Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - أمل ترفض
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   الــوآحــة الـعــآمّــة (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   أمل ترفض (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=41759)

الكاتبة خالدة غوشة 05-04-2007 06:48 PM

أمل ترفض
 
قصة من كتاب خفايا الحياة الجزء الأول



أمل ترفض


كثير من بناتنا نراهن في فساتين الفرح...... بلونها الأبيض المليء بالزينة .
نظُنهم أحياء في بيوت أزواجهن.... لأننا وجدنا لهم العز .....والمال .....وتأمين الطعام ......لأننا نخاف عليهن من الجوع والتعري....
لكن لم يكن هذا الفستان الأبيض سوى تكفينهن أحياء .....مثل عصور الجاهلية .....نحمل بيدنا اليمنى الحضارة .......واليسرى عصر الجاهلية ...
وما نحمل في اليدين ما هو إلا الخطأ .....والهروب من الواقع..... والشريعة والسنه ....
إن كنا من أهل السنة... ما الزواج إلا القبول بين إثنين ....بشهادة الشهود .....والمأذون.
وجميعهم يُدركون أن أمل ترفض هذا الزواج وغيرها كثيرون ....لم نبق بين أيديهم وفي ألسنتهم قليل من الاراده .....وقول الحق.... وصحوة الضمير.... نرمي بهم الى التهلكة والخيانة..... والعبودية....
والأمل في غدٍ عسى أن يخرجوا من هذا القبر..... بفساتين الزفاف دون اتساخه في التراب...
انتظرت أملاَ في كل صباح الرجوع إلى ما قبل ثوب الزفاف .....إنتظرت خمسة أعوام من الكبرياء.... الشموخ..... التمثيل في إطار صَنعته بنفسها للسعادة المزيفة ....وما هي إلا التعاسه التي تسكنها وتسكن عيون أطفالها...
في يوم من الأيام شاءت الأقدار أن أرى أمل في شكل متكرر لِظروف خاصة غير مفهومة ...
لا أُنكر بأن وصلتني رساله من الحكمه في هذه الزيارات المتكررة لهذه الفتاة التي لم أرض في يوم من الأيام عن تَمثيلها في السعادة.... وأنا أدري بأنها واهمة خادعه ....ولن تخدع سوى نفسها فقط...إنَ السحر الممزوج من عيون أمل....
قررتْ في نفسي الوقوف إلى جانبها والإبحار في أعماق نفسها..... عسى أن أُبدل بقهقهاتها المزيفه بقليل من ابتسامه حقيقية...شَغلني التفكير فيها....
تقربت منها بوضوح وصراحة ... هيا يا أمل من خلال نفسك قبل لسانك ...أنا لست بعدوك يا صغيرتي.... ما جرى لفستان زفافك؟
إني أرى أنك تُخبئينه ليوم قادم بعد هذه الأعوام.... صارحيني.... أخافُ عليك من السقوط في الهاوية.
أمل: نعم إني أحمله بين ذراعي لا ارى من حامله؟
صدقيني إني احيا في قبري على أمل أن أرتضيه بحق الشر ع والقبول ورضا أعماق نفسي إني أتألم إني أتمزق حزناً وألماً ...إن أنوثتي ورغبتي أكلتها ديدان التربة .....لم أملك سوى روحي تحمل فستان زفافي...إنني مظلومة ....إني أخاف أهلي .....إني أخافُ المجتمع.... إني أخافُ من نفسي ....إن الخوف بجدران قبري ....والنصيب فرشتي .....والقدر غطائي...
أخبريني المزيد يا أمل هذا غير كافٍ للعودة من جديد...
إني أحتمي بزوايا المنزل.... بعد كل صراخٍ من السرير...إني أشمئز من رائحة النتن في قبري هذا....إني أهيم بكل مستحيل في خيالي الثمل.
ابتسمت وقلت: لها إني أرى يوم الرحيل آتٍ في الطريق.... واستدرت وتنحيت عن مقابلتها لبعض الوقت.... وليس بكثير الى حين رنين الهاتف....
اسمعي إن ابنتي هاتفتني ....تبكي.... إنها تريد العودة لأحضان الربيع...
لم تُصيبني الدهشة لكن.... إنها السرعة غير منتظرة من أمل...
ذهبت الى منزل أهلها ....جَلست بكل هدوء لأسمع ما يدور في الأفواه.... وليس الأنفس إن الأوراق أصبحت متناثرة بين الطرق الالتفافية...
وبدأت الحديث أمل :إني أرفض المكوث في قبر ليس أحيا فيه...
هل القبر للأحياء يا أمل ؟
إني ما زلت على قيد الحياة والقبر ليس لي...
حينها رأيت بقوة حديثها أن قبرها الحقيقي في حفره ممن حولها لهذا التصريح بالقوة وصحوة الضمير...الجميع تطاولت ألسنتهم على أمل وتهشيمها بأقبح الردود ....
تَدخلتْ أمل بينَ عِبارات ألسنتهم .....ونظراتهم.....قالت: أنتم المجرمون ...هيا ارفعوا سيوفكم في وجهي ...لن أخشى الموت...مضى على موتي خمسة أعوام عسى بموتي الجديد أن أرضى بقبري الجميل... أنتم حَسِبتم أنه المنزل الجميل ...وجئتم لزيارتي كل عيد ...وأنا أُمثل كل شيء سعيد...إن قبري مظلم .....تسكنه أنياب وحشٍ كاسر في صورة ملاك بعيونكم...
تَدخلتُ مسرعه من حُرقة قلبي عليها بقولي...أتعيدون ابنتكم لشرائع هؤلاء الرجال الفاسدين .....إنهم عذابات الموت...لا تَدعوها تدور حول الشمس تنتظر شعاع النجاة وراء أيديكم.... أنتم أحق في التقدير...إن نظرتها لكم كالنسر الجائع لعصفور تكسرت جناحاه ...
صرخت أمل من مقعدها ....هيا كَبلوا قدمي بالحديد في مطلع كل فجر......واجلدوني عند مجيء الليل واقسوا على جسدي في الجلد أيها القضاة..ولا تعيدوني الى ذاك الرجل. كفى ظلماً إنه قَتل ربيع عمري أحرق تربة أرضي وجعلها مسرحاً للشياطين...
أنزلت الجميع عن مقاعد القضاء...
تَدَخلتُ مرة ثانية... إني أتألم جداً لما تحسبوه رجل؟
إن كانت أقدامها تنوي الرجوع .....إني أرى ستبقى في كل عام تنوى الرحلة من جديد...يكفي تعلقُوا أنفسكم على شجر الزيتون .....وتقولوا انه الخير الوفير...أطلقوا العنان لبصيرتكم واعلموا إنها لا تدوم بين أنياب وحشٍ كاسر مَزق أحلامها ودَفن أنوثتها ورمى بِدُميتها...إن ضمائركم أسائت للنفوس البشرية الثلاثة في واحد هذه الحقيقه.... حين رفضت وما زالت أمامكم ترفض...حياتها مظلمة ...أعماقها اشباح من الرجال...الم تروا كذبها في الشموخ والتمثيل المبالغ فيه...إنقضت أعوام وهي مطروحة في قبرٍ لا يرى النور إن روحها متلهفة للمشي خلف الأطفال ودميتها ما زالت في جعبتها...هل سألتم عن تاريخ أعوامها في القبر؟
افتحوا عيونكم وبصيرتكم.... سترون إنها ما زالت بفستانها الأبيض... تترقب حامله في ظل جدران مهدمة...وتاريخا أنتم رسمتموه بأحرف في عتمة القبور على صفحات أعوامها...
لن تمحوه في أشهر الصيف ولا الربيع لشفافيته ...عسى إن يأتي شتاء ويغسل كل خطوات الطريق من جديد ...ان كبريائها بحكمة ....لا تخافوا من حاضرها ....وتمنوا ان تروا مستقبلها.
وعادت أمل الى منزلها بين أحضان عائلتها ....تنشىء أولادها نشأة الحكماء الثوار وتزين غرفتها القديمة ليس بالدمى بل بأولادها.
وأنا أقول لك يا أمل خذي في رحلتك الجديدة رواية الحكمة ومن ثم سلم النجاح لتصبحي على أمل أجمل أمل.


مع تحيات الكاتبة خالدة غوشة
القدس الشريف
فلسطين

(دلوعة فلسطين) 05-08-2007 06:05 PM

رد: أمل ترفض
 
شكرا على القصه الحلوة

تحياتي
(دلوعه فلسطين)

النسر الذهبي 05-08-2007 06:29 PM

رد: أمل ترفض
 
بيصراحة انسجمت معها بس حلوة منك الروايه
تحياتي

طوني ابو جوده 05-08-2007 07:05 PM

رد: أمل ترفض
 

اقتباس:

مع تحيات الكاتبة خالدة غوشة
القدس الشريف
فلسطين
ولا اروع من ما بين السطور ... والاقلام النيره ...ولا اجمل من الوصف ..يسلموووووووووووو خالدة .. ولا يحرمنااا من الابداااع


الساعة الآن 07:48 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas