Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - دور الزوج في إسعاد الزوجة
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   الــوآحــة الـعــآمّــة (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   دور الزوج في إسعاد الزوجة (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=1886)

anos 09-08-2005 03:50 PM

دور الزوج في إسعاد الزوجة
 

دور الزوج في إسعاد زوجته لا يقل أهمية عن دور الزوجة في إسعاد زوجها ـ إذا صح أن نفصل بين الدورين ـ ذلك لأن للرجل دوراً أساسياً في إسعاد الأسرة كلها، بمقتضى كونه القيم على شؤونها والمدبر لأمورها. فلا غرو أن تقع عليه مسؤولية إيصالها إلى أهدافها التي رسمها الاسلام الحنيف، حيث ترمي هذه الأهداف إلى استقامة المسيرة واستقرار العلاقة.. والتي يجمعها نيل الطمأنينة والسعادة في ظل قيادة الرجل الحكيمة، كما يفترض.
وفي هذا الإطار لا بد أن يلحق الزوجة من هذه السعادة النصيب الأوفر لأنها الركن الثاني والشريك المهم الذي إن انسجم مع شريكه كان دعامة كبيرة له في النهوض بمسؤوليته.
والحقيقة أن نجاح الزوج في أداء حقوق زوجته وإسعادها دليل على سلامة شخصيته وفاضل خلقه وانسجامه مع دوره وقدرته على استكمال هذا الدور مع باقي أفراد أسرته ما دام النبي (ص) يقول: ((خيركم خيركم لأهله))، حيث لا فصل في مواقف المرء بين ظرف وآخر ما دامت الأفعال تصدر عن النفس الكريمة المعدن، الحسنة الخلق.
الواقع المؤسف:
وخلافاً لتوجه الاسلام الحنيف.. وعبر مختلف الأزمنة.. ولدى عامة المجتمعات الاسلامية.. لم تلق الزوجة الحفاوة اللازمة والتكريم الواجب والتقدير المهم، ليس فقط كزوجة.. بل كأم وأخت وبنت وعاملة، وإن كان العدوان عليها كزوجة أشد وأكبر من العدوان عليها في بقية مواقع الحياة، نظراً إلى أن المعتدي عليها إن كان أباً أو أخاً فسوف تأخذه الشفقة عليها بسبب القرابة فيتوقف أو يخفف من عدوانه، بينما هي في بيت زوجها تعيش في كنف رجل غريب قد يشتد في ظلمها بمساعدة التقاليد والأعراف الاجتماعية، من دون أمل بأن يتحسن وضعها ويخف الظلم الواقع عليها.
ويبدو أن الذي ساعد على نشوء هذه الظاهرة واستمرارها عوامل عدة:
منها: الكثير من النصوص والأحكام الشرعية التي أسيء فهمها.. أو استخدامها، وهي التي تحث على طاعة الزوج، والتي تستنقص ـ حسب ظاهرها ـ من قيمة المرأة وتجعلها في مرتبة دون مرتبة الرجل، والقوامة التي أعطاها الشرع للزوج على زوجته.. ونحوها. علماً أن هذه النصوص ليست كما فهمت إطلاقاً.. مضافاً إلى أن الذين أساؤوا فهمها قد غضوا النظر عن كل النصوص والأحكام التي تضع المرة.. والزوجة تخصيصاً.. في الموضع الكريم اللائق..
وللإفاضة في هذا الموضوع مجال آخر قد نوفق إليه.. مع أنه لا بد أن يجرنا الكلام إلى شيء منه.
ومنها: جملة التقاليد والأعراف الشعبية المتأثرة بمفاهيم الجاهلية والمجتمعات البدائية المتخلفة، وهي التي لا تزال موجودة في المجتمعات القبلية بكل حدتها وقوتها.. والتي ترى المرأة وجوداً هامشياً جداً لا يذكر إلا في سياق شهوات الرجل وحاجاته.
وأكثر ما توجد مخلفات هذه المفاهيم في الأرياف ولدى الرجال ذويا لثقافة المحدودة.
ومنها: نزعة التسلط والاستقواء التي يبديها القوي تجاه الضعيف، وهي وإن لم تكن خاصة بالعلاقة الزوجية، غير أنها أكثر إيلاماً فيها منها في غيرها، نظراً لاستفراد الزوج بزوجته وتصفيق المجتمع له.. وخذلانها.
وهذه النزعة حالة نفسية بهيمية لا بد من تهذيبها في عموم علاقات الفرد مع المجتمع، كونها المسؤولة عن معظم حالات العدوان والظلم، وبالأخص في عالم العلاقة الزوجية، كي يستشعر المسلم المودة اللازمة لشعور الزوجة بالكرامة والسعادة.
ومن المؤسف أن هذه النزعة موجودة حتى لدى المؤمنين، ربما لأن الذي يحطمها ويقومها.. ليس الالتزام بالحكم الفقهي وحده.. بل الروحية الودودة والنزعة الأخلاقية التي تساهم في بلورة الإيمان وجعله حيوياً سامياً.
هذا هو الواقع المؤسف الذي تعيشه الزوجة المسلمة في معظم المجتمعات الاسلامية، وهو الذي يزيدنا حماسة لإيلاء هذا الموضوع أهمية مميزة كي نخرج الأسرة المؤمنة من دائرة الهيمنة، الاعتباطية إلى مستوى القوامة العادلة المسؤولة والأخلاقية.
أصول السعادة وأركانها:
إن الزوج المؤمن بمقدار ما يحرص على سعادة زوجته فإنه ـ في الحقيقة ـ يتجنب الكثير من المشكلات الزوجية التي تقع نتيجة عزوف الرجل عن إسعادها أو عجزه عن تحقيق ذلك.
وفي هذا الإطار سوف نذكر ما بدا لنا أنه ضروري لتوفير السعادة للزوجة.
الأول ـ الحقوق الواجبة:
وهي جميع الحقوق الإلزامية التي ضمنتها الشريعة للزوجة في إطار العلاقة الزوجية وهي التالية:
أ ـ أداء المهر وجميع الالتزامات المالية المنصوص عليها في عقد الزواج حيث يلاحظ عدم إيلاء هذا الأمر العناية المطلوبة، بتصور أن الوفاق ما دام قائماً فإن المرأة سوف تغض النظر عن ذلك، فيهمل الزوج هذا الأمر.. أو يتصرف بأموال الزوجة دون أن يلتفت إلى ضرورة براءة ذمته من عهدة هذا المال الذي هو حق للزوجة لا يجوز المساس به إلا بإذنها وموافقتها.
وأسوأ ما يحصل في موضوع المال.. أن الزوج عندما يمل عشرة زوجته ويريد طلاقها يتفنن في إيذائها لتترك له مهرها كي تتخلص منه ويطلقها، وهو مضافاً إلى كونه في بعض جوانبه محرماً إذا سبب تجاوزاً لحقوقها الواجبة، فإنه في معظمه أمر غير أخلاقي، وقد ورد النهي عن ذلك صراحة في قوله تعالى: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن)، وفي قوله تعالى: (فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف)، ذلك لأن جو الخلاف والنفرة لا يبيح العدوان وتجاوز الحقوق اللازمة.
إن مراعاة الحقوق المالية للزوجة جزء مهم في حسن العلاقة معها وإدامة ثقتها بزوجها، وموجباً لاطمئنانها إلى مصيرها ومعيشتها في بحبوحة فيما لو كان لا بد من الفراق أخيراً.
ب ـ الإنفاق عليها:
وهو يتضمن تأمين المستوى اللائق من المعيشة، من المسكن والملبس والمطعم، مشروطاً بأن يكون مناسباً لوضعها الاجتماعي الذي يرفع المهانة عنها ويوفر لها الحياة الكريمة.
ويظهر من تعابير بعض الفقهاء أن نوعية الحياة المعيشية الواجبة على الزوج لزوجته يتم تحديدها على حسب حال الزوجة ووضعها الشخصي لا على حسب وضع الزوج ومستواه المادي، وبعبارة (تحرير الوسيلة): .. فأما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشعبها، وفي جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها والموالم لمزاجها وما تعودت به، بحيث تتضرر بتركه.
ج ـ الحق الجنسي:
حيث إن من الواجب على الرجل مراعاة حق المرأة الجنسي بالنحو الذي يسد حاجتها ويصون عفتها مثلما هو مقدر في الشريعة، وقد حدد في الشرع مرة في الأربعة أشهر، صيانة لحق الرجل في السفر والتغيب عن بيته لدواع كثيرة، وتفرض وضع الحد الأقصى الذي يمكن الرجوع إليه عند التنازع، ومن هنا فإن هذا الحق سوف يسير بشكل طبيعي ما دام الرجل حاضراً غير مسافر، وما دامت قدرته الجنسية سوية غير متأثرة بالعوارض الصحية أو النفسية.
والذي يؤكد عناية الاسلام العظيمة بهذا الأمر الأحاديث التي وردت في آداب النكاح والتي فيها الكثير مما يحثّ الزوج على العناية برغبة المرأة الجنسية وعلى إيلائها الاهتمام المناسب، بالنحو الذي يظهر رغبة الرجل بإسعاد زوجته من هذه الناحية، وإضفاء الحيوية المناسبة على العلاقة العاطفية التي ينبغي أن تقوم بينهما.
ولعله من نافلة القول التأكيد على أن معظم الخلافات الزوجية ناتجة عن أنانية الرجل الجنسية واهتمامه بنفسه وإهمال الحالة العاطفية لزوجته، حيث ينبغي للزوج أن يحرص:
1 ـ على التهيؤ لزوجته بالتزين ونحوه.
2 ـ على مراعاة رغبة زوجته والحرص على إشباعها.
3 ـ على توسعة ثقافته الجنسية، كي يكون دقيقاً في التعاطي مع هذه المسألة الحيوية التي يتسبب الجهل فيها بكثير من المخاطر والمآسي.
د ـ مراعاة الأحكام الشرعية:
ونقصد بها وقوف الزوج في علاقته مع زوجته عند الحدود التي وضعها الشرع لتنظيم علاقة المؤمنين ببعضهم رجالاً ونساء، فيجب عليه ترك إيذائها بالقول أو الفعل، من قبيل الشتم والضرب والغيبة، ونحوها من المحرمات والواجبات، حيث إن للمرأة على زوجها جميع ما حكم به الشرع لها كإنسانة مسلمة بغضّ النظر عن العلاقة الزوجية، علماً أن كونها زوجة يؤكد ضرورة التزام هذه الحقوق بنحو أوثق وأكبر، بسبب رباط المودة والرحمة الذي يجمع بينهما.
ومن المؤسف أن يكون الواقع على خلاف ذلك لما ذكر آنفاً من الأسباب التي خلقت واقعاً يستسهل تجاوز الحدود الشرعية مع الأهل عامة ومع الزوجة والأولاد خاصة، وجدير بالمؤمن أن يراعي هذه الأمور بكل قوة، كما أن من الجدير بغير المؤمن أن يتقي الله ويلتفت إلى ذنبه ويتوب إلى ربه تعالى.
الثاني ـ الحقوق المستحبة:
وهي الركن الثاني من أركان السعادة، والتي تعني بها جملة الأصول والقيم الأخلاقية الفاضلة التي حثّ الشرع على التزام بعضها، ودلت التجربة على أهمية بعضها الآخر في توفير السعادة للمرأة من قبل زوجها، وهي أمور لا بد من ذكرها على النحو التالي:
1 ـ إشعارها بالاحترام:
إن على الزوج أن يشعر زوجته بالتكريم والاحترام في كل شيء، فهي إنسانة حساسة تعتز بشخصيتها وقدراتها وآرائها وعلاقتها ومواقفها، ومن الضروري للزوج أن يظهر لزوجته التقدير والاهتمام بجميع ذلك بشتى الأساليب وفي مختلف الظروف.
إن الرجل ـ إذا كان مديراً ناجحاً لأسرته ـ لا يخسر شيئاً إذا قال الكلمة المشجعة والمؤيدة، وإذا أظهر العناية المعقولة بشؤون زوجته، بل إنه بذلك يساهم في بلورة شخصيتها وتعميق تجربتها وتنمية حضورها في المنزل لتكون عوناً وسنداً له في مسيرة الحياة.
إن الحديث المشهور عن علي (ع): ((المرأة ريحانة وليست بقهرمانة)) يظهر الفرق الجوهري بين اعتبار المرأة (ريحانة) وبين اعتبارها (قهرمانة = خادمة)، فإن الريحانة.. محبوبة، أثيرة، مصانة، مقدرة، حاضرة في المنزل وفي القلب، تلمس برقة.. وتخاطب برقة، وتوضع في موضعها اللائق الكريم، إذ يصبح بذلك حضور المرأة الريحانة حضوراً فاعلاً ومهماً في حياة الرجل الصعبة الشائكة.
أما (القهرمانة) فهي مجرد امرأة ذات وظيفة، تؤدي دورها في خدمة المنزل وتدبيره دون أن يكون لدورها مضمون عاطفي أو أخلاقي مميز، بل إنه دور قانوني قائم على التعاقد والاستخدام.
وعلى عكس ما يتصوره الكثير من الرجال.. فإن تقدير المرأة واحترامها لن يؤدي إلى إفسادها واستبدادها، لأن ذلك إنما يترتب على إطلاق يدها في شؤون البيت.. وفي حالة جهلها وسوء خلقها، أما إذا كانت مؤمنة خلوقة ـ ولو إجمالاً ـ فإن احترامها سوف يستثير كوامن إبداعها، ويبرز تفانيها في خدمة زوجها ومودته والإخلاص له.
وإن على الرجل أن يميز بين أصول الاحترام اللازم إظهاره للزوجة وبين مقتضيات الحزم في الإشراف على شؤون الأسرة، حيث لا ينبغي أن ينافي الحزن الاحترام، ومن ثم لا تدب الفوضى في رحاب الأسرة وتوجهاتها التي أنيط أمر رسمها بالرجل القيم والرئيس.
وإن بين ن يكون الرجل مديراً ناجحاً، وبين أن يكون مستبداً غاشماً، إيمان الرجل وسلامة شخصيته وحسن خلقه، وهو الذي عناه الإمام الحسن (ق) بقوله: ((زوجها من رجل تقي فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها))، حيث يبدو أن الإكرام هو سمة العلاقة التي يقيمها المؤمن مع زوجته عندما تسود المودة بينهما، وحتى لو أبغضها فإنه يبقى (عادلاً) معها، لا يظلمها فيتجاوز حقوقها، ولا يؤذيها بقول أو فعل، .. حتى لو كانت خاتمة هذه العلاقة المفارقة.. لأنها سوف تكون بـ (إحسان).
وإن من مظاهر هذا الاحترام أن يحرص الرجل على عدم التدخل بخصوصيات زوجته ومزاجها، انطلاقاً من الحق الطبيعي لكل فرد في أن يعبر عن ذاته وينسجم مع نفسه ويبرز حضوره بالنحو الذي كون عليه، حيث العلاقة الزوجية لا تعني ذوبان الزوجة ـ كشخصية ـ في شخصية الزوج، وحيث لا تعني مصادرة هذا الحق.. إلا بالمقدار الذي ترغب الزوجة بالتنازل عنه والتضحية به، مع الاحتزاز من أن إصرارها على ذلك قد يؤدي إلى بعض المشاكل، فيصبح تنازل الطرفين عن بعض خصوصياتهما ضرورياً لحصول الانسجام بينهما، ولكن ليس للزوج أن يصادر هذا الحق اعتباطاً.. إذ أراد أن يحقق السعادة لزوجته ويراعي أصول اللياقة والاحترام.
ومن المستحسن ـ جداً ـ لسعادة الزوجة أن يجعل لها قدراً طيباً من الحرية في تدبير شؤون المنزل.. بل وغيره، احتراماً منه لحرص المرأة على الانفراد ـ نسبياً ـ بدور معين، وذلك في مقابل حرص قد يبديه الرجل على التدخل في جميع شؤون البيت.. حتى قدور الطبخ.
وجملة القول.. إن الاحترام هو الأصل الذي تقوم عليه علاقات الناس جميعاً، وتركه موجب لأذى الآخرين، وليس أولى من الزوجة بأن تصان من الأذى، وتكرم، وتحترم، لتكون سعيدة، لأن هذه السعادة ـ ولو بنظرة أنانية ـ هي أخيراً سعادة الرجل، ولكنها ـ أخلاقياً ـ هي حق (الانسان) على أخيه الانسان.
2 ـ المداراة:
تعتبر المداراة من أهم الأفعال الأخلاقية التي هي من مظاهر الصبر وضبط الانفعال أمام التصرفات الطائشة للشخصيات الضعيفة المعقدة، أو تصرفات الأشرار الذين تزيدهم المواجهة حدة وشراً، فهي بعبارة موجزة: (فن استيعاب الآخرين من خلال النجاح في التكيف معهم على علاتهم)، وليس منا من لا يواجه في حياته الكثير من الأشخاص الذين يشترى ودهم ويضمن بالبسمة أو الكلمة الطيبة أو الفعل الموافق لمزاجهم، كما أن ما من امرأة إلا وتعيش درجة من التوتر في حياتها، مع زوجها وأبنائها ومع الآخرين، فإذا أراد الزوج صيانة حياته الزوجية من التوتر.. وتوقي المشكلات وضمان سعادة زوجته، فإن عليه أن لا يتوقف أمام كثير من الأفعال والأقوال التي تصدر عن المرأة، لأن التعقيب عليها والتدقيق فيها سوف يزيد المرأة إصراراً على موقفها، أما عند مواجهة المشكلة بهدوء.. وعند المرور على موقفها مرور الكرام فسوف يضمن هدوء العاصفة تماماً.. شرط أن لا يكون في لا مبالاته شيء من الإهمال المهين.
كذلك فإن للزوجة الكثير من المطالب التي قد ترهق الزوج وتثيره، إن على الزوج في هذه الحالة أن لا يواجه المطالب حدة ورفض متعسف، بل عليه أن يعالج الموقف بروية ويحسب حسابه بدقة، فيكون مرناً في رفضه أو موافقته، واضحاً في وعده والمداراة هنا لا تعني أن يكذب.. بل تعني أن ينفس حالة اللهفة والرغبة المحتقنة بحكمة.. قد تكون كلمة طيبة أو موافقة جميلة.. أو نحو ذلك مما يقدر تأثيره كل إنسان في زوجته.
وقد يكون من المؤسف لدى عامة النساء أن يظهرن رغبة طفولية حادة بالأشياء فيحاصرن الرجل بمطالب مزعجة.. إما لأنها في غير وقتها أو لعدم القدرة على تلبيتها فيكون دور الرجل في هذه الحالة أن يداري.. أي أن لا يقمع هذه الرغبة.. بل أن يستوعبها مهدئاً من اندفاعها أو موافقاً حسبما يقتضيه المقام، وتظهر هذه الفكرة جلية في قول الإمام علي (ع)، الذي يركز فيه على وصف الصنف الأول بالمداراة من النساء: .. فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن، ولا صبر لهن عن شهوتهن، ... لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، .. فداروهن على كل حال، وأحسنوا لهن المقال، لعلهن يحسن الفعال.
وهكذا تبدو المداراة عنصراً مهماً في سعادة الزوجة عندما يستخدمها الزوج واقياً لتجنب كثير من المشاكل التي قد تعصف بالحياة الزوجية.
3 ـ الإشباع العاطفي:
حيث يلاحظ أن المرأة غزيرة العاطفة إلى حد بعيد، فهي تحتاج إلى الحنان وإلى المديح وإلى الرقة، بالكلمة وبالفعل، وما أكثر الرجال الذين يبخلون على زوجاتهم بذلك، فترى كثيراً من النساء.. بعد مرور مدة على حياتهن الزوجية.. يقارن بين ما كان عليه الرجل في فترة الخطوبة أو في بداية الحياة الزوجية وبين ما أصبح عليه الآن، تراه في البداية ذا بسمة عريضة وكلمة شاعرين ولمسة حانية واهتمام بالغ.. فتشعر بالامتلاء العاطفي والسعادة البالغة، بينما تراه الآن كثير العبوس مغرقاً في أعماله قليل الكلام، فيثيرها ذلك تماماً ويجعلها تشعر بالخواء والملل، الأمر الجدير بأن يثير الكثير من المتاعب للرجال.
وصحيح أن الرجل قد يكون ذا مسؤولية وتبعات ومشاغل كثيرة، ولكن المرأة ـ في الغالب ـ لن تتساهل معه عند تقصيره معها، ولن تعذره ولو كان قائداً للعالم، إن البسمة عندها في كثير من الحالات أهم من وضع خطة عسكرية و من إلقاء محاضرة.. أو من صفقة تجارية رابحة!.
إن على الرجل أن لا ينسى أن لزوجته حقاً عليه.. حتى في زحمة أعماله، فليسمعها كلمة غزل رقيقة، أو يصطحبها في نزهة جميلة، أو يبدي لها الاهتمام بأي أسلوب يقدره ناجعاً في تحقيق قدر طيب من الإرتواء العاطفي للمرأة المؤمنة التي لا ترى في عالمها غير زوجها أملاً لها.
وإن كلمة طيبة مشجعة أو مادحة تفعل فعل السحر في نفس المرأة، وعالم المنطق والموضوعية شيء جميل ولكن مضافاً إلى قدر كبير من الرقة والحنان، وإلا فإنه لا قيمة له في بعض حالات التوتر.



محمود 09-08-2005 04:00 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
رااااااااااااااااااااااااائع
يانيال الزوجة في زوج زي هيــــــــــــــــــــك
وينكـــ يا أنجيـــــــــلا ظلمتي أنوســــــــ في موضوعـــــــ الأولــــــــــ
يلا هو مسامحك لانو قلبوا طيب :)
الله يرضى عليك يا أنوس


anos 09-08-2005 04:04 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
الله يخليك محمود

مشكوور على المرور الاروع

صقر جباليا 09-08-2005 05:19 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
ربنا يرزق كل فتاة زوج زي هيك ان شاء الله يسعدها ويهنيها .........
زوج ابنتك لتقي لانه اذا احبها اكرمها واذا كرهها لم يظلمها واعطاها حقها

anos 09-08-2005 06:48 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
امين

يسلمووو على المرور

~ | Mazaj 09-08-2005 08:02 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
كمــان انتــو ما تظلموا انجيــلا ..

قــرأت الموضوع .. بس ما قدرت ترد لانو ابوي اجا ^^

ويسلمو كتير اخي انــوس ..

اسلام 09-08-2005 08:35 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
يسلمو كتير اخي انوس الموضوع حلو بس ياريت في مين يسمع هالايام بعض الابيات بتجوز بناتهم لواحد غني وحالتو المادية منيحة او عندو سيارة او بيت او ......
او ما بطلعوا على الشي الاساس الي هو الحالة الجوهرية للانسان ...

anos 09-08-2005 08:47 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
الله يسلمك روزانا

مشكوورة على المرور

*********

كلامك جوهرة اسلام

يسلموو على مرورك وردك الرائع

محمود 09-08-2005 09:13 PM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
ول يا روسانا انا ما ظلمت انجيلا
الله يخليها
بس حبيت أمزح !!
الله بوفقها

AnGeLa 09-09-2005 11:03 AM

مشاركة: دور الزوج في إسعاد الزوجة
 
ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههه

أول مـا قــرأت عنـوان المــوضوع مــتت من الضحــــك ..

وتعليقــاتكم ضحكتنــي أكتــــــــر ..

ويســلمو كتيـــــــر أنــووووس ،، و مـا تحــرمنـــا من مـواضيعــــك ^__^


الساعة الآن 09:41 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas