Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - ليلة زفاف دامية ..
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   نبض فلسطين (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=54)
-   -   ليلة زفاف دامية .. (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=26925)

إسراء الفلسطينية 10-27-2006 10:16 PM

ليلة زفاف دامية ..
 
بسم الله الرحمن الرحيم



كثيرة حفلات الأعراس في ربوع فلسطين ، ما أطيب رائحتها ، وأكثر عشاقها ، الكل يفرح لفرح العريس ، حينما تُزف عروسه إليه ، النساء تزغرد ، والرجال مهنئون ، والأولاد يمرحون ويلعبون ، في أيديهم اللُّعَب ، وملابسهم تزهو بألوانها المختلفة .
لكن العرس الفلسطيني ليس كأي عرس ، إذا حضرته شممت رائحة المسك ، وأي مسك لا تجده في عالم الدنيا ، فكثير من الصحابة – رضوان الله عليهم-شموا رائحة الجنة وهم في الدنيا ، وما فصلهم عنها إلاّ بضع تميرات فرموها من اليد ، وتقدّموا فوصلوا إلى جنات النعيم .
عريسنا حقيقة زفّ لعروسه ، وهو يرتدي بدلة عرسه ، ورائحة الطيب تفوح من ملابسه ، بل من جسده ، كان طويل الجسم أسمر البشرة ، لا تغادر الابتسامة شفتيه ، كلما لاقى أحداً صافحه وسلّم عليه ، وكان يقبض على يد صديقه فلا يتركها حتى يبادر الآخر بترك يده ، إنه قوّام ليل ، صوّام أيّام الإثنين والخميس ، هادئ الطبع لا ينفعل ، مكسور النظر إلى الأرض ، لا يطيش له نظر ذات اليمين وذات الشمال ، سئل عن ذلك .. لماذا أنت هكذا ؟ فقال : الحياء شعبة من الإيمان .
إذا خلا بنفسه قرأ القرآن بصوت مسموع ، إذا خالط الآخرين ترى حركة شفتيه ، ظنه بعض الناس أنه يعاني من رعشة في شفتيه ، وعندما سئل ضحك وقال : أمر طبيعي .. فألحّ عليه بعض الإخوة ذات مرة ، فقال : الأعمار دقائق معدودة ، فما فات لن يعود ، وعلينا استغلال الوقت الذي نُسأل عنه غداً ، أما إصراركم على الإجابة لماذا هذه الرعشة على شفتيك فأقول : –الحمد لله ما مرّت عليّ ساعة إلاّ وأنا مع كتاب الله تعالى ، أو في تسبيح أو تهليل ، فلا أدع مجالاً للشيطان أن يدخل ذاكرتي ، وإذا خلوْتُ بنفسي رفعت صوتي بقراءة كتاب الله تعالى .
هكذا حياتي لا يوجد فيها الفراغ الذي يدّعيه الناس ، ولا الملل الذي يُمرضهم ، ولا الشرود الذهني الذي يضيعهم .
هذا هو صاحبنا عريس هذه الليلة .. جاء ليدخل على عروسه ، وإذا بقوات الاحتلال تداهم المنزل ، بحثاً عن مطلوب نتيجة بلاغ كاذب ، والمُبلِّغ رجل حاسد حاقد ، يريد أن يوقع في أهل العريس غصّة في نفوسهم ، وألماًً في قلوبهم ، وجعل فرحهم نكداً .
أطلق الجنود النار لترويع الناس ، وتثبيتهم في أماكنهم حتى لا يغادر أحد منهم المكان ليتم القبض على المطلوب .
وكانت بداية رقصات العريس ، إذ هوت الرصاصة الأولى ، فاخترقت قلبه والثانية في رقبته ، أما الثالثة ففي الرأس ، فهوى العريس أرضاً يفوح منه المسك ، الدم أحمر قاني ، والرائحة رائحة المسك ليس لها في الدنيا مثيل ، وانطلق صوت الأم - لكن الصبر عند الصدمة الأولى - قالت : إني أزغرد لهم ، لقد زُفّ في هذه الليلة زفافين لعروسين اثنتين ، وانهالت عليه تقبّله ، وهو كالوردة يتثنى بين يديها ، الناس لا تصدّق ، أهي زغاريد فرحة عرس !! أم أن الأم أصابها انهيار عصبي فأصبحت لا تميّز بين العرس والعرس ! قالت للناس : اسمعوا .. إن الله اختاره لزوجته من الحور العين قبل أن يدخل على زوجته من الآدميين ، لا تظنوا أني جُننت ، بل أنا بكامل قواي العقلية ، باركوا لي .. باركوا لي .. ما أحسن اختيار الله ، وما أفضل نعمه ، أريده عريساً في الدنيا ، وأراده الله عريساً في الأخرى ، مبروك يا ولدي .. مبروك يا ولدي ، يا صاحب الزفافين ، أنت إبني وأنا أمك ، مبروك مبروك يا ولدي .. وانهالت الدموع من عينيها وأخذت تقبّله والناس يقولون لها : كفى كفى ، وهي تقول : ألا يحق للأم أن تُودّع ولدها !! فهي تفرح لفرحه ، دعوني أُشبِع ولدي قبلات قبل أن تقبّله زوجاته المنتظرات ، الأولى ها هي ترتدي بدلتها البيضاء ، وتنتظر دخوله عليها .. والثانية أيضاً في انتظاره ، ولكن لا نراها .
أخذ الناس يبكون ، وانقلب العرس إلى حزن ، وأما العروس التي كانت في الانتظار ، نزلت وتقدّمت لزوجها ، فنظرت إليه وقالت كلمتها المشهورة : كنت لي اليوم ، ولكنك حُرّمت عليّ ، فأصبحت لغيري ، وزُففت لها وتركتني ، اللهم اجمعني معه غداً ، ولا تُفرّق بيننا يا رب العالمين .
عاث جنود الاحتلال في المدعوّين تنكيلاً ، وفتّشوا المكان ، ثم انسحبوا تاركين وراءهم شهيداً يتلطّخ في دمه ، وبات الناس في هرج ومَرج ، فأصرّت الأم والأب على إدخاله على عروسه الليلة قبل الغد ، وقالوا : لا تتركوا محمداً بدون عروس هذه الليلة ، أسرعوا في إجراء الدفن الليلة قبل الغد ، وسرعان ما نُفّذ طلب الأبوين ، ودفن العريس الشهيد .
وأما أنتِ أيتها العروس ، ما بالك صامتة واجمة لا يرتد إليك طرف ، وما كان منها إلاّ أن وقفت وقالت : دعوني أُغيّر ملابسي ثم أرجعوني إلى أهلي حتى يشاء الله أن أُزَفّ مثل هذا الزفاف الذي زُفّ فيه زوجي إلى زوجته .
وفي الصباح كان رجوع العروس إلى بيت أهلها ، ودامت الأفراح بل التعازي لتلك الدار في ذاك المخيم ثلاثة أيام ، والناس يُعزّون ، والكل يبارك .. وكان حديث الشهر ( العريس الشهيد .. الشهيد العريس ) . تم بحمد الله


م
ن
ق
و
ل

aBo SaLeeM 10-27-2006 10:59 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 
الله يرحمه ويرحمنا برحمته

إسراء الفلسطينية 10-27-2006 11:18 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbO SaLeEm (المشاركة 348936)
الله يرحمه ويرحمنا برحمته

Ameeen ya rab
shukran 3ala mururak

AL-ASMAR 10-28-2006 05:33 AM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 
والله إنك رائعة حتى في نقلك - - رائعة رائعة رائعة - - بارك الله فيك وفي والدين أنجباك وبيت ا~واك - - بارك الله في جار أعانك وفي بيئة حفظتك - - بارك الله فيمن علمك أول حرف من الأبجدية الدينية والعربية - - والأبجدية الفلسطينية - - صادقاً ومن كل قلبي وملئي ديني وفلسطينيتي أهديك أول مشاركة لي في هذا المنتدى ( وضممت الفاتنة ) - - فهيا ياكل الشرفاء.

إسراء الفلسطينية 10-28-2006 09:24 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 
Shukran 3ala hal murur el7elu
Baraka Allahu feeek

بنت القسام 11-01-2006 01:33 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 

بنت القسام 11-01-2006 01:51 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 

9ada al 2lam 11-01-2006 04:54 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 
مشكورة اسراء
الله يعطيكي العافية

فلسطيني88 11-02-2006 08:06 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 
الله يعطيكي العافية

فلسطيني88 11-02-2006 08:07 PM

رد: ليلة زفاف دامية ..
 
ويسلمو هالادين


الساعة الآن 04:27 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas