأوثان فكُسرت كلّها ، كما بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى العُزّى فهدمها .وبعث عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى سواع وهو صنم لهذيل فكسره وهدمه .وبعث إلى مناة فهُدّمتْ وكُسرتْ . وبعث عليه الصلاة والسلام المغيرة بن شعبة إلى اللات فهدمها وحرقها بالنار .
ومِنها أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعث جريراً رضي الله عنه إلى ذي الخلصة وكان بيتاً في خثعم يُسمّى كعبة اليمانيّة فكسرها وحرقها .
ولمّا أراد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المسير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمه ، فهدم ذا الكفين وجعل يحشّ النار في وجهه ويحرقه .
ومِنها أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث إلى مسجد الضرار مَن يهدمه .
ومِنها ما صحّ عن أبي بشير الأنصاريّ رضي الله عنه أنّه كان مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بعض أسفاره فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رسولاً : لا تَبْقيَنَّ في رقبة بعير قلادةٌ مِن وَتَرٍ أو قلادةٌ إلا قُطِعَتْ ) متفق عليه .
وعن أبي الهيّاج الأسديّ قال : قال لي عليُّ بن أبي طالب ( ألا أبعثكَ على ما بعثني عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن لا تَدَعَ تمثالاً إلا طَمَسْته ولا قبراً مُشْرِفاً إلا سَوَّيْتَه ) رواه مسلم . وفي لفظ له : ( ... ولا صورةً إلا طَمَسْتَها ) .
وعن ثُمامَة بن شُفَيٍّ قال : ( كنّا مع فضالة بن عُبيد بِأرض الروم بِرودسَ فتُوُفّي صاحبٌ لنا فأمرَ فضالة بن عُبيد بِقبره فَسُوِّيَ ثم قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأمرُ بِتَسْوِيَتِها ) رواه مسلم .
وأمّا الكنائس ـ أخزاها الله وأهلها ـ فإنّها تُهدم مِن عدّة وجوه : مِنها أنّه قد أجمع المسلمون على أنّ ما بناه المسلمون مِن المدائن لم يكن لأهل الذمّة أن يحدثوا فيها كنيسة .
فكيف وهؤلاء النصارى مع بنائهم لهذه الكنائس في مدائن المسلمين ليسوا أهل ذمّة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في جزء الجهاد مِن مجموع الفتاوى ( 28/370 ) : ( وقد اتّفق المسلمون على أنّ ما بناه المسلمون مِن المدائن لم يكن لأهل الذمّة أن يُحدثوا فيها كنيسة ) .
ومِنها أنّ هذه المدائن التي فيها الكنائس سواء كانت هذه المدائن مما بناه المسلمون أو بناه النصارى فهذه المدائن قد سكنها المسلمون وظهرت فيها شعائرهم ، فلا يجوز إبقاء شيء مِن شعائر الكفر معها .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في ( 28/370 ) : ( والمدينة التي يسكنها المسلمون ، والقرية التي يسكنها المسلمون ، وفيها مساجد المسلمين لا يجوز أن يظهر فيها شيءٌ مِن شعائر الكفر ، لا كنائس ولا غيرها ) .
ولمّا فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أرض النصارى كان مما شَرَطَ عليهم أن لا يُحدِثوا في مدنهم ولا ما حولها ديراً ولا صومعةً ولا كنيسةً ولا قلايةً لِراهب ، وأن لا يجددوا ما خرب ، ولا يظهروا صليباً . وإلا فلا ذمّة لهم .
وعلى هذه الشروط العمل عند المسلمين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المجموع ( 28/379ـ380 ) عن هذه الشروط العمريّة : ( وشارطهم بِمحضر مِن المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم . وعليه العمل عند أئمّة المسلمين لِقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ( عليكم بِسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين مِن بعدي تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ وإيّاكم ومحدثات الأمور فإنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة ) . وقوله صلّى الله عليه وسلّم : ( اقتدوا باللذَين مِن بعدي أبي بكرٍ وعمر ) . لأنّ هذا صار إجماعاً مِن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، الذين لا يجتمعون على ضلالة على ما نقلوه وفهموه مِن كتاب الله وسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم ) .
واعلم أنّ إبقاء المسلمين لهذه الكنائس على الشروط المأخوذة عليهم إنّما يختصّ بما كان موجوداً مِن قبل بأرضهم ومدائنهم التي فتحها المسلمون مما لا يسكنه أحد مِن المسلمين . وأما ما بناه المسلمون مِن المدائن أو ما بناه النصارى وسكنه المسلمون فهذه لا يجوز إبقاء شيءٍ مِن الكنائس فيها ويجب هدمها .فتنبّه لهذه المسألة . على أنّه قد ذهب بعض العلماء إلى وجوب هدم حتّى ما كان مِن قبل بأرضهم وأوطانهم التي لا يسكنها المسلمون . وكذلك لا يُحدِث أهل الذمّة في أرضهم التي لا يسكنها إلا هم ، لا يحدثوا كنيسةً ولا يجدّدوا ما خرب .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المجموع ( 28/381ـ382 ) : ( وهذه الشروط ما زال يجدّدها عليهم مَن وفّقه الله تعالى مِن ولاة أمور المسلمين ، كما جدّد عمر بن عبد العزيز رحمه الله في خلافته ، وبالغ في اتّباع سنّة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه حيث كان مِن العِلم والعدل والقيام بالكتاب والسنّة بِمنزلةٍ ميّزه الله تعالى بها على غيره مِن الأئمة ، وجدّدها هارون الرشيد ، وجعفر المتوكّل ، وغيرهما ، وأمروا بِهدم الكنائس التي ينبغي هدمها ، كالكنائس التي بالديار المصريّة كلّها ، ففي وجوب هدمها قولان .ولا نزاع في جواز هدم ما كان بأرض العنوة إذا فُتحتْ ، ولو أُقِرّتْ بأيديهم لكونهم أهل الوطن كما أقرّهم المسلمون على كنائس بالشام ومصر ثمّ ظهرتْ شعائر المسلمين فيما بعد بتلك البقاع بحيث بُنيتْ فيها المساجد فلا يجتمع شعائر الكفر مع شعائر الإسلام ) .
وقول شيخ الإسلام هنا : ( ففي وجوب هدمها قولان ) هو في الكنائس المبنيّة مِن قبل في الأرض التي فتحها المسلمون ، أي في المدائن التي بناها النصارى وهي أرضهم وأوطانهم التي لا يسكنها إلا أهل الذمّة وليس عندهم مسلمون ، كما كان في برّ مصر كنائس قديمة أقرّهم المسلمون عليها حين فتحوا البلاد لمّا لم يكن يسكنها مِن المسلمين أحد ، وأمّا بعد أن سكنها المسلمون فلا يجوز إبقاء شيءٍ مِنها كما تقدّم . وانظر مجموع الفتاوى ( 28/372ـ الطبعة الجديدة ) أو ( 28/638ـ639ـ الطبعة القديمة ) .
وقال شيخ الإسلام في ( 28/370 ) : ( وقد اتّفق المسلمون على أنّ ما بناه المسلمون مِن المدائن لم يكن لأهل الذمّة أن يُحدثوا فيها كنيسة ، مثل ما فتحه المسلمون صلحاً وأبقوا لهم كنائسهم القديمة ، بعد أن شَرَطَ عليهم فيها عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أن لا يُحدِثوا كنيسةً في أرض الصلح ، فكيف في مدائن المسلمين ؟! ) .
فتبيّن مِن الكلام السابق وجوب هدم الكنائس .


فصل

ومما أوصي به المجاهدين : تسوية القبور وهدم ما بُني عليها وإزالة ما زاد عليها ، كما شاع ذلك في المقابر واشتهر عند الناس حتّى صار لا ينكره إلا أقلّ القليل ، وفي الحديث الصحيح عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قال لأبي الهياج الأسدي : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته ) .
وقد نهى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن تجصيص القبور والبناء عليها والكتابة عليها والزيادة عليها كما هو معلوم ، ولذا فلا يجوز إبقاء شيءٍ مِن هذه المنكرات .
وبالجملة فهذا الذي أوصي به المجاهدين في سبيل الله مما يجب فعله ، حتّى يُمحى الشرك كلّه ، ويكون الدين خالصاً لله عزّ وجلّ .
فاجتهدوا يا عباد الله الموحّدين في محاربة الشرك وأهله ، مِن مختلف الأصناف والفرق وشتّى الإنتسابات ، وأشدُّهم في التمرّد أمّةُ الشرك والكفر والفسوق : الروافض عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة ، فهؤلاء الروافض أمّةٌ في كلّ كفر وغيّ وضلال وفساد وفسوق وفاحشة ، وهم مِن أجبن الناس وأشدّهم خوفاً وهلعاً ، وقد خبرناهم والله ورأينا ذلك مِنهم ، وليس الخبر كالمعاينة . وهذا مصداق قول الله تعالى ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بِما أشركوا بالله ما لم ينزّل به سلطاناً ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) فكل مَن كان نصيبه مِن الشرك أكثر كان رعبه وخوفه بِحسبه .
فجدّوا يا عباد الله فيهم وفي غيرهم مِن أهل الشرك والكفر ، وقاتلوهم واقعدوا لهم كلّ مرصد ، واقمعوهم وشركهم . واعلموا أنّ الله تعالى مع عباده الموحّدين المتّقين ، ينصرهم ويؤيّدهم ويسدد خطاهم ، فانصروه جلّ وعلا ينصركم ، واعلموا أيضاً أنّه سبحانه يخذل الكافرين ويهزمهم ويكبتهم.
والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .

عبد العزيز بن محمّد ( أبو أسامة العراقي )
ربيع الثاني 1428 للهجرة





(( دينك دينك.. لحمك ودمك ))




ترقبوا ....

قريباً جداً....

استعدوا وشمروا عن سواعدكم....


http://www.files.shabab.ps/vb/images...9.imgcache.gif


http://www.files.shabab.ps/vb/images...0.imgcache.gif




********


http://www.files.shabab.ps/vb/images...1.imgcache.gif


وإن تمضى السنون..
فإنّا على الدرب ماضون..
بإذن الله صامدون..
لربنا المعبود شاكرون..
سائلين أن يجنبنا الغرور..





http://www.files.shabab.ps/vb/images...2.imgcache.gif



إن هذه الأمة تغفو ولكن لا تنام
تمرض ولكن لا تموت
فلا تيأسوا ، ستردون عزكم بإذن الله


http://www.files.shabab.ps/vb/images...3.imgcache.gif

http://www.files.shabab.ps/vb/images...4.imgcache.gif

http://www.files.shabab.ps/vb/images...5.imgcache.gif


نواس2006 05-16-2007 04:18 AM

رد: تَحْريضُ المُجَاهِدين في سبيلِ الله عَلى تَحْقيقِ عَقِيدةِ التَّوحيدِ ونَشرِها
 
توضيح مقصود جملة وردت في رسالة ( تَحْريضُ المُجَاهِدين في سبيلِ الله )

عبد العزيز بن محمّد العراقي

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم ، أمّا بعد :
فقد نُشرتْ لي رسالة بعنوان : ( تَحْريضُ المُجَاهِدين في سبيلِ الله عَلى تَحْقيقِ عَقِيدةِ التَّوحيدِ وإقامتها ونَشرِها وعلى مَحْقِ عَقِيدةِ الكُفْر وأهْلِها ) ومِن باب توضيح جملة قد تُفهم على غير وجهها أقول :
لقد قلتُ في هذه الرسالة : ( واعلم أنّ إبقاء المسلمين لهذه الكنائس على الشروط المأخوذة عليهم إنّما يختصّ بما كان موجوداً مِن قبل بأرضهم ومدائنهم التي فتحها المسلمون مما لا يسكنه أحد مِن المسلمين . وأما ما بناه المسلمون مِن المدائن أو ما بناه النصارى وسكنه المسلمون فهذه لا يجوز إبقاء شيءٍ مِن الكنائس فيها ويجب هدمها .فتنبّه لهذه المسألة . على أنّه قد ذهب بعض العلماء إلى وجوب هدم حتّى ما كان مِن قبل بأرضهم وأوطانهم التي لا يسكنها المسلمون . وكذلك لا يُحدِث أهل الذمّة في أرضهم التي لا يسكنها إلا هم ، لا يحدثوا كنيسةً ولا يجدّدوا ما خرب ) .
فقولي هنا : ( وكذلك لا يُحدِث أهل الذمّة في أرضهم التي لا يسكنها إلا هم ، لا يحدثوا كنيسةً ولا يجدّدوا ما خرب ) . فهذا التقرير لا علاقة له بقول بعض العلماء المحكيّ في القول السابق : (على أنّه قد ذهب بعض العلماء إلى وجوب هدم حتّى ما كان مِن قبل بأرضهم وأوطانهم التي لا يسكنها المسلمون ) .
فقول بعض العلماء مقصوده فقط ما ذُكر مِن وجوب هدم حتّى ما كان مِن قبل بأرضهم وأوطانهم التي لا يسكنها المسلمون .
وأمّا أنّ أهل الذمّة لا يحدثوا في أرضهم التي لا يسكنها إلا هم ، لا يحدثوا كنيسةً ولا يجدّدوا ما خرب ) فهذا مِن الشروط العمريّة المُجمع عليها والتي لم يخالف فيها أحد .
وكان ينبغي أن تُؤَخّر حكاية قول بعض العلماء بعد هذا التقرير المُجمع عليه حتّى لا يُفهم أنّ في هذا التقرير خلاف لأحد .
فتوضيحاً لمعنى الكلام كتبتُ هذه الكلمات .
وهناك أمرٌ آخر فاتني ذكره وهو أنّ مِن المواضع الواجب تهديمها : معاقل الكفر التي يُحكم فيها بغير ما أنزل الله وهي ( المحاكم ) وكذلك البرلمان ، فهذه أيضاً مما يجب هدمه وتخريبه فإنّها مِن مواضع الشرك والكفر .
هذا ما يحضرني الآن التنبيه عليه . والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .


الساعة الآن 07:39 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas