Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - مجرم كل من ....... !!!!!!!
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   إيماني نبض حياتي (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   مجرم كل من ....... !!!!!!! (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=18811)

مؤيد 07-22-2006 11:01 PM

مجرم كل من ....... !!!!!!!
 
بقلم البروفيسور : عبد الستار قاسم



التاريخ : 22 / 07 / 2006 الساعة : 17:36

مجرم كل من يفرق بين مسلم سني ومسلم شيعي لأنه يعمل على تمزيق الأمة وتقطيع أوصالها وهدم أواصرها وبث الفتنة والفساد بين صفوفها وإغراقها في دماء أبنائها واستنزاف طاقاتها وإنهاك قواها لتكون لقمة سائغة للأعداء والطامعين من اليهود والأمريكيين.

هذا المجرم المتعمد ليس مسلما حتى لو صام وصلى وقام الليل وتنفل واعتمر وتشبث بأهداب الكعبة. هذا ضال أحمق، أو ثعلب ماكر يتغطى بالإسلام ليهدم أمة جمعها الإسلام على الخير والمحبة ومبادئ العدل وإقامة الميزان.

المجرم هذا ليس مسلما ليس لأنه يقترف خطيئة الإفساد فقط، وإنما لأنه يتعدى على عقيدة التوحيد بالله سبحانه الواحد الأحد، والتي تستمد الأمة منها توحدها ولحمتها وتضامنها وتكافلها.

إلهنا إله واحد، وأمتنا أمة واحدة ولا يمزق أو يفرق بين أبنائها إلا من خاب وتخلى عن عقيدة التوحيد. المجرم هذا ليس مجرد فاسق أو زنديق وإنما خارج عن الملة لعين.

إنني متخصص في الفكر السياسي الإسلامي، وقد بحثت كثيرا في القرآن الكريم حول حرص رب العزة على تقسيم المسلمين إلى سنة وشيعة فلم أجد؛ وبحثت فيما إذا كان يفضل الشيعة على السنة أو السنة على الشيعة فلم أجد. وجدت في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى الإسلام، وهو إسلام واحد. لم أجد إسلامين في القرآن الكريم، ولم أجد أيضا تدخلا إلهيا في تنصيب خلفاء، أو تفويضا إلهيا لأحد بعينه لكي يكون قيّما على الإسلام. حتى أن الكهنوتية والرهبنة مرفوضتان في الإسلام، ولا يملك أحد سلطة التفويض الإلهي.

قرأت لرجال دين سنة ما يكفرون وفقه الشيعة، وقرأت لرجال دين شيعة ما يكفرون وفقه السنة. لم أجد حقا في أقوال هؤلاء ولا أقوال أولئك. لا يجوز إطلاقا تكفير أحد من المسلمين إلا إذا مس العقيدة، أما الاختلاف في القضايا الفكرية والشرعية لا يبرر التكفير، ويقع المكفر بالكفر من منطلق أن من كفر مسلما فقد كفر. من قراءتي لأدبيات السنة والشيعة لم أجد اختلافات في العقيدة والتي تشمل الإيمان بالله ورسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر.

(لا تشمل العقيدة ما يتردد على ألسنة بعض المسلمين مسألة الإيمان بالقضاء والقدر لأن القضاء يختلف عن القدر، والقدر يبقى مادة الحق والباطل التي تتطلب إعمال الفكر). ومن حيث أن اختلافات وخلافات عقدية غير موجودة فإن اللجوء إلى التكفير إنما عبارة عن عمى بصر وبصيرة.

تطورت الفرق الإسلامية بعد أن وقعت خلافات بين المسلمين، وهي نتاج أحداث تاريخية وليس تشريعات إسلامية. لقد فرق التاريخ أمما كثيرة غيرنا، ومزق قبائل ودولا وشعوبا، وأدى إلى قيام حروب بين فرقائها.

اهتدت الأمم العاقلة إلى طريق الصواب وتركت التاريخ للتاريخ، وأمم أخرى بقيت على ضلالها وفضلت أن يبقى حاضرها معلقا بماضيها. عدد كبير من أبناء المسلمين لا يريدون العيش في الحاضر ولا يتطلعون نحو المستقبل، ويبقى الماضي ماسخا لنفوسهم وقابضا على قلوبهم محاصرا لعقولهم فيجرون الأمة كلها إلى أحزان ناتجة عن سوء أفعالهم.

أغبياء كثر منا يريدون أن يحاربوا الآن معركة الجمل ومعارك صفين وكربلاء. إنهم يصرون على بعث التاريخ ليبقى السيف مسلطا على رقابنا يقتّل بعضنا بعضا، نهلك في أنفسنا الحرث والزرع، ونقضي على آمال الأجيال، وننتهك حرمات الأبرياء والنساء والأطفال.

هؤلاء لا يشقون فقط بغبائهم، وإنما يجرون الأمة جميعها إلى شقاء ومحن لا تزيدها إلا ضعفا وتمزيقا. ونحن جميعا نشاهد الآن المأساة في العراق حيث تبقر البطون وتقطع الرؤوس وتبتر الأطراف، ويساق الناس كالأنعام إلى مذابح الإجرام. هكذا يفعل التعصب المذهبي الذي لا علاقة له بالإسلام ولا بالرسول الكريم ولا بالخلفاء والحنفاء والأولياء الصالحين.

الإسلام يرى في التاريخ مصدرا للعبر والتعلم، وليس للاستنساخ وإعادة إنتاجه. التاريخ لا يتكرر، إنما يعمل المؤمن الحق على الاستفادة من الدروس التاريخية ليتجنب الهفوات والأخطاء، وليكرس الإيجابيات التي تتوافق مع رسالة الإسلام.

أما إذا كان منا من يعترض على طقوس دينية معينة لها علاقة بالأحداث التاريخة، فعلينا أن نعلم أن كل المسلمين من سنة وشيعة وطرق دينية وفرق لها ممارساتها الطقوسية المرتبطة أيضا بقضايا تاريخية. الطقوس المرتبطة بالتاريخ لا علاقة لها بالفكر الإسلامي ولا بالتشريع، وإنما تتعلق مباشرة بالمستوى الحضاري غير المرتفع للأمة.

أغبياؤنا يفتحون الباب ويمهدون الطريق أمام الأعداء لإشعال الفتن وتأجيج نيران الاقتتال بين الطوائف.

إسرائيل وأمريكا والأنظمة العربية تستغل غباء هؤلاء الآن في العراق ليتحول العراقيون عن التحرير والانشغال بالاقتتال الداخلي وبث المزيد من الفوضى والكراهية والبغضاء في صفوف الشعب الواحد.

عملاء إسرائيل وأمريكا يقومون الآن بارتكاب الجرائم المذهلة البشعة الحاقدة في العراق تمهيدا لحرب أهلية لا تقف داخل حدود العراق الافتراضية وإنما تمتد لتكون حربا بين الشيعة والسنة.

أغلب الحكام العرب والعديد من رجال الدين المزيفين الذين لا يعرفون الله يحاولون الآن اللعب على حبل السنة والشيعة بهدف حجب التأييد السني عن حزب الله.

هؤلاء لم يكونوا يوما مع الله، ولم يكونوا يوما مسلمين بغير الوثائق الرسمية، وهم الآن يحاولون تذكير الناس ببعض الأحداث التاريخية السخيفة التي لم تأت على المسلمين إلا بالضرر.

هؤلاء الحكام ومن والاهم من المنافقين الذين يدعون الإسلام يقفون ضد الإسلام وضد العرب وضد حركات المقاومة حيثما وجدت، ويقفون مع إسرائيل خدمة للسيد الأمريكي الذي يحمي عروشهم الخاوية.

علينا أن نكون على وعي بأن إلهنا واحد وقرآننا واحد وإسلامنا واحد، وأن التاريخ لا يشكل سببا للتفرق.

نحن جميعا مع المقاومة العربية والإسلامية التي تعمل على خلاص الأمة من النير الأمريكي والجبروت الصهيوني.

نحن مع حزب الله الذي يقاتل دفاعا عن الأمة كلها، ودفاعا عن لبنان وفلسطين. فلا يلقين أحد أذنا لعميل أمريكي، أو جاسوس إسرائيلي، وكم من المختبئين وراء الدين لا يعرفون الله.


الساعة الآن 12:38 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas