Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - أمل ..جرح لم يندملْ ، وحلم لم يكتملْ
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   الــوآحــة الـعــآمّــة (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   أمل ..جرح لم يندملْ ، وحلم لم يكتملْ (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=133613)

شاهر شاهر 01-16-2012 04:15 PM

أمل ..جرح لم يندملْ ، وحلم لم يكتملْ
 
أمل ..جرح لم يندملْ ، وحلم لم يكتملْ

أفاقت أمل من غيبوبتها ..وبدأت تتبين الأصوات من حولها ..كانوا يتألمون من أجلها ..حاولت أن تفتح عينيها
وأن تنظر اليهم ..لتقول لهم أنها بخير لكن جفونها ما استجابت ..فاستسلمت لثقلهما صابرة ورجعت برأسها قليلاً للوراء ودار شريط الذكريات بسرعة فائقة وجرت دمعة باردة من عينيها جرت معها فيوض ذاكرتها المنهكة كانت البداية عادية ككل البدايات سريعة كغيرها من مواقف الحياة العادية كان الأفق يرسم خطه غير خطوط المخيلة والتجريد الرياضي حين وصلت الى نقطة ما في ذلك المشوار حين بدأ الخوف يداعب تفكيرها كعادته في زرع الخور في الاجسام مرتعشة أو ثابتة لولا ذاك الأمل المدفون في أعماق النفس البشرية
كمعين أو كمستودع دواء ..جعلها لاتبالي بهمسات الجارات في أذن والدتها وكانت في كل مرة ترد " الأعمار بيد الله وحده " والموت قدر على الجميع فلسطيني وغير فلسطيني فمن سيسلم منه؟؟
وماذا لو شرفها الله بلقب زوجة شهيد حتماً شرف ستناله بنفس راضية غير أنها كانت تُخفي وجع وغصة تجتاحها وتهزها تحاول مداراتها لم تتخيل قدرتها على تحمل آلام الفراق ..
عادت بتفكيرها الى كلماته ..وحكايتها معه ...عن كلامه ..عن عشقه للجهاد ..عن أمنياته بالشهادة
عن بداياته مع المجاهدين ..عن سلاحه الذي لايفارقه ...حديثه الدائم عن حوريات الجنة ووصفه للشهيد ومنزلته
مازالت صورته الأخيرة تتمثل أمامها وطيفه النحيل يغادرها شاحباً يمتشق سلاحه ببدلته العسكرية
كما تعودت أن تراه ..تذكرت كيف أطال النظر اليها يومها ولم يفعلها من قبل فقد كان دائم الحياء ..حريص على أن لا تلتقي عيناهما ..حتى هي ألقت خجلها جانباً وملأت عينيها منه لم تفعلها طوال فترة خطوبتهما
كأنهما كانا يُعدان للقاء الأخير وكأنهما تيقنا بأنه لقاء الوداع ..
كان وجهه يشع نوراً واكتسى محياه بابتسامة رائعة لم تراها من قبل ..يومها احتارت في تفسير ملامحه وجاءها اليقين بأنه لن يعود..
تذكرت كلماته الأخيرة في حوار دار بينهما يوم أسرت له بمخاوفها وهواجسها وكان رده "
حسبي أن حياتنا جُبلت على كدر ..فماذا كنا فاعلين لو فرقنا القدر "
وكان ردها : ماذا لو بذرت بذرة ما في هذه الأرض ونميتها حتى استوت على سوقها ثم اذا بأحدهم يجتثها من جذورها التي تشعبت في عمق بعيد المدى ..أي أثر ستتركه جذورها ؟؟؟
سيظل مكانها كجرح مفتوح لن يلتئم فبادرها قائلاً : ان الأرض برمالها ستمارس النسيان كعادتها وقد تنسى أن شجرة تجذرت في أعماقها يوما ما ...وكان ردها : ان كان حال الأرض النسيان فأنا لن أنسى ...
كان دائم الحديث عن الفراق ,لاتذكر بأنه حدثها يوما عن منزلهما عن أحلامهما في المستقبل عن عدد الأولاد
عن أي شىء من هذا ...كأنه خطط ليظل صادقاً معها حتى النهاية ليفارقها دون أن يرهقها بوعود لايدري هو ان كانت ستتحقق ..كان حديثه المستمر عن الشهادة وعن امله في اثخان الجراح في العدو والانتقام
لأصحابه ممن سبقوه وأمنياته في اللحاق بهم
أرهقها حديثه رغم أنها كانت تؤمن بأفكاره جميعا وتسير عليها ..أرهقها خوفها من الفراق
هي الأقدار كُتبت منذ الأزل وعلينا أن نحياها بأحزانها وأفراحها أياً كان وحيثما كنا ..كانت دائما تردد هذه العبارة
تراءت لها صورة جثمانه الطاهر محمولا على أعناق أصحابه ،، وابتسامته الهادئة كطفل صغير يغط في النوم ،كان وجهه مشرعا للسماء يستعجل اللقاء يشع منه النور يعانق خيوط أرسلتها الشمس كرسول يستعجل العناق
سرحت بخيالها وتخيلته يُزف الى الحور تحيط به من كل جانب ورأت نفسها بعيدة بعيدة تناديه ويهرب منها وغابت عن الوعي ثانية ...

وللآلام بقية







§عاشقة غزة§ 01-16-2012 10:52 PM

رد: أمل ..جرح لم يندملْ ، وحلم لم يكتملْ
 
سيكتمل الحلم ويندمل الجرح
بفرحة النصر
تحياتي


الساعة الآن 10:07 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas