![]() |
في ذكرى استشهاد المؤسس: القسام بات كابوساً يلاحق العدو
--------------------------------------------------------------------------------
في ذكرى استشهاد المؤسس: القسام بات كابوساً يلاحق العدو شددت كتائب الشهيد عز الدين القسام في الذكرى الرابعة لاستشهاد مؤسسها الشيخ صلاح شحادة على أن الكتائب باتت :"كابوس رعب يلاحق بني صهيون وذلك بعون الله وقدرته ثم بجهاد قادتنا الشهداء والأحياء وفي طليعته الشيخ الشهيد صلاح شحادة رحمه الله". ونوه الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى أن ما وصلت إليه الكتائب من قدرة عسكرية بعد استشهاد الشيخ صلاح شحادة يدلل على أن استشهاد القادة لا يزيد المجاهدين إلا إصراراً وتقدماً وعزيمة ولا يضعف من قوة القسام بل يزيدنا قوة وثباتاً. وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه موقع "القسام" مع "أبو عبيدة" الناطق الإعلامي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام. أولاً: كيف هي المقاومة وكتائب القسام بعد أربع سنوات من رحيل مؤسس الكتائب الشيخ صلاح شحادة ؟. اليوم تقف المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها كتائب القسام على أرض صلبة ثابتة، بعد أن باتت المقاومة والجهاد هو خيار الشعب الفلسطيني، وبعد أن ثبت يقيناً أن كل المشاريع الهزيلة قد سقطت وتوارت تحت تراب غزة والضفة، فاليوم وعلى نقيض ما أراده العدو من كسر لشوكة المقاومة في شخص قائد كتائب القسام، فقد انقلب السحر على الساحر وازدادت المقاومة عنفواناً وإصرار وقوة وهي في تطور مستمر بفضل الله تعالى. ثانياً: ما الذي ميز الشيخ صلاح شحادة عن غيره من قادة المقاومة الفلسطينية عموماً؟ الذي ميز الشيخ صلاح رحمه الله، هو مروره بتجربة طويلة في الجهاد والمواجهة مع العدو الصهيوني، فقد تخرج من السجون التي لا تخرج إلا الأبطال والمجاهدين الأشداء حيث مكث سنوات طويلة بين العزل والزنازين، ولم يزده ذلك إلا ثباتاً وشدة على الصهاينة، كما تميز الشيخ صلاح بشخصية فذة تمثل حقاً شخصية القائد المسلم الذي لا يعرف النكوص ولا الملل ولا التراجع، يضم الجميع ويجمع المجاهدين بإصرار وعمل دؤوب، لا يعرف اليأس إلى قلبه سبيلا، كان شعلة من النشاط وعقلا مدبراً مخططاً يلجأ إليه الجميع عند الكروب والشدائد ويلوذ به جنوده الأوفياء عند طلب النصح والمشورة والحكمة، كما تميز بالشخصية العسكرية الحكيمة التي تستطيع التدبير والموازنة بين الخيارات واتخاذ القرارات المناسبة. ثالثاً: أين الواقع الفلسطيني من رؤية وتخطيط الشيخ صلاح شحادة قبل رحيله؟ ليس غريباً أن يخلف الشيخ صلاح شحادة قادة متميزين رباهم الشيخ على يديه وأضاف إليهم كثيراً من خبرته و شخصيته القيادية الفريدة، فقد آمن الشيخ صلاح بضرورة تعاقب الأجيال وتوريث الخبرات وصناعة القيادات الفتية القوية التي تكون أهلا لتحمل الأمانة والمسئولية الثقيلة، وهذا ما كان بفضل الله ونلمس ثمراته من وجود قيادات قسامية متميزة بالكفاءة و حائزة على ثقة المجاهدين والشعب الفلسطيني بأكمله، فإن غاب شيخنا صلاح بجسده عنا فإننا نلمس رؤيته وتخطيطه وبناءه واقعاً عملياً وحسنة من حسناته وثمرة من ثمراته الطيبة المباركة، فهذه المهمة التي خلفها شخنا لا يتصدى لها إلا الرجال ولا يتحمل تبعاتها إلا الأبطال، ولا يخلو منهم زمان بفضل الله ومنته. رابعاً: ما الذي أضافه الشيخ صلاح للمقاومة عموماً في فلسطين ؟ لقد أَضاف الشيخ صلاح صفحة جديدة مشرقة من صفحات جهاد الشعب الفلسطيني، فكان تأسيسه وقيادته للجناح العسكري لحركة حماس نقطة هامة وخطوة كبيرة للأمام في تاريخ جهاد شعبنا، كيف لا وقد استطاع رحمه الله أن يبدأ من نقطة الصفر وخلال أقل من ثلاث سنوات استطاع بكل دقة وتميز تشكيل خلايا ومجموعات عاملة في جميع أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية، حتى بات كتائب القسام كابوس رعب يلاحق بني صهيون إلى يومنا هذا وذلك بعون الله وقدرته ثم بجهاد قادتنا الشهداء والأحياء وفي طليعته الشيخ الشهيد صلاح شحادة رحمه الله. خامساً: لكل ذكرى لاستشهاد الشيخ صلاح شحادة معنى جديد تضيفه المستجدات الحاصلة على الساحة الفلسطينية, ترى ما المعنى الجديد لاستشهاده في الذكرى الحالية؟ في ظل هذه الانتصارات التي تعيشها المقاومة الفلسطينية، تظهر جلياً بصمات الإخلاص والعمل الجهادي المشرّف الذي أسس له الشيخ صلاح شحادة، فتمر اليوم هذه الذكرى وشيخنا قد أنتج بعون الله جيلاً جهادياً رائعاً يحمل المصحف والبندقية يتقدم الصفوف ويدخل على العدو الأبواب ويقتحم الحصون فتتهاوى أمام إرادة الحق وقوة الإيمان والعزيمة، وتمر اليوم هذه الذكرى ونحن نشهد الإعداد المستمر والتطوير الذي تعيشه كتائب القسام على مستوى التصنيع والعمليات النوعية والصواريخ المطورة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن استشهاد القادة لا يزيد المجاهدين إلا إصراراً وتقدماً وعزيمة ولا يضعف من قوة القسام بل يزيدنا قوة وثباتاً والحمد لله رب العالمين. سادساًً: ترى ما رؤية الشيخ صلاح لتحرير الأسرى من سجون العدو؟, وأين هذه الرؤية من قدرات وواقع المقاومة حالياً؟. الشيخ صلاح شحادة وبحكم تجربته المريرة في السجون الصهيونية كان دوماً يضع قضية الأسرى على رأس أولوياته في العمل الجهادي من أجل إطلاق سراحهم، ولم تغب هذه القضية عن ذهنه أبداً ولم يدخر مع إخوانه المجاهدين محاولة من أجل تخليصهم من سجون الظلم والقهر، وكان في عهده محولات كثيرة لخطف الجنود سواء المحولات المعلنة منها أو غير المعلنة، واليوم تلامذة شحادة وجنوده يحملون ذات الهم ويسيرون على ذات النهج، نهج الوفاء للأسرى الأحرار الذين دفعوا بحريتهم ثمناً للعزة والكرامة التي نعيشها اليوم في ظل الجهاد والمقاومة. ************** رحمة ابنة الشهيد صلاح: "والدي كان يخطط لتحرير الأسرى" تقرير خاص: رحمة ابنة الشهيد القائد صلاح شحادة, وزوجة الشهيد محمد الجعبري, كان يبدو من حديثها لموقع "القسام" وعيها الملفت لمعاني البداية والنهاية, فكانت تسرد مصطلحات الجهاد والتضحية بحرفية نادرة, كيف لا وهي من ارتوت بمعاني المقاومة من نبعها الصافي, وعاشت حياة الاستشهاد في بيت الوالد, وفي بيت الزوج. تقول "أم أحمد" 19 عاماً زوجة الشهيد وابنة الشهيدين (الأم والأب) وشقيقة الشهداء:"هو الأب الحنون, هو الإنسان المحب لوطنه, والذي بذل الغالي والنفيس من اجل الدفاع عنه, أفنى عمره كله في سبيل الله". نعم الأب والقائد وتتابع رحمة ذكرياتها عن والدها لـ"القسام" القائد الشيخ صلاح شحادة بقولها أنه كان صاحب شخصية قويه, كلمته يسمعها الجميع, كل من رآه أحبه, هو ذو الوجه البشوش, هو نعم الوالد المربي, والقائد العسكري, منوهة أن والدها كانت يحلم بتحرير فلسطين من الصهاينة المحتلين, :"ومن الهموم التي حملها, الأسرى, فكان دائم التفكير بهم, والسعي والتخطيط لتحريرهم". وعلى حد تعبير رحمة فإن والدها الشيخ صلاح شحادة استطاع أن يجمع بين القيادة للعمل العسكري وتربية الجيل على معاني التضحية والجهاد, مشيرة إلى أن والدها كان صبوراً متسامحاً :" كان عنيداً من أجل الحق لا يتهاون فيه يرد المظالم إلى أهلها, كان ينصر المظلوم ويقف بجانبه, كان جلداً يتحمل التعب والمشقة من اجل دينه ووطنه". وتتذكر رحمة موقفاً كانت فيه عنيدة وصرة على رأيها, فأعجب بها والدها الشيخ صلاح وقال لأمها الشهيدة :"هذه هي بنت صلاح شحادة العنيدة من أجل الحق". وتؤكد رحمة أن والدها الشهيد كان يتبع الإرشاد والتوجيه النفسي في تربية أبناءه :" بحيث انه كان لا يعاقبنا عقاباً جسدياً بل كان عقابه نفسيا, فكان عندما يخطأ أي من أبناءه يقاطعه ولا يتحدث معه, :"إلى أن يصبح الواحد يتمنى أن يتكلم مع أبي". العدو يعترف وأضافت :"والدي كان كتوماً جدا في عمله الجهادي لا يطلع أي إنسان على تحركاته, فعمله العسكري كان يتطلب منه أن يكون كتوما", منوهة إلى أنه استطاع الفصل بين عمله العسكري في الميدان, وبين دوره كأب ووالد ومربي في البيت. وتذكر موقفاً حدث مع والدها في السجن :"دار شجار بين المعتقلين الفلسطينيين, وحراس السجن الصهاينة, مما دفع بقائد السجن لأن يأتي للشيخ صلاح ويقول "يا صلاح اسحبواً جنودكم, ونحن سنسحب جنودنا", الأمر الذي دعا الشيخ صلاح للافتخار والقول:"لقد اعترف الصهاينة بأن لنا جنود". وتقول رحمة أن والدها لم يقيم معهم في البيت بعد خروجه الأخير من السجن إلا شهرين, ومن بعدها تطارد إلى قوات العدو :"ولم نره بعدها إلا أوقات قصيرة, فكنا نذهب إليه حيث يكون", مضيفة أن والدها قبل استشهاده بأسبوعين طلب أن يراها ويرى إخوتها :"فكانت أسعد اللحظات التي قضيناها مع والدي, جلسنا مع والدي ثمانية أيام, تحدثنا معه عن ذكريات الماضي". إلى اللقاء .. وتتذكر رحمة شقيقتها الشهيدة إيمان التي كانت تكرر على لوالدها رغبتها في أن تصبح استشهادية, وكانت تحمل سلاح والدها بيدها الصغيرة وتقول له أنت نم وارتاح, وأنا سأتكفل بحراستك, سأحمل "الكلشن" وسأطلق الرصاص على من يقترب منك". وتشير إلى أن الجديد في الذكرى الرابعة لاستشهاد والدها القائد هو حصولها على الثانوية العامة :" فرحة النجاح غير مكتملة, وممزوجة بالحزن على فراق الأحبة ولكن العزاء أنهم شهداء إن شاء الله", وتخاطب رحمة أهلها الشهداء بكلماتها الفطرية :" اهدي هذا النجاح إليكم, وأخبركم أني سأدرس التخصص الذي كان أبي يحمله "علم النفس وعلم اجتماع" وإن شاء الله سأحقق حلم والدي في الحصول على الماجستير الذي كان يطمح في الحصول عليه .. وإلى اللقاء". ************ رفيقه "أبو طارق":"الشيخ صلاح أول من ابتكر الأنفاق المفخخة" تقرير خاص: "كنا على نقيض واختلاف جوهري في بيت حانون, كان هو يمثل الداعية إلى الحق, وأنا الداعية إلى الباطل, إلى أن سحرني بحديثه, وأسرني بحلو كلامه الذي كان يخرج من القلب إلى القلب". بهذا لتعبير بدأ الشيخ منير أبو عودة 51 عاماً يتذكر رفيقه القائد صلاح شحادة لمراسل موقع "القسام", وأضاف أنه بعدما اهتدى على يهديه قرر العمل معه في صفوف الدعوة الإسلامية, ومرافقته في طريق الجهاد والمقاومة. الفراسة واللين وأشار الشيخ "أبو طارق" إلى أن الشيخ صلاح كانت لديه فراسة المؤمن التي وفرت على الدعوة الوقت والجهد, واختصرت عليها الطريق, :" كنا نتعجب من كثير من قراراته ونراجعه فيها, إلا أننا بعد وقت قصير نكتشف أنها كانت في محلها, وأن فيها الخير للدعوة والمقاومة". وقال في حديثه الذي أثار عليه شجون الشوق للشيخ صلاح :" كنا نلاحظ عليه الحرص الشديد للاهتداء بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في كل قول وفعل ورأي وخطوة كان يخطوها, وكان كثيرا ما يذكر لنا من السيرة ما يشابه المواقف التي كانت تمر بها الدعوة والمقاومة", منوهاً إلى أن ذلك كان سر نجاح قيادته, وتميزه كقائد وعسكري وداعية. وحول منهجه في دعوة الناس إلى الدين والمقاومة أكد الشيخ عودة أن رفيقه الشيخ صلاح اعتمد منهج اللين والحكمة في الدعوة إلى الله, وكان يرفض رفضاً قاطعاً أي عنف, أو رد فعل تجاه من كان يؤذي الدعاة ويكيد للدعوة. وحول ذلك يذكر عودة ما يدلل, حيث أن رجلاً عمد إلى إيذاء الشيخ صلاح وإخوته في أحد المساجد في بيت حانون "مسجد عمر بن عبد العزيز", وكان هذا الرجل حريصاً على تعطيل العمل الدعوة في المسجد, وعندما عرضنا عليه فكرة ضربه ورفع الأذى بالقوة, رفض الشيخ صلاح الفكرة رفضاً قاطعاً وقال حينها :" لسنا بأفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تحمل الأذى والعذاب في سبيل الله, اتركوه والله سيتكفل بصرفه عنا", وأشار عودة في ذات القصة أنهم تفاجئوا بعد زمن قصير أن ذلك الرجل أصيب بمرض عضال عجز الجميع عن علاجه, إلى أن توفي". التجميع والإبداع وواصل عودة حديثه بالتأكيد على أن الشيخ صلاح الداعية تربى ونشأ على يديه مئات الدعاة والشاب المسلم المجاهد في كافة مناطق قطاع غزة :" فلم تقتصر تربيته على شمال القطاع فحسب بل امتدت إلى كافة المناطق, فكان دائم الحركة والتنقل بين المساجد والمراكز والبيوت في قطاع غزة للدعوة إلى الدين وإلى جهاد العدو". وحول الشيخ صلاح القائد العسكري, تابع عودة حديثه بأن الشيخ صلاح تمكن بعون الله من إعادة بناء الجهاز العسكري لحركة حماس مع مطلع سنة 2000م والذي دمرته السلطة الفلسطينية في عام 1996 وما بعدها وفق اتفاقية "أوسلو". ويشدد أن القائد صلاح تمتع بملكة الإبداع العسكري, وابتكار ما لا يمكن أن يخطر على بال أحد من المجاهدين الذين حوله, :" فعلى سبيل المثال هو أول من تحدث عن الأنفاق المفخخة كحل عسكري للتحصينات الصهيونية, والتي تم تنفيذها بعد استشهاده رحمه الله". وأوضح أن المستوى العسكري للكتائب في تلك الآونة كان ضعيفاً للغاية, حيث نقص المال والسلاح والرجال, :" فعمد الشيخ صلاح إلى لملمة أوراق الكتائب والبحث عن المال والسلاح, إلى أن أقام الجهاز العسكري على قدميه من جديد بل أقوى مما كان في فترة زمنية قياسية"." ومما ميز الشيخ صلاح في حياته العسكرية, أنه كان يقدم الوحدة الوطنية على أي مصلحة أخرى, وكان من مستعداً للتنازل على الحقوق الشخصية في سبيل أن تبقى الفصائل متراصة, ويتابع أن الشيخ صلاح تمكن من إيجاد علاقة طيبة مع جهاز الأمن الوقائي بغزة, الأمر الذي أدى للإفراج عن كافة المعتقلين من كتائب القسام في سجون السلطة. وحول ذلك ينوه عودة إلى أن الشيخ صلاح أخذ على المحررين من سجون السلطة عهداً ألا ينتقموا ممن سجنوهم, قائلاً لهم من أراد أن ينتقم لنفسه فليس منا, فنحن جئنا للانتقام من العدو وليس من بعضها". التواضع والإنفاق وشدد عودة على أن الشيخ صلاح كان حريصاً حرصاً شديداً على أن تبقى الأجنحة العسكرية الأخرى قوية ومتماسكة :" بل عمل على إمدادها بالسلاح والمال ليضمن بقائها على المقاومة والجهاد, وحتى لا ينفرد العدو بكتائب القسام على أنها الفصيل الوحيد المقاوم". ويذكر الشيخ أبو طارق عن الشيخ صلاح تواضعه الظاهر, ورحمته الواضحة بإخوانه ورفاقه في الجهاد والدعوة :" كان خادماً لإخوانه المجاهدين, ولم تكن تستطيع أن تفرق بينه وبين أي جندي اخر في المقاومة, وكثيراً ما كان يقدم الشاي, ويطهو الطعام لنا". ويتابع أن الشيخ صلاح كان قريباً من جنوده ومعاونيه, مشيراً إلى أنه كثيرا ما كان يقوم بحل المشاكل الأسرية لنا :" كنا نشعر أنه أب وقائد ومربي وأخ وصديق". والموقف الذي لا يستطيع الشيخ عودة أن ينساه :" تمكن الشيخ صلاح من شراء صفقة سلاح للمقاومة, على الرغم من أنه لا يملك ثمنها, وبعد أن أصبح لزاماً عليه دفع الثمن, قام ببيع سيارته, وعرض بيته الشخصي للبيع, في سبيل توفير ثمن السلاح للمقاومة". وختم الشيخ عودة ذكرياته مع الشيخ صلاح شحادة بالقول :" لقد استطاع الشيخ صلاح من إرساء القواعد الصلبة للمقاومة في فلسطين في العصر الحديث, وهي قواعد لا يمكن لها الضعف بإذن الله تعالى, وترك للأجيال مهمة بناء الصرح العسكري وتشييده حسب ما يرونه وتقتضيه الحال". **************** من أحلام المؤسس: طائرة شراعية تدك العدو من السماء تقرير خاص: لكل ذكرى لاستشهاد القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام معنى جديد تضيفه المستجدات الحاصلة على الساحة الفلسطينية, ويضفيه التطور الدراماتيكي لجيش القسام على المستوى العسكري والتنظيمي والإعلامي. وهذا ما أكدته لموقع الـ"القسام" الأستاذة "ماجدة قنيطة" زوجة الشهيد القائد صلاح شحادة وأحد من رافقه حياته الخاصة, فكانت مطلعة على أحلامه, وتمتمات شفاهه التي ربما لا يدركها غيرها ممن رافقه وعايشه. طموحات القائد بدأت "ماجدة" حديثها عن زوجها القائد بالتأكيد على أنه كان دائم التفكير من أجل دينه ووطنه حتى في نومه, وكانت طموحاته كبيرة, تثير الاستغراب والتعجب خاصة لدى من لا يثقون بالله, ومنها :" انه كان يطمح دائماً بقطع رأس "شارون" (رئيس الوزراء الصهيوني السابق), فكان ينظر إليه على انه منافس له, وليس فقط عدواً للشعب الفلسطيني". وكان الشيخ صلاح دائم التفكير في تطوير عمليات المقاومة ضد الصهاينة, وفي كيفية اقتحام مغتصبات العدو, ومفاجئته بالطرق, والوسائل الإبداعية التي تربكه, وتوقع فيه الخسائر الفادحة, :"وأتذكر قبل استشهاده بيوم, عندما قمت بإيقاظه لصلاة الفجر, نهض من نومه وقال لي لقد قاطعتي رسم وتخطيط عملية هجوم على الصهاينة". وتتابع أن زوجها الشهيد كان يفتخر دوماً أمامها بالقول :"الآن أصبح القسام جيشاً عظيماً وليس عبارة عن مجموعات, وأنا افتخر بهذا الجيش العظيم الذي سيحرر الوطن كله من البحر إلى النهر بإذن الله, لأنه جيش غايته الله, وقدوته الرسول, ودستوره القران, وسبيله الجهاد, والموت في سبيل الله أسمى أمانيه". ستشاهدين طائرة ..!! وتتابع "ماجدة" حديثها عن طموحات زوجها الكبيرة :" كان يحلم بأن يكون لكتائب القسام سلاح طيران, كما كان عملياً يسعى إلى تطوير طائرة لاستخدامها في إحدى العمليات ضد العدو, وأتذكر انه في إحدى الأيام قال لي "ستشاهدين طائرة من صنع القسام". وتضيف زوجة القائد أن غرس الشيخ صلاح شحادة بدأ ينبت :" فجيش القسام فعلاً ازدادت قوة وهيبة, وحققت نجاحاً عسكرياً وإعلامياً, وهو لا زال يواصل عملية التطوير لوسائل القتال التي من خلالها :"سيطرد هذا المحتل الغاشم عن أراضينا كل أراضينا, كما كان يحلم الشيخ الشهيد صلاح". وحول قضية الجندي الأسير لدى المقاومة "جلعاد شليط" نوهت إلى أنها حققت الكثير من طموحات الشيخ صلاح شحادة, الذي كان يعتبر سلاح "خطف الجنود" السلاح الأفضل لتحرير الأسرى, مؤكدة أن قضية الأسرى كانت هاجس الشيخ صلاح الدائم, فكان كثيراً ما يذكر لي أسماء الأسرى, ويحدثني عن معاناتهم, ويدعو الله وهو يبكي أن يوفقه لعملية عسكرية يحرر من خلالها الأسرى. فراق الأحبة .. على الدرب وحول الشيخ صلاح شحادة الزوج قالت "ماجدة" أن حياة الشيخ كانت ملئها الحب والحنان والأمن والسلام, وحياة مفعمة بالإيمان, :"تلك الحياة التي أصبحت ماضي وذكريات". وتتابع أنه رغم انشغاله الدائم كان يساعدني في معظم أعمال البيت, يحاورني ويناقشني في أمور الحياة الزوجية, :"ولم اشعر يوماً أنه مطار, فكان يقوم بواجباته على أكمل وجه’ حتى أنه كان يصطحبني للتنزه. وتطرقت ماجدة إلى الفراغ الكبير الذي تركه الشيخ صلاح في حياتها الأسرية, وأوضحت ذلك بقولها :" فراق الأحبة صعب, وليس أقسى من أن تفقد المرأة زوجها, ولكن لا بد أن أعيش الواقع, ولا بد من إكمال مشوار زوجي رحمه الله". كلمات من نور للقائد العام الشهيد صلاح شحادة"أبو مصطفى" خاص : إن الكلمات لتعجز عن الحديث عن بطل قوي صلب لا تلين له قناة، عالي الخلق والهمة، عابد متبتلاً إلى الله، مربٍ فاضل ذو ثقافة عالية صبور، يمتلئ قلبه حبا لإخوانه، يعيش همهم في كل مكان، ينطبق عليه قول الله تعالى:" إن خير من استأجرت القوي الأمين " رحمك الله يا قائدنا وشيخنا أبا مصطفى، وأسكنك وإيانا والمجاهدين وجميع المسلمين فسيح جناته بجوار قائدنا الأول المصطفى عليه السلام وبصحبة النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا ، لقد رحل عنا القائد العام الى جنات الخلد باذنه تعالى ولكن تبقى ذكراه وتبقى كلماته نبراسا يضيء لنا طريق النصر المبين واننا في موقع قسام ننقل لكم الحوار التالي من مجموعة حوارات أجريت مع القائد العام الشيخ الشهيد صلاح شحادة قبل استشهاده : س1 : هل يمكن للشيخ صلاح أن يطلعنا على شخصيته؟ ( الاسم ـ الميلاد ـ البلد والمسكن ـ التعليم ـ حماس والعمل العسكري ) بشكل لمحات. ج1ـ بطاقتي الشخصية: صلاح مصطفى محمد شحادة مواليد 1953م ـ البلدة الأصلية يافا. السكن : مدينة بيت حانون ـ قطاع غزة التعليم : بكالوريوس خدمة اجتماعية ـ الإسكندرية. الإنتماء : أنتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس. تأسست حركة المقاوة الإسلامية في كانون أول عام 1987، وكتب بياني الأول ليلة الأربعاء 8/12 صباح الخميس 9/12 ووزع ليلة الخميس على المساجد ليوزع بعد صلاة الجمعة . ولا أبالغ إن قلت إنه أول بيان في الانتفاضة الأولى وإن لم تكن قد أخذت اسم الانتفاضة في ذلك اليوم بل مواجهات وفعاليات. وربما سأل سائل فلماذا التاريخ للإنطلاقة ب 14/12 نقول لقد اجتهد الاخوة القائمون على أمر الحركة آنذاك عام 1990 ليعلنوا أن يوم الانطلاقة هو يوم 14/12 وتوج هذا اليوم بعملية البطلين أشرف البعلوجي ومروان الزايغ رحمهما الله ، الأول في سجون الاحتلال والثاني ارتفع شهيداً إلى العلا. اسم حركة المقاومة الإسلامية وقع به بيانان تقريباً ثم اختصرت إلى حماس .. والفضل والمنة من الله وحده ولا فضل لي بذلك. س2 : ينسب إليك أنك واحد ممن شاركوا في تأسيس حركة حماس وكان لك الفضل في تأسيس ذراعها العسكري فهل لكم أن تحدثونا عن هذه البدايات على صعيد حماس أو الجهاز العسكري؟؟ ج2 : وأما عن الجهاز العسكري فكان لجماعة الإخوان المسلمين ذراع عسكري في قطاع غزة بسيط يتناسب مع بساطة الحركة آنذاك. وعلاقتي به في أواخر عام 1983 حتى سجنت في حزيران 26/06/1984م وعندما خرجت من السجن بعد عامين في 1986م التقيت بفضيلة الشيخ أحمد ياسين زكان الاتفاق على اعادة بناء الجهاز العسكري الذي على اسم المجاهدون الفلسطينيون حتى عام 1989م وسجنت في 18/08/1988م. وبعد ذلك تطور الجهاز بفضل الله تعالى ثم يفضل المخلصين من أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس. س3 : يشير رئيس الشاباك السابق يعكوف بيري إلى أنه حقق معك شخصياً في كتابه " القادم لقتلك " ويزعم إلى أنك لم تعمل بكل ما لديك وأنهم كانوا متيقنين أنك طوال الاثنى عشر سنة التي قضيتها في السجن كنت تصدر التعليمات والتوجيهات ...؟ هل لكم أن تطلعونا على هذه التجربة الاعتقالية والتعرض للجوانب التي أثرت بك ..؟ ج3_ بالنسبة لما يقوله رئيس الشاباك بأنه حقق معي فربما حصل هذا ولكن لا أعرف وقت التحقيق من الذي يحقق معي من كثرة الأكاذيب التي سمعتها من رجال الشاباك فكلهم يدعي أنه المسئول وأنه ... إلخ، فربما حقق معي ولم أعرفه. وأما أني لم أٌول بكل ما لدي ، فلم يكن لدي ما أقوله أصلاً ، وثانياً ولنفترض جدلاً أن لدي شيئاً ما فلسنا أصدقاء لأفتح له قلبي بل نحن أعداء.معذِّب ومعذَّب . وأعتقد جازماً أنهم واهمون فيما تصورونه من اعطائي التوجيهات للإخوة في الخارج من عدة نواحٍ: 1. الإخوة ليسوا في حاجة إلى توجيهات فهم الذين على أرض الواقع وأعلم به مني. سنوات قضيتها في عزل فكيف كان يدار الجهاز العسكري؟؟! كيف يدار الجهاز وأنا لا أتصل بأحد. هذا ادعاء اتخذوه ذريعاً لإبقائي في السجن 26 شهراً بعد انتهاء مدة محاكمتي. وأما تجربة التحقيق فهي طويلة إذ استغرق التحقيق خلال مدة اعتقالي أكثر من سنة ، فبدأ من 1/9/1988م ـ 26/1/1989م ، ثم من 14/5/1989م إلى مائتي يوم متالية . ثم 22 يوماً عام 1992م في شهر تموز وأغسطس . وعشرات الاستدعاءات إلى التحقيق. فهي تجربة علاقة بين صاحب حق ومغتصب لهذا الحق. وإن كان من كلمة في هذه التجربة ممنوع إلى ألف ممنوع أن تثق بعدوك طرفة عين، وعليك أن تشك في نواياه وفي أفعاله وعليه يتولد الحذر. كما أقول في الجانب الآخر يجب الاستفادة من تجربة الاعتقال لتطوير أساليب المواجهة والتعبئة النفسية والعلمية. س4 : تضعك اسرئيل الآن على رأس المطلوبين وتنسب إليك المسؤلية عن قيادة الذراع العسكري لحماس ... برأيكم إلى أي مدى تصدق إسرائيل في مزاعمها ؟؟ وما هي الاحتياطات الأمنية التي تتخذها شخصياً ؟؟ ج4 : العدو الصهيوني يضعني على رأس قائمة المطلوبين ، فهذا أمر طبيعي لأنهم قوم لا يفقهون. ولأنهم يحسبون كل صيحة عليهم ، فكم مجاهد أو فدائي وضع على رأس القائمة ؟! قوائم الصهاينة لا تنتهي ولن يعجزوا في ايجاد الذرائع للقتل والاغتيال فهم كاذبون في قولهم أني مسئول الجهاز العسكري ، فالجهاز العسكري لم يكن لينتظرني حتى أخرج من السجن بعد اثنتي عشرة سنة. فحماس لديها طاقات وإمكانات أكبر من ذلك . وأما عن الاحتياطات الأمنية فهي كأي أخ يدعي الكيان الصهيوني أنه في قائمة الاغتيال وعليه واجبات مطلوب تأديتها . وعندما يأتي اليوم فلن يدفعه شيء كما لم يقربه شيء.(وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ). س5 : تتحدث الصحف ووكالات الأنباء عن القدرة العسكرية لحماس وعن التصنيع العسكري الذي ذاع صيته فهل لكم أن تخبروننا عن المدى التي وصلت إليه حماس والشوط الذي قطعته في مجال التسليح ج5 : وأما عن الصحف التي تتحدث عن التصنيع وقدرة حماس فهذا أمر مبالغ فيه فحماس في طور البدايات وليس عندها ما تخفيه من أسلحة ، فالأسلحة المصنعة معروفة لأننا في حرب ومواجهة مستمرة ولا نستطيع أن نجعل السلاح لحرب قادمة فها هي الحرب مستمرة عن ساقيها عندنا الهاونات والإنيرجا والقنابل اليدوية وهذا يعرفه العدو الصهيوني وهذه الخبرات ليست مقتصرة على حماس وحدها في الشعب الفلسطيني .. والرقابة مستمرة لأي جهد تصنيعي من قبل السلطة الفلسطينية ونحن لسنا معنيين بالصدام مع السلطة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال. س6ـ يرى الكثيرون أن أغلب الاستشهاديين الذين أثلجوا صدورنا كانوا من مناطق الضفة الغربية ، هل يعطي هذا مؤشراً على صعوبة الوضع في قطاع غزة وهل يمكن أن تصفوا لنا شيئاً من هذه الصعوبات..؟ ج6- وأما ما يراه الكثيرون أن أغلب الاستشهاديين من الضفة الغربية وأن له علاقة بصعوبة الوضع في غزة. نعم الأوضاع في غزة صعبة جداً رغم أن الانتفاضة المسلحة كانت بداية في غزة ونظراً للاجراءات الأمنية المشتركة والحصار الخانق وعدم وجود طرق جانبية جعل الخروج من غزة أصعب بكثير وإن لم يكن مستحيلاً "ومَا ذَلِكّ على اللهِ بِعَزِيْز" لا يعني أن الطريق من الضفة سهلة كلا إنها صعبة جداً إن لم تكن مستحيلة. س7ـ ماذا تقولون في الذين يرون أن الاستشهاديين هم ( قتلة وأنهم انتجاريين حسب افتراءاتهم( ج7- وأما عن افتراءات من يقولون بأن الاستشهاديين منتحرون أو قتلة فهذا كذب وتخريف فهل هناك أجود ممن يجود بلحمه ودمه، أولئك اللذين يصافحون محمداً وصحبه قبل الزفاف إلى الجنة- اَه لو قرأوا وصايا الشهداء لعلموا أن الشهادة هي الحياه الحقيقة. س8 : هل لكم من كلمة تخاطبون فيها الأمة الإسلامية وأنصاركم عبر العالم الإسلامي من خلال موقعكم " قسامييون" ج8 : وأما خطابي إلى الأمة العربية والاسلامية وإلى أنصار حركة حماس وجهازها العسكري نحن في حاجة ماسة إلى الخروج إلى الشوارع لتعبروا عن رأيكم فقط وأنكم مع خيار الجهاد والمقاومة حتى يندحر الاحتلال. فالمسيرات والمظاهرات على الممارسات الارهابية الصهيونية تجعل المجاهدين والمقاومين ليسوا قلة متمردة على أغلبية الشعب وهذا ما يخشاه الطغاة والمحتلون فيريدون عزل المجاهدين والمقاومين عن الظهير الذي يحمي مشروعهم. كما ندعوا الشعوب إلى التبرع بالمال والعمل على تسهيل إدخال السلاح إلى فلسطين فهنا في فلسطين طلقة كلاشن تعدل ثلاث دولارات و إم 16 تعدل دولاراً ونصف الدولار وقد تصل إلى دولارين وأما المضادات فلا توجد مضادات للدروع أو الطائرات وإن وجدت فهى نادرة أو بأسعار خيالية... و المشكلة لأننا نحارب المحتلين الصهاينة وأما لو كانت حرب أهلية لا سمح الله سنجدها بأسعار رخيصة كما البلاد التي تشكوا المجاعة وعندها أسلحة متعددة ومتنوعة للاقتتال الداخلي. فأقول للمسلمين والعرب وأنا أعتقد فيهم الخير أن جودوا بالمال والسلاح أو سهلوا إدخال السلاح فنحن في مقدمة المدافعين عن القدس والأقصى وتراب فلسطين المحتلة. عن أسرار الاستشهاديين وعملياتهم وأسلحتهم س9: نبدأ معكم الحديث حول ما هية المعايير التي يتم على اساسها اختيار الاستشهادي؟ ج9: - اختيار الاستشهادي يتم وفقاً لاربعة معايير، وهي اولاً: الالتزام الديني، وكل المتقدمين للاعمال الاستشهادية ملتزمون بالتدين والصلاح ويحافظون على الصلاة في المسجد والحمد لله، ثانياً: رضا الوالدين، فنحن نتحرى بان يكون الشاب الاستشهادي مرضي عنه من قبل والديه ومحبوب من اسرته، كذلك يجب أن لا يؤثر استشهاده على حياة أسرته، بمعنى ان لا يكون رباً للاسرة، وكذلك ان يكون له اخوة اخرين أي لا نأخذ وحيد ابويه، المعيار الثالث: القدرة على تنفيذ المهمة التي توكل اليه، واستيعاب شدتها، المعيار الرابع ان يكون استشهاده دعوة للاخرين للقيام بعمليات استشهادية وتحفيز الجهاد في نفوس الناس. طبعاً هذه القوالب ليست جامدة وليست مفصولة عن بعضها وانما مرتبطة كل واحدة بالاخرى، ونحن نفضل غير المتزوجين دائماً. س10: من الذي يرشح الاستشهادي ؟ ج10 - اولاً: قيادة المنطقة في الجهاز العسكري للحركة التابع لها، وهي تقوم بدورها بترشيحه الى القيادة ثم يتم اتخاذ القرار بالموافقة عليه او عدمه. س11: كيف تحدد كتائب القسام اهدافها العسكرية ؟ ج11 - يوجد لدينا مجموعات رصد (استخبارات عسكرية) مهمتها ملاحقة الدوريات الاسرائيلية، والمستوطنين وملاحظة تحركات العدو على الحدود، و من ثم ننتهز أي ثغرة أمنية نجدها في الجدار الامني للعدو، وبعدها نحدد الهدف، وكيفية الانقضاض عليه سواء كان الهدف مستوطنة او موقعاً عسكرياً او سيارة عسكرية، أو غير ذلك. ويتم تصوير هذا الهدف عبر كاميرات الفيديو ثم تعرض على لجنة وتقررها هيئة اركان العمل العسكري، وبعد اقرارها يتم تدريس الاستشهادي المنفذ على الهدف بعد معاينته، وبعد ذلك تكون العملية جاهزة للتنفيذ، وهذا بعد أن تكون مجموعة من الخبراء قد قررت الخطة وحددت عوامل النجاح والفشل. س12: هل يتم مراعاة الملامح الشخصية للاستشهادي ؟ ج12 - بفضل الله ان اليهود من اقوام شتى، ومن بيئات مختلفة وألوانهم مختلفة، فذاك يمكن ان يكون اثيوبياً وهذا يمني وهكذا، وهذا الأمر يسهل علينا في هذه القضية كثيراً. س13: هل بالامكان ان توضح لنا هذا الامر بشكل أوضح عن طريق عرض نموذج واقعي تم تنفيذه ؟ ج13 - سأتحدث لكم عن عملية الشهيدين ابراهيم ريان وعبد الله شعبان، فقبل استشهاده، كتب ريان لنا العديد من الرسائل يطالبنا فيها بضمه الى قائمة الاستشهاديين ورفع روح الجهاد في الشبان امثاله وخاصة انه لم يكمل بعد عامه السابع عشر. وكنا قد رصدنا مستوطنة «ايلي سيناي» وقمنا بتصويرها والاقتراب لغاية السلك مباشرة عن طريق الشهيد جهاد المصري وزميل له استشهد في مستوطنة دوغيت فيما بعد، واستطاعا حقاً تصوير الموقع العسكري من الداخل وصورا من داخل موقع عسكري مهجور بالفيديو سيارات المستوطنين واماكن دخول كل من الشهيدين ابرهيم وعبد الله شعبان، وبعد ان تم التصوير اخبر ابراهيم بالهدف، وتم تدريبه على ضوء الهدف وطبيعة المهمة الملقاة على عاتقه، ونحن بهذه المناسبة نود ان نعرب عن فخرنا بجهاز الرصد الخاص بالكتائب الذي حقق الكثير من الانجازات بفضل الله سبحانه وتعالى. وفي عملية دوغيت المشابهة بات افراد جهاز الرصد في داخل الموقع حتى اقتربا تماماً من طريق حركة السيارات الاسرائيلية، وكان معهما جهاز اتصال بقائد المجموعة واخبراه بطريقة حركة السيارات، وقالا له مثلاً: هذه سيارة مصفحة تمر امامنا ولم نطلق النار.. وهذا جيب مصفح لم نطلق عليه النار.. وهذا جيب قادم.. سنطلق.. وفعلاً أطلقا النار على الجيب العسكري وكان يحمل عالم نووي صهيوني، وأحد اكبر عشرة علماء في الكيان الصهيوني، وقتلوه واطلقوا النار من وسط الشارع الرئيسي لطريق المستوطنين لانهم باتوا في داخل المستوطنة، وكانت هذه فاتحة خير لعمليات اخرى نفذها الشهداء مازن بدوي، محمد عماد، وغيرهم، وكانت هذه العملية هي المشجعة لعملية الشهيد محمد فرحات، التي تلتها. س14 : حبذا لو تكشف لنا الستار أكثر عن عملية الشهيد محمد فرحات؟ ج14 - عملية رصد محمد فرحات استغرقت حوالي ثلاثة شهور ونصف، ولم يعلم الشهيد نفسه بالعملية الا قبل تنفيذها بقليل، وكان من المفروض ان ينفذها عدة استشهاديين، وهم: محمد فرحات ومحمد حلس وبلال شحادة، ثم تم تغيير الخطة على ان يقوم بتنفيذها استشهادي واحد لسهولة الحركة، وهو الاستشهادي محمد فرحات. أما الاعلان عن تفاصيل هذه العملية فهو مضر جداً بالحركة، لذلك نحن سنحتفظ بتفاصيلها لانها نجحت بناءً على عمليات سابقة نفذها الشهداء محمد عماد ومازن بدوي، فلو ذكرنا حينها تفاصيل تلك العمليات لما تمكنا من تنفيذ عملية الشهيد فرحات فيما بعد، و كل ما استطيع ان اذكره الآن انها استغرقت ثلاثة شهور ونصف من الرصد، وادخلنا كافة المعدات القتالية عن طريق أضخم وأدق وأصعب الحواجز العسكرية في القطاع التي لا يستطيع الانسان العادي أن يدخل هاتفه الجوال من خلالها، ولكن بفضل الله تعالى استطعنا ان ندخل الرشاشات والكلاشينات وأمشاط الذخائر وكافة احتياجات العملية. س15: وكيف استطعتم ادخال أسلحتكم رغم هذه الكثافة الأمنية والاجراءات المشددة؟!! ج15- هذا أمر خاص بنا ولا نستطيع الافصاح عنه، وهذا لا يعني اننا سننفذ نفس العملية في نفس المكان.. ونعود لتكملة ما نستطيع الافصاح عنه من قصة عملية الشهيد محمد فرحات، ففي هذا المكان مكث محمد فرحات عشر ساعات داخل المستوطنة في مبنى المعهد الديني، وهذا المعهد مخصص لتأهيل كادر حزبي حيث أن جميع من فيه هم من الكوادر الحزبية الصهيونية، وقد قتل في هذه العملية 4 من القدس وليس من المستوطنين الذين يسكنون بداخل المستوطنة، كما قتل وأصبيب 27 طالب من أصل 60 طالب كانوا في المعهد الديني. س16 : ولكن كيف يستفيد الجهاز العسكري من تجاربه السابقة ؟ ج16- نحن نقيم أخطاءنا باستمرار ونعترف بقصورنا ونقيمه ونستفيد من تجاربنا السابقة. س17: كم هي التكلفة المادية لتجهيز الاستشهادي ؟ ج17 - هذا يتوقف على نوع العملية، فعملية هجوم بالسلاح الاتوماتيكي تكلفتها هي ثمن السلاح مع الذخيرة التي لا تقل عن 250 طلقة، بالاضافة الى عشر قنابل يدوية تقريباً، ولكن بعض العمليات تحتاج الى تكاليف اكبر تشمل عملية توصيل ودفع اموال وشراء سيارات وشراء ذمم من اليهود، وبعض العمليات تكلفنا ثمناً باهظاً يتراوح ما بين 3500 دولار الى 50 ألف دولار أمريكي، وهذا حسب طبيعة الهدف. س18: بدأت تطفو على السطح ظاهرة اقبال الشباب على الشهادة واقدام بعضهم على تنفيذ عمليات بدون الرجوع الى الجهاز العسكري، كيف تتعاملون مع هذه الظاهرة ؟ ج18- اقبال الشباب على نيل الشهادة دليل على صحة ووعي المجتمع الفلسطيني، وليس خطأ، فالافراد الذين يقبلون على الجهاد كثيرون، ولديهم استعداد لتقديم ارواحهم وهي اغلى ما يملك الانسان، وشتان بين من يقدم المال والقربان ومن يقدم روحه في سبيل الله مقابل سعادة الامة ليرفع عنها البؤس والشقاء، وهذا دليل على حالة صحية رغم اننا لا نستطيع ان نوفر لكل انسان عملية استشهادية يقوم بها، لان الاهداف محدودة و اماكن العدو التي نريد ان نصلها محصنة جداً، واذا لم يلتزم بعض الشبان بقرار الجهاز العسكري ولم يكن لهم ارتباط رسمي بالجهاز فهذا دليل على ان الامة أصبحت أمة جهادية ترفض الهوان والذل، وهي بذلك على اعتاب التحرر. ومن هنا نقول ان ظاهرة الروح الجهادية واقبال الاطفال على الشهادة قد يساء استغلالها، ونحن لا نشجع أي شخص ان يقوم باقتحام مستوطنة بأسلحة بيضاء، حيث لا بد من اختيار الوسيلة المناسبة، وان كان هذا الأمر دليل على ظاهرة صحية الا انها تحتاج الى ترشيد، وترشيدها يتم عن طريق توعية الاشبال وتجنيدهم في الجهاز العسكري في قسم خاص حتى يتم تربيتهم تربية جهادية عسكرية، ومن خلالها يستطيع الشبل التمييز بين الصواب والخطأ، ومتى يكون قادراً على تنفيذ عملية استشهادية ومتى يطلق النار. س19: هل بإمكانك أن تطلعنا على الهيكل التنظيمي للكتائب ؟ ج19- الكتائب بشكل عام هي عبارة عن جيش صغير محكوم بقرار سياسي كأي جيش في العالم يتواجد فيه كافة تصنيفات الجيش والهيكل. س20: ما هي طبيعة العلاقة بين الجهاز السياسي والعسكري في حركة حماس؟ ج20- نحن جنود الجهاز العسكري، والجهاز السياسي لا يقول لنا افعل كذا او كذا ونفذ هذه العملية او تلك، انما رؤية الجهاز السياسي رؤية سيادية بالنسبة للجهاز العسكري، والقرار السياسي سيادي على القرار العسكري، دون ان يتدخل بالعمل العسكري. س21: اذن.. كيف يتم التنسيق بين الجهاز العسكري لكتائب القسام في شطري الوطن (الضفة والقطاع) ؟ ج21- لا استطيع الجواب على هذا السؤال لانه امر خاص بالجهاز. س22: صرح الشيخ أحمد ياسين ان العمليات الاستشهادية سلاح ذو حدين.. فما رأيكم بهذا ؟ ج22- العمل الاستشهادي سيف على رقاب أعداءنا فقط. س23: اذن على اي اساس يتم تقييم نجاح عمليات المقاومة ؟ ج23 - نجاح العملية لا يتم تقييمه بعدد القتلى في صفوف العدو، وانما بامكانية وصول مجاهدينا الى الهدف، وآلية التنفيذ، كذلك فان التخطيط الجيد مهم جداً لقياس نجاح العملية، أما عدد القتلى فهو محكوم بمشيئة الله وارادته. س24: اشتهرت كتائب الشهيد عز الدين القسام بصناعتها بعض الاسلحة الخاصة بها مثل صواريخ «القسام1و 2» و«البنا».. كيف طورتموها ؟ ج24 - من الطبيعي كحركة مثل حماس ان تطور سلاحها حسب المشكلات اليومية التي تواجهها من العدو الصهيوني من سياج امني، واخر واقي، فلا بد من اختراقها عبر الصواريخ والهاونات، واستطاعت بفضل الله ان تتوصل اليها بالاستفادة من التجربة العملية والعلمية، فلدينا أشخاص متخصصون من الناحية العلمية لتطوير الاسلحة، وهؤلاء يقومون بالمطالعة والمراجعة والتجربة بشكل يومي لصواريخ «البنا» التي تجمع ما بين الـ«آر. بي. جي» وصواريخ «لاو»، وهو يختلف عن «القسام 2» بأنه مخصص لأن يكون مضاداً للدروع المتوسطة، أما القنابل اليدوية فيتم تصنيعها لتلبية حاجة الجهاز العسكري وافراده، وبفضل الله اثبتت هذه القنابل مفعولها، وشهد بذلك وزير الحرب الصهيوني عندما قال أن هذه القنابل قوية.. وجميع هذه القنابل والصواريخ يتم صناعتها محلياً وبشكل سهل وبسيط. س25: صناعة المادة المتفجرة، هل تختلف بين التنظيمات ؟ ج25- تقريبا كافة التنظيمات توصلت الى كيفية صناعة المادة المتفجرة، فالمادة المتفجرة في صواريخ «قسام 1و 2» و «البنا» مصنعة من مواد أولية بسيطة تستطيع النساء في البيت ان تحضرها، وهذا العلم يمنحه الله لمن يستحقه.. «واتقوا الله ويعلمكم الله». س26: ما الفرق بين صاروخ القسام ( 1 )و( 2 ) ؟ ج26 - صاروخ القسام (1) كانت تجربة صاروخية تقوم على اساس الدفع الذاتي، وعلى ضوءها تم تطوير «القسام 2». س27: نفذت حركة فتح مؤخراً العديد من العمليات الاستشهادية.. كيف تقيمون هذه الخطوة ؟ ج27- بالنسبة لنا لم تكن مشاركة «كتائب شهداء الاقصى» في العمليات الاستشهادية مفاجئاً، وسعدنا جداً لدخولهم هذا الميدان، وتخطيهم حاجز الأراضي المحتلة عام 1967 وصولاً الى تنفيذ العمليات في الأراضي المحتلة عام 48، واذكر في شهر يوليو/ تموز من عام 2001 صدر اول بيان مشترك في غزة لكتائب عز الدين القسام وشهداء الاقصى، وفي هذا البيان تبنت كلتاهما عمليات في العمق الصهيوني، واحدث هذا البيان هزة كبيرة لانه عبر عن توحد ما بين رؤى ووجهات نظر كلا الجهازين في غزة للمستقبل في حال توغل العدو الصهيوني وارتكاب مزيد من الجرائم، وتوعد كلا الجهازين بأن يكون الرد في العمق الصهيوني، وأن يستهدف الرد حتى المنازل، رغم ان شهداء الاقصى لم تكن موجودة في غزة في ذلك الوقت، وانما كان البيان تعبيراً عن توحد في الرؤى السياسية بين قادة كتائب القسام واخوة لنا في حركة فتح، والحمد لله جاء الوقت الذي يمكن ان نصبح نحن وهم على قلب رجل واحد. س28: الاحتلال حملكم مسؤولية تنفيذ عدة عمليات داخل العمق الصهيوني، بالاضافة الى اخرى في غزة.. فما ردكم على هذا؟؟ ج28- قبل يومين فقط أعلنت حركة فتح مسؤوليتها عن العملية التي وقعت شمال تل ابيب، وقبلها حدثت عملية استشهادية في «نتانيا» و«ريشون لتسيون» لم تعرف بعد الجهة المسؤولة عنهما، ورغم هذا فاجئتني الصحف العبرية باتهامي بتلك العمليات، رغم انه لا يوجد لدي ادنى علاقة بهما اطلاقاً، ولا اعرف من وراءها، ولكن المخابرات الصهيونية تسعى من جراء ذلك الى تحقيق هدف سياسي في حال اغتيالي، وانا أؤكد انها كاذبة، ومتأكد انها لا تمتلك ادنى معلومات عن الجهة المسؤولة عن تنفيذ تلك العمليات. س29: الصحف العبرية حملت حركة حماس مسؤولية العمليات الاخيرة التي هزت الكيان الصهيوني، فهل حقاً حركتكم أصبحت تتبع سياسة عدم الاعلان عن عملياتها ؟ ج29- حدثت عمليتان فقط لم تعرف لغاية الان الجهة المسؤولة عنهما، احداهما في «ريشون لتسيون» والتي ادت الى مقتل واصابة العشرات من اليهود، وهم الان يوجهون الاتهامات لي لكي اصرح حولها، وانا لا اعرف حقيقة من منفذها، لكن اليهود قوم لا يفقهون. أما حركة حماس فهي تعلن عن عملياتها، لان اعلانها عن العمليات التي تنفذها ينفع العالم الاسلامي والعربي اكثر من عدم الاعلان، والعدو لا يفرق بين حماس والجهاد وفتح، وبالطبع اقصد بـ«فتح» هنا «كتائب شهداء الاقصى» الذين ينفذون العمليات الاستشهادية، وليس عناصر فتح الذين يتسلقونها من اجل المناصب والوظائف ويحاولون لي عنق الحركة عن مسارها النضالي الصحيح. س30: ما هي اهم المعوقات التي تواجهكم كجهاز عسكري لحركة حماس؟ ج30 - أهم هذه المعوقات أولاً: ندرة السلاح النوعي كالصواريخ المضادة للطائرات، والصواريخ البعيدة المدى. ثانياً: ضبابية الرؤية السياسية للسلطة الوطنية والتي تربك العمل العسكري، فالسلطة لم تحدد موقفها من العمل العسكري، معه أم ضده؟ وهل هي سلطة تحرر وطني ام هي سلطة حكم ذاتي؟ وبالتالي هذا الامر حير الكثير من المجاهدين، فالقرارات السياسية مضطربة. ثالثاً: ملاحقة بعض الاجهزة واشخاصها المحسوبين على الصهاينة، للمجاهدين وورش التصنيع، ففي الامس دمر الاحتلال مسكبة في حي الزيتون بغزة، فالسلطة تلاحق وتعتقل اصحاب هذه الورش، وتحقق معهم، ومن ثم تنقل اعترافاتهم الى العدو من قبل مخترقين لهذه الاجهزة. رابعاً: ارتفاع اسعار السلاح من قبل مصاصي الدماء «تجار السلاح»، حيث بلغ ثمن قطعة السلاح (ام 16) خمسة الاف دولار، وثمن الرصاصة 5.1 $ ، اما سلاح الكلاشنكوف 2000 دولار، والرصاصة الواحدة له 4 $ بينما في الدول التي تعاني من فتن داخلية وتلك التي لا يجد مواطنوها أحيانا ما يسترون به عورتهم، يمتلك الأفراد سلاحاً متطوراً، أما نحن الذين نحارب اليهود فأسعار السلاح مرتفعة جداً، بل ونادر وجوده بسبب تواطؤ الانظمة العربية التي تمنع دخول السلاح الى المجاهدين. س31: لكن كيف استطاع جهازكم العسكري التغلب نوعاً ما على ندرة السلاح مقارنة بما كان يعانيه في اوائل التسعينات؟ ج31 - كل مرحلة لها امكانياتها وايجابياتها، والجهاز العسكري تطور كثيراً عن اوائل التسعينات وطور وسائل الحصول عليه، رغم ارتفاع اسعاره، ان ما ينفق على تنظيم في قطاع غزة او في الضفة الغربية يكفي لتسليح جيش صغير في أي دولة في العالم. واستطاعت الحركة التغلب نوعاً ما على مشكلة المال من جمعها لبعض التبرعات الشخصية او من خلال تبرع الذين يحبون دعم مسيرة الجهاد في سبيل الله، كما استطاعت الحركة تصنيع جزء من الاسلحة المتوسطة، وبالتالي قللت من قيمة التكلفة، فتكلفة الصاروخ الذي يصنعه أفراد الجهاز مثلاً لا تتجاوز واحد في المئة مقارنة بسعره اذا كانت الحركة ستشتريه. س32: تتوقع اوساط سياسية ان يتعرض القطاع لاجتياح صهيوني.. فما هي استعداداتكم لمواجهته ؟ ج32- التفصيلات لا يمكن ان ندلي بها، لا نستطيع ان نحدد ما هي الوسائل، وكيف آلية العمل لانه خاص ولا يمكن نشره، ولكن هناك استعدادات سنلقن من خلالها العدو درساً لن ينساه، لنرد الاعتبار للشعب الفلسطيني على ما اقترف العدو من جرائم في الضفة، ولكني اقول لسنا دولة مسلحة قادرة على صد أي اختراق لحدودها، انما نحن قوم نشهد ابناء شعبنا والعالم العربي بأننا «رأس حربة» متقدمة في ارض فلسطين «الرباط» كما اننا باذن الله وقوته سنثبت للعدو بأن ارادتنا لن تهزم، وكما قال عمر المختار: «لان كسر المدفع سيفي، لن يهزم الباطل حقي». س33: هناك اتهامات توجه ضد حركة حماس بانها تستهدف المدنيين عبر عملياتها الاستشهادية.. فما هو ردكم ؟ ج33- منهجنا في الكتائب ان لا نستهدف الاطفال او الشيوخ او المعابد، رغم انها هذه المعابد تحرض على قتل المسلمين ولم نستهدف حتى الان المدارس، لاننا لم نأمر بقتل الاطفال، وكذلك المستشفيات، رغم انها سهلة وامامنا، لاننا نعمل وفق مبادىء جهادية نلتزم بها وشعارنا «اننا لا نقاتل اليهود لانهم يهود»، وانما نقاتلهم لانهم محتلون لارضنا، ولا نقاتلهم على عقيدتهم وانما نقاتلهم لانهم اغتصبوا ارضنا، ومن يسقط من اطفال فهو أمر خارج عن ارادتنا لانه ليس من سياسة تعاملنا معهم. ************* صلاح شحادة.. قائد القساميين يتكلم خاص : إنه القائد الأعلى، رئيس هيئة الأركان، في كتائب الشهيد "عزّ الدِّين القسَّام"، المطلوب الأول لقوات الاحتلال الإسرائيلي إنه الشيخ الشهيد صلاح شحادة حيث تم تحديد الموعد؛ وفي المكان المحدد حضرت السيارة، وبكلمة السر التي بحوزتنا أقلتنا إلى مكان ما من قطاع غزة. وفي غرفة صغيرة، جلسنا تحيط بنا قطع من الحديد أشبه بصواريخ القسَّام، وقطعة سلاح "إم – 16"، وتتوسط الغرفة طاولة عليها أوراق كثيرة، ثم دخل الرجل مرحبًا بابتسامة عريضة.. فجلس وجلسنا..بهذه الكلمات بدأ أحد الصحفيين الفلسطينيين تقريره حول لقاءه بالشيخ المجاهد صلاح شحادة وأضاف الصحفي ولأن الوقت محدد بدأنا اللقاء: * كيف تختارون الاستشهادي؟ - يتم الاختيار وفقًا لأربعة معايير، أولها: الالتزام الديني، ثانيها: رضا الوالدين. فنحن نتحرى أن يكون الشاب الاستشهادي مرضيا لوالديه، ومحبوبا من أسرته، كذلك لا يؤثر على حياة الأسرة عند استشهاده، بمعنى ألا يكون ربًّا للأسرة؛ وأيضا أن يكون له إخوة آخرون؛ أي لا نأخذ وحيد أبويه. والمعيار الثالث: القدرة على تنفيذ المهمة التي تُوكَل إليه، واستيعاب شدتها. المعيار الرابع والأخير: أن يكون استشهاده دعوة للآخرين للقيام بعمليات استشهادية، وتشجيعا للجهاد في نفوس الناس. هذه القوالب ليست جامدة، وليست مفصولة عن بعضها، وإنما يرتبط كل واحد منها بالآخر، ونحن نفضل غير المتزوجين دائمًا. وقيادة المنطقة في الجهاز العسكري للحركة التابع لها هي التي تقوم بدورها في ترشيحه لنا؛ ثم يتخذ القرار بالموافقة عليه أو عدمه. * ولكن كيف تفسِّر هذا الإقبال من الشباب على التدافع نحو الانضمام إلى قوائم الاستشهاديين؟ وهل هذا دليل صحة أم هو هروب من حالة الإحباط واليأس التي يعيشها الفلسطينيون؟ - إن إقبال الشباب على نيل الشهادة دليل على صحة ووعي المجتمع الفلسطيني، وليس خطأ أو هروبًا من حالة يأس أو إحباط، والأفراد الذين يقبلون على الجهاد كثيرون، ولديهم استعداد لتقديم أرواحهم، وهو أغلى ما يملك الإنسان. وشتان بين من يقدم المال والقربان ومن يقدم روحه في سبيل الله تعالى مقابل سعادة الأمة ليرفع عنها البؤس والشقاء. رغم هذا فإننا لا نستطيع أن نوفِّر لكل إنسان عملية استشهادية يقوم بها؛ لأن الأهداف محدودة وأماكن العدو التي نريد أن نصل إليها محصنة جدًّا. وإن لم يلتزم بعض الشبان بقرار الجهاز العسكري، ولم يكن لهم ارتباط رسمي؛ فهذا دليل على أن الأمة أصبحت أمة جهادية؛ وهي على أعتاب التحرر، وترفض الهوان والذل. * وكيف تقومون ظاهرة الاستشهاديين الأطفال؟ - إن قضية روح الجهاد، وإقبال الأطفال على الشهادة قد يُساء استغلالها، ونحن لا نشجِّع أي إنسان أن يقدم على اقتحام مستوطنة بأسلحة بيضاء؛ فلا بد من اختيار الوسيلة المناسبة، ورغم أن هذه الظاهرة ظاهرة صحية، فإنها تحتاج إلى ترشيد، وترشيدها يتم عن طريق توعية الأشبال وتجنيدهم في الجهاز العسكري في قسم خاص، حتى يتم تربيتهم تربية جهادية عسكرية، ومن خلالها يستطيع الشبل التمييز بين الصواب والخطأ، ومتى يستحق أن ينفذ عملية استشهادية ومتى يطلق النار؟. * وكيف يحدد الجهاز العسكري الهدف؟ - لدينا مجموعات رصد (استخبارات عسكرية)، مهمتها ملاحقة الدوريات الإسرائيلية والمستوطنين، وملاحظة تحركات العدو على الحدود. ومن ثَم ننتهز أي ثغرة أمنية نجدها في الجدار الأمني للعدو، وبعدها نحدد الهدف، وكيفية الانقضاض عليه، سواء كان مستوطنة، أو موقعًا عسكريًّا أو سيارة عسكرية إلى غير ذلك. ويتم تصوير هذا الهدف عبر كاميرات الفيديو، ثم يعرض على لجنة تحددها هيئة أركان العمل العسكري، وبعد إقرارها يتم تدريب الاستشهادي المنفِّذ على الهدف بعد معاينته، وبالتالي تكون العملية جاهزة للتنفيذ، بعد أن يقرر الخطة مجموعة من الخبراء، وتحدد عوامل النجاح والفشل. * هل يمكن تقديم نماذج من هذه العمليات؟ - كتب لنا الشهيد الريَّان العديد من الرسائل يطالبنا فيها بضمه إلى قائمة الاستشهاديين، وهو يُعتبر أول استشهادي من الأشبال؛ فهو لم يُكمل بعدُ عامه السابع عشر. وكنا قد رصدنا مستوطنة إيلي سيناي، وقمنا بتصويرها مباشرة عن طريق الشهيد جهاد المصري، وزميل له استشهد في مستوطنة دوغيت فيما بعد. واستطاعا تصوير الموقع العسكري من الداخل، ثم قاما بالتصوير بالفيديو – من داخل موقع عسكري مهجور - لسيارات المستوطنين، وأماكن دخول كل من الشهيد إبراهيم وعبد الله شعبان. وبعد أن تم التصوير، أُخبر إبراهيم بالهدف، وتم تدريبه على الهدف وطبيعة المهمة الملقاة على عاتقه. ونحن في هذه المناسبة نودُّ أن نعرب عن فخرنا بجهاز الرصد الخاص بالكتائب، الذي حقَّق الكثير بفضل الله سبحانه وتعالى. وفي عملية دوغيت المشابهة، بات أفراد جهاز الرصد في داخل الموقع حتى اقتربا تمامًا من طريق حركة السيارات الإسرائيلية؛ وكان معهما جهاز اتصال بقائد المجموعة، وأخبراه بطريقة حركة السيارات، وقالا له مثلاً: هذه سيارة مصفحة تمر أمامنا ولم نطلق النار.. وهذا جيب مصفح لم نطلق عليه النار.. وهذا جيب قادم.. سنطلق!! وفعلاً أطلقا النار على الجيب العسكري؛ وكان يحمل عالمًا نوويًّا صهيونيًّا، وأحد أكبر عشرة علماء في داخل الكيان الصهيوني، وقتلوه وأطلقوا النار من وسط الشارع الرئيسي لطريق المستوطنين؛ لأنهم باتوا في داخل المستوطنة. وكانت هذه فاتحة خير لعمليات أخرى نفذها الشهداء مازن بدوي، ومحمد عماد، وغيرهما.. وكانت العملية المشجعة لعملية الشهيد محمد فرحات. لا نقاتل اليهود لأنهم يهود * وما الضوابط التي تحكم اختياركم للأهداف؟ وماذا عن قتل المدنيين الإسرائيليين؟ - نحن لا نستهدف الأطفال أو الشيوخ أو المعابد، رغم أن هذه المعابد تحرض على قتل المسلمين، ولم نستهدف المدارس؛ لأننا لا نأمر بقتل الأطفال، وكذلك المستشفيات، رغم أنها سهلة وأمامنا. فنحن نعمل وفق مبادئ جهادية نلتزم بها وشعارنا: إننا لا نقاتل اليهود لأنهم يهود، وإنما نقاتلهم لأنهم محتلون لأرضنا، ولا نقاتلهم لعقيدتهم، وإنما نقاتلهم لأنهم اغتصبوا أرضنا. ومن يسقط من الأطفال فذلك خارج عن إرادتنا. * كيف تحصلون على الأسلحة وكيف تنقل إلى مكان العملية؟ - الإعلان عن تفاصيل العملية مضر جدًّا بالحركة؛ لذلك نحن سنحتفظ بتفاصيلها؛ وسنطرحها للجيل القادم؛ وكل ما أستطيع أن أذكره أنها استغرقت 3 أشهر ونصف شهر من الرصد، وأدخلنا كافة المعدات القتالية عن طريق أضخم وأدق وأصعب الحواجز العسكرية في القطاع الذي لا يستطيع الإنسان العادي أن يُدخل هاتفه الجوال من خلالها، ولكن بفضل الله تعالى استطعنا أن ندخل الرشاشات، والكلاشينات، وأمشاط الذخائر، واحتياجات العملية كافة. * كم تتكلف العملية الاستشهادية؟ - تكاليف العملية تتفاوت حسب نوعها. فعملية هجوم بالسلاح الأتوماتيكي تكلفتها هي ثمن السلاح مع الذخيرة التي لا تقل عن 250 طلقة، بالإضافة إلى عشر قنابل يدوية تقريبًا. ولكن بعض العمليات تحتاج إلى تكاليف أكبر، تشمل عملية توصيل ودفع أموال وشراء سيارات وشراء ذمم من اليهود. وبعض العمليات تكلفنا ثمنًا باهظًا، بالإضافة إلى الأموال التي تترواح ما بين 3500 دولار إلى 50 ألف دولار أمريكي حسب المستهدف. * الأسلحة التي اشتُهرت كتائب عزّ الدِّين القسَّام بصناعتها مثل القسَّام 1 و 2 والبَنَّا.. كيف طورتموها؟ - من الطبيعي أن حركة مثل "حماس" تطور سلاحها حسب المشكلات اليومية التي تواجهها من العدو الصهيوني من سياج أمني، وآخر واقٍ، فلا بد من اختراقها عبر الصواريخ والهاونات. واستطاعت بفضل الله أن تتوصل إليها بالاستفادة من التجربة العملية والعلمية. فلدينا أناس متخصصون من الناحية العلمية لتطوير الأسلحة، تطالع وتقوم وتجرب اليوم صاروخ البنَّا الذي يجمع ما بين "الآر.بي.جي"، و"اللاو"، وهو يختلف عن القسَّام 2 بأنه مخصص كمضاد للدروع المتوسطة. أما القنابل اليدوية فقد تمت صناعتها لتلبي حاجة الجهاز وأفراده. وبفضل الله أثبتت هذه القنابل مفعولها؛ وشهدت بذلك وزارة الدفاع الصهيونية بأن هذه القنابل قوية.. وجميع هذه القنابل والصواريخ يتم صناعتها محليًّا وبشكل سهل وبسيط. فالمادة المتفجرة في صواريخ قسَّام 1 و 2 والبَنَّا مصنعة من مواد أولية بسيطة، تستطيع النساء في البيت أن تحضرها؛ والله سبحانه يمنح هذا العلم لمن يستحقه "وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ الله". الهيكل التنظيمي للكتائب * وماذا عن الهيكل التنظيمي لكتائب القسام؟ - الكتائب بشكل عام عبارة عن جيش صغير محكوم بقرار سياسي – كأي جيش في العالم – تتواجد فيه كافة تصنيفات الجيش والهيكل. نحن جنود، والجهاز السياسي لا يقول لنا افعل كذا أو كذا، ونفِّذ هذه العملية أو تلك، إنما رؤية الجهاز السياسي رؤية سيادية بالنسبة للجهاز العسكري، والقرار السياسي سيادي على القرار العسكري، دون أن يتدخل بالعمل العسكري. ونجاح العملية لا يُقيَّم بعدد القتلى في صفوف العدو، وإنما بإمكانية وصول مجاهدينا إلى الهدف، وآلية التنفيذ، والتخطيط الجيد مهم جدًّا لقياس نجاح العملية، أما عدد القتلى فهو بمشيئة الله وإرادته. * وكيف تقيمون مشاركة كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في العمليات الاستشهادية؟ - لم تكن مشاركة "شهداء الأقصى" في العمليات الاستشهادية مفاجأة لنا، وسعدنا جدًّا لدخولهم هذا الميدان، وتخطي حاجز أراضي 1967 وأراضي 1948. وأذكر أنه في شهر يوليو من عام 2001 صدر أول بيان مشترك في غزة لكتائب عزّ الدِّين القسَّام وشهداء الأقصى؛ تبنت كلتاهما عمليات في العمق الصهيوني. وأحدث هذا البيان هزة كبيرة؛ لأنه عبَّر عن توحّد ما بين رؤى ووجهات نظر كلتيهما في غزة للمستقبل، في حال توغل العدو الصهيوني وارتكاب مزيد من الجرائم. وتوعد بأن يكون الرد في العمق الصهيوني، مستهدفًا حتى المنازل، رغم أن شهداء الأقصى لم تكن موجودة في غزة في هذا الوقت. وقد عبَّر البيان عن توحد لرؤى سياسية بين قادة كتائب القسَّام، وإخوة لنا في حركة فتح. والحمد لله جاء الوقت الذي يمكن أن نصبح نحن وهم على قلب رجل واحد. * ما المعوقات التي تواجه كتائب القسام؟ - أهم هذه المعوقات ندرة السلاح النوعي كالصواريخ المضادة للطائرات، الصواريخ بعيدة المدى، وضبابية الرؤية السياسية للسلطة الوطنية التي تربك العمل العسكري، وعدم تحديد موقفها من العمل العسكري، أهي معه أم ضده؟ وهل هي سلطة تحرر وطني أم سلطة حكم ذاتي؟ وبالتالي هذا الأمر حيَّر الكثيرين من المجاهدين. بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلاح من قبل مصاصي الدماء "تجار السلاح"، حيث بلغ ثمن قطعة السلاح (إم 16) خمسة آلاف دولار، وثمن الرصاصة الخاصة به 1.5 دولار، أما سلاح الكلاشنكوف 2000 دولار، والرصاصة الواحدة له بـ4 دولارات. وقد استطاع الجهاز العسكري أن يتجاوز محنة ندرة السلاح، عبر التغلب نوعًا ما على مشكلة المال من جمعها لبعض التبرعات الشخصية، أو من خلال تبرع أناس تحب دعم مسيرة الجهاد في سبيل الله. كما استطاعت الحركة تصنيع جزء من الأسلحة المتوسطة؛ وبالتالي قلَّلت من قيمة التكلفة. فتكلفة الصاروخ مثلاً لا تتجاوز واحد في المائة مقارنة بسعره إذا كانت الحركة ستشتريه! |
رد: في ذكرى استشهاد المؤسس: القسام بات كابوساً يلاحق العدو
سلمت يداك أخي أبو الحسن
موضوع رائع عاشت كتائب عز الدين القسام |
رد: في ذكرى استشهاد المؤسس: القسام بات كابوساً يلاحق العدو
مشــاركة قيمة على الرغم من طولهــا
بوركت أخي وجزيـــت خيراً لا تحرمنا جديدك ... مع كلــ الود |
رد: في ذكرى استشهاد المؤسس: القسام بات كابوساً يلاحق العدو
بركة الله فيك أخت بسان
|
رد: في ذكرى استشهاد المؤسس: القسام بات كابوساً يلاحق العدو
بالطبع مادام ابناء القسام سيبقى العدو يحلم بالسلام
صارت شعر هههههههه مشكور اخي دمت لنا |
| الساعة الآن 07:21 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas