Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - ماذا يحدث في مدينة الخليل؟
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   نبض فلسطين (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=54)
-   -   ماذا يحدث في مدينة الخليل؟ (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=2293)

rashrosh 09-27-2005 10:22 PM

ماذا يحدث في مدينة الخليل؟
 
ماذا يحدث في مدينة الخليل؟



ماذا يحدث في مدينة الخليل؟

*

يتركز الاهتمام هذه الأيام على غزة وما يجري فيها من تطورات هامة وخطيرة بدءا بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بينما يحافظ الجيش الاسرائيلي على سيطرته الكاملة جواً وبحراً وبراً على القطاع ويواصل غاراته الوحشية على المدارس والأحياء السكنية وكذلك عمليات الاغتيال، ولكن يجدر بنا أن نلتفت قليلاً الى ما يحدث في مدينة الخليل بالضفة الغربية وهي المدينة التي قيل ان نتنياهو تنازل فيها عن الوجود اليهودي قبل سنوات.. نتنياهو تنازلاً فعلاً وأخلت قوات الاحتلال المدينة ولكنه أبقت هناك مجموعة من قطاع الطرق و"البلطجية" لا يتجاوز عددهم الـ500 مستوطن ليكونوا مصدر ازعاج لا يطاق لسكان المدينة وليتسببوا باقتلاعهم القسري والتدريجي منها تحت سمع حكومة اسرائيل وأمام ناظريها.
يقول جدعون ليفي في صحيفة (هاآرتس) ان ما يحدث في الخليل يختلف عن كل ما يحدث في مناطق الاحتلال. في الخليل تجري أعمال شنيعة هي من أخطر ما ولده رحم المشروع الاستيطاني. ان أعمال الطرد للفلسطينيين من الخليل تتواصل بأعداد مرعبة.
ويضيف قائلا ان تصرف المستوطنين الوحشي ليس المسألة المركزية التي يتوجب أن تثير العاصفة هنا وانما سلوك الدولة التي لا تمنعهم من ذلك، لا بل وتقدم لهم العون والمساعدة.
ويقول.. "في الخليل تسود الفوضى في ظل دولة ذات أجهزة متطورة لفرض القانون وتحت سمعها وبصرها (المغمض) من خلال الموافقة الصامتة. ان عملية الاقتلاع والطرد الجارية في الخليل أكثر قسوة ووحشية بدرجة لا تقارن. عدد المطرودين أكثر بكثير من كل المستوطنين الذين تركوا قطاع غزة، وهم يصبحون محرومين من كل شيء ومعدمين. ليس هناك من يهتم لمصيرهم".
من الصعب بعض الشيء أن نصدق أن الواقع القائم في الخليل بعيد عن أعين أغلبية الاسرائيليين وانه لا يؤثر في نفوسهم شيئا. يقول ليفي "خلال السنوات الخمس الأخيرة جرت على مسافة أقل من ساعة سفر من عاصمة اسرائيل عملية ترحيل جماعية لـ25 ألف مواطن فلسطيني مع تواصل عمليات التنكيل ـ برعاية الجيش الاسرائيلي والشرطة وفي ظلام التجاهل الاعلامي ـ الهادفة الى طرد كل من تبقى من المنطقة التي كان يعيش فيها 35 ألف فلسطيني و500 يهودي في الآونة الأخيرة. وذلك في المنطقة الواقعة تحت سيطرة اسرائيل المسماة H2 حسب اتفاق الخليل، حيث نجد مدينة أشباح. مئات البيوت مهجورة وعشرات الحوانيت مدمرة أو محترقة لأن المستوطنين قاموا بصهر أبوابها، وصمت القبور مطبق في كل مكان. حسب التقديرات غير الرسمية لم يتبق في المكان أكثر من عشرة آلاف مواطن. الباقون رحلوا تاركين منازلهم وأملاكهم بعد أن لم يتمكنوا من تحمل المزيد من اعتداءات المستوطنين وأولادهم عليهم. هذه أكبر عملية اقتلاع تحدث للسكان في السنوات الاخيرة، وهو الابعاد والطرد الحقيقي".
"في كل يوم يقوم المستوطنون هنا بالتنكيل بجيرانهم والاساءة لهم. كلما سار طفل فلسطيني لمدرسته تكون هذه طريق الآلام والرعب بالنسبة له، وكلما خرجت ربة بيت للشراء من الدكان تحول خروجها الى جملة من الاهانات. أبناء المستوطنين يركلون العجائز حاملات السلال، والمستوطنون يتركون كلابهم تنقض على الشيوخ، القمامة والقاذورات والبراز تلقى من شرفات منازل المستوطنين الى باحات بيوت الفلسطينيين، ورشق الحجارة على المارة هو مسألة اعتيادية في هذه المدينة. مئات الجنود من حرس الحدود والشرطة يقفون من الجانب الآخر. بين الحين والآخر يتبادلون الدعابات مع العرابيد الزعران، ولكنهم لا يعترضون طريقهم بالمرة تقريبا. محاولات السكان الفلسطينيين لتقديم الشكاوى في الشرطة ترفض على الفور بذرائع غريبة وعجيبة. حتى عندما يتعلق الأمر بعمليات تنكيل جماعية – كما حدث قبل أربعة أشهر عندما دخل مئات المستوطنين الى منزل الدكتور تيسير زاهدة في تل الرميدة ودمروا كل ما كان في طريقهم – تقف قوات الأمن متفرجة من الجانب الآخر. فيلم فيديو وثق أعمال الشغب هذه، ولكن أحداً لم يفكر ببثه عبر التلفاز الاسرائيلي".
في حي تل الرميدة الذي بقيت فيه 50 عائلة فقط من مجموع 500 أصلا، يتضخم هذا الواقع الصعب لأبعاد عملاقة: السكان يسيرون منحني القامات في باحات بيوتهم ملتصقين بالجدران ويتحدثون بالهمس خشية أن يسمع المستوطنون صوتهم، والأولاد يقطعون الطريق الى البيت في ركض مذعور، والجيران يتنقلون عبر سلالم آيلة للسقوط من منزل الى آخر، حياة غيتو ومطاردات – كل ذلك بسبب ثلة من المشاغبين المعربدين الذين يقطنون في أعلى الحي فوق منازلهم.
ويخلص الكاتب الاسرائيلي المنصف الى القول ان الأمر بنهاية المطاف يعتبر بمثابة مشروع ناجح حيث أثبت عنف المستوطنين فعاليته، ومدينة الخليل آخذة في التهود. الأصح أن نقول ستصبح خالية من سكانها الأصليين. 500 مستوطن عنيف برهنوا انهم قادرون على طرد عشرات الآلاف من جيرانهم بفضل الحماية التي تقدمها لهم الدولة. كل يوم تبقى فيه مستوطنة الخليل الوحشية قائمة منذ ذلك الحين، هو يوم آخر من أيام العار لدولة اسرائيل.
إلى هنا ينتهي الكلام في صحيفة (هاآرتس) وهو أبلغ من أن نعلق عليه غير القول هذه هي اسرائيل التي ينظر اليها الغرب عموما على انها واحة الديمقراطية ورعاية حقوق الانسان.. ما يحدث في الخليل هو نموذج للحال في كل أرجاء الضفة الغربية حيث يصول المستوطنون المتعصبون ويجولون ويبطشون تحت حماية قوات جيش الاحتلال وحراستهم.. وهو واقع مرير ومأساوي وكارثي.
في هذا السياق لابد من القول ان حجم الدمار المادي، بكل أبعاده وباتساع رقعته، والذي الحقته قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين في قطاع غزة التي حولوها من مساحات خضراء غناء بالحقول والبيارات والتي كان فيها يوماً كل أنواع الخضار والفواكه إلى قفار جرداء قاحلة، هذا الدمار الذي ليس له تفسير غير الحرص المتعمد على تسوية أجمل أنحاء القطاع والقضاء على مصدر رزق عشرات بل مئات آلاف العائلات والذي مر حتى الآن دون فضح ودون عقاب، هذه الاستباحة تشجع اسرائيل على المضي في غيّها وبطشها وعربدتها في الضفة الغربية لأنه كما تقول الكاتبة الاسرائيلية عميرة هاس "تقود الى تقديرات سياسية خاطئة. هذا التجاهل يسمح للجيش الاسرائيلي بأن يواصل تدمير مناطق فلسطينية في الضفة الغربية، على امتداد الجدار حول المستوطنات وفي غورالأردن كوسيلة لفرض الحقائق على الأرض وضمان بقاء الكيان الفلسطيني المستقبلي مبتورا مُقطع الأوصال وشحيح المساحات قدر المستطاع. ولكن تجاهل أبعاد الدمار يخفي عن أنظار الاسرائيليين وقياداتهم السياسية قدرة الفلسطينيين على المعاناة والتحمل. من هنا لا يُدخلون في الحسابات السياسية العسكرية حقيقة ان الدمار الذي زرعته اسرائيل لا يقنع الفلسطينيين بوجوب المسارعة الى الاستسلام للاملاءات السياسية الاسرائيلية".
ولكن عميرة هاس التي عاشت بين الفلسطينيين في قطاع غزة وكتبت كتابا بعنوان "انهم يشربون مياه البحر في غزة" خلصت إلى تحذير قصار النظر في اسرائيل وغيرها بقولها: "من يتجاهل أبعاد الدمار لا يأخذ في الحسبان مدى انغراس الفلسطينيين في أرضهم وبلادهم. هناك من يقولون عن الفلسطينيين أن كون الاسرائيليين غرباء، هو الذي يطلق غرائزهم التدميرية لكل ما هو جميل وطبيعي وأثري وتاريخي في المناطق. الأجانب، كما أثبت التاريخ، يرحلون في نهاية المطاف. ولكن ذلك يؤدي، ومن دون علاقة بمدى صحة هذا الاستنتاج، الى تعزيز روح الفلسطينيين واصرارهم على مواجهة مشاريع التدمير من أجل بناء المستوطنات التي تُخطط لها اسرائيل في الضفة الغربية".


محمود 09-27-2005 10:33 PM

مشاركة: ماذا يحدث في مدينة الخليل؟
 
شكرا لك أخوي
حسبي الله ونعم الوكيل على الظالم ان كان عربي او يهودي او اي مخلوق
ربنا يمهل ولا يهمل !


الساعة الآن 04:51 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas