![]() |
مشروع لتخفيف حدة الغضب
:icon31: :icon31: :icon31: أمراض القلوب العنوان مشروع لتخفيف حدة الغضب سؤل هذا السؤال ؟ أريد أن أستفسر على مسألة مهمة تؤرقني، وهي أنني عندما أغضب من أحد فإنني أتكلم بصوت عال وأتعصب، وهذا يؤثر على نفسيتي بعد ذلك؛ لأنني أعلم أن هذا ليس من أخلاق الإسلام، ولا الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنا حريص على الاقتداء بخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم، لكن في هذه المسألة بالذات أحاول جاهدا، لكن عندما يستفزني شخص ما لا أتمالك أعصابي. كان الرد على السؤال... يقول الدكتور ياسر نصر: أحسب أن سؤالك يشتمل على كثير من المصداقية مع الذات ومحاولة للوصول للأفضل عند رب العالمين، ولعلك تبحث عن الوصول لخلق يكفي حامله أن يأتي يوم القيامة في زمرة من الناس؛ لتسبق كل الناس إلى جنات الخلود. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه" . ومن هنا تخرج قاعدة تربوية سلوكية؛ فيما يعرف في العلم الحديث "العلاج السلوكي المعرفي" أن يضع كل منا هدفا يقسمه على مراحل ويعطي لكل مرحلة وقتا وزمنا ويكون هناك مرونة في التعامل مع كل مرحلة من هذه المراحل، فإن لم تتم في الوقت المحدد فعليك بالصبر حتى تتم تلك الخطوة. ولعل أهم نقطة في التغيير هي الشعور بالألم مما أنت فيه؛ فهذا كاف لكي تبدأ في مشروع السيطرة على الذات الذي يتطلب منك الآتي: • عنوان المشروع: تخفيف حدة الغضب. • الخطوات: - النية. - المشارطة اليومية: وذلك في بداية كل يوم بالتنبيه والتذكير على النفس؛ بألا تنفعل في مواقف تحددها أنت. وتترك مواقف أخرى يسمح لك فيها بأن تنفعل كما يحلو لك؛ وأن تبدأ في مشارطة نفسك داخل بيتك وأن تطلق لنفسك العنان خارج البيت. - تسجيل المواقف الأكثر انفعالا: قسم ورقة بيضاء إلى ثلاثة أجزاء تكتب فيها: المواقف التي تنفعل منها، المواقف التي لا يسمح لك أن تنفعل فيها (موقف أو موقفين في اليوم)، المواقف التي يسمح لك أن تنفعل فيها. مع كتابة كل الأفكار التي تصاحب الموقف وستكتشف أن هذه الأفكار هي التي تحرك ذلك الغضب، ومع مرور الوقت إن استطعت أن تتنبه لهذه الأفكار فإنك تستطيع أن تسيطر على كل موقف من هذه المواقف. - الاستعانة : بالرياضة والتركيز في حركة من الحركات الرياضية التي تقوم بها. - التأمل : كل يوم لمدة 15 دقيقة، تتأمل خلالها فيما ترتب عنه من تصرفات وانفعالات نتيجة لما أقدمت عليه. - المراجعة المستمرة اليومية: قبل النزول إلى عملك للآثار التي يمكن أن تترب على انفعالك بعد 5 سنوات من الآن. - الاستعداد البدني والنفسي: أفاد الرسول ببعد سلوكي تربوي يعدل توجيه طاقة الغضب؛ بتغيير الوضع أو الوضوء أو أن تقول لن أغضب، وهذا هو مبدأ تصرفي سلوكي حديث لعلماء النفس في العصر الحالي سبقهم فيه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. - المراجعة: لكل هذه الخطوات أسبوعيا و شهريا. - محاولة زيادة معدلات التحمل: بالتعرض للمواقف المثيرة للغضب وتحديد مدى فعالية هذا البرنامج. - مراجعة الطبيب: إذا كان هناك لون من ألوان الأعراض الجسدية من رعشة في اليد وخفق في القلب، حتى يستطيع أن يسيطر على هذه الأعراض. - التربية الروحية والإيمانية: وأهمها قيام الليل هي من أشد ومن أقوى وأمضى الأدواء للسيطرة على الذات. هذا البرنامج يحتاج على الأقل إلى سنة للوصول إلى الهدف. ويضيف الأستاذ همام عبد المعبود : شكر الله لأخينا الدكتور ياسر نصر عرضه الجيد لهذا البرنامج المقترح لمكافحة الغضب، فمما لا شك فيه أن الغضب مفتاح كل الشرور، ومدخل للشيطان، غير أنه ليس كل الغضب مذموم، فهناك غضب محمود، وهو غضب المسلم لله عندما تنتهك محارم الله. وقد امتدح الله تعالى أناسا كظموا غيظهم لله، فقال تعالى:( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)، [آل عمران: 134]. وجملة (كظم الغيظ) التي عبر القرآن الكريم بها عن عملية السيطرة على النفس أثناء الغضب تشير إلى أهمية كظم الغيظ أو الغضب ومنع استطالته وكبح جماحه، حتى لا يطفح. وقد سجلت لنا كتب الحديث الكثير مما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء". وقوله للرجل الذي قال له: أوصني، فقال: "لا تغضب"، فردد عليه مراراً، قال: "لا تغضب". وفى حديث آخر أن ابن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ماذا يبعدني من غضب الله عز وجل؟ قال: "لا تغضب". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب". ومن المعلوم أن الناس من الغضب على ثلاث أحوال: إفراط، وتفريط، واعتدال، فلا خير في الإفراط والتفريط، أما الاعتدال فهو الوسط المطلوب. وقد روى البخاري ومسلم رضي الله عنهما قالا: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، وأحدُهما يسبُّ صاحبَه مُغضباً قد احمَرَّ وجهُه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلمُ كلمةً، لو قالها لذهبَ عنه ما يجد، لو قال: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم". وقال صلى الله عليه وآله وسلم لأشج بن قيس: "إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة". كما روي أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما كظم عبدٌ لله إلا مُلِئَ جوفُه إيماناً". وختاما؛ نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يقيك شر الغضب، وأن يجعلنا وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، منقول :icon31: :icon31: :icon31: |
رد: مشروع لتخفيف حدة الغضب
يسلموا أختي اسلام على الموضوع
|
| الساعة الآن 05:55 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas