Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - قصة يتيم
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   الــوآحــة الـعــآمّــة (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   قصة يتيم (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=37382)

ابن الحنني (ابو الليل) 02-21-2007 07:57 PM

قصة يتيم
 
طرق الباب بلهفة


أخذت العجوز عكازها


وسارت بخطى متثاقلة وفتحت الباب


كانت الدهشة واضحة جلية على وجهها


حين رأت خالدا وحيدها يضحك بصوت عال كاد أن يصم الآذان


استدارت الأم إلى الخلف ويداها ترتعشان


وعكازها يتمايل يمينا ويسارا


بحركة دقيقة كحركة بندول ساعة


مضى خالد إليها وضمها إلى صدره وقال :


ابشري ياأماه


آن لك أن تلتقطي أنفاسك المتعبة


فقد تحقق حلمك وحلم والدي


لقد حصلت على الدكتوراة بدرجة امتياز


بشراك أماه لقد قطفت ثمار سهر الليالي


ثم أخذ يلثم يديها بحرارة بالغة


وأخذ بيدها لتستريح من نصب الأيام الخوالي


ابتلعت الأم غصة كادت أن تنفجر في صدرها المئخار


وضمت شفتيها لتسقط من عينيها لؤلؤتان


تدحرجت إحداهما فوق منعطفات خدها الأيمن


واستقرت على صدرها


أما الدمعة الأخرى فقد توقفت عند منتصف خدها الأيسر


لأنها تعثرت في شيء ما !!!


رفع خالد بصرة وأزال الدمعة بأصابعه الحانية


وقبل يديها قائلا :


أماه : حبيبتي


لقد أجهدتك أكثر من إجهادي لنفسي طوال مراحل تعلمي


رحل والدي وتركني في كنفك وآن لك أن تستريحي


وبعد أشهر سأحصل على الوظيفة بإذن الله


وسأبقى معك لن أفارقك لحظة واحدة


أشرقت أسارير وجهها ببسمة كادت تمحو ظلمة شيخوختها


وبعد أشهر قلائل عمل في إحدى المستشفيات تبعا لتخصصه


وأصبحت تدعى بفخر أم الدكتور خالد


فكرت الأم أن تراه عريسا


وتحقق الحلم


وتزوج بفتاة من إحدى الأسر


كانت العروس تتمتع بقسط من الجمال والذوق الرفيع


وكان أجمل صفاتها


احتضانها لقلب نابض بالحب والوفاء خلف أضلاعها


عاشت في خدمة العجوز فكانت الأخت الوفية والابنة البارة


وفي صبيحة أحد الأيام كاد قلب منى أن يسقط إلى حيث أحشائها


حين دخلت غرفة العجوز وألفتها قد أسلمت روحها إلى بارئها


قبلت وجنتيها في حب بالغ


كانت القبلة مشحونة بمعان عدة


( شكر وفخر ودعاء )


وذرفت الدموع وقد أثقلت شحنة الأحزان جسدها


وكانت تحمل في أحشائها حفيد الجدة


التي طالما حلمت برؤيته قبل رحيلها عن الدنيا


ومضت الأيام وقرر الدكتور السفر إلى إحدى المدن المجاورة


واصطحب زوجته وابنهما الصغير ذي العامين


وفي إحدى الشوارع قابلته شاحنة نقل


حاول أن يكبح جماح سيارته ولكنه عجز عن ذلك


فكان حادثا مروعا ذهب ضحيته خالد ومنى


أما وليد الطفل الصغير فقد شاء الله أن يكتب له عمرا جديدا


ونقل إلى المستشفى ولشدة دهشة الهيئة الطبية


حين استقبلوا ابن الدكتور خالد


اعتنوا به وذرفت الدموع حزنا على الفقيد الراحل


وجاء الدكتور محمد صديق الطفولة ورفيق الصبا


ليرى ابن صاحبه وحمله بين يديه


ثم استعاد ذكريات الماضي


فسقطت من عينيه دمعة حرى استقبلها خد الصغير


فضمه إلى صدره وقرر أن يعيش في كنفه


ويساعده على تحدي الصعاب وخوض دروب الحياة


وعزم على أن يكون أحد أبنائه إكراما لصديقة الراحل


واعترافا بموافقة الطيبة وإحياء لذكراه العطرة


فقد بر بوالدته وأخلص لزوجته


وضحى من أجل خدمة مرضى وطنه


ومحال أن يترك الصغير


وتذهب حياته سدى في مهب الريح


وتلطم به الأمواج العاتية في بحر الحياة الهائج

Riman 03-03-2007 10:39 PM

رد: قصة يتيم
 
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

العيون السود 03-14-2007 05:50 PM

رد: قصة يتيم
 
لا اله الا الله
اشكرك اخي
http://www.files.shabab.ps/vb/images...3.imgcache.gif


الساعة الآن 02:49 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas