![]() |
التوبة
التوبة
إن المرء مهما بلغ من الإيمان والصلاح والتقوى فإن ذلك لن ينقله أبداً إلى درجة العصمة وعدم مواقعة الذنوب، كما أخبر صلى الله عليه وسلم عن هذا المعنى بقوله: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»(رواه مسلم). وحين حضرت أبا أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- الوفاة قال: كنت كتمت عنكم شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقاً يذنبون يغفر لهم»(رواه مسلم). لذا فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم القدوة في الإيمان والتقوى والصلاح، كانوا كما بلغوا الغاية في التوقِّي من الذنوب واجتنابها، من التوابين المطهرين وهم أسعد الناس بقوله تعالى ((إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)) (التوبة: 222) فمع بعض مواقفهم في المبادرة للتوبة مما قد يواقعون:- 1 - يروي عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت له توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: من القوم؟ قال فقلنا: نحن الفرارون، قال: «لا بل أنتم العكارون، أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين» قال: فأتيناه حتى قبلنا يده. 2- وعن خالد بن اللجلاج أن اللجلاج أباه أخبره أنه كان قاعداً يعتمل في السوق، فمرت امرأة تحمل صبياً فثار الناس معها وثرت فيمن ثار، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:«من أبو هذا معك؟» فسكتت، فقال شاب حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال:«من أبو هذا معك؟» قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا: ما علمنا إلا خيراً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :«أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا، ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم. |
رد: التوبة
فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« لهو أطيب عند الله من ريح المسك» فإذا هو أبوه، فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه، وما أدري قال: والصلاة عليه أم لا. 3 - وأسامة بن زيد -رضي الله عنهما- يدرك خطورة ما أتاه ويستعظم ذنبه حين قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله، فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأغلظ عليه، هاهو يقول -رضي الله عنه-:«حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم»(رواه البخاري ومسلم). إنه -رضي الله عنهما- لم يكن ليندم أن بادر بالإسلام، أو أن أدرك تلك المواقف وشهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه شعر بمرارة الذنب وثقل الخطيئة، فتمنى أن لم يفعلها ولو كان البديل لذلك أن يكون أسلم اليوم. إن إدراك عظم الذنب واستشناعه دليل على صدق الإيمان والخوف من الله تبارك وتعالى، وهو خطوة مهمة للتوبة والإقلاع، وحين يستهين المرء بالذنب ويحتقره فهذا عنوان موت قلبه عافنا الله من ذلك.
|
رد: التوبة
جميل يعطيك العافية
|
رد: التوبة
الله يعافيكي اختي sofya
|
رد: التوبة
يسلم اديك القصة كتير حلوة :)
ما ننحرم من هالطلة اخي انرت القسم ^^ |
رد: التوبة
الله يسلمك اختي نسمة دفا
|
رد: التوبة
حلوه كتير يسلمو اخي
|
رد: التوبة
الله يسلمك اختي !.:. اجراس الرحيـــل .:.!
|
| الساعة الآن 07:24 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas