![]() |
جدار الفصل العنصري
لم تكن فكرة الجدار الفاصل وليدة اليوم أو الأمس بل هي فكرة قديمة ترجع جذورها إلى العام 1937، غير أن الحكومة الإسرائيلية لم تنفذ الفكرة حينذاك لأسباب سياسية متعددة إلى أن برزت بشكل قوي بعد حرب الخليج الثانية عام 1990، وتزايد الجدل الإسرائيلي حولها بعد العمليات الفلسطينية المكثفة داخل اسرائيل في العام 1993 وما تلاه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، حتى بدأت إسرائيل بالإعداد للتنفيذ الفعلي لجدار الفصل العنصري بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000، وباشرت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ الجدار العنصري بعد اعتدائها الموسع على الضفة الغربية بما سمي آنذاك بعملية السور الواقي" في العام 2002. وهذا يدل على أن مشروع الجدار الفاصل لم يأت نتيجة لانتفاضة الأقصى وبدوافع أمنية كما تدّعي إسرائيل وإنما يأتِ ترجمة لأفكار صهيونية طُرحت منذ عقود وحالت أسباب سياسية دون تنفيذها.
وصف عام للجدار يتراوح عرضه من 60 – 150 مترا في بعض المواقع والمقاطع التي سيمر منها وبارتفاع يصل إلى 8أمتار. ويضاف إليه ما يلي: 1- أسلاك شائكة. 2- خندق يصل عمقه أربعة أمتار وعرضه أيضا نفس الحجم " وهو يهدف لمنع مرور المركبات والمشاة ". 3- طريق للدوريات. 4- طريق ترابية مغطى بالرمال لكشف الأثر. 5- سياج كهربائي مع جدار إسمنتي يصل ارتفاعه 8 متر. 6- طريق معبد مزدوج لتسيير دوريات المراقبة. 7- أسلاك شائكة. 8- أبراج مراقبة مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار مراحل بناء الجدار المرحلة الأولى: وتشمل مناطق جنين، طولكرم، قلقيلية والقدس المرحلة الثانية: وتشمل مناطق بيت لحم والخليل وباقي حدود الضفة الغربية مع فلسطين المحتلة عام 1948م. المرحلة الثالثة: وتشمل خطاً طولياً على الحدود بين الضفة والأردن، وتسمى مرحلة تمديد الجدار إلى غور الأردن. من المقرر أن يبلغ طول الجدار في مراحله النهائية حوالي 728 صرحت راشيل اشكينازي المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس بقولها: (قبل نهاية 2004 سيتم إنجاز 520 كلم من أصل 728 مقررة)، وأوضحت أن جزءا يبلغ طوله 190كلم من الجدار سيتم إنجازه قبل نهاية عام 2003 والجزء الثاني وطوله 330 كلم عام 2004 والجزء الثالث والأخير عام 2005. بوابات جدار الفصل العنصري: تقوم قوات الاحتلال بإنشاء بوابات على امتداد جدار الفصل العنصري في القرى والبلدات التي يعزلها الجدار بشكل كامل وما يزيد من معاناة المواطنين وعذابهم هو بعد البوابات عن بعضها البعض فأحيانا يضطر المزارعون الفلسطينيون السير لمسافات قد تصل إلى 50 كيلو متر للوصول إلى أراضيهم التي لم تكن تبعد عنهم سوي كيلومتر أو اثنين وكذلك الحال بالنسبة للطلاب والموظفين والعمال, وتطالب قوات الاحتلال المواطنين بالحصول على تصاريح للمرور عبر بوابات معينة للوصول إلى أراضيهم. ويأتي ذلك بناء على الأمر العسكري الذي أصدرته قوات الاحتلال بخصوص وضع الأراضي التي عزلها الجدار في المرحلة الأولى التي أعلن عن الانتهاء منها وما تلاه من إصدار تصاريح للقرى المعزولة خلف الجدار للبقاء في قراهم وكذلك التصاريح التي أصدرت للمزارعين في القرى الواقعة خلف الجدار للوصول إلى مزارعهم خلف الجدار فان حملة مقاومة جدار الفصل العنصري ترى أن ما ورد في الأمر العسكري رقم (387),5730-1970الصادر بتاريخ 2/10/2003 تحت عنوان الإعلان عن إغلاق منطقة التماس رقم 302س هو إقرار صريح من قوات الاحتلال الإسرائيلي يضم كافة الأراضي التي عزلت خلف الجدار إلى إسرائيل. وذلك بعدم السماح بدخولها أو الإقامة بها لغير الإسرائيليين إلا بتصاريح خاصة تصدر عن القائد العسكري. البوابات المنتشره على طول الجدار 1-بوابة مدخل بلدة قفين شمال طولكرم : أقيمت هذه البوابة حتى يتمكن المستوطنون القادمون من مدينة جنين الوصول إلى إسرائيل عبر طريق جنين- باقة الشرقية، علماً بأن هذه البوابة لا تفتح إلا من أجل سيارات قوات الاحتلال والمستوطنين. 2- بوابة باقة الشرقية: وهي من أجل مرور أهالي بلدة باقة الشرقية ونزلة عيسى ونزلة أبو نار للوصول إلى مدينة طولكرم وباقي المحافظة علماً بأن هذه البوابة تفتح ساعة في الصباح وساعة بعد الظهر وهي عنوان للذل والشتيمة للمواطنين، علاوة على إغلاقها معظم الأيام أمام المواطنين وصلبهم ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارة ، بمن فيهم المرضى وحالات الولادة . 3- بوابة دير الغصون : وهي من أجل السماح لمزارعي دير الغصون من أجل الوصول إلى مزارعهم وحقول الزيتون المثمرة وتفتح البوابة من حين لآخر ساعة واحدة صباحاً وساعة واحدة بعد الظهر حيث يواجه المزارعين هناك شتى أنواع الذل والقهر والعقاب، ويتمتع الجنود على هذا الحاجز شأنهم شأن غيرهم من الجنود بمزاجية كبيرة في السماح لمن يريدون بعبورهم من المواطنين . 4- بوابة شويكة : وأقيمت من أجل دخول مجنزرات الاحتلال على ضاحية شويكة للوصول إلى مدينة طولكرم . 5- بوابة قرية ارتاح جنوب طولكرم: أقيمت من أجل السماح للمزارعين من الوصول إلى مزارعهم لكن الحقيقة تكمن في أن أي مزارع لا يستطيع الوصول إلى أرضه من خلال هذا الحاجز . 6- بوابة فرعون جنوب طولكرم : أقيمت من أجل قيام مجنزرات الاحتلال بالوصول إلى مدينة طولكرم من المعسكر الاحتلالي الموجود في "مستوطنة أفني خيفت" إضافة إلى إمكانية مرور المستوطنين عبرهما . 7- بوابة خربة جبارة: أقيمت من أجل السماح لمواطني خربة جبارة العاملين داخل الأراضي التي استولى عليها الاحتلال لتنفيذ مشروع "الجدار العازل" من الدخول أو الخروج، لكن قواته لا تسمح منذ قيام "الجدار" ولغاية الآن من دخول أو خروج أي مواطن للبلدة مما يضطر مواطني البلدة من المرور من خلال عبّارات المياه والمشي على بطونهم للوصول إلى مدينة طولكرم، كما تعاني تلك البلدة جراء ذلك ، من نقص حاد في المواد الغذائية وأعلاف الحيوانات . بوابة جبارة الرأس 8- بوابة لمبة كفر جمال: أقيمت البوابة ، لكنها مغلقة لغاية الآن، ومن الجدير بالذكر أن ما تدعيه سلطات الاحتلال بإقامة بوابات دخول للمواطنين للوصول إلى مزارعهم مجرد أكاذيب فهي "بوابات" بمثابة نقاط عبور لقواتها ومستوطنيها ، علماً بأن قوات الاحتلال تطالب المواطنين باستصدار تصاريح دخول ، لكن المواطنين والمزارعين رفضوا الفكرة باعتبار أنها أراضيهم ولا أحد يستطيع منعهم من الوصول إليها . 9- بوابة عنبتا: أقيمت من أجل السماح لمواطني طولكرم من الخروج إلى المدن الأخرى , ولكنها في معظم الأحيان مغلقه ولا يسمح للمواطنين بالمغادرة من خلالها . بطاقة (الكترونية) لمرور الفلسطينيين عبر بوابات الجدار العنصري في إطار ممارساتها العنصرية الهادفة لإذلال المواطن الفلسطيني ابتكرت قوات الاحتلال بطاقات الكترونية جديدة لتشخيص المواطنين الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح دخول وعمل في إسرائيل, وقالت مصادر إسرائيليه أن هذه البطاقة هي جزء من جهاز تشخيص (بيومترمي) سيتم تركيبه في معابر السياج ويعمل على تشخيص الإنسان عن طريق صورة كف اليد وبصمات الأصابع، ويتم إصدار هذه البطاقة عن طريق مكاتب الارتباط والتنسيق المدني في الضفة الغربية، وسيتوجب على المواطنين الفلسطينيين تجديد البطاقة مرة كل عاميين. المعارضة الإسرائيلية للجدار "إن من يريد إثبات انتصار الحركة الوطنية الفلسطينية على الحكومة الإسرائيلية فان عليه أن ينظر إلى هذا الجدار الذي يعكف الجيش على إقامته حولنا، أي إنجاز يريده الفلسطينيون أكثر مما حققوه فعلا بإجبارنا على الانغلاق خلف الجدران الإسمنتية والأسلاك الشائكة"، بهذه الكلمات علق الجنرال ايفي ايتام وزعيم حزب (المفدال) الديني الوطني. ويذهب بنحاس فالنتشتاين احد قادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية إلى حد وصف الجدار الذي يعكف جيش الاحتلال على إقامته بجدار معسكر (اوشفيتس)، وهو احد مراكز الاعتقال التي أقامها النازيون لليهود في بولندا أوائل الأربعينيات، وأضاف: (إلا أن هناك فرقاً هاماً أن اوشفيتز أقامه أعداؤنا لنا، أما هذا الجدار فنقيمه نحن لأنفسنا). ويبدي المستوطنون اليهود في الضفة الغربية بشكل خاص حساسية خاصة لإقامة الجدار، ويتهمون إسرائيل بالتخلي عنهم وتركهم وشأنهم مع المقاومة الفلسطينية، كما يقول أبراهام دومب من قادة المستوطنين في (كريات أربع) القريبة من الخليل. وهناك عدد من المفكرين المحسوبين على اليمين يرون في إقامة الجدار بمثابة تحويل الدولة إلى زنزانة، كما يصفها المفكر والأديب اليميني موشيه شامير. لكن على الرغم من هذه الانتقادات، فان الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين تؤيد إقامة الجدار حيث يرى أكثر من خمساً وثمانين بالمائة من الاسرائيلين أن هناك احتمالاً أن يؤدي إقامة الجدار إلى تحسين الأوضاع الأمنية في إسرائيل بشكل ملحوظ. ويقول الجنرال يوني فيجل المختص في تصميم التحصنيات العسكرية أن المعلومات الاستخبارية تؤكد أن لدى الفلسطينيين طائرات شراعية وبإمكانهم استخدامها في تنفيذ العمليات الفدائية في أي مكان يريدون وبدون أي عائق، مشدداً على الصعوبة الكبيرة في قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على اعتراض مثل هذه الطائرات. كما يشير فيجل إلى إمكانية أن يستخدم الفدائيون الفلسطينيون المناطيد الطائرة في تجاوز الجدار الفاصل. وهناك من يرى أن الفدائيين في حال تعذر عليهم أن ينفذوا عمليات في داخل الخط الأخضر، فانه بإمكانهم أن ينفذوا عمليات فدائية ضد المستوطنات اليهودية والمواقع العسكرية الإسرائيلية في داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا سبب أخر يدفع المستوطنين للحنق على ارئيل شارون. وقال عضو الكنيست إيلي كوهن، ممثل مجلس مستوطنات الضفة والقطاع في حزب الليكود: "إن النتيجة الفورية لبناء ذلك الجدار هي وقوع عمليات ضد المستوطنين، إن الإرهاب لن يختفي مع بناء الجدار، بل سيجد عنواناً جديداً وهو المستوطنون، ووتيرة العمليات ستزداد وتتضاعف، إنهم يخدعون الجمهور، إنني أسمي هذا الجدار بجدار الوهم". أما في الجانب الإسرائيلي الآخر، في حزب العمل وما يسمى بأحزاب اليسار، فقد انطلقت الاحتجاجات من النظر إلى واقع هذا الجدار باعتباره تطبيقاً عملياً للفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وتهرباً من أي مشروع للتسوية السياسية مع السلطة الوطنية الفلسطينية وتكريس واقع الاحتلال والسيطرة على الفلسطينيين، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من المخاطر الأمنية المستقبلية. كما يطرح معارضو فكرة الجدار جملة من الإشكالات الأمنية لبنائه مما يجعل فكرته غير ذات جدوى في الحيلولة دون عمليات المقاومة، ومن تلك الإشكالات: أولاً: أن المستوطنات التي ستبقى خارج الجدار ستكون هدفاً جيداً للمقاومة، وبالطبع يرد أنصار الجدار على ذلك بالقول إن الجيش سيتحرر من مهام البحث عن الفدائيين في الخضيرة والعفولة والقدس، وسيتفرغ لحماية تلك المستوطنات وسكانها، في حين يرد الآخرون بأن ذلك سيعني تكرار تجربة لبنان حين ترسل الأمهات أبناءهن للدفاع عن المستوطنات ثم يعودون في الأكفان، فيبدأ مسلسل جديد يضطر معه الجيش إلى إزالة تلك المستوطنات والانسحاب من المناطق. ثانياً: ليس هناك جدار يقدم حلاً لمشكلة القدس والمناطق المكتظة بالسكان خصوصاً أن إمكانية تجنيد شبان فدائيين هناك ستبقى واردة. ثالثاً: تدل معطيات الأمن أن 95% من منفذي العمليات قد اجتازوا الخط الأخضر عبر المعابر وليس عبر الحقول المفتوحة. رابعاً: ليس هناك جدار يمنع إطلاق نيران المدفعية، والأهم من ذلك هو حجم القوات المطلوبة لحراسة الجدار، وإذا لم يكن هناك حسم في ضرب من يقترب منه فلن يبقى طويلاً في مكانه. خامساً: أن رجال المقاومة لن يواصلوا استخدام نفس الطرق العادية للدخول، بل قد يعمدون إلى أساليب جديدة مثل استخدام الشبان الفلسطينيين من عرب 48 أو حفر الأنفاق أو استخدام الهويات المزيفة أو وسائل الطيران الخفيفة، وهذه بعض الأدوات التي تحدث عنها مناهضو فكرة الجدار. الجيوب الفلسطينية غربي جدار الفصل العنصري: يؤدي بناء الجدار الفاصل إلى خلق خمسة جيوب من التجمعات السكنية الفلسطينية، تقع بين الجدار الرئيس والخط الأخضر، وهذه الجيوب التي سنذكرها هنا تمتد من الشمال إلى الجنوب، وستفصل عن باقي الضفة الغربية، وعن بعضها البعض. هناك 13 تجمعاً سكنياً يقطنه نحو 11,700 فلسطيني تدخل ضمن هذا التصنيف. الجيب الأول يقع غربي جنين، ويشمل برطعة الشرقية (3.200 نسمة)، وأم ريحان (400 نسمة)، وخربة عبد الله يونس (100نسمة)، وخربة الشيخ سعد (200 نسمة)، وخربة ظهر الملح (200 نسمة)، وبذلك يصل المجموع الكلي لعدد سكان الجيب إلى 4.100 نسمة. الجيب الثاني، يقع شرقي قرية باقة الغربية داخل الخط الأخضر، ويشمل نزلة عيسى (2300 نسمة)، وباقة الشرقية (3.700 نسمة)، ونزلة أبو نار (200 نسمة)، وبذلك يصل عدد السكان الكلي إلى 6.200 نسمة. الجيب الثالث، يقع جنوب طولكرم، ويؤي 300 نسمة. أما الجيب الرابع، فيقع بالقرب من مستوطنة "الفيه منشيه" جنوب قلقيلية ويشمل رأس الطيرة (300 نمسة)، وخربة الضبع (200 نسمة)، وعرب الرماضين الجنوبي (200 نسمة)، وبذلك يصل المجموع الكلي إلى 700 نسمة. الجيب الخامس، يشمل الحي الشرقي من بيت لحم (400 نمسة) قرب قبة راحيل. الجيوب الفلسطينية شرقي جدار الفصل العنصري: إن المسار المتعرج للجدار الفاصل، وإغلاق المناطق القريبة من جدار العمق سيتسبب في خلق خمسة جيوب تقع شرق الجدار الرئيس. وكما حصل بالنسبة للجيوب الواقعة للغرب من الجدار فسيفصل هذا الجدار تلك الجيوب عن سائر الضفة الغربية وعن بعضها البعض، ونتيجة لذلك، يظهر هناك ثلاثة عشر تجمعاً سكنيا، يقع ضمن هذا التصنيف يقطنها نحو 128,500 نسمة. هناك جيبان يقعان بين الجدار الرئيس وبين خنادق جدار العمق: الأول: في منطقة جنين، ويشمل، رمانة (3000 نسمة)، والطيبة (2.100 نسمة)، وعانين (3.300 نسمة)، والمجموع الكلي 8.400 نسمة. والثاني: وهو الجيب الأكثر بروزاً من حيث الحجم، ويشمل شويكة وطولكرم (41.000 نسمة)، ومخيم طولكرم (12.100 نسمة)، وعكتبة (1.800 نسمة)، وذنابة (7.600 نسمة)، ومخيم نورشمس (7000 نسمة)، وخربة التايه (300 نسمة)، وكفا (300 نسمة)، و عزبة الشفا (900 نسمة)، وفرعون (2.900 نسمة)، المجموع الكلي 73.900 نسمة. أما الجيب الثالث: فسيطبق إطباقا كاملاً على قلقيلية (38.200 نسمة)، بينما سيلتف الجدار الرئيس حول الجيب الرابع، جنوب قلقيلية، من ثلاث جوانب، ويشمل هذا الجيب حبلة (5.300 نسمة)، ورأس عطية (1.400 نسمة)، وعزبة جلود (100 نسمة)، المجموع الكلي 6.800 نسمة. الجيب الخامس، يقع على بعد كيلومترات قليلة من الجنوب ويشمل عزون العتمة (1.500 نسمة). تجمعات سكنية ستفصل عن أراضيها الزراعية: هناك العشرات من سكان التجمعات السكنية التي تقع شرق الجدار الرئيس، أو جدار العمق سيفصلون عن مساحة لا بأس بها من الأراضي الزراعية التي ستبقى غرب الجدار الفاصل، علماً بأن هذا الفصل سيضر بالسكان الذين كانوا قد فقدوا أراضي استولى عليها لصالح إقامة الجدار. وبالتالي فإن عدد السكان الذي سيتأثرون مباشرة جراء فصلهم عن أراضيهم يتوقف على عدد الفلسطينيين الذين يمتلكون أراضي على الجانب الآخر من الجدار، ويقع ضمن التصنيف 36 تجمعاً سكنياً يقطنها 72.200 نسمة، هذه التجمعات في منطقة جنين، تشمل زبدة (800 نسمة)، وعرقة (2000 نسمة) والخولجان (400 نسمة)، ونزلة الشيخ سعيد (700 نسمة)، وطورا الغربية (1000 نسمة)، وطورا الشرقية (200 نسمة)، وخربة مسعود (50 نسمة)، وخربة المنطار (50 نسمة)، وأم الدار (500 نسمة)، وظهر العبد (300 نسمة)، المجموع الكلي 6000 نسمة. تجمعات منطقة طولكرم وتشمل، عقبة(200 نسمة)، وكفين (8000 نسمة)، النزلة الوسطى (400 نسمة)، النزلة الشرقية (1500 نسمة)، النزلة الغربية (800 نسمة)، وزيتا (2.800 نسمة)، عتيل (9.400 نسمة)، ودير الغصون (8.500 نسمة)، والجاروشية (800 نسمة)، والمسكوني (200 نسمة)، والشفا (1.100 نسمة)، والراس (500 نسمة)، وكفر صور (1.100 نسمة)، وكفر جمال (2.300 نسمة)، المجموع الكلي 37.600 نسمة. تجمعات منطقة قلقيلية وتشمل، فلميه (600 نسمة)، وجيوس (2.800 نسمة)، و النبي إلياس (1000 نسمة)، وعسلة (600 نسمة)، والمداور (200 نسمة)، وعزبة الأشقر (400 نسمة)، وبيت أمين (1000 نسمة)، وسنيريا (2.600 نسمة)، و عزبة سلمان (600 نسمة)، ومسحا (1.800 نسمة)، المجموع الكلي 11,600 نسمة. بالنسبة لمنطقة القدس، تمكنا في هذه المرحلة من التعرف على تجمعين سكنيين يقعان ضمن هذا التصنيف، وهما: رفات (1800 نسمة)، وكفر عقب (15.000نسمة)، المجموع الكلي 16.800 نسمة. المستوطنات الإسرائيلية: هناك عشر مستوطنات يقطنها 19.800 نسمة ستقع على الجانب الغربي من الجدار الفاصل، وفيما يلي هذه المستوطنات من الشمال إلى الجنوب: شكيد (500 نسمة)، وحنانيت (600 نسمة)، ريحان (100 نسمة)، وسلعيت (400 نسمة)، وزوفين (900 نسمة)، وألفيه منشيه (5000 نسمة)، وأورانيت (5.200 نسمة)، وشعار هتكفا (3.500 نسمة)، وإز إفرايم (600 نسمة)، وإلقانا (3000 نسمة). هناك في شرقي القدس 13 مستوطنة يقطنها 173 ألف نسمة ستضم إلى غلاف القدس، وهي: نفي يعقوب (20.300 نسمة)، وبزغات زئيف (36.500 نسمة)، والتلة الفرنسية (8.200 نسمة)، ورمات أشكول (5.800 نسمة)، ومعالوت دفنا (3.600 نسمة)، وسنهديرا مرورخيفت (5000 نسمة)، وراموت ألون (38.000 نسمة)، وشوفاط ريدج (11.300 نسمة)، والحي اليهودي في البلدة القديمة (2.300 نسمة)، وتالبيوت الشرقية (12.800 نسمة)، وغفعات همتوس (800 نسمة)، هارحوما (أرقام غير متوفرة)، وغيلو (27.600 نسمة). تاثيرات الجدار العنصري: 1- على خريطة الضفة الغربية وشكل الدولة الفلسطينية : صرح شاؤل موفاز وزير الجيش الإسرائيلي لصحيفة "الجارديان" البريطانية في مارس 2003 بأن الحكومة الإسرائيلية تبلور رؤية لدولة فلسطينية مقسمه إلي سبع كانتونات في المدن الفلسطينية الرئيسية كلها مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي ومعزولة عن باقي أراض الضفة الغربية التي ستصبح تابعة لإسرائيل وبالفعل فإن مشروع الجدار العازل سيقسم الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة عن بعضهما البعض وعن باقي أراضي الضفة كما سيؤدي بناء الجدار إلى مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمها لإسرائيل . حيث يتركز مشروع الجدار العازل على إقامة حزامين عازلين طوليين حزام في شرق الضفة بطول غور الأردن وحزام أخر غرب الضفة على طول الخط الأخضر بعمق 5-10كم وكذلك إقامة أحزام عرضية بين الحزامين الطوليين وتكون بمثابة ممر بين منطقة جنوب "طولكرم" ومنطقة "نابلس" حتى غور الأردن مما يؤدي إلى تقسيم المناطق الفلسطينية إلى 4 كتل رئيسية جنين _ نابلس ورام الله وبين بيت لحم والخليل وتهدف هذه إلى خلق فاصل مادي بين كتل المناطق تحت السيطرة الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية وبين المناطق الفلسطينية مع بقاء المستوطنات على حالها . كما يطوق الجدار العازل مدن طولكرم وقلقيلية والقدس بالكامل ويعزلها عن محيطها الطبيعي في الضفة الغربية وبذلك تنجح إسرائيل في عزل مناطق تركز السكان الفلسطينيين عن بعضها البعض وتقيد حرية التنقل والحركة للفلسطينيين ناهيك عن نزوح سكان المناطق المتاخمة للجدار هناك 4 آلاف نسمه تركوا قلقيلية وقد يصل لعشرة آلاف نهاية العام . بالإضافة إلى تقسيم الضفة إلى كانتونات منفصلة سيؤدي بناء الجدار إلي مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي المحتلة تصل إلي 23% من أجمالي مساحة الضفة الغربية حيث سيتم ضم 11 قرية فلسطينية واقعة بين الجدار العازل والخط الأخضر إلى إسرائيل إن كان سكانها البالغ عددهم 26.000 فلسطيني لن يمحو الهوية الإسرائيلية ولكن ستصدر لهم تصارح خاصة لدخول الضفة الغربية. فضلا عن ذلك ستفرض إسرائيل سيطرتها على 21 قرية فلسطينية أخرى وراء الجدار العازل باعتبارها منطقة عسكرية فالمنطقة العازلة المقترحة (والتي ستمتد في 140كم) سوف تضم 20 قرية فلسطينية منهم 14 قرية تصنف في المنطقة (ب) والتي تخضع لسيطرة فلسطينية –إسرائيلية مشتركة ويبلغ عدد سكان هذه المنطقة 40.000 فلسطيني يعملون بشكل أساسي في الزراعة وسوف يجد هؤلاء أنفسهم محاصرون يلزمهم الحصول على تصاريح إسرائيلية للذهاب لحقولهم وسيكون مربوطين كلياً بجاز الأمن الإسرائيلي من أجل إدارة حياتهم . تجربة الماضي تشير إلي أن إسرائيل تستغل قدرتها على تقييد حركة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من أجل تحقيق أهداف مرفوضة مع الاستناد على إعتبارات مرفوضة غير موضوعية وليس فقط لإحتياجات أمنية ، ولم تكتفي إسرائيل ببناء الجدار العازل بل شرعت أيضا في إنشاء أسوار إلكترونية مكهربة يبلغ إرتفاعها 3.5م حول المناطق (أ) من الضفة الغربية التى تخضع بالكامل للسلطة الفلسطينية كما تخلق مناطق عسكرية عازلة تؤدي لفصل المناطق (أ) عن بعضها البعض لتخلق على الأرض(13جيتو)تجمعات إسرائيلية منفصلا. وانطلاقا من المخططات الإسرائيلية المعلنة من الثابت أن المساحة التي سيقتطعها إنشاء الجدارين العازلين في غرب وشرق الضفة سوف يؤديا إلى تقليل مساحة الضفة الغربية إلي 45%-50%وهي المساحة التي كان شارون قد أعلن أنة سيسمح بإعطائها للفلسطينيين. 2– تاثير الجدار العنصري على قضايا الوضع النهائي: من شأن هذه التغيرات الذي يرسمه بناء الجدار العازل على خريطة الضفة الغربية خلق واقعاً جديداً على الأراضي سيؤدي بشكل مباشر على قضايا الوضع النهائي المتمثلة في الحدود و القدس والمياه والمستوطنات . بالنسبة للقدس سيخلق الجدار العازل واقعاً جديداً للمدينة إذ تقوم حكومة شارون منذ فترة بتنفيذ مشاريع في القدس بهدف تهويدها وعزلها وتحويل أحيائها إلي مناطق سكنية بين مستوطنات كبيرة وبؤر استيطانية فضلا عن مخطط الجدار العازل الذي يطوق القدس ويحيط بها وسيؤدي في حالة إتمامه إلي أن تصبح القدس محاطة بالمستوطنات والمناطق اليهودية من كل جوانبها بحيث يصعب تصورها كعاصمة للدول الفلسطينية كما سيؤدي هذا الجدار إلى تحقيق نظرية القدس الكبرى وخنق تطور القدس الفلسطينية ويمنع امتدادها الطبيعي كما سيؤدي إلى ضم أحياء "معالية أدوميم" و "جبعات زئيف" وجميع المستوطنات الواقعة خارج بلدية القدس كما سيؤدي إلى إخراج قرى ومناطق فلسطينية من حدود بلدية القدس وبهذه الطريقة تتخلص إسرائيل من السكان الفلسطينيين في المدينة. * بالنسبة لقضية المياه سيكون للجدار العازل تأثيراً بالغاً على حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه حيث أن الأراضي التي سيتم مصادرتها من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الجدار العازل تضم ما يزيد على 50 بئراً من المياه جوفية وتوفر هذه الآبار 7 ملايين متر مكعب من المياه ولكن بعد إنشاء الجدار العازل سيتم حرمان الفلسطينيين منها أو على الأقل سيكون حصولهم عليها صعبا كما يفصل الجدار العازل ما بين مصادر المياه وشبكات الري من ناحية وبين الأراضي الزراعية من ناحية أخري وقامت الآلات الإسرائيلية في إطار إعداد الأرض لإقامة المشروع بتدمير 35.000 متر من أنابيب المياه التي تستخدم للري والزراعة والاستخدامات المنزلية. يعمل مشروع الجدار العازل على حدود فعلية فعلى الرغم من نفى المسئولين الإسرائيليين أن الجدار العازل سيشكل حدودا فعلية لإسرائيل ألا أن التكلفة الهائلة للمشروع وحجمه الضخم يتنافى مع فكرة أنه إجراء مؤقت وسيتم إزالته بعد التوصل إلى تسوية بشأن الحدود في مفاوضات الوضع النهائي كما أن شكل الجدار وما سوف يضمة من مستوطنات داخل إسرائيل وما به من أبراج مراقبة وأجهزة إنذار إلكترونية ودوريات للشرطة والأمن ونقاط تفتيش ومعابر ووحدات عسكرية على طول الجدار بمنحة بالفعل صفة ومظهر الحدود الفعلية والجدار سيضم منطقة "مطار قلنديا " والذي كان من المفترض أن يسلم للسلطة بمقتضى اتفاقية أوسلو المبرمة بين الجانبين . يعد بناء الجدار العازل حلا مرضيا لعدد كبير من المستوطنين إذ سيؤدي إلى ضم (57) مستوطنة من مستوطنات الضفة الغربية و 303 ألف مستوطن إلى إسرائيل وتعد هذه المستوطنات من المستوطنات الكبيرة التي من المزمع التوصل إلى تسوية بشأنها في مفاوضات الوضع النهائي. 3- تاثير الجدار العنصري على الحياة اليومية للفلسطينيين: يمر الجدار العازل بأراض الضفة الغربية مما يعني أنه سيؤثر على الحياة 210,000 فلسطيني يسكنون 67 قرية ومدينة بالضفة الغربية حيث أن : 1- 13 تجمعا سكانيا يسكنه 11,700 فلسطيني سيجدون أنفسهم سجناء في المنطقة ما بين الخط الأخضر و الجدار العازل. 2- وجود جدار مزدوج أي جدار أخر يشكل عمقا للجدار العازل الفاصل سيخلق منطقة حزام أمني الأمر الذي سيجعل من 19تجمعا سكانيا يسكنه128,500 فلسطيني محاصرين في مناطق وبؤر معزولة. 3- سيؤدي إقامة هذا الجدار العازل إلى إعاقة حرية حركة الفلسطينيين وقدرتهم الوصول إلى حقولهم أو الانتقال إلى القرى والمدن الفلسطينية الأخرى لتسويق بضائعهم ومنتجاتهم. 4- سيؤدي بناء الجدار العازل إلى الفصل بين 36 تجمعا سكانياً شرق الجدار يسكنه 72,200 فلسطيني وبين حقولهم وأرضهم الزراعية التي تقع غرب الجدار العازل. 5- إنشاء الجدار العازل سيعيق وصول سكان المناطق الفلسطينية الريفية إلى المستشفيات في مدن طولكرم وقلقيلية والقدس الشرفية لأن هذه المدن ستصبح معزولة عن باقي الضفة كما أن نظام التعليم الفلسطيني سيتأثر أيضا من جراء هذا الجدار العازل الذي سيمنع المدرسين والتلاميذ من الوصول إلى مدارسهم خاصة وأن المعلمين يصلون من خارج هذه القرى . سيجد حوالي 14,000 فلسطيني من 17 تجمع سكاني أنفسهم محاصرين بين الجدار العازل و الخط الأخضر وحوالي 20,000 فلسطيني في الشمال من حوالي 3175 عائلة سيجدون أنفسهم في شرق الجدار بينما أرضهم الزراعية تقع إلى الغرب من هذا الجدار. 4- الآثار الاجتماعية: من الآثار المباشرة لإقامة الجدار اقتطاع مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمها إلى الجانب الإسرائيلي، معظم هذه الأراضي إسكانية، مأهولة بالسكان مما سيؤثر على النسيج الاجتماعي للمجتمعات في الأراضي الفلسطينية، وخاصة على الفلسطينيين الذين سيعيشون غربي الجدار، حيث سيؤثر على علاقاتهم وأنشطتهم الاجتماعية، فقد أثبتت دراسة استقصائية صادرة من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني على القرى المتضررة من الجدار، أن 9,6% من الأسر المعيشية الموجودة غربي الجدار، لم تتمكن من زيارة أقاربها، مقابل 63,5% من الأسر المعيشية التي تعيش شرقي الجدار، فقد تضررت القدرة على ممارسة الأنشطة الاجتماعية والثقافية بالنسبة ل 38,3% من الأسر المعيشية التي تعيش غربي الجدار والتي شملتها الدراسة و 84,4% من الأسر المعيشية التي تعيش شرقي الجدار، فقد أصبح الجدار عقبة أمام الزواج بين أفراد يعيشون على جانبي الجدار بالنسبة ل 50,4% من الذين شملتهم الدراسة الاستقصائية، حيث أصبح أفراد الأسرة معزولين بعضهم عن بعض، 50,9% يعيشون غربي الجدار مفصولين فعلاً عن أقاربهم، كما أصبح 37,3% من الذين يعيشون شرقي الجدار مفصولين عن أوقاتهم. "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني" أثر جدار العزل على الظروف الاجتماعية والاقتصادية تشرين أول/2003 ص5". أضف إلى ذلك بأن قوات الاحتلال العنصري لا تمنح تصاريح لمتابعة العلاقات الأسرية، ورغم وجود علاقات قرابة أو زواج بين الأفراد من مختلف القرى على جانبي الجدار. وهي جزء من كلتا العائلتين المصغرتين، أو من كيانات أكبر، مثل عائلة (أسرة موسعة) أو "حمولة" (عشيرة). وقد أدى الجدار إلى فصل عدة مجتمعات عن أقاربها الذين كانوا قريبين منها في السابق. على سبيل المثال، معظم سكان خربة جبارة تعود أصولهم إلى قرية الراس. حيث رحل 250 شخصاً إلى مزارعهم القريبة في الفترة 1967/1972 ليزرعوا اراضيهم على نحو أفضل. وفي السبعينات، أصبحت خربة جبارة قرية مستقلة إداريا. بيد ان العلاقات الأسرية وعلاقات الزواج ظلت وثيقة. ولا يزال الناس في القريتين يعتبرون أنفسهم ينتمون إلى قرية واحدة، ولا يزالون يتقاسمون الموارد الاقتصادية، ويشكلون جزءاً لا يتجزأ من شبكة اجتماعية، حيث يدعم أفراد الأسرة بعضهم بعضاً. ولم تقّسم القريتان جغرافياً إلا بواسطة الجدار في الآونة الأخيرة وتقع خربة جبارة الآن في المنطقة المغلقة، ومنذ بناء الجدار، لا يستطيع أهل خربة جبارة الوصول إلى الرأس إلا من خلال بوابة تفتح مرتين في اليوم. ولا يسمح إلا للمزارعين من سكان الرأس بزيارة أراضيهم في المنطقة المغلقة بتصاريح، وان كانت هذه التصاريح غير دائمة ويمكن إلا تجدد بصورة مستمرة. ولا يسمح لبقية سكان القرية من العبور إلى خربة جبارة وزيارة أقاربهم. نتيجة لبناء الجدار، أصبح عدد كبير من أفراد الأسر معزولين بعضهم عن بعض، كما ان القرويين الذين كانوا تقليدياً يتزاوجون بعضهم من بعض لم يعودوا قادرين على ذلك. فلأهالي قرية نزلة عيسى، التي تقع الآن غربي الجدار، علاقات اجتماعية مع جميع القرى المجاورة ومع باقة الشرقية الواقعة على الخط الأخضر. وقد تزوج نحو 70 رجلاً من القرويين من نساء عبر الخط الأخضر. ووفقاً للعادة السائدة، انتقلت معظم هؤلاء النسوة للعيش في الضفة الغربية مع اسر أزواجهن. والآن، بعد بناء الجدار، قام بعض الرجال باستئجار أماكن عبر الخط الأخضر ليعشوا هناك بعد اكتمال بناء الجدار. والنساء من باقة الشرقية، اللواتي تزوجن في اسرائيل، انتقلن جميعهن عبر الخط الأخضر، وقد أصبح من الصعب عليهم الآن العودة لزيارة أسرهن " أن أصول العديد من القرى الفلسطينية الصغيرة تعود إلى بلدات اكبر في الضفة الغربية. ومع أن افرادها هاجروا في فترة ما من التاريخ، فانهم ما زالوا يحتفظون بعلاقات مع البلدة. وكثيراً ما يكون سكان مناطق بعيدة منحدرين من نفس الحمولة، وتقتضي المناسبات الدينية والاحتفالية، لا سيما حفلات الزواج ومراسم الجنازات حضور أفراد الاسرة الموسعة، للتعبير عن احترامهم وتقديم مساهمة مالية في المناسبة، وهذه سمات مهمة في هذه المناسبات الاجتماعية. وهذه المناسبات الاجتماعية مهمة للغاية لاعادة تحديد النظام الاجتماعي لشعب ما باستمرار والتأكيد على هويته الواحدة، لا سيما في المجتمعات التي تكون فيها هيكل الدولة ضعيفاً، عدا على ان المجتمع الفلسطيني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأرض والانشطة المتعلقة بالأرض. ومع زيادة مصادرة الأراضي لبناء الجدار، تقلصت الانشطة المتعلقة باستخدام الأرض. فعلى سبيل المثال، بالنسبة للقرى، لم يؤد قطف ثمار الزيتون تقليدياً دوراً متكاملاً في نشاط جني لقمة العيش فحسب، ولكنه عمل أيضاً على جمع أهل القرية أثناء قطف ثمار الزيتون والانشطة الثقافية المصاحبة. والقرى التي فقدت الأراضي الزراعية نتيجة لبناء الجدار لم تعد تشارك في هذه الانشطة. ان لبناء الجدار أثر خاص على النساء وحركتهن، نظراً للعادات الاجتماعية المتعلقة بسفر المرأة(مثلاً، غير مقبول على نطاق واسع أن تسافر المرأة وحدها بعد حلول الظلام أو أن تمضي الليل خارج البيت). وتواجه النساء المتزوجات خارج قراهن صعوبات متزايدة في زيارة أقاربهن، وبدأ يظهر اتجاه متنام بعدم السماح للمرأة أن تتزوج إلا رجلاً مقيماً في نفس الجانب من الجدار في القرى التي عزلها الجدار، وكذلك الاتجاه لتزويج الفتيات وهن صغيرات السن نتيجة القيود التي فرضها الجدار، ليتجنب الأب إرسال ابنته إلى مدرسة أو جامعة في ظل ظروف غير آمنة. 5- الأثر النفسي للجدار العنصري: أعرب كثيرون من الفلسطينيين عن شعور بفقدان الأمل لمستقبل قراهم. وتدل الدراسات الأولية على ان الآثار النفسية للجدار على المتضررين تتضمن الاكتئاب والشعور بالقلق والقنوط والشعور بالعزلة والتفكير في الانتحار وأعراض الاضطراب النفسي الناتج عن الإجهاد بعد الصدمة. وقد نتجت هذه الآثار عن عدم وجود نظم دعم اجتماعية نتيجة للعزلة، والعلاقات الاجتماعية المحدودة، لأن الناس أصبحوا محصورين في بيوتهم، وتفكك الأسر والعلاقات الاجتماعية وزيادة البطالة والفقر "مركز الاستشارات النفسية الفلسطيني شهر 11/2003 ص6". 6- الآثار الاقتصادية للجدار العنصري: يحرم الجدار العنصري الفلسطينيين من مواردهم الاقتصادية ومن قدرتهم على استخدامها بكفاءة فالموارد الاقتصادية الفلسطينية، مثل الأراضي والمياه واليد العاملة والمهارات، تصادر لبناء الجدار أو تظل معطلة نتيجة لتعذر الوصول إلى الأرض ومكان العمل. ان السوق الوطني الفلسطيني سيقسّم فعلياً إلى مجموعة من الأسواق غير المتصلة نتيجة لجيوب معزولة غير متجاورة وستصبح القدرة على الاتجار بالخدمات والسلع أو البحث عن وظائف في السوق الفلسطينية برمتها مسألة لا يمكن التنبؤ بها ومكلفة نتيجة لحرمان الناس والسلع من الحركة غير المقيدة، وسيعوق الجدار التنمية الاقتصادية الفلسطينية والتخطيط الاقتصادي الفلسطيني لان مسار الجدار يصادر ويعزل موارد الاقتصاد الفلسطيني ويجزيء السوق الفلسطينية. ويعتمد آلاف الفلسطينيين على الزراعة بوصفها مصدر رزقهم الرئيسي، لا سيما في المحافظات الشمالية من الضفة الغربية، حيث توجد نحو 40% من الأراضي الزراعية في الضفة الغربية "تقرير فريق تنسيق المساعدات المحلية أيار/2003 ص43" ويحرم الجدار بالفعل الفلسطينيين من جزء من مصادر الرزق هذه من خلال مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة التي أتلفت بالفعل أو أصبحت معزولة. وحتى لو طبق نظام البوابات الزراعية، فان زيادة الوقت اللازم للسفر وما ينطوي عليه من التكاليف ستؤديان إلى زيادة تكاليف المعاملات زيادة كبيرة. كما أن الشكوك التي تحف بالمركز القانوني للأراضي في المستقبل لا يشجع على زراعتها ويمكن ان يؤدي حتى إلى زيادة اسعار المنتجات الزراعية.. ومع تعذر الانتاج على نحو تنافسي وتعذر الوصول إلى الأسواق الخارجية بأقل التكاليف، ستصبح السوق الفلسطينية، كما حدث في حقبة ما بعد 1967، رهينة للسوق الإسرائيلية المنافسة. وستصبح قدرة الصادرات الإسرائيلية على التنافس اكبر من قدرة السلع الفلسطينية، وسيصبح استيراد السلع الاجنبية أيسر من خلال وسطاء اسرائيليين. وسيجعل الواقع الاقتصادي الذي سينشأ خيار الانفصال عن اسرائيل وتنويع العلاقات في المستقبل صعباً للغاية. ناهيك على أن عملية بناء المرحلة الأولى من الجدار، ستحدث إخلالاً بالخط الاخضر، صادرت اسرائيل اراضي فلسطينية ودمرت الموارد الاقتصادية الفلسطينية واعاقت وصول السلع والمركبات الفلسطينية والفلسطينيين عن الوصول إلى المناطق الفلسطينية. لقد فقد سكان 37 قرية من الضفة الغربية، يبلغ عدد سكانها 108,776 نسمة، أراضي لبناء الجدار، صودرت لإقامة الجدار أكثر من 124,323 دونما من الأراضي المملوكة للفلسطينيين ملكية خاصة، ومعظمها مزروعة أشجار فواكه ومحاصيل حقلية ودفيئات "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني دراسة استقصائية/2003 ص7" كانت 26,623 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون و 18,522 دونماً تزرع بالمحاصيل، وكانت 9,800 دونم تستخدم للرعي و 8008 دونماً مزروعة بأشجار الحمضيات إضافة إلى ذلك جرى تجريف 21002 دونماً من الأراضي المملوكة ملكية خاصة. اقتلعت أكثر من 100,000 شجرة (منها 83000 شجرة زيتون)، مما الحق ضرراً كبيراً لما يزيد على 2500 فدان من الأراضي، وأكثر من 30,000 متر من شبكات الري، كما دمرت أنابيب نقل المياه "لجنة الإغاثة الزراعية 2003 دراسة تقرير الاحتياجات" وفي عملية بناء المرحلة الأولى من الجدار، دمرت المرافق التجارية الواقعة في مسار الجدار أو بالقرب منه. فعلى سبيل المثال هدم نحو 200 دكان تشكل المركز التجاري الرئيسي في نزلة عيسى الواقعة في شمال الضفة الغربية، لبناء الجدار "فريق الرصد الفلسطيني أيلول/2003". لقد تلاشت الموارد الاقتصادية التي لم تهدم أو تدمر لبناء الجدار نتيجة لتعذر الوصول إليها فوصول المزارعين إلى الأراضي الزراعية التي يملكونها أو يزرعونها الواقعة خارج السور أصبح مشكلة نظراً للقيود على التصاريح ولصعوبة الحصول على التصاريح للسيارات الزراعية. ويفصل الجدار أيضاً المواطنين عن 50 بئر مياه جوفية يعتمدون عليها للحصول على مياه الشرب وللزراعة. "تقريرالرصد الفلسطيني السابق" اضافة إلى ذلك، نظراً لأن انشطة الرعي تقتضي الوصول باستمرار إلى الأراضي، نفقت الماشية بسبب القيود على الوصول إلى الأراضي. قبل بناء الجدار، كانت الأسواق المحلية تعتمد اعتماداً كبيراً على المستهلكين الإسرائيليين الذين كانوا يشترون السلع والخدمات الرخيصة من الأرض الفلسطينية المحتلة، وقد جعل بناء المرحلة الأولى من الجدار هذه المسألة مستحيلة. وبدأ استخدام النقل باسلوب "من مؤخرة شاحنة إلى أخرى" المكلف والمرهق لنقل السلع بين المناطق الواقعة خارج الجدار والمناطق الواقعة داخله. إن الفلسطينيين، الذين يعيشون الآن خارج الجدار يواجهون صعوبة في الوصول إلى سوق العمالة، وصعوبة اكبر الوصول إلى سوق الوظائف الموجودة الآن خارج الجدار لانهم يحتاجون إلى تصاريح للدخول إلى المناطق المغلقة أو الخروج منها. وقد قام على الاقل 23,6% من الذين يعيشون غربي الجدار، ولا يوجد في الأسرة المعيشية سوى فرد واحد مستخدم، بتغيير عملهم كلياً (النشاط ومكان العمل) مقارنة بنسة 21,7% م الذين يعيشون شرقي الجدار. "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الدراسة الاستقصائية كانون الأول/2003 ص5". لقد أدى بناء الجدار إلى أربعة عواقب اقتصادية رئيسية هي: فقدان الموارد الاقتصادية: عمليات المصادرة الدائمة للموارد الاقتصادية أو اتلاف الموارد الاقتصادية أو تعذر استخدام الموارد الاقتصادي- ادت جميعها إلى فقدان دائم للموارد الاقتصادية. ضياع الاستثمار المحتمل: ادت الشكوك التي تحف بمستقبل المناطق الواقعة خارج الجدار إلى تناقص فرص الاستثمار الاقتصادي. وتشكل الشكوك معضلات خاصة للمنتجين الزراعيين، فلا يدرون ان كانوا سيزرعون على الإطلاق، ومشاكل في اختيار المحاصيل التي سيزرعونها، ومستوى الاستثمار في الزراعة، ويضر فقدان الاستثمار المحتمل بالمناطق الواقعة خارج الجدار نتيجة لتعذر الوصول إليها ولزيادة خطورة تدميرها، وكذلك بالنسبة للمناطق التي لا تزال داخل الجدار، حيث أنها أصبحت جيوباً معزولة دون أية إمكانية للرخاء الاقتصادي. وحتى لو أراد مستثمر ان يستثمر في المنطقة المغلقة، فان القيود الإسرائيلية ستجعل هذا الاستثمار مستحيلاً من الناحية العملية. زيادة تكاليف صفقات الخضار والفواكه: نظراً لصعوبة أو عدم وصول الناس (بحاجة لتصاريح والمرور من خلال البوابات) والسلع (بحاجة إلى نقلها من شاحنة إلى أخرى إثناء الشحن) أصبحت تكاليف النقل والإنتاج, الزراعية تزداد وفقاً لمتوالية هندسية. ارتفاع معدل البطالة: أدت المرحلة الأولى من بناء الجدار إلى زيادة معدلات البطالة في المناطق الفلسطينية، خارج الجدار وداخله على حد سواء. أدت العواقب الاقتصادية المذكورة أعلاه، المترتبة على الجدار وعلى السياسات المصاحبة له، مجتمعه إلى حرمان الفلسطينيين من قدرتهم على استخدام أصولهم الاقتصادية، وتحديد سياساتهم الاقتصادية وتسبب في زيادة الفقر لدى السكان. 7- الآثار الصحية للجدار العنصري: لقد أعاق بناء الجدار الوصول إلى المرافق الصحية في القرى التي يحيط بها الجدار، لا سيما بالنسبة للذين يعيشون بين الجدار والخط الأخضر، ويهدد بإلحاق مزيد من الأضرار بالخدمات الصحية. وأدى هذا إلى زيادة تردي مستوى الخدمات الصحية المتردية أصلا نتيجة لزيادة القيود على الحركة وعمليات الإغلاق العسكرية التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الانتفاضة الحالية. بعد بناء الجدار، سيجب على 80,1% من السكان الموجودين غربي الجدار و 48,3% من السكان الموجودين شرقي الجدار ان يقطعوا مسافة تزيد بواقع 4 كيلومترات على المسافة التي كان يجب عليهم ان يقطعوها للوصول إلى اقرب مستشفى. إضافة إلى ذلك سيشكل الجدار عقبة أمام الوصول الضروري إلى الخدمات الصحية بالنسبة لـ 73,7% من الأسر المعيشية الموجودة غربي الجدار و 38,6% من الأسر المعيشية الموجودة شرقي الجدار "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تشرين الأول/2003" حيث تستند الإحصاءات إلى دراسة استقصائية ان890 أسرة تعيش في قرى فلسطينية يمر عبرها الجدار. وكانت 195 أسرة من هذه الأسر تعيش غربي جدار العزل و 695 أسرة تعيش شرقية. تفتقر9 قرى من بين القرى ال 15 الموجودة في المنطقة المعزولة غربي الجدار لأي مرفق طبي وتعتمد على العاملين في مجال العناية الصحية المتجولين للحصول على الخدمات الطبية. وقد جعل الجدار هذا التجول والوصول مستحيلاً تقريباً بحيث لا يتمكن العاملين في مجال الخدمات الصحية من الوصول إلى هذه المناطق بنفس التواتر السابق، إذا كان الوصول ممكناً على الإطلاق، وذلك نتيجة لزيادة الوقت اللازم للسفر وزيادة تكاليف التنقل، وأوقات فتح بوابات الجدار غير المنتظمة. فعلى سبيل المثال أصبح الآن حصول سكان عزون العتمة، وهي قرية يبلغ عدد سكانه 1500 نسمة وتقع شرقي الجدار، على العناية الصحية من العاملين في مجال الخدمات الصحية المتجولين اقل تواتراً ، كما انهم لا يستطيعون الذهاب إلى قلقيلية للحصول على خدمات الطواريء، وللاطلاع على تفاصيل دراسات الحالة، انظر تقرير "لجنة تنسيق المساعدات المحلية، اثر حاجز العزل الإسرائيلي على القرى المتضررة في الضفة الغربية 4/ايار/مايو2003 ص41". ولتوفر قرى متضررة عديدة أخرى في الشمال لخدمات الوقاية الأساسية وخدمات العناية الأولية، إذ تعتمد على ثلاث مدن رئيسة (قلقيلية،وطولكرم وجنين) للحصول على العناية الطبية المتخصصة وعناية الطواريء ولعمليات غسيل الكلى المنتظمة وعمليات المعالجة بالعقاقير الكيميائية المنتظمة. من بين هذه القرى ام الريحان وخربة عبد الله اليونس وخربة الشيخ سعد وخربة ظهر المالح ونزلة ابو نار وخربة جبارة ورأس الطيرة وخربة الضبعة وعرب الرماضين الجنوبي. "مكتب الامم المتحدة لتنسيق المساعدة الانسانية تقرير الحالة الشهري: جدار الضفة الغربية تموز/يوليه 2003، ص4" وقد جعل بناء الجدار في الجنوب لا سيما داخل القدس الشرقية المحتلة وحولها (غلاف القدس) الوصول إلى المرافق الصحية مشكلة بالنسبة للسكان الفلسطينيين المقيمين خارج الجدار. وسيكون هذا هو الحال بالنسبة للضفة الغربية باسرها اذا تسبب الجدار في الحد من الوصول إلى مستشفيات القدس الشرقية التي تقدم الخدمات الطبية المتخصصة غير المتوفرة في اي مكان آخر في الضفة الغربية على سبيل المثال، مستشفى اوغستا فكتوريا هو المستشفى الوحيد في الضفة الغربية الذي يوفر غسيل الكلى. كما ان مستشفى المقاصد هو المستشفى الوحيد الذي يوفر معالجة متخصصة لأمراض القلب. لقد تعرضت الخدمات الصحية الوقائية المعتادة للاضعاف بالفعل بسبب القيود الحالية على الحركة، تعرضت لمزيد من الاعاقة نتيجة لتعذر وصول السكان إلى المرافق الطبية. فعلى سبيل المثال، تقول وكالة الامم لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى ان نسبة النساء اللواتي يتلقين عناية بعد الولادة انخفضت بنسبة 52% فقبل الانتفاضة، كانت 95% من النساء يلدن في المستشفيات. وانخفضت هذه النسبة بمقدار 50% في بعض المناطق، وتوجد على الاقل 39 حالة موثقة وضعت فيها نساء أطفالهن على الحواجز. إضافة إلى ذلك، تأخرت برامج التطعيم المنتظمة ومع ذلك استمرت بعض برامج التطعيم من خلال بذل جهود كبيرة "تقرير لجنة تنسيق المساعدات ص 42". بدون وصول إلى المرافق الصحية، يصبح السكان أكثر عرضة للمشاكل الصحية والأمراض التي تنقلها المياه وارتفاع معدلات وفيات الأطفال الرضع وقلة خدمات الطواريء وقد أصبحت العناية الطارئة السريعة والفعالة غير متوفرة بصورة متزايدة إلا اذا قدمتها المستشفيات الإسرائيلية. والاستمرار في بناء الجدار لا بد ان يفاقم هذه المشاكل ومشاكل أخرى ويؤخر وصول المستوصفات الطبية المتنقلة وسيارات الإسعاف وتوزيع إمدادات الأدوية واللقاحات. وستزيد أيضا الضغط على مقدمي الخدمات الصحية العامة بزيادة المسافات بين المرافق والموظفين والوارد، وستزيد العبء والتكلفة على مراكز الصحة القروية. ان النظافة الصحية موضع قلق كبير أيضا بالنسبة للقرى المجاورة للجدار من الجانبين. فالعديد من هذه القرى يستخدم خدمات شحن تقوم بصورة منتظمة بضح المجاري وجمع القمامة من مرافق تجميع محلية. وقد منع الجدار سيارات الشحن من الوصول إلى بعض القرى وزاد من تكاليف عمل ذلك بالنسبة للقرى الأخرى، مما يزيد من خطورة الأمراض الناتجة عن النفايات في هذه القرى. وقد تأثرت القرى الصغيرة، مثل ظهر المالح في محافظة جنين، بشكل خاص بالقيود على الوصول التي تضر بادارة النفايات. ومنذ ان ابتدأ بناء الجدار، لم تتمكن قرى عديدة تقع على طول مسار الجدار من التخلص من نفاياتها لأنها لا تستطيع الوصول إلى مكبات القمامة الموجودة خارج حدود البلديات "نفس التقرير". 8- أثر الجدار العنصري على قطاع التعليم: تفيد نتائج المسح الذي قام به الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ان الجدار عزل 21958 فردا غرب الجدار بالإضافة إلى 41774 تم عزلهم في تجمعات محاطة بالجدار. 14949 فردا أصبحوا يقيمون في تجمعات قسمت إلى أجزاء بسبب الجدار . بلغ عدد التجمعات الواقعة غرب الجدار، التي لا يتوفر فيها مدارس أساسية للذكور أو للإناث 14 تجمعاً من إجمالي 19 تجمعاً تقع غرب الجدار، بينما لا تتوفر المدارس الثانوية للذكور في 17 تجمعاً من هذه التجمعات، و16 تجمع لا تتوفر فيها مدارس ثانوية للإناث، بينما تتوفر مدارس مختلطة في 7 تجمعات من هذه التجمعات. المحافظات التي يمر بها الجدارالعنصري: محافظة جنين- طولكرم- قلقيلية- سلفيت- القدس- بيت لحم. - عدد التجمعات التي تمت مصادرة أراضيها بقرار عسكري إسرائيلي 26 تجمع. - عدد التجمعات التي تمت مصادرة أراضيها عن طريق وضع اليد 18 تجمع. - عدد التجمعات التي تمت مصادرة أراضيها بالطريقين 31 تجمع. جدار الفصل العنصري في محافظة بيت لحم: تتعرض محافظة بيت لحم كمثيلاتها من محافظات الوطن لخطر جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والذي يهدف إلى تغير ملامح المنطقة المحتلة بكاملها . وفي محافظة بيت لحم فان خطة الجدار الفاصل الموضوعة من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلي ستغير حدود هذه المحافظة للمرة الثانية بعد مصادرة وضع أجزاء من المنطقة الشمالية إلى محافظة القدس بشكل غير قانوني بعد احتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة في العام 1967. وتوضح المخططات الإسرائيلية بان جدار الفصل العنصريسيمتد في محافظة بيت لحم بطول 50 كم بدأ من شمال شرق المحافظة من مدينة بيت ساحور وباتجاه الغرب عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم وحتى الجبهة الشمالي – الغربية والغربية لمدينة بيت جالا . وقد تم حتى منتصف العام 2004 إتمام بناء ما يزيد عن 15 كم طولي وهي عبارة عن شارع عسكري وخنادق مع أسلاك شائكة بعرض يتراوح ما بين 60 م – 100 م وكذلك 1,1 كم عبارة عن قواطع إسمنتية بارتفاع 9 أمتار وذلك في مقاطع مختلفة في مدينة بيت ساحور والقرى المحيطة (الخاص والنعمان) وبيت لحم ( منطقة قبة راحيل ) ومدينة بيت جالا شمال وغربا. وسيعمل جدار الفصل العنصري في محافظة بيت لحم على فصل أراضي المحافظة الزراعية منها على وجه التحديد عن المناطق السكنية فيها بما يقارب 11.5% من مساحة المحافظة (608 كم ²) أي بما يشكل 70 ألف دونم والتي ستقع خلف امتداد الجدار حيث سيتعذر على أصحاب هذه الأراضي الوصول إليها إلا من خلال تصاريح خاصة تصدر عن الإدارة المدينة الإسرائيلية وذلك بعد إثبات ملكيتهم لتلك الأراضي من خلال قائمة من الإجراءات والأوراق الثبوتية والتي يتم استصدار الجزء الأكبر منها من دائرة الأراضي الإسرائيلية . والجدير ذكره بان التصاريح المزمع توفيرها لأصحاب الأراضي ستقتصر على المذكور أسمائهم في الأوراق الرسمية وحسب, مما سيجعل الوصول إليها مقتصرا على أشخاص معدودين للاعتناء بتلك الأراضي . وبالإضافة إلى استهداف إسرائيل للمناطق الزراعية في المحافظة فان الجدار الفاصل وفي حال استكمال العمل فيه سيحرم المناطق الحضرية في محافظة بيت لحم من ما يعرف بأراضي التوسع الطبيعي للمنطقة العمرانية في تلك المحافظة الأمر الذي يؤذن بحالة اختناق سكاني وبيئي في المحافظة نتيجة انحسار المنطقة العمرانية بالمساحة القائمة حاليا .كذلك سيتسبب جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في عزل المناطق الريفية في المحافظة عن المراكز والمدن الرئيسية فيها وبالتالي حرمان المواطنين في المناطق الريفية من العديد من الخدمات الرئيسية والتي لا تتوافر آلا في مراكز المدن ( شرطة – إسعاف – مطافئ – مستشفيات ..... الخ) ومنها (بتير– حوسان–نحالين–النعمان– الخاص – الولجه– واد فوكين). كما ستفقد المناطق الريفية الجزء الأكبر من أراضيها الزراعية والتي تشكل مصدر دخل للعديد منها في المحافظة بعد أن يقطع جدار الفصل العنصري تلك الامتدادات عن أصحابها. جدار الفصل العنصري في القدس: غلاف القدس: بدأ العمل على إقامة الجدار في جنوب وشمال المدينة وشرقها في إطار غلاف القدس، وذلك بشكل موازي مع المراحل السابقة. ويبلغ طول هذا الغلاف 50 كم. والجدار في هذا الجزء يغير شكله وفقاً لمسار الأرض التي يمر فيها، ففي المناطق المفتوحة يكون واسعاً جداً من 50-100 متر، حيث يضم كل عناصر الجدار الأمني الحدودي من سور وطرق ترابية وقنوات والكترونيات. أما في المناطق السكنية مثل أبو ديس والعيزرية فسيبنى سور ارتفاعه 6-8 متر. ويقسم البناء في غلاف القدس إلى ثلاثة أجزاء: 1- الجدار الشمالي: تم في الآونة الأخيرة بناء مقاطع في شمال غلاف القدس، وذلك حسب تصريحات وزارة الدفاع ومعطيات (بتسيلم) المركز الاسرائيلي لحقوق الانسان، وبدأ البناء من بيتونيا مروراً بعطروت وحتى الرام. ويبلغ طول الجدار الشمالي 8 كم وعرض 40-100 متر، وصادرت إسرائيل 800 دونم لبناء هذا المقطع، منها 500 دونم ستعزل جنوب الجدار، و300 دونم ستستخدم كمنطقة عازلة. وفي الفترة من 2-8 سبتمبر 2004، انتهت قوات الاحتلال من بناء مقطعين من الجدار في المنطقة الواقعة بين مفرق بلدة الرام شمال مدينة القدس الشرقية، وحاجز قلنديا جنوبي مدينة رام الله. وفي وقت متزامن واصل المقاولون تجهيز البنية التحتية للجدار بهدف إنهاء المقاطع المتبقية في المنطقة الواقعة بين حاجزي ضاحية البريد وقلنديا، كما وواصلت قوات الإحتلال وضع مقاطع إسمنتية في منطقة وادي عياد بين ضاحيتي البريد والأقباط قرب مستوطنة النبي يعقوب شمال القدس الشرقية. كما واستمرت أعمال البناء في شارع رام الله-القدس الرئيس شمال مدينة القدس الشرقية، حيث قامت بأعمال بناء المقاطع الإسمنتية بارتفاع خمسة أمتار بين حاجزي قلنديا وضاحية البريد، حيث تواصل العمل في ذلك حتى أثناء الليل ووصل الجدار حتى مدخل ضاحية البريد. 2- الجدار الشرقي: في مطلع تشرين الأول 2003، بدأ بناء مقطع طوله 17 كم من بيت ساحور المشمولة في القدس، ومن ثم يتجه شمالاً نحو أبو ديس والعيزرية وحتى حاجز الزعيم. أما الحاجز الأخر المصادق عليه بطول 14 كم فسيبدأ من عناتا جنوب شرق بسغات زئيف شرق، ويواصل شمالا وغرباً وحتى حاجز قلنديا، حيث سيتصل بالجدار الشمالي السابق، ويشمل المقطع بلدات الرام وعناتا، مخيم شعفاط، كفر عقب وسميراميس، حيث سيبقون خارج الجدار، وسيلتهم الجدار نحو 2000 دونم من أراضي بلدة العيزرية وضمها إلى مستوطنة معاليه ادوميم. وفي 26/2/2004، تدخلت محكمة العدل العليا الإسرائيلية ولأول مرة في موضوع الجدار وقررت وقف الأعمال على الجدار في منطقة غلاف القدس لمدة أسبوع، وجاء القرار في أعقاب بحث لالتماس ثماني قرى فلسطينية، بينها بيت سوريك وبدو ضد إقامة الجدار الذي يفصل بينها وبين المستوطنات الإسرائيلية مفسيرت تسيون وهارادار. وتعقيبا على قرار محكمة العدل، قال وزير الدفاع شاؤول موفاز، أثناء جولة أجراها في مسار غلاف القدس "انه يوجد الكثير من المقاطع التي يمكن أن ننفذ أعمال التجدير فيها ونحن لا ننفذها بسبب المشاكل القضائية وقرارات محكمة العدل العليا التي اوقفت العمل في تلك المقاطع. آمل أن يتاح لنا مواصلة البناء إذ تبين لنا انه يساعد في وقف المخربين الانتحاريين"وذلك حسب ادعاء موفاز, وقد استأنفت قوات الإحتلال أعمال البناء على أراضي بلدة أبو ديس وتجري أعمال البناء في محيط جامعة القدس، وما تبقى من طول الجدار الشرقي لا يتعدى 500 متر وبانتهائه تكون هذه المنطقة قد أغلقها الجدار تماماً. 3- الجدار الجنوبي: في 1/3/2004، شرعت قوات الإحتلال بأعمال في مقطع جديد من الجدار شمال مدينة بيت لحم، حيث بدأت أعمال البناء شمال مسجد بلال بن رياح (قبر راحيل). ويعتبر هذا المقطع جزءا من الجدار الذي يمتد من قريتي الخاص والنعمان شرقي بيت لحم مرورا بأرضي بيت ساحور وبيت لحم وبيت جالا وصولا إلى طريق الأنفاق غربي بلدة الخضر. ومازال العمل جارياً في بناء الجدار في المنطقة الشمالية لمدينتي بيت لحم وبيت جالا، حيث قامت الآليات بأعمال الحفريات واستكمال تركيب أجزاء من الجدار بارتفاع 10 أمتار، وتقوم بذلك على الرغم من الإدانة الدولية وصدور قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي في بداية شهر تموز بعدم قانونية هذا الجدار. كما وأقامت قوات الإحتلال معبراً جديداً شمال مدينة بيت لحم، وذلك لنقل الحاجز العسكري مسافة 220 متراً إلى الجنوب تمهيدا لتنفيذ المخطط التوسعي الإسرائيلي بضم "قبر راحيل"، والمنطقة الشمالية لبيت لحم وإخضاعها إلى السيادة الإسرائيلية، ويستمر الجدار إلى الغرب في منطقة الوطا بشكل يطوق مخيم عايدة ودير راهبات الفرنسيسكان، وسيحرم هذا الجدار مئات العائلات من أهالي بيت لحم من الوصول إلى أراضيهم التي عزلت شمالي الجدار والمقدرة بنحو ثمانية آلاف دونم، كما سيعمل الجدار على فصل مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ومخيم عايدة والدهيشة عن القدس وشمال الضفة الغربية. الجدار في جنوب الخليل: بعد اقل من أسبوع على العملية الاستشهادية التي وقعت في بئر السبع في 31/8/2004، حيث خرج الاستشهاديان من جنوب الخليل، بدأ العمل على إقامة المقطع الجنوبي من جدار الفصل العنصري، وكان قد عرقل المصادقة على مسار الجدار في هذه المنطقة خلاف بين رئيس الوزراء شارون وجهاز الأمن ووزارة العدل، حيث عرض على شارون في الجولة التي قام بها فوق مجال التماس في جنوب جبل الخليل المسار المعدل للجدار، الذي بلوره جهاز الأمن ويرمي إلى تقريب العائق من الخط الأخضر، ولم يقبل شارون الاقتراح وطالب بإدخال تعديلات إليه، حيث طالب بان يصار إلى إدخال مستوطنة سوسيا، وكذلك احد الطرق في المنطقة وبضعة تلال مسيطرة على المنطقة في الجدار، وحسب الخطط الأصلية في جهاز الأمن، فإن الأشغال اليوم في موضع الجدار كان يفترض بها أن تركز على المناطق بين الكانا في وسط البلاد وبين القدس، وكذلك في مقاطع الجدار والسور حول القدس، ولكن عقب قرارات محكمة العدل العليا التي رفضت أجزاء واسعة من المسار والتغييرات المخطط لها، طرأ تأخير كبير في الأشغال في هذه المناطق، وتقرر حث الأشغال في منطقة جنوبي الخليل والذي يمر فيه مسار الجدار بمحاذاة الخط الأخضر، ويضم مقطع الجدار الذي بدأوا في بنائه نحو 40 كم تبدأ من القرية الفلسطينية جبع قبالة موشاف شكيف شرقي كريات غات وسيصل حتى الشومرية المجاورة لكيبوتس لاهف شمال النقب. وفي 21/11/2004 شرعت قوات الإحتلال بأعمال تجريف على أراضي بيت أولا شمال غربي محافظة الخليل لإستكمال بناء الجدار في المنطقة. الجدار العنصري واثره على مدينة قلقيلية: حولت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية بعد إقامتها للجدار الفاصل إلى سجن كبير تحيط به أسوار وأبراج بارتفاع ثمانية أمتار. ويلتهم الجدار الذي شرعت قوات الاحتلال بإقامته فعلياً أجزاء واسعة من أراضي المدينة ويحيط بها إحاطة السوار بمعصم اليد، تاركاً منفذاً ومخرجاً وحيداً للمدينة ترابط عليه قوات الاحتلال. وبالرغم من أن المدينة تحولت فعلياً منذ أكثر من عامين إلى سجن كبير لا يمكن لأحد الدخول أو الخروج منه دون المرور عبر هذا المنفذ، إلا أن إقامة الجدار على امتداد جهات المدينة الأربع، كرّس وضع السجن الذي تعيشه المدينة. ويقول أهالي المدينة إنهم يعيشون داخل سجن فعلي إذ تحيط بهم جدران وأبراج إسمنتية بارتفاع ثمانية أمتار ولا يمكن لأحد الدخول أو الخروج من المدينة إلا عبر بوابة السجن المقامة على المدخل الشرقي للمدينة. ولا يسمح جنود البوابة المذكورة بدخول أو خروج المركبات الفلسطينية من المدينة، بل يقتصر المرور على المواطنين الذين يجب أن يسيروا مسافات طويلة على أقدامهم قبل أن يصطفوا في طوابير، ليبدأ جندي من جنود الاحتلال بفرزهم وتصنيفهم، ومن ثم إطلاق عبارات مسموح أو ممنوع عليهم. ويبدي أهالي المدينة قلقاً وتخوفاً كبيراً مما ستؤول إليه أوضاع مدينتهم في أعقاب الانتهاء من إقامة الجدار، فبالإضافة إلى خسارة أكثر من (30% ) من أراضي المدينة الزراعية ( والتي ضمت وصودرت) لصالح الجدار يبدو أن مستقبل المدينة ووضعها الاقتصادي والزراعي أصبح مهدداً بعد عزل المدينة عن قرى المحافظة الجنوبية وعن المدن الفلسطينية الأخرى. وقال السيد معروف زهران رئيس بلدية المدينة، إن المدينة تتعرض لعملية عزل وخنق، وأن الجدار يسرق الأرض والمياه الفلسطينية ويضيق على المدينة بهدف تهجير سكانها بعد مصادرة ما تبقى من أرضهم التي هي مصدر رزقهم الوحيد. ومنذ ما يزيد عن العامين تلقت المدينة المحاطة بـ "الخط الأخضر" من ثلاث جهات عدة ضربات مست أسس انتعاشها الاقتصادي ومن أهمها منع آلاف المتسوقين من داخل "الخط الأخضر" ومن قرى المحافظة من الوصول إلى المدينة ومنع آلاف العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، إضافة إلى الخسائر الفادحة التي لحقت بالقطاع الزراعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى جراء الحصار والإغلاق والاجتياحات الاحتلالية المتواصلة للمدينة. وبدورها ذكرت مصادر الغرفة التجارية في قلقيلية، أن حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها المدينة منذ بداية العدوان الاحتلالي المتواصل منذ ما يزيد عن عامين وحتى نهاية تموز ( 7-2002) تقارب (500) مليون دولار، من بينها أكثر من ( 18 ) مليون دولار خسائر مباشرة و ( 433 )مليون دولار خسائر غير مباشرة طالت كافة القطاعات الاقتصادية في المدينة. ونتيجة للأوضاع المتردية التي باتت تعيشها قلقيلية منذ عامين، بدأت العديد من المحال والورش نقل محالها من المدينة إلى البلدات والقرى المجاورة هربا من الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي الذي آلت إليه المدينة. وطالت الأضرار الفادحة التي ألحقتها قوات الاحتلال بمختلف أوجه الحياة في المدينة قطاعها التعليمي، الذي تعرض لنكسات كبيرة ومنذ عدة أسابيع باتت الأيام التي يقضيها الطلبة على مقاعد الدراسة تقارب تلك التي يقضونها خارجها وذلك جراء حظر التجول الذي بات يفرض على المدينة بشكل شبه يومي. ولمواجهة هذه الأوضاع والحفاظ على استمرارية هذا القطاع اضطرت مديرية التربية إلى تمديد الفصل الدراسي الأول لمدة أسبوع، كما اتخذت عدة إجراءات أخرى لتعويض الطلبة عن الأيام التي ضاعت بسبب حظر التجول وتمكين المعلمين من إنهاء المواد المقررة للفصل الدراسي الأول. ومنذ أن شنت قوات الاحتلال حربها العدوانية المتواصلة على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية منذ ما يزيد عن العامين سقط في مدينة قلقيلية وقراها أكثر من (55) شهيدا وأصيب المئات وصودرت وجرفت آلاف الدونمات والمزارع واقتلعت آلاف الأشجار وهدمت عشرات المباني. واليوم وبعد أكثر من عامين من الحصار والإغلاق والعدوان المتواصل على المدينة دمرت قوات الاحتلال خلالها كل ما جاء في طريقها وأعادت المدينة سنوات إلى الوراء، يأتي إقامة جدار الفصل العنصري بهدف قتل المدينة وإغلاق ما تبقى من فرص للعيش الكريم أمام أهلها. الجدار في سلفيت: تعيش محافظة سلفيت وقراها حالة من البؤس والتمزق بفعل عمليات الاستيطان الصهيوني وجدار العزل العنصري،، وتتميز منطقة سلفيت بالكثافة السكانية القليلة والوعورة التضاريسية. أما عن الاستيطان فقد بدأ فيها قبل غيرها ما عدا مدينة القدس المحتلة والتي بدأ الاستيطان والتوسع الاستيطاني فيها منذ احتلالها عام 1967، فمنطقة سلفيت قد بدأ فيها الاستيطان منذ عام 1975 . ولموقعها المتميز والمهم جغرافيا ، فقد بدأ التوجه المكثف للاستيطان فيها ، وقد بدأ بإقامة العديد من البؤر الاستيطانية الصغيرة سرعان ما تضخمت وكبرت على حساب أراضي قرى هذه المحافظة. فقد تمت السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي وضمها لحدود المستوطنات، تحت بند أوامر عسكرية ومصادرة لأغراض عسكرية. إن الابتلاع المستمر للأراضي لصالح تمدد المستوطنات لأمر مرعب فعلا وأصبح يشكل خطورة واضحة ومرعبة على حياة الناس في هذه المحافظة، وما هو حاصل في قرية مردة وقرية مسحة لهو دليل واضح لهذا التمدد. حتى صارت منازل المستوطنين لا تبعد مسافات قليلة بالأمتار عن منازل الفلسطينيين أصحاب الحق الشرعي والموجودون أصلا في المنطقة منذ آلاف السنين ، والشواهد التاريخية التي ما زال بعضها قائم إلى الآن يدل على حق الناس في أرضهم وإنهم موجودون فيها قبل أي أناس آخرين. اثر إقامة جدار الفصل العنصري على قرية مسحة في محافظة سلفيت الموقع والسكان تبعد قرية مسحة عن الخط الأخضر 6 كم وتمتد أراضيها حتى حدود أراضي بلدة بديا، و هي في محافظة سلفيت، حيث تبعد 20 كم عن مدينة سلفيت , و تبعد 35 كم غرب مدينة نابلس. بلغ عدد سكانها قبل عام 1967 حوالي 1000 نسمة و بعد حرب 67 انخفض عدد سكانها إلى 600 نسمة بسبب النزوح إلى الدول و المدن المجاورة . أما حسب آخر إحصائية عام 2002 فقد بلغ عدد سكانها 2000 نسمة. مساحة القرية تبلغ مساحة قرية مسحة الحالية حوالي 6000 دونم منها 300 دونم هي عبارة عن أرض مخصصة للبناء و 300 دونم مزروعة بالخضار و الأشجار المروية. وهناك 3500 دونم مزروعة بأشجار الزيتون و 900 دونم أراضي مفتلحة و 1000 دونم عبارة عن أراضي بور ومراعي. سيؤدي جدار الفصل العنصري إلى مصادرة أو عزل حوالي 95 % من أراضي قرية مسحة، أي ما يعادل 5500 دونم. ويحدها الجدار حاليا من الشمال و الغرب و المرحلة الثانية من الجدار تحدها من الجنوب , مما يحول القرية إلى تجمع سكاني معزول، و يحول أهلها الذين يعتمدون بشكل كبير على الزراعة و التجارة إلى عاطلين عن العمل , علاوة عن ذلك لم يبق لأبناء مسحة متسعا للتمدد العمراني لاستيعاب الزيادة السكانية الطبيعية في المستقبل. |
رد: جدار الفصل العنصري
شكرا الك اخي ابو سليم
الله يكسر ايديهم بس |
رد: جدار الفصل العنصري
شكرا اخي
اللهم انا لا نسأل غيرك00 فأنت اعلم بما يخفى احزان |
رد: جدار الفصل العنصري
والله الجدار هادا اسخم من صور الصين بزمناتو
الله ينتقم منهم ويهد الجدار على راسهم هالاوغاد شكرا الك اخي موضوع مميز وشامل |
| الساعة الآن 06:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas