![]() |
حكاية مدينة إسمها غزة ومخيم إسمه جنين
http://files.shabab.ps/vb/images_cas...215913ybGu.jpg
:icon9: وردٌ لقافلة الشهيدِ ، نشيدنا انفجرَت ملامحه وبانتْ ، للحصار قصائد الفقراءِ تشهدُ ، للدمار حدائق الفقراء تشهدُ ، للمدينة زمزمٌ تحت الحجارةِ ، أول الكلمات كانت ، وردةً لدم الشهيدِ ، وما بكَت فوق المخيم غيرُ أنثى ، لم تودِّع آخرَ الثوارِ للمنفى ، وزَفَّت روحَها وطناً تهيَّأَ ، في حدائق من تحبُ ، لنا الكتابةُ ، والخطابةُ ، والبدايةُ ، والنهايةُ ، أيُّ صبر يمنحُ الشهداءَ شهوتَهم ، لتأطيرِ الكتابةِ ، وافتتاحِ العشقِ في الزمنِ المحرّمِ ، أيُّ حلمٍ يحتفي بفضاءِ هذا الليلكِ الدامي ، ويعبرُ تحت أعمدةَ الدخانِ ، ويُختَزَنْ في قلب عاشقةٍ تزفُّ وحيدَها وتصيحُ : ـ فليحيا للوطنْ * وردٌ لقافلة الشهيدِ ، وما تأخرَ ، كان موعدَه المخيمُ هاتفاً : الله أكبرُ ، واحتَسَبْ ما سوف يلقى في سبيل اللهِ ، لملم ما تشتت ، من عبير الوقتِ ، كَبَّرَ ، واقتربْ ورمى الزهور على الرمالِ ، ففاضت الرؤيا وبانتْ ، سرَّج الفقراءُ من قاماتهم لغةَ العبورِ ، ففارق النسيان فيها ، واغتَرَبْ وعيونهم للغرب تقرأُ ، ما تيسَّرَ ، من حنينٍ مُرتَقَبْ واستنشقوا عبق المكانِ ، ندى المبادئِ ، ردَّدوا : الله أكبرُ ، حين يقترب السياج من الحديقةِ ، سوف يسقطُ في لهيب الأخضر المسجون فيها ، سوف تصعدُ أغنياتٌ ، زغردَت فوق المخيم ( أم مروانَ ) ، ـ انتصرنا ، يا فلسطينُ انتصرنا ، واحتفتْ بدمٍ تورَّدَ عن كثَبْ رسم النوافذ في الجدارْ فتفتحت في كل دارْ أزهارُ حلمٍ مُغتصَبْ ترثي جيوش ( أبي رغالٍ ) ، حين ساومَ ، وانقَلَبْ * ورد لقافلة الشهيدِ ، شهيدُنا رمز النشيدِ ، نشيدُنا عرق الصمودِ ، صمودُنا ماءٌ تفجرَ ، يوقظُ الأزهارَ دفلى للتحررِ ، ألفُ زمزمَ تحتفي بدم الشهيد ولا تغادرُ صولجانَ المعركةْ وطريقها وطنٌ يُلملمُ ما تشتت ، في عصور الأمركةْ صَعدَ المخيمُ فوق أسطحهِ ، وعانق ألفَ ( محمودٍ ) تقدمَ ، حافلاً بدم الشهيدِ ، يزفُّ قامتَه سراجاً للذين توافدوا من كل حَدْبْ حتى يمرَّ الطيبون إلى المنازلِ ، يشهدُ الشهداءُ أن جذورَهمْ زُرِعَت هناك مع الحنين المغتصَبْ مُذْ جاء يحلم من أحبَّ بما أحبَّ ، ويبحثُ الأطفالُ عن آبائِهمْ سُرِقوا وعادوا للنقبْ وبدايةٌ عادت تفتشُ عن بداية ما أضاعتْ ، كيف يبرأُ قاتلي من لحم أوردتي ، ويمضي ، كيف يبرأُ دمع عيني من حنيني ، حين سرَّجه الغضبْ * هيَ وردةٌ لدم الشهيدِ ، شهيدُنا وطنٌ يراجعُ ما أباح الآخرونَ ، على طريقتهم ، وقافلةُ الشهادةِ في الطريقِ ، ولا تسيرُ إلى المضاجعِ ، كي يرى المستثمرون حنينَهم ليلاً بلا قمرٍ يطلُ على المنازلِ ، وهي تنأى ، حين ينكسر المكانْ وتزفُّ حاديها شهيداً ، لانبلاج الضوءِ ، يصرخُ ، ثم يصرخُ ، ثم يصرخُ ، أين ما ملكَتْ يديَّ لكي أغادرُ ما اعتراني ، من لهاث الوقتِ ، من أممٍ تشيِّعُ ما تبقى ، من بلادٍ ، أورق النسيان فيها ، ألف كانْ والنارُ تصعدُ من يديَّ ، بلا مواقدَ ، والذين تشجَّروا صعدوا كأعمدة الدخانْ يتأرجحون على ضفاف الريحِ ، في فوضى المكانْ وأنا لغاتٌ للحنين وما نضبْ واستلَّني من نهرِ أوردتي ، وعبأَني نشيداً ، قلتُ : أنهضُ في الصباح البِكْرِ ، أرسمُ صورتين على جدارْ وأُلوِّن الأخرى بصوتٍ ، جاء يهتف للنهارْ فإذا دمي في صحوة الشوق المضرَّجِ ، صار ناراً والتهبْ فرأيتُ صدري نام في تفاحةٍ شُطرتْ ، وشارعها احتطبْ بدمي الذي سرَّجتُهُ خمسين عاماً كي يضيء شوارع المدن العريقة بالبكاءْ وعلى يديه يشق قديس طريق الأبرياءْ وتظل وحدك يارفيقي ، يا سجين الحب تنمو في المرايا المغلقةْ حَملَت شوارعُك الحكايةُ ، حين جئت مرددا : ـ فليسقط المحتلُّ ، يسقطُ ، يصعد الشهداء نوراً للعروبةِ ، للعناوين الكثيرة في بلاد الخوفِ ، للزمن المشرَّدِ ، للحقائبِ وهي تركضُ في المطارات البعيدةِ ، للمنافي في عيون البردِ ، يسقطُ ، يسقطُ المحتلُّ ، يسقطُ ، في اضطرام المحرقةْ وتظل وحدك هاتفا في الصوت أن يبقى ، لتكتظَّ الحناجرُ في انبلاج الشرنقة اصعد اليَّ ، وسرج الزمن القديم ، غداة تعلو المشنقة نوراً يضجُّ ، بأمنياتٍ باسقةْ إصعد إليَّ ، ورتب الياقوت في شَعر البلادِ ، وما أباح القلب من عشب الحقولِ ، وزقزقات الروحِ ، حين تلملم الورد الخرافيّ المعلق ، في بلاد غارقة بدم تناثر أو شجنْ أو بالنشيد المختزنْ يلقي السلام على الجسدْ أو شرفةٍ للاجئين وما استراحوا في بلدْ إصعد إليَّ ، لعل صوتك حين يصعدُ عاشقا يعطي حزيران القتيل ، حقول أيار المشجَّر بالأماني العالقةْ * هي وردة لدم الشهيدِ ، وقاصرات الطرف تعبرُ ، قل هو الجرح المفتّق لالتقاء الأوردةْ ومنازل ظلت تفتش في الشوارعِ ، عن بقايا أفئدةْ بين العواصم ، عندما سقط الجدار على الجدارِ ، وأيقَنَتْ أنَّ البنفسج لم يغادر ، والأصابع لا تصافح غيرها ودمي على مر المراحل زفَّني وشربت أصناف المواسمِ ، وانكسارات العواصمِ ، في عيون لا تفتش عن نظرْ حين اتكأت على سفرْ يرمي دمي بين العواصمِ ، قيل لي كانوا هنا أو قيل مروا من هنا قمراً يسافر نحو رأس ما انحنى عند الخطرْ كيف انتظرتُ جيوشهم حتى تجيء ، وإخوتي سرقوا قميصي واستباحوا من دمي كلٌّ تسوِّل نفسهُ ، وله طريقته الحلال ، وسرت وحدي في العراءِ ، ولا قميص تسترد به العروبة نور عينيها ، لتُرجع ما استبيح من البصرْ أو تبصر القتلى حفاة في حقول الشوكِ ، ينزف جرحهم ويكررون المشهد الدمويّ دوماً ، والذين تسلموا كرسي الخلافة لم يعيدوا طائرا ليفاتح الأغصان عن وجع التشردِ ، أو خيام تنتظرْ لا يرجع الفقراء نحو بيوتهم لا تورق الأزهار نحلاً حين داستها العساكرُ ، لا فضاء يستحم بلا قمرْ أو دون أغنية تضيء به ظلام المرحلة هي قافلة هي قافلة راحت تفتش عن سفرْ كي لا تعود بلا يدين ، بلا أصابع تشتهي وجه الغزاة إذا أناخوا خيلهم أو تتقي مطر الغزاة إذا انهمرْ في ساعة الصحو المبكرِ ، والخنادق لم يجف بها الأنينُ ، ورحلة الصبار تبدأُ ، لا مفرْ * وحملت أغنيتي تجاه البحر ، لكن المسافة لم تفتش عن مدى ورمت قلائدها سدى والصوت سافرَ ، لم يفتش عن صدى لم يشهد الربان قافلتي لتعبر ، باتجاه البحر ، لم يشهد دمي يوماً نشيد الأوردة أو جنة متوردة وقد استراحت في بلدْ وأنا انتظار عالقٌ في رحم أهداب تفتش عن جسدْ والأرض تشرب أغنياتي ، والطريق إلى ديار الأهل تنأى ، كيف يلقاني دمي أو كيف أخرج من حنيني ، والمدى سرق النجومَ ، وأسقطت لغة الغبار براءة الرؤيا ، فجاءت ترتمي بيني وبيني والخيول ترجَّلت فرسانها من ساعة الهم المبكر لانكسار اللوزِ ، في حقل تمر به الثعالبُ ، لا ثمرْ يعطي الرحيق لنحلةٍ جاءت تفتش عن زَهَرْ كي لا تعود بلا يدينِ ، غداة داهمها الخطرْ لا يوقظ السمار نرجستي لأصعد في حديقة امنياتي ، فاحمليني يا صبايا ، في طريق اللوز نواراً فتيّاً ، لا يغادر جنة الفقراءِ ، كي تحيا ، وتمطر غابة النسيان ذكرى ، تستعيد الحقل ناراً ، في شتاء عابرٍ ، أعطى الحداء بلاده الأخرى ، وأشعل روحه وطناًُ ، ولم يتذكر القتلى نشيد البحرِ ، لم تنبت رمال الشاطئ المهجور زهرة ياسمينْ لدمي الذي شربته أقبية السجونِ ، وما تراجعَ ، حين أيقظه نشيد الأرضِ ، أشعله قصائدَ ، ظلَّت الكلمات في شفتيه ترسم ظلها كي تعبر الفجرَ المراكبُ في ابتهاج العائدينْ الأرض توقظه فيحيا ، كل عام في نشيد الفاتحين في صحوة الأطفالِ ، يلقون النعاسَ ، ويرسمون على الجدارْ ما تشتهي أحلامهم ويؤجلون لليلة أخرى الحقائب والعناوين الصغيرة : ـ لا ينام البحر في النسيان ، ـ لا تغفو البلاد عن الأحبة ، كي يعود البحر للشطآن ، والمدن التي لبست قلائدها ، تزغردُ في نشيد الفتحِ ، تعبر من ظلال القهرِ ، تعبرُ من ممرات التراجعِ ، نحو تلك الأمكنةْ وتعود جذلى ، في نشيد ممكنٍ ، أو أغنيات ممكنة المؤلف مجهول |
| الساعة الآن 03:29 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas